page 3263, entry [2697]Open original source
[٢٣٢٨] سعدُ بنُ خَوْلةَ (¬٩)، مِن بني عامرِ بن لُؤَيٍّ، مِن أَنفُسِهم عندَ بعضِهم، وعندَ بعضِهم هو حليفٌ لهم، وقال بعضهم: إنَّه مَوْلى أبي رهمِابن عبدِ العزَّى العامريّ، قال ابن هشامٍ (¬١): هو مِن اليمنِ، حليفٌ لبني عامرِ بن لُؤَيٍّ، وقاله أبو معشرٍ (¬٢)، وقال غيرُه: كان مِن عجمِ الفرسِ. كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ الهجرةَ الثانيةَ في قولِ الواقديِّ (¬١)، وفي قولِ ابن إسحاقَ أيضًا فيما ذكَر ابن هشامٍ عن زيادٍ عن ابن إسحاقَ (¬٣)، وذكَره (¬٤) ابن هشام أيضًا عن زيادٍ عن ابن إسحاقَ فيمَن شهِد بدرًا (¬٥)، وتابَع ابنَ هشامٍ على ذلك مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ عن أبيه في البدريِّينَ (¬٦)، وذكَره موسى بنُ عقبةَ في البَدرِيِّينَ في بني عامرِ بن لُؤَيٍّ (¬٥). وكان زوجَ سُبيعةَ الأَسْلَميَّةِ، وَلَدت بعدَه بليالِ، فقال لها رسولُ الله ﷺ: "قد حَلَلْتِ فانكِحي مَن شئتِ"، وقد ذَكَرْنا خبر سُبَيْعة في بابها من هذا الكتاب (¬٧)، ذكَر عبدُ الرَّزَّاقِ (¬٨)، أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ، قال: أرسَل مَرْوانَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عُتْبَةَ (¬٩)إلى سُبَيْعةَ بنتِ الحارثِ يَسْأَلُها عمَّا أَفْتَاها (¬١) به رسولُ اللهِ، فأخبَرَتْه أنَّها كانَتْ عندَ سعدِ بن خَوْلةَ فتُوفِّيَ عنها في حَجَّةِ الوداعِ، وكان بَدْرِيًّا. ولم يختِلفوا أنَّ سعدَ بنَ خولةَ ماتَ بمكةَ في حَجَّةِ الوداعِ إِلَّا ما ذكَره الطبريُّ محمدُ بنُ جريرٍ، فإنَّه قال: تُوفِّيَ سعدُ بنُ خولةَ سنةَ سبعٍ (¬٢)، والصحيحُ ما ذكره مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ بن عتبةَ بن مسعودٍ، عن أبيه أنَّه (¬٣) تُوفِّيَ في حَجَّةِ الوداعِ. وحدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ جعفرِ بن الوردِ، حدَّثنا الحسنُ بنُ غُلَيْبٍ (¬٤) وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن جابرٍ، قالا: حدَّثنا يحيى بنُ بُكَيْرٍ، قال: حدَّثني اللَّيْثُ، عن يزيدَ (¬٥) بن أبي حبيبٍ، قال: تُوفِّيَ سعدُ بنُ خَوْلةَ في حَجَّةِ الوداعِ (¬٦). قال أبو عمرَ: رثَى له رسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ ماتَ بمكةَ، يعني في الأرضِ التي هاجَر منها، ويَدُلُّك (¬٧) على ذلك قولُه ﷺ: "اللَّهُمَّ أَمْضِلأصحابي هِجْرتَهم، ولا تَرُدَّهم على أعقابِهم"، وذلك محفوظٌ في حديثِ ابن شهابٍ، عن عامرِ بن سعدٍ، عن أبيه (¬١). وروَى جريرُ بنُ حازمٍ، عن عمِّه جريرِ بن زيدٍ (¬٢)، عن عامرِ بن سعدٍ، عن أبيه، أنَّه قال: مرِضتُ بمكةَ، فَأَتَانِي رسولُ اللَّهِ ﷺ يعودُني، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أموتُ بأرضِي التي هاجَرتُ منها؟، ثم ذكَر معنَى حديثِ ابن شهابٍ، وفي آخرِه: "لكنْ سعدُ بنُ خولةَ البائسُ قد ماتَ في الأرضِ التي هاجَر منها" (¬٣). وهذا يَرُدُّ قول مَن قال: إنَّه إنَّما رثَى له لأنَّه ماتَ قبلَ أن يُهاجِرَ، وذلك غَلَطٌ واضِحٌ؛ لأنَّه لم يَشْهَدْ بدرًا إلَّا بعدَ هجرتِه، [وهذا ما] (¬٤) لا يَشُكُّ فيه ذو لُبٍّ، وقد أوضَحْنا هذا المعنى في كتابِ "التمهيدِ" (¬٥). حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عبدِ المؤمنِ، حدَّثنا أحمدُ بنُ سلْمانَ (¬٦) بن الحسنِ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بن حنبلٍ، حدَّثنا أبي،حدَّثنا إبراهيمُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا رباحٌ (¬١)، عن مُعتَمِرٍ (¬٢)، قال: وممن شهِد بدرًا مِن بني عامرِ بن لُؤَيٍّ: حاطبُ بنُ عبدِ العُزَّى وسعدُ بنُ خولةَ.