page 2600, entry [2168]Open original source
[١٨٦٠] عمرُو بنُ سعيدِ بن العاصِي بن أُمَيَّةَ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ منافٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ (¬١)، كان ممن هاجَر الهِجْرتَيْنِ جميعًا هو وأخوه خالدُ بنُ سعيدِ بن العاصِي إلى أرضِ الحبشةِ، ثمَّ إلى المدينةِ، وقدِ ما معًا على النبيِّ ﷺ، وكان إسلامُ خالدِ بن سعيدٍ قبلَ إسلامِ أخيه عمرٍو بيسيرٍ، وهاجَر إلى أرضِ الحبشةِ الهجرةَ الثانيةَ معه (¬٢) امرأتُه فاطمةُ بنتُ صَفْوَانَ الكِنَانيةُ. وقال الواقدِيُّ: حدَّثني جعفرُ بنُ محمدِ (¬٣) بن خالدٍ، عن إبراهيمَ بن عقبةَ، عن أمِّ خالدٍ بنتِ خالدِ بن سعيدٍ، قالَتْ: قَدِم علينا عمِّي عمرُو بنُ سعيدٍ أرضَ الحبشةِ بعدَ مَقْدَمِ أبي بيسيرٍ، فلم يَزَلْ هناك حتَّى حُمِلَ في السَّفِينَتَيْنِ مع أصحابِ النبيِّ ﷺ، فقدِموا عليه وهو بخيبرَ سنةَ سبعٍ مِن الهجرةِ، فشهِد عمرٌو مع النبيِّ ﷺ الفتحَ وحُنَيْنًا والطَّائِفَ وتَبوكَ، فلمَّا خرَج المسلمون إلى الشَّامِ كان فيمَن خرَج، فقُتِل يوم أجْنَادَينِ شهيدًا (¬٤).ذكَر الطَّحَاوِيُّ (¬١)، عن عليّ بن مَعْبَدٍ، عن إبراهيمَ بن محمدٍ القُرَشِيِّ، عن عمرِو بن يحيى بن سعيدٍ الأُمَوِيِّ، عن جدِّه، قال: قدِم عمرُو بنُ سعيدٍ (¬٢) مع أخيه على النبيِّ ﷺ، فنظَر إلى حَلْقَةٍ في يدِه، فقال: "ما هذه الحَلْقةُ في يدِك؟ "، قال: هذه حلْقةٌ صنَعتُها لك يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "فما نَقْشُها؟ "، قال: محمدٌ رسولُ اللَّهِ، قال: "أَرِنِيهِ"، فتَخَتَّمَه رسولُ اللهِ ﷺ، ونهَى أنْ يَنْقُشَ أحدٌ عليه، ومات وهو في يدِه، ثمَّ أخَذه أبو بكرٍ بعدَ ذلك، فكان في يدِه، ثمَّ أَخَذه عمرُ فكان في يدِه، ثمَّ أخَذه عثمانُ فكان في يدِه عامَّةَ خلافتِه حتّى سقَط منه في بئرِ أَرِيسٍ. واستعْمَل رسولُ اللهِ ﷺ عمرَو بنَ سعيدٍ على قُرَى عَرَبِيَّةَ (¬٣)؛ منها تَبُوكُ، وخيبرُ، وفَدَكُ. وقُتِل عمرُو بنُ سعيدٍ مع أخيه أبانِ بن سعيدٍ بأَجْنادَينِ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ، هكذا قال الواقدِيُّ، وأكثرُ أهلِ السِّيَرِ (¬٤)، وقال ابن إسحاقَ: قُتِل عمرُو بنُ سعيدِ بن العاصِي يومَ اليرموكِ (¬٥). ولم يُتابَعِ ابن إسحاقَ على ذلك، والأكثرُ على أنَّه قُتِل بأَجْنادَينِ، وقدقيل: إنَّه قُتِل يومَ مَرْجِ الصُّفَّرِ، وكانت أَجْنادَينُ ومَرْجُ الصُّفَّرِ في جُمادَى الأُولَى سنةَ ثلاثَ عَشْرَةَ.