page 3198, entry [2652]Open original source
[٢٢٨٧] قُثَمُ بنُ العباسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشمٍ القُرَشِيُّ الهاشميُّ (¬٤)، قال عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ: كنتُ أنا وعُبَيدُ اللهِ وقُثَمُ ابنا العباسِ نَلعَبُ، فَمَرَّ بِنا رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: "ارفَعوا إليَّ هذا"، يعني قُثَمَ، فرُفِعَ إليه، فأردَفه خلفَه، وجعَلني بينَ يَدَيهِ، ودَعا (¬٥) لنا (¬٦)،واستُشْهِدَ قُثَمُ بسَمَرْقندَ. قال ابنُ عبَّاسٍ: هو آخِرُ الناسِ عهدًا برسولِ اللهِ ﷺ، وذلك أنَّه كان آخرَ مَن خرَج مِن قبرِه ﵇ ممن نزَل فيه، وقد ادَّعَى ذلك المغيرةُ ابنُ شعبةَ لقِصَّةٍ ذكَرها، فأنكَر ذلك ابنُ عبَّاسٍ، وقال: آخرُ الناسِ عهدًا بالنبيِّ ﷺ قُثَمُ بنُ العَبَّاسِ (¬١)، وقد رُوِي عن عليٍّ مِثْلُ ذلك سواءً في أنَّه أنكَر ما ادَّعَى المغيرةُ مِن ذلك، وقال: آخِرُ الناسِ عهدًا بالنبيِّ ﷺ قُثَمَ بنَ العباسِ (¬١)، وكان قُثَمُ بنُ العباسِ واليًا لعليِّ بنِ أبي طالبٍ على مَكَّةَ، وذلك أن عليًّا لمَّا وَلِيَ الخلافةَ عزَل خالدَ بنَ العاصِي بنِ هشامِ بنِ المغيرةِ المَخْزُومِيَّ عن مكةَ، وَوَلَّاها أبا قتادةَ الأنصارِيَّ، ثمَّ عزَله، ووَلَّى قُثَمَ بنَ العباسِ، فلم يَزَلْ واليًا عليها حتَّى قُتِل عليٌّ، هذا قولُ خليفةَ (¬٢)، وقال الزُّبَيْرُ: استعمَل عليُّ بنُ أبي طالبٍ قُثَمَ بنَ العباسِ على المدينةِ (¬٣). روَى عنه أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ وغيرُه ماتَ قُثَمُ بنُ العباسِ بِسَمَرْقندَ، استُشهِدَ بها، وكان خرَج إليها مع سعيدِ بنِ عثمانَ بنِ عَفَّانَ زمنَ (¬٤) معاويةَ، وكان قُثَمُ بنُ العباسِ يُشَبَّهُ بالنبيِّ ﷺ، وفيه يقولُ داودُ ابنُ سَلْمٍ (¬٥).عَتَقْتِ مِن حِلِّي ومِن رحلتِي … يا ناقُ إِنْ أَدنَيْتِني مِن قُثَمْ (¬١) إِنَّكِ إِن أَدْنَيتِ منه غدًا … حالفنِي اليُسْرُ وماتَ العَدَمْ في كَفِّه بحرٌ وفي وجهِه … بدرٌ وفي العِرْنِينِ (¬٢) منه شَمَمْ أَصَمُّ عن قِيلِ الخَنَا سَمْعُه … وما عن الخيرِ به مِن صَمَمْ لم يَدْرِ ما "لا" و "بلي" قد دَرَى … فَعافَهَا واعْتَاضَ منها نَعَمْ وقال الزُّبَيْرُ في الشعرِ الذي أَوَّلُه: هذا الذي تعرفُ البَطْحَاءُ وَطْأَتَه … والبيتُ يَعرِفُه والحِلُّ والحَرَمُ إنَّه قاله (¬٣) بعضُ [شعراءِ المدينةِ] (¬٤) في قُثَمَ بنِ العباس، وزادَ الزُّبَيْرُ في الشعرِ بَيتَيْنِ أو ثلاثةً منها قولُه:كَمْ صَارِخٍ بِكَ مَكْرُوبٍ وصَارِخةٍ … تَدْعُوكَ يا قُثَمَ الخيراتِ يا قُثَمُ (¬١) وقد ذكرنا في "بهجةِ المجالسِ" (¬٢) الشعرَ الذي أَوَّلُه: * هذا الذي تَعرِفُ البَطْحَاءُ وَطْأَتَه * ولمَن هو، والاختِلافَ فيه، ولا يَصِحُ أنَّه (¬٣) في قُثَمَ بنِ العَبَّاسِ، وذلك شعرٌ آخَرُ على عَروضِه وقافيتِه، وما قاله الزُّبَير، فغير صحيح، والله أعلم (¬٤).