page 3303, entry [2743]Open original source
[٢٣٧٢] سليمانُ بنُ صُرَدِ بنِ الجَوْنِ بنِ أبي الجَوْنِ بنِ مُنْقِذِ بنِ ربيعةَ بنِ أصرمَ الخُزَاعِيُّ (¬٦)، مِن ولدِ كعبِ بنِ عمرِو بنِ ربيعةَ -وهو بن لُحَيٌّ (¬٧) - بنِ حارثةَ بنِ عمرِو بنِ عامرٍ، وهو ماءُ السماءِ عامرُ بنُ الغِطْريفِ، والغِطْريفُ هو حارثةُ بنُ امرئِ القيسِ بنِ ثعلبةَ بنِ مازنٍ،وقد ثبَت نَسَبُه في خُزاعةَ لا يختلِفون فيه، يُكنَى أبا مُطَرِّفٍ، كان خَيِّرًا فاضِلًا، له دينٌ وعبادةٌ، كان اسمُه في الجاهليةِ يسارًا (¬١)، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ سليمانَ، سكَن الكوفةَ، وابتنَى بها دارًا في خُزاعةَ، وكان نُزُولُه بها في أَوَّلِ ما نزَلها المسلمون، وكانت (¬٢) له سِنٌّ عاليةٌ، وشَرَفٌ (¬٣) في قومِه، وشهِد صِفِّينَ مع عليٍّ، وهو الذي قتَل حَوْشَبًا ذا ظُلَيمٍ الأَلْهانيَّ بصِفِّينَ مُبارَزةً، ثم اختلَط الناسُ يومَئذٍ. وكان فيمَن كتَب إلى الحسينِ بنِ عليٍّ يسألُه القُدُومَ إلى الكوفةِ، فلما قَدِمَها ترَك القتالَ معه، فلمَّا قُتِل الحسينُ ندِم (¬٤) هو والمُسَيَّبُ بنُ نَجَبَةَ الفَزارِيُّ وجميعُ مَن خذَله و (¬٥) لم يُقاتِلْ (¬٦) معه، ثم قالوا: ما لنا (¬٧) توبةٌ مما فعَلْنا إلَّا أن نقتُلَ أنفسَنا في الطَّلبِ بدمِه، فخرَجوا فعسكَروا بالنُّخَيْلةِ، وذلك مُستَهَلَّ ربيعٍ الآخرِ سنةَ خمسٍ وسِتَّين، ووَلَّوا أمرَهم سليمانَ بنَ صُرَدٍ، وسَمَّوْه أميرَ التَّوَّابينَ، ثم ساروا إلى عُبَيدِ اللهِ بنِ زيادٍ، فَلَقُوا مُقَدِّمتَه في أربعةِ آلافٍ عليها شُرَحْبيلُ بنُ ذيالكَلاعِ، فاقتَتَلوا، فقُتِل (¬١) سليمانُ بنُ صُرَدٍ والمسيَّبُ [بنُ نَجَبةَ] (¬٢) بموضعٍ يُقالُ له. عينُ الوردةِ، وقيل: إنَّهم خرَجوا إلى الشامِ في الطلبِ بدمِ الحسينِ، فَسُمُّوا التَّوَّابِينَ، وكانوا أربعة آلافٍ (¬٣)، فقُتِل سليمانُ بنُ صُرَدٍ؛ رَماه يزيدُ بنُ الحصينِ بنِ نُمَيرٍ بسهمٍ فقتَله، وحمَل رأسَه ورأسَ المسيَّبِ بنِ نَجَبةَ إلى مروانَ بنِ الحكمِ: أدهمُ بنُ مُحْرِزٍ (¬٤) الباهليُّ، وكان سليمانُ يومَ قُتِل ابنَ ثلاثٍ وتسعينَ سنةً. حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا ابنُ وَضَّاحٍ، حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبَةَ، حدَّثنا حفصُ بنُ غِيَاثٍ، عن الأعمشِ، عن عَدِيِّ بنِ ثابتٍ، عن سليمانَ بنِ صُرَدٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ تَلاحَيَا فَاشْتَدَّ غضبُ أحدِهما، فقال النبيُّ ﷺ: "إنِّي لأعرِفُ كلمةً لو قالها سكَن غَضَبُه، أعوذُ باللهِ مِن الشيطانِ الرجيمِ (¬٥) ".