page 2886, entry [2324]Open original source
[٢٠١٠] عثمانُ بنُ أبي العاصي بن [بشرِ بن عبدِ] (¬٥) بن دُهْمان (¬٦) الثَّقَفِيُّ (¬٧)، يُكنى أبا عبدِ اللهِ، استعْمَله رسولُ اللهِ ﷺ على الطَّائفِ، فلم يَزَلْ عليها حياةَ رسولِ اللهِ ﷺ وخلافة أبي بكرٍ وسِنينَ (¬٨) منخلافةِ عمرَ، ثمَّ عزّله عمرُ ووَلَّاه سنةَ خمسَ عَشْرَةَ على عُمَانَ والبحرين، فسارَ إلى عُمَانَ، ووَجَّه أخاه الحكمَ بن أبي العاصي إلى البحرين، وسارَ هو إلى تَوَّجَ، ففتَحها (¬١) ومَصَّرَها، وقتَل ملِكها سَهْرَكَ (¬٢)، وذلك سنةَ إحدَى وعشْرين. قال زيادٌ الأعلمُ: قدم علينا أبو موسى بكتابِ عمر، فقرَأه علينا: مِن عبدِ اللهِ عمر (¬٣)، أمير المؤمنين إلى عثمان بن أبي العاصي، سلامٌ عليك (¬٤)، أمَّا بعدُ، فإنِّي قد أمدَدتُك بعبدِ اللهِ بن قيسٍ، فإذا التقَيتُما (¬٥) فعثمانُ الأميرُ، وتطاوَعا، [والسَّلام] (¬٦). كان عثمانُ بنُ أبي العاصِي يَغْزُو سنواتٍ في خلافة عمر وعثمانَ، يَغْزُو صيفًا، فيرجعُ ويَشْتُو (¬٧) بِتَوَّجَ، وعلى يَدَيهِ كان فتحُ إصْطخر الثانية سنة سبعٍ (¬٨) وعشرين، وقيل: بل افتَتَح إصْطخرَ عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ سنةَ تسعٍ وعشرينَ، وأقْطَعه عثمانُ بنُ عَفَّانَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلفَ (¬٩) جريبٍ.سكن عثمانُ بنُ أبي العاصِي البصرةَ، وماتَ في خلافة معاوية، [وأولادُه] (¬١) وعَقِبُه أشرافٌ، وروى عنه أهلُها وأهلُ المدينة أيضًا، والحسنُ أروى الناس عنه، وقد قيل: إنَّه لم يسمعْ منه (¬٢)، وعثمانُ بنُ أبي العاصِي كان سببَ امْتِساكِ (¬٣) ثقيفٍ [في حين ردَّةِ العرب عن الرِّدَّةِ] (¬٤)؛ لأنَّه قال لهم حينَ هَمُّوا بالرِّدَّةِ: يا معشرَ ثقيفٍ، كنتُم آخر الناسِ إسلامًا، فلا تكونوا أَوَّلَ الناسِ رِدَّةً، وهو القائلُ: النَّاكِحُ مُغترِسٌ، فليَنْظُرْ أينَ يَضَعُ غرسَه، فإنَّ عِرْقَ السُّوءِ لا بُدَّ أَنْ يَنزِعَ ولو بعدَ حينٍ.