page 2927, entry [2354]Open original source
[٢٠٣٧] عروةُ بنُ مسعودِ بن مُعَتِّبِ بن مالك بن كعبِ بن عمرِو بن سعدِ (¬٣) بن عوفِ بن ثَقِيف - واسمُه قسيٌّ (¬٤) - بن مُنَبِّهِ بن بكر بن هَوازنَ بن عكرمةَ بن خَصفة بن قيسِ بن (¬٥) عيلانَ (¬٦) الثَّقَفِيُّ (¬٧)، أبو مسعودٍ،وقيل: أبو يَعْفورٍ (¬١)، شهِد صلحَ الحديبيةِ (¬٢). قال ابن إسحاقَ (¬٣): لمَّا انصرَف رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن الطائفِ اتَّبَع أثرَه عُرْوةُ بنُ مسعودِ بن مُعَتِّبٍ حتَّى أدرَكه قبلَ أن يَصِلَ إلى المدينةِ فأسلَم، وسأل رسولَ اللَّهِ ﷺ أن يَرجعَ إلى قومِه بالإسلامِ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ: "إن فعلتَ فإنَّهم قاتِلوك"، فقال له عروةُ: يا رسولَ اللَّهِ، أنا أحَبُّ إليهم مِن أبشارِهم (¬٤) - وكان فيهم مُحَبَّبًا (¬٥) مُطَاعًا -فخرج يَدْعُو قومَه إلى الإسلامِ، فأظهَر دينَه رجاءَ ألَّا يُخالِفوه؛ لمنزلتِه فيهم، فلمَّا أشرَف على [عُلِّيِّةٍ له] (¬١)، وقد دَعاهم إلى دينِه رَمَوْه بالنَّبْلِ مِن كلِّ وجهٍ فأصابَه سهمٌ فقتَله، ﵀. وقيل لعروةَ: ما ترَى في دمِك (¬٢)؟ قال: كرامةٌ أكرَمني اللهُ بها، وشهادةٌ ساقَها اللهُ إليَّ، فليس فيَّ إلا ما في الشُّهداءِ الذين قُتِلوا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ قبلَ أن يَرتحلَ عنكم، قال: فزعَموا أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قال: "مَثَلُه في قومِه مَثَلُ صاحبِ يس في قومِه". وقال فيه عمرُ بنُ الخطابِ شعرًا يَرْثِيه، وقال قتادةُ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]، قالها الوليدُ بنُ المغيرةِ، قال: لو كان ما يقولُ محمدٌ حقًّا أُنزِل عليَّ القرآنُ أو على عُرُوةَ بن مسعودٍ الثَّقَفِيِّ، قال: والقريتانِ مَكَّةُ والطَّائفُ (¬٣)، وقال مجاهدٌ (¬٤): هو عُتْبةُ بنُ ربيعةَ مِن مكةَ وابنُ عبدِ ياليلَ الثَّقَفِيُّ مِن الطَّائِفِ (¬٥)، والأكثرُ قولُ قتادةَ، واللهُ أعلمُ. وكان عُرْوةُ يُشْبِهُ المسيحَ (¬٦) ﵇ في صورتِه:أخبرني أحمدُ (¬١) بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ، قال: حدَّثنا يُونُسُ بنُ محمدٍ المُؤَدِّبُ، قال: حدَّثنا ليثُ (¬٢) بنُ سعدٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، قال: "عُرِضَ عليَّ الأنبياءُ، فإذا موسى رَجُلٌ (¬٣) ضَرْبٌ (¬٤) مِن الرَّجالِ كأَنَّه مِن رجالِ شَنُوءَةَ، ورأيتُ عيسى ابنَ مريمَ فإذا أقربُ مَن رأيتُ به شَبَهًا عروةُ بنُ مسعودٍ، ورأيتُ إبراهيمَ ﵇، فإذا أقربُ مَن رأيتُ به شَبَهًا صاحِبُكم - يعني نَفْسَه ﷺ - ورأيتُ جبريلَ، فإذا أقربُ مَن رأيتُ به شَبَهًا دِحْيَةُ الكلبيُّ" (¬٥).