page 3540, entry [3064]Open original source
[٢٦٥٣] هاشمُ بنُ عتبةَ بن أبي وَقَاصٍ القُرَشِيُّ الزُّهريُّ (¬٥)، ابن أخي سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، يُكنَى أبا عمرٍو، وقد تقدَّم نسبه إلى زُهْرةَ في بابِ عمِّه سعدٍ (¬٦)، قال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ، في تسميةِ مَن نزَل الكوفةَ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ (¬٧): هاشمُ بنُ عُتبةَ بن أبي وَقَّاصٍالزُّهريُّ، وقال الهيثمُ بنُ عَدِيٍّ مثلَه (¬١). قال أبو عمرَ: أسلَم هاشمُ بنُ عتبةَ يومَ الفتحِ، ويُعرَفُ بالمِرْقالِ، وكان من الفُضلاءِ الخِيارِ، وكان مِن الأبطالِ البُهَم (¬٢)، فُقِئتْ عينُه يومَ اليرموك، ثم أرسَله عمرُ مِن اليرموكِ مع خيلِ العراقِ إلى سعدٍ، كتَب إليه بذلك، فشهِد القادسيةَ، وأبلَى فيها بلاءً حَسَنًا، وقام منه في ذلك ما لم يَقُمْ مِن أحدٍ، وكان سببَ الفتحِ على المسلمين، وكان بُهمَةً مِن البُهَمِ فاضِلًا خَيْرًا، وهو الذي افتتَح جَلُولاءَ؛ عقَد له سعدٌ لواءً، ووَجَّهَه، وفتَح الله عليه جَلُولاءَ (¬٣)، وكانَتْ جَلُولاءُ تُسَمَّى فتحَ الفتوحِ، وبَلَغَتْ غنائمُها ثمانيةَ عَشَرَ ألفَ ألفٍ، وكانَتْ جَلولاءُ سنةَ سبعَ عَشْرةَ، وقال قتادةُ: سنةَ تسعَ عشرةَ (¬٤). وهاشمُ بنُ عتبةَ هو الذي امتُحِن مع سعيد بن العاصي زمنَ عثمان؛ إذ شهِد في رؤيةِ الهلالِ وأفطرَ وحدَه، فَأَقَصَّه عثمانُ مِن سعيدٍ على يدِ سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ في خبرٍ فيه طولٌ (¬٥). ثم شهِد هاشمٌ مع عليٍّ الجَمَلَ، وشهِد صِفِّينَ، وأبلَى فيها بلاءًمذكورًا، وبيدِه كانَتْ رايةُ عليٍّ على الرَّجَّالةِ يومَ صِفِّينَ، ويومَئذٍ قُتِل، وهو القائلُ يومَئذٍ (¬١): أَعْوَرُ يَبْغِي أَهلَه مَحَلَا قد عالَج الحياةَ حَتَّى مَلَّا لا بُدَّ أن يَفُلَّ أو يُفَلَّا وقُطِعَتْ رِجْلُه يومَئِذٍ، فَجَعَل يُقاتِلُ مَن دَنا منه، وهو بارِكٌ ويقولُ: الفَحْلُ يَحْمِي شَوْلَهُ مَعْقُولَا وقاتَل حتَّى قُتِل ﵀، وفيه يقولُ أبو الطُّفَيلِ عامرُ بنُ واثِلةَ (¬٢): يا هاشمَ الخيرِ جُزِيتَ الجَنَّة قاتَلتَ في اللَّهِ عَدُوَّ السُّنَّهْ أفْلِحْ بما فُزْتَ به مِن مِنَّه وكانَتْ صِفِّين سنةَ سبعٍ وثلاثين. أخبَرنا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا أبو كريبٍ، حدَّثنا قَبِيصةُ، عن يونسَ بن (¬٣) أبي إسحاقَ، عن عبدِ الملكِ بن عُمَيْرٍ، عن جابرِ بن سَمُرَةَ، عن هاشمِابن عُتْبَةَ بن أبي وَقَّاصٍ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "يَظْهَرُ المسلمون على جزيرةِ العربِ، ويَظْهَرُ المسلمون على فارسَ، ويظهرُ المسلمون على الرُّومِ، ويظهرُ المسلمون على الأعورِ الدَّجَّالِ" (¬١).