page 2460, entry [2034]Open original source
[١٧٣٩] عُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشمٍ القُرَشِيُّ الهاشِميُّ (¬٢)، أُمُّه لُبَابةُ بنتُ الحارثِ بنِ حَزْنٍ الهِلالِيَّةُ، يُكنَى أبا محمدٍ، رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وسمِع منه، وحفِظ عنه، وكان أصغرَ سِنًّا مِن أخيه عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، يُقالُ: كان بينَهما في المولدِ سنةٌ، استعْمَله عليُّ بنُ أبي طالبٍ على اليمنِ، وأمَّرَه على الموسمِ، فحَجَّ بالنَّاسِ سنةَ سِتٍّ وثلاثينَ و (¬٣) سنةَ سبعٍ وثلاثينَ، فلمَّا كان سنةُ ثَمَانٍ وثلاثينَ بَعَثَه أيضًا على الموسمِ، وبعَث معاويةُ في ذلك العامِ يزيدَ بنَ شجرةَ الرُّهَاوِيَّ (¬٤)؛ لِيُقِيمَ الحَجَّ، فاجتَمَعا، فَسَأَلَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه أنيُسلِّمَ له فأبَى، واصطَلَحا على أن يُصلِّيَ بالناسِ [شيبةُ بنُ عثمانَ] (¬١). وفي هذا الخبرِ اختلافٌ بينَ أهلِ السِّيَرِ؛ منهم مَن جعَله لِقُثَمَ (¬٢) بنِ العَبَّاسِ (¬٣). وقال خليفةُ (¬٤): في سنةِ (¬٥) أربعينَ بعَث معاويةُ بُسْرَ بنَ أرطاةَ العامِرِيَّ إلى اليمنِ وعليها عُبيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ لعليٍّ (¬٦)، فَتَنَحَّى عُبَيدُ اللهِ، وأقامَ بُسْرٌ عليها، فبَعَثَ عليٌّ جاريةٌ بنَ قُدَامةَ السَّعْديَّ، فهَرَبَ بُسْرٌ، [ورجَع] (¬٧) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، فلم يَزَلْ عليها حتَّى قُتِل (¬٨) عليٌّ ﵁. [قال أبو عمرَ ﵁: قد ذكَرْنا ما أحدَثه بُسْرٌ (¬٩) في طِفْلَيْ عُبَيدِ اللهِ ابنِ عَبَّاسٍ في حينِ دُخُولِه اليمنَ في بابِ بُسْرٍ (¬١٠)، وعسَى اللهُ أن يغفِرَ له، فإنه يغفِرُ ما (¬١١) دونَ الشِّرْكِ لمَن يشاءُ (¬١٢)] (¬١٣).وكان عُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ أحدَ الأجوادِ، وكان يُقالُ: مَن أرادَ الجمالَ والفقهَ والسَّخاءَ فليَأْتِ دارَ العَبَّاسِ؛ الجمالُ للفضلِ، والفقهُ لعبدِ اللهِ، والسَّخَاءُ لعُبَيدِ اللهِ (¬١). وماتَ عُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ فيما قال (¬٢) خليفةُ سنةَ ثَمَانٍ وخمسينَ (¬٣)، وكذلك قال أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أيوبَ (¬٤). وقال الواقدِيُّ والزُّبَيرُ (¬٥): تُوفِّي عُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ بالمدينةِ في أيام يزيدَ بنِ معاويةَ (¬٦)، وقال مُصعَبٌ (¬٧): ماتَ باليمنِ، والأَوَّلُ أَصَحُّ، وقال الحسنُ بنُ عثمانَ: مَاتَ عُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ سنةَ سبعٍ وثمانينَ في خِلافةِ عبدِ الملكِ (¬٨).