Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمرو بن معد يكرب الزبيدي

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · page 2651, entry [2210]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي — ابن عبد البر

Open narrator profile: عمرو بن معد يكرب الزبيدي
page 2651, entry [2210]Open original source
[١٩٠٢] عمرُو بنُ مَعْدِيكَرِبَ الزُّبَيدِيُّ (¬٨)، يُكنَى أبا ثورٍ، قدِم علىرسولِ اللهِ ﷺ في وفدِ بني (¬١) زُبَيدٍ فأسلَم، وذلك في سنةِ تسعٍ، وقال الواقدِيُّ: في سنةِ عشرٍ (¬٢)، وقد روَى عن ابن إسحاقَ بعضُ (¬٣) أهلِ المغازي مثلَ ذلك (¬٤). وذكَر الطبريُّ (¬٥) عن ابن حُمَيدٍ، عن سَلَمَةَ، عن ابن إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ، قال قدِم على رسولِ اللَّهِ ﷺ عمرُو بنُ مَعْدِيكَرِبَ في وفدِ بني (¬٦) زُبَيدٍ فأسلَم، وذكَر له خبرًا طويلًا مع قَيْسِ بن المكشوحِ. قال أبو عمرَ: أقام بالمدينةِ بُرْهَةً، ثمَّ شهِد عامَّةَ الفُتوحِ بالعراقِ، وشهِد مع أبي عُبَيْدِ (¬٧) بن مسعودٍ، ثم (¬٨) مع سعدٍ، وقُتِل يومَ القادِسيَّةِ، وقيل: بل ماتَ عَطَشًا يومَئِذٍ. وكان فارسَ العربِ، مشهورًا بالشَّجاعةِ، يُقالُ في نسبِه: عمرُو بن مَعْدِيكَرِبَ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرِو بن عُصْمِ (¬٩) بن عمرِو بن زُبَيدٍالأصغرِ، وهو مُنَبِّهُ بنُ ربيعةَ بن سَلَمةَ بن مازنِ بن ربيعةَ [بن مُنَبِّهِ] (¬١) بن زُبَيدٍ الأكبرِ بن الحارثِ بن صعبِ بن سعدِ العَشِيرةِ بن مَذْحِجِ بن أُدَدَ بن زيدِ بن كَهْلانَ بن سَبَأٍ. وقيل: بل مات عمرُو بنُ مَعْدِيكَرِبَ سنةَ إحدَى وعشرينَ بعدَ أن شهِد وقعةً نَهاوَندَ مع النُّعمانِ بن مُقَرِّنٍ، وشهِد فتحَها، وقاتَل يومَئذٍ حتَّى كان الفتحُ، وأَثْبَتَتْه الجِراحاتُ يومَئذٍ، فحُمِل فماتَ بقريةٍ مِن قُرَى نَهاوندَ، يُقال لها: رَوذَةُ (¬٢)، فقال بعضُ شعرائِهم (¬٣): لقد غادَر الرُّكْبانُ يومَ (¬٤) تَحَمَّلوا … برَوذَةَ (¬٥) شَخْصًا لا جَبَانًا ولا غُمْرا (¬٦) فَقُلْ لِزُبَيدٍ [بل لمَذْحِجَ] (¬٧) كلِّها … رُزِئْتُم أبا ثورٍ قَرِيعَكمُ (¬٨) عَمْرا مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: عَلَّمَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ التَّلْبِيةَ: لَبَّيكَ (¬٩) اللَّهمَّ لَبَّيكَ، لبَّيكَ (¬١٠) لا شريكَ لك لَبَّيكَ، إِنَّ الحمدَ والنِّعْمةَلك (¬١)، لا شريكَ لك، في حديثٍ طويلٍ ذكَره. قال (¬٢) شُرَحْبيلُ بنُ القَعْقاعِ: سمِعتُ عمرَو بنَ مَعْدِيكَرِبَ يقولُ: لقد رأيتُنا [مُنذُ (¬٣) قريبٍ] (¬٤) ونحنُ إذا حَجَجْنا في الجاهليَّةِ نقولُ: لَبَّيكَ تَعْظيمًا إليكَ عُذْرَا هَذِي زُبَيدٌ قد أَتَتْكَ قَسْرَا تَعْدُو بها مُضَمَّرَاتٌ شَزْرَا يَقْطَعْنَ خَبْتًا (¬٥) وجِبالًا وُعْرَا قد ترَكوا الأوثانَ خِلْوًا صِفْرَا فنحنُ -[والحمدُ للهِ] (¬٦) - نقولُ (¬٧) اليومَ كما عَلَّمَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ. فذكَره (¬٨). أخبرنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، قال: حدَّثنامحمدُ بنُ رمضانَ بن شاكرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: حدَّثنا الشَّافِعِيُّ، قال: وَجَّهَ رسولُ اللهِ ﷺ عليَّ بنَ أبي طالبٍ وخالدَ بنَ سعيدِ بن العاصِي إلى اليمنِ، فقال: "إذا اجْتَمَعْتُما فعليٌّ الأميرُ (¬١)، وإنِ افْتَرَقْتُما فكُلُّ واحدٍ منكما أميرٌ"، فَاجْتَمَعَا، وبلَغ عمرَو بنَ مَعْدِيكَرِبَ مكانُهما، فأقبَل في جماعةٍ من قومِه، [فلَمَّا دَنا منهما، قال: دَعُونِي حتَّى آتِيَ هؤلاءِ القومَ، فإنِّي لم أُسَمَّ لأحدٍ قَطُّ إلا هابَنِي] (¬٢)، فلَمَّا دَنا منهما نادَى: أنا أبو ثورٍ، أنا عمرُو بنُ مَعْدِيكَرِبَ، فابْتَدَرَه (¬٣) عليٌّ وخالدٌ، وكلاهُما يقولُ لصاحبِه: خَلِّنِي وإيَّاه، ويَفْدِيهِ بأبيه وأُمِّهِ، فقال عمرٌو إذْ سمِع قولَهما: العربُ تُفَزَّعُ بي (¬٤)، وأُرَانِي لِهَؤلاءِ جَزَرَةً (¬٥)، فانصرَف عنهما (¬٦). وكان عمرُو بنُ مَعْدِيكَرِبَ شاعرًا مُحْسِنًا، ومما يُسْتَحسَنُ مِن شعرِه قولُه (¬٧):إذا لم تَسْتطِعْ شيئًا فَدَعْه … وجاوِزْه إلى ما تَسْتطِيعُ وشعرُه هذا مِن مُذْهَباتِ القصائدِ أَوَّلُه (¬١): أمِن ريحانةَ الدَّاعِي السَّميعُ … يُؤَرِّقُنِي وأصْحَابي هُجُوعُ ومما يُستَجادُ مِن شعرِه أيضًا قولُه (¬٢): أعاذِلُ عُدَّتِي بَدَنِي (¬٣) ورُمْحِي … وكلُّ مُقَلِّصٍ (¬٤) سَلِسِ القِيادِ أعاذِلُ إنَّما أفنَى شَبابي … إجابتِيَ الصَّرِيخَ إلى المُنادِي مع الأبطالِ حتَّى سُلَّ جِسْمِي … وأقرَحَ (¬٥) عاتِقِي حَمْلُ النِّجَادِ ويَبْقَى بعدَ حِلْمِ القومِ حِلْمِي … ويَفْنَى قبلَ زادِ القومِ زَادِي وفيها (¬٦): تَمَنَّى أَن يُلاقِيَني قُبَيْسٌ (¬٧) … وَدِدْتُ وَأَيْنَمَا (¬٨) مِنِّي وِدَادِي فَمَنْ ذا عاذِرِي مِن ذِي سَفَاهٍ … يَرُودُ بنفسِه شَرَّ المُرَادِأُرِيدُ حِبَاءَه (¬١) ويُرِيدُ قَتْلِي … عَذِيرَك (¬٢) مِن خَلِيلِك مِن مُرَادِ في أبياتٍ له أكثرَ مِن هذه، وتُروَى هذه الأبياتُ لدُريدِ (¬٣) بن الصِّمَّةِ أيضًا، وهي لعمرِو بن مَعْدِيكَرِبَ أكثرُ وأشهرُ، واللهُ أعلمُ. حدَّثنا أحمدُ (¬٤) بنُ عبدِ اللهِ بن محمدِ (¬٥) بن عليٍّ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ يونسَ، قال: حدَّثنا بَقِيٌّ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا ابن عُيَيْنةَ، عن عبدِ الملكِ بن عُمَيْرٍ، قال: كتَب عمرُ إلى النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ: اسْتَشِرْ وَاسْتَعِنْ فِي حربِك بطليحةَ وعمرِو بن مَعْدِيكَرِبَ، ولا تُوَلِّهما مِن الأمرِ شيئًا (¬٦)، فإنَّ كلَّ صانعٍ هو أعلمُ بصناعتِه (¬٧).
Parsing and provenance details
Local passage ID
222274
Book record
shamela-1499
Source record
185846
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate