Hadithcore

Narrator · #133

'Ubaydallah bin al-'Abbas

Abu Muhammad

Born
2 BH/620 CE
Died
66 AH/685 CE
Lived in
Makkah/Medina

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

11 books · 16 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
11
Strong identity entries
0
Chronology hints
7
Attribute hints
3
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

11 books · 16 entries · 13 full-text · 3 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

Muʿjam al-ṣaḥāba

Ibn Qāniʿ · d. 962 CE · 1 entry

معجم الصحابةابن قانع

  • snippet577 chars
    عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا جَدِّي، نا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: جَاءَتِ الْغُمَيْصَاءُ أَوِ الرُّمَيْصَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو زَوْجَهَا , وَزَعَمَتْ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ , وَلَكِنْ تُرِيدُ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ لَهَا , حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتَكَ»

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 16910, entry [4672]30,140 chars
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الهاشمي (٧) أدرك النبي ﷺ وحدث عنهوقدم دمشق وافدا على معاوية روى عنه سليمان بن يسار ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح وكان عبيد الله من كرماء قريش وجودائهم أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده أنا أح
    ▸ expand full passage (30,140 chars)
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الهاشمي (٧) أدرك النبي ﷺ وحدث عنهوقدم دمشق وافدا على معاوية روى عنه سليمان بن يسار ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح وكان عبيد الله من كرماء قريش وجودائهم أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده أنا أحمد بن إبراهيم بن نافع نا علي بن عبد العزيز نا حجاج بن منهال نا يزيد بن إبراهيم التسيزي عن محمد بن سيرين عن عبيد الله بن عباس قال كنت رديف النبي ﷺ وأتاه رجل فقال يا نبي الله إن أمة عجوز كبيرة إن حزمها خشي أن يقتلها وإن حملها لم تستمسك فأمره النبي ﷺ أن يحج عنها أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثنا أبي نا هشيم نا يحيى بن أبي إسحاق ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني جدي نا هشيم نا يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن عباس قال جاءت الغميصاء أو الرميصاء إلى رسول الله ﷺ تشكو (٣) زوجها وتزعم أنه لا يصل إليها فجاء زوجها فقال إنها كاذبة ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول فقال رسول الله ﷺ ليس ذلك لك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره [٧٥٦٧] وفي حديث ابن حنبل فما كان إلا يسيرا حتى جاء زوجها فزعم أنها كاذبة وليس فيه إلى رسول الله أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أحمد بن الحسن زادالأنماطي وأحمد بن الحسن بن خيرون قالا أنا أبو محمد بن الحسن أنا أبو الحسين أنا أبو جعفر نا خليفة قال (١) عبيد الله وقثم ابنا العباس بن عبد المطلب بن هاشم ومعبد بن العباس بن عبد المطلب أمهم أم الفضل بنت الحارث وهي لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان عبيد الله يكنى أبا محمد مات بالمدينة سنة ثمان وخمسين واستشهد قثم بسمرقند واستشهد معبد بأفريقية أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا الهيثم بن كليب إجازة قال قال ابن أبي خيثمة عن مصعب الزبيري قال (٢) كان عبيد الله أصغر سنا من عبد الله بسنة (٣) ومات بالمدينة وقد رأى النبي ﷺ أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار (٤) قال في تسمية ولد العباس وعبيد الله بن العباس كان أصغر سنا من عبد الله بسنة وقد رأى النبي ﷺ وكان سخيا جوادا وكان ينحر ويذبح ويطعم في موضع المجزرة التي تعرف بمجزرة ابن عباس بالسوق فنسبت المجزرة إليه بذلك السبب واستعمل علي بن أبي طالب عبيد الله بن العباس على اليمن وأمره فحج بالناس سنة ست وثلاثين (٥) ومات عبيد الله بالمدينة اخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن ابي الدنيا نا محمد بن سعد (٦)قال فيمن أدرك رسول الله ﷺ ورآه ولم يحفظ عنه شيئا عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ويكنى أبا محمد كان بينه وبين أخيه عبد الله (١) سنة في السن أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) قال في الطبقة الخامسة عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة ولد عبيد الله محمدا وبه يكنى وسمى غيره ثم قال وكان عبيد الله بن العباس أصغر سنا من عبد الله بن العباس بسنة فكان رسول الله ﷺ قبض وهو ابن اثنتي عشرة سنة وقد رأى النبي ﷺ وسمع منه وكان سخيا جوادا وقال بعض اهل العلم كان عبد الله وعبيد الله ابنا العباس إذا قدما مكة أوسعهم عبد الله علما وأوسعهم عبيد الله طعاما وكان عبيد الله رجلا تاجرا ومات عبيد الله بالمدينة قال محمد بن عمر وعبيد الله بن العباس قد بقي إلى دهر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان (٣) أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمة الخلال أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب قال وعبيد الله بن العباس يكنى أبا محمد كان بينه وبين أخيه عبد الله بن عباس في السن سنة عبد الله أكبر من عبيد الله بسنة يعد عبد الله بن عباس في الطبقة السابعة من الصحابة ويعد عبيد الله في آخر الطبقة الثامنة ممن يعلم أنه أدرك النبي ﷺ ورآه ولم يحفظ عنه شيئا (٤)ويروى أن عبد الله بن عباس كانوا إذا أتوه يوسعهم علما وكان عبيد الله يوسعهم طعاما وكان سخيا جوادا استعمله علي بن أبي طالب على اليمن وأمره أن يحج بالناس سنة ست وثلاثين وسنة سبع وثلاثين ومات عبيد الله بالمدينة سنة سبع وثمانين فكأنه مات وله بضع وثمانون سنة وكان لعبيد الله بن عباس من الولد محمد وبه كان يكنى وعباس والعالية وميمونة وأمهم عائشة بنت عبد الله وعبد الله بن جعفر وعمرة لأمهات أولاد ولبابة وأم محمد (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد البغوي قال عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب سكن المدينة وبها مات وروى عن النبي ﷺ أنبأنا أبو جعفر الهمذاني أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو محمد عبيد الله (٢) بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي وأمه أم الفضل بنت الحارث واسمها لبابة رأى النبي ﷺ وهو غلام يقال وكان بينه وبين عبد الله في السن سنة يقال مات باليمن ويقال بالمدينة سنة ثمان وخمسين كناه خليفة أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي روى عنه ابنه عبد الله ومحمد بن سيرين وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح كان (٣) أصغر سنا من أخيه عبد الله بسنة وكان إسلامه مع إسلام أبيه توفي بالمدينة أيام يزيد بن معاوية يكنى أبا محمد أخبرنا أبو الفتح الماهاني أنا شجاع المصقلي أنا محمد بن إسحاق أنا الحسين (٤) بن علي نا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا الفضل بن أبي طالب نا محمد بنصالح مولى بني هاشم نا مروان بن ضرار الفزاري أخبرني عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي حدثني أبي عن عامر بن عبد الأسود العبقسي عن عبد الله بن الغسيل قال (١) كنت مع النبي ﷺ فمر بالعباس فقال يا عباس أتبعني بنيك فقال لهم أبو الهيثم بن عتبة يا عم أنتطرني حتى أجيئك قال فلم يأمتهم فانطلق بهم ستة من بنيه الفضل وعبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وقثم ومعبد فأدخلهم النبي ﷺ بيتا وغطاهم بشملة له سوداء مخططة بحمرة فقال اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاسترهم من النار كما سترتهم بهذة الشملة قال فما بقي في البيت مدرة ولا باب إلا أمن [٧٥٦٨] أخبرنا عاليا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا علي بن سعيد الرازي نا محمد بن صالح بن مهران نا مروان بن ضرار الفزاري أخبرني عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي حدثني أبي عن عامر بن عبد الأسد العبقسي عن عبد الله (٢) بن الغسيل قال كنت مع رسول الله ﷺ فمر بالعباس فقال يا عم اتبعني بنيك فانطلق بستة من بنيه الفضل وعبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وقثم ومعبد فأدخلهم النبي ﷺ بيتا وغطاهم بشملة سوداء مخططة بحمرة قال اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاسترهم من النار كما سترتهم بهذة الشملة قال فما بقي في البيت مدر ولا باب الا أمن [٧٥٦٩] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي نا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث قال كان رسول الله ﷺ يصف عبد الله وعبيد الله وكثيرا (٤) بني العباس ثم يقول من سبق إلي فله كذا وكذا فيستبقون إليه فيستبقون إليه على ظهره وصدره فيقبلهم ويلزمهم [٧٥٧٠] أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٥) نا أبو الحسين بن المهتدي ح (٦) واخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين النقور قالا أناعيسى بن علي أنا أبو القاسم البغوي نا داود بن عمرو الضبي نا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث قال كان رسول الله ﷺ يصف عبد الله وعبيد الله وكثيرا بني العباس ويقول من سبق فله كذا وكذا يستبقون ويقعون عليه فيقبلهم [٧٥٧١] أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن سعد البيوردي نا أبو عبيدة عبد الوراث بن إبراهيم نا (١) أبو الربيع الحارثي نا الحسن بن عنبسة نا علي بن هاشم عن الصياح بن يحيى عن يزيد بن أبي زياد عن العباس عن كثير بن العباس قال كان رسول الله ﷺ يجمعنا أنا وعبد الله وعبيد الله وقثم فيفرج يديه هكذا ويمد باعية ويقول من سبق إلى فله كذا وكذا [٧٥٧٢] أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أنا أبو بكر بن (٢) إسماعيل نا يحيى بن محمد بن صاعد نا عمرو بن علي ويوسف بن موسى وزيد بن أحزم قالوا أنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ح قال ونا العباس بن محمد (٣) أنا روح واللفظ لعمرو عن أبي عاصم نا ابن جريج حدثني جعفر بن خالد بن سارة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال مر بنا رسول الله ﷺ أنا وقثم وعبيد الله فقال أرفعوا هذا فجعلني أمامة ثم قال ارفعوا هذا يعني قثم فجعله وراءه ثم استحيا رسول الله ﷺ من عمه العباس أن حمل قثم وترك عبيد الله وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم قال قلت ما فعل قثم وقال يوسف في حديثه قلت لعبد الله ما فعل قثم قال استشهد قلت الله ورسوله كانا أعلم بالخيرة قال أجل وقال زيد بن أخرم في حديثة قلت الله أعلم بالخير حيث كان أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بنأحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا قالا نا محمد بن سعد (١) قال قال محمد بن عمر استعمل علي بن أبي طالب عبيد الله بن العباس علي اليمن فأمره فحج بالناس سنة ست وثلاثين وسنة سبع وثلاثين وبعثة أيضا على الحج سنة تسع وثلاثين فاصطلح الناس تلك السنة على شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري فحج بهم أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٢) وأقام الحج سنة ست وثلاثين عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب ويقال إن الذي أقام الحج عبد الله بن العباس قال وأقام الحج يعني سنة سبع وثلاثين عبيد الله (٣) بن عباس بن عبد المطلب وقال (٤) سنة أربعين فيها بعث معاوية بن أبي سفيان بسر بن أبي أرطأه أحد بني عامر بن لؤي إلى اليمن وعليها عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب فتنحى عبيد الله وأقام بسر عليها فبعث علي جارية بن قدامة السعدي فهرب بسر ورجع عبيد الله بن عباس إليها فلم يزل عليها (٥) حتى قتل علي أخبرنا أبو بكر محمد (٦) بن محمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أحمد بن أبي طالب علي بن محمد حدثني أبي حدثني محمد بن مروان بن عمر القرشي نا جعفر بن أحمد بن معدان نا الحسن بن جهور قال ذكروا أن عليا ولي عبيد الله بن العباس اليمن فهلك علي فبعث معاوية بسر (٧) بن أبي أرطأه الفهري علي اليمن فأصاب ابنين لعبيد الله صغيرين فقتلهما وكانت أمهما تجئ إلى الموسم كل سنة تبكي عليهما وتقول (٨)* ها (١) من أحس بني اللذين هما * كالدرتين تشظى (٢) عنهما الصدف ها (١) من أحس بني اللذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف (٣) خبرت (٤) بسرا وما أيقنت ما زعموا * من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا أنحى على ودجي ابني مرهفة * مشحوذة لم يخالط حدها عقف (٥) من دل والهة عبرى مسلبة * على صبيين ضلا إذا غدا السلف * قال فدخل عبيد الله على معاوية حين استقام له الناس وقد عزل بسر بن ابي أرطأه على اليمن فقال عبيد الله يا أمير المؤمنين أن بسرا قتل ابني ظالما لهما ولو أنه أصاب ابنيك على الوجه الذي أصاب ابني عليه قتلهما ولو ولينا من أمره ما وليت أقدناكه فأقدنية بابني وأيم الله ان لو قتلت بسرا بهما كان من قتله بواء بهما ولكن لا سبيل لي إلا علي من قتل أبني وإني في ذلك لكما قال امرؤ القيس الكندي في قاتل حجر أبيه * وقد يشفى الضغينة غير كفء * وقد يملأ الوطاب من الحباب * وكما قال عمر بن عدي بن أخت جذيمة الأبرش في قتل خاله * إن أقتلكلا امتلك الا بحاجة * أو أتركك لا أترك إلا تكرما * وقد علمت قريش أني غير هش المشاشة ولا مرئ المأكلة وإن أولنا ساد أولكم وإن آخرنا هدى أخركم فإن كنت أمرت بسر بقتل ابني فقتل ابني خلينا عنه وطلبناك وإن كنت لم تفعل خليناك وطلبناه وأيم الله لولا أنه لا فتك في الأسلام لما سألناك استقادة بسر فقال معاوية يا عبيد الله إن بسرا قتل ابنيك ظالما لهما فاقتل ابنيه بابنيك فدونك الرجل وأما قولك إني غير هش المشاشة ولا مرئ المأكلة فكذلك بنو عبد مناف وقريش بعضها أكفا بعض عرض بعرض ودم بدم ولا والله ما أمرته بقتلهما ولا عزلته إلا لهما ولو امرته لاعتذرت (٧) إليك وطلبك بسرا أهون علي من طلبي ولقد ساد أولكموهدى آخركم فإن يك لنا مع سيدكم سعيد فليس لنا مع هاديكم هاد وأنشأ عبيد الله بن عباس يقول * يا ابن صخر وابن حرب تبين * من تقيسون بعبد المطلب من إذا رأت قريش وجهه * عظموا المرء وخروا للركب صاحب الفيل وساقي زمزم * ثمت الفدية رأس في العرب وهدى آخرنا آخركم * فبه الملك لكم أجرى الحقب إن بسرا قتل ابني وما * بين بسر وبني فهر نسب فاقتل العبد بفرخي هاشم * إن هذا من بواء العجب (١) اجعل الفضة فينا ذهبا * ونضار القوم فينا كالغرب لا يقر العين إلا قتل من * سبب القتل وللقتل سبب ذاك ما ذاك ابن حرب إنه * قطب الشر وللشر قطب * وكان معاوية يقول إن عبيد الله بن عباس علم قريشا الجود وكان عبيد الله أجود العرب وقد قال فيه شاعر من قريش * وعلمها عبيد الله ما لم تكن * تأتيه من شيم الكرام وورثها مكارم ثابتات نفى * عنها بها لوم اللئام وصية هاشم وبني أبيه * قصي والهمام بن الهمام * وقال معاوية * يا عبيد الله إني حامل لك * ما قد كان من تلك الخطب * * أنت علمت قريشا جودها * أدب منك وللجود أدب ليس تمريك قريش كلها * إن خير القوم عبد المطلب ثم ما تحوي جميعا كله * كان للأمي أمي العرب إن بسرا قتل ابنيك على * غير جرم قاطعا منك النسب أنزل الله ببسر بأسه * وعلى بسر من الله الغضب أضرب العبد على يافوخه * ضربة تذهب منه ما ذهب *في مقيل الدهر من ضعف به * ليس هذا من مناف بعجب * أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا يحيى عن ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس أنه دعا أخاه عبيد الله يوم عرفه إلى طعام فقال إني صائم فقال إنكم أئمة يقتدي بكم قد رايت رسول الله ﷺ دعا بحلاب (١) في هذا اليوم فشرب وقال غير مرة أهل بيت يقتدى بكم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل المصري أنا أحمد بن مراون نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد نا الواقدي (٢) قال سمعت عمي يقول كان يقال بالمدينة من أراد العلم والسخاء والجمال فليأت دار العباس بن عبد المطلب أما عبد الله فكان أعلم الناس وأما عبيد الله فكان أسخى الناس وأما الفضل فكان أجمل الناس آخر الجزء السابع عشر بعد الثلاثمائة من الأصل أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار (٣) حدثني عبد الله بن إبراهيم الجمحي عن أبيه قال دخل أعرابي دار العباس بن عبد المطلب وفي جانبها عبد الله بن عباس لا يرجع في شئ يسأل عنه وفي الجانب الآخر عبيد الله بن العباس يطعم كل من دخل قال فقال الأعرابي من أراد الدنيا والآخرة فعليه بدار العباس بن عبد المطلب هذا يفتي ويفقه الناس وهذا يطعم الطعام قال ونا الزبير قال وأخبرني عمي مصعب بن عبد الله (٤) قال قال بعض أهل العلم كان عبد الله يوسعهم علما وكان عبيد الله يوسعهم طعاما أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر وأبو الحسن سعد الخير بن محمد قالا أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفرالجوزي نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن صالح القرشي نا أبو اليقظان حدثني جويرية (١) بن أسماء أن عبيد الله بن العباس كان ينحر كل يوم جزورا فقال له عبد الله تنحر كل يوم جزورا قال وكثير ذاك يا أخي والله لأنحرن كل يوم جزورين أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد نا عبيد الله بن سعد نا يعقوب بن القاسم التيمي (٢) من ولد طلحة بن عبيد الله نا علي بن المنذر بن فرقد مولى عبد الله بن عباس عن عمه أو عن أبيه قال كان عبد الله بن عباس يسمى حكيم المعضلات وكان عبيد الله يسمى تيار الفرات وكان يطعم كل يوم فقال له أبوه يا بني ما لك تغدي ولا تعشي إذا غديت فعش فقال عبيد الله لغلام له يا بني (٣) انحر غدوة وانحر عشية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمد بن عثمان ومحمد بن محمد بن احمد بن الحسين قالا انا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان أنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص نا أحمد بن محمد بن مسروق نا أبو يوسف يعقوب بن القاسم الطلحي أخبرني علي بن المنذر بن فرقد مولى ابن عباس قال كان عبيد الله بن عباس يسمى تيار الفرات وكان عبد الله بن عباس يسمى حكيم المعضلات قال فكان عبيد الله يطعم كل يوم ينحر غدوة حتى قدموا المدينة قال فقال له أبوه العباس يا بني ما لك تغدي ولا تعشي إذا غديت فعش فقال عبيد الله لغلام له يقال له (٤) بند يا بند انحر غدوة وانحر عشية أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٥) أنا محمد بن عمر أنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال قيل أي هؤلاء الثلاثة أسخى عبد الله بن جعفر أو الحسن بن علي أو عبيد الله بن العباس فقال ما رأينا أعطى الجزيل منالحسن وما رأينا أحدا أعطى الجزيل وغير جزيل من عبد الله بن جعفر وما مررنا بأبيات عبيد الله بن العباس في ساعة قط إلا رأينا عنده قوتا رطبا قال وكان ينحر كل يوم جزورا في مجزرته وبه سميت مجزرة ابن عباس قال فقلت الجزر حتى بلغت خمسة عشر دينارا (١) وعشرين دينارا فعاتبه عبد الله بن جعفر على ذلك وقال لا يقوم لهذا مال فقال والله لا أدع ذلك أبدا أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا الحسن بن عيسى بن المقتدر نا أحمد بن منصور اليشكري أنا أبو مالك عن أبي العباس عن محمد بن بشير عن ابان بن عثمان ح (٢) وأنبأنا أبو علي بن نبهان وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الحسن محمد بن إسحاق وأبو علي بن نبهان ح (٢) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر قالوا أنا علي بن شاذان أنا محمد بن الحسن بن مقسم نا أبو العباس قال قال ابن سلام حدثني أبان بن عثمان قال أراد رجل بالمدينة ان يسوء عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ويضار به فجعل يأتي وجوه أهل المدينة فيقول قال لكم عبيد الله بن العباس تغدوا عندي فجاء الناس حتى ملأوا عليه الدار وعبيد الله غافل فقال ما شأن الناس قال جاءهم رسولك أن يتغدوا عندك فعلم ما أريد به فأمر بالباب فأغلق وأرسل إلى السوق في أنواع الفاكهة وذكر الأترج (٣) والعسل والموز فشغلهم وأمر بالأطعمة فطبخت وشويت فلم يفرغوا من الفاكهة حتى أتوا بالطعام حتى صدروا عنه فقال عبيد الله أموجود هذا كلما شئت فقالوا نعم قال ما أبالي من أتاني وفي حديث ابي مالك حين اتوا فأكلوا حتى صدروا عنه قال عبيد الله أموجود هذا كلما شئت قالوا نعم قال فما ابالي من اتاني أخبرنا أبو القاسم زاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني يقول سمعت جدي يقول سمعت عبيد الله بن محمد العائشي يقول قدمت امرأة إلى البصرة في سنة شهباء ومعها ابنان لها فلم يات عليها الحول حتىدفنتهما فقعدت بين قبريهما فقالت * فلله عيناي اللذان نراهما (١) * قريبين مني والمزار بعيد هما تركا عيني لا ماء فيهما * وشكا سواد القلب فهو عميد مقيمان بالبيداء لا يبرحانها * ولا يسألان الركب أين يريد * فقيل لها لو أتيت عبيد الله بن العباس فقصصت عليه القصة فأتته فقالت له يا ابن عم رسول الله ﷺ إني أصبحت لا عند قريب يحميني ولا عند عشيرة تؤويني وإني سألت عن المرجى سببه المأمول نائله المعطي سائله فأرشدت إليك فاعمل بي واحدة من ثلاث إما أن تقيم أودي أو تحسن صلتي أو تردني إلى أهلي فقال عبيد الله كل يفعل بك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا حمزة بن علي بن محمد ومحمد بن محمد بن أحمد قالا أنا أبو الفرج القصاري أنا أبو محمد بن محمد جعفر الخواص نا أبو العباس أحمد بن محمد حدثني عبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري حدثني محمد بن الوليد أبو الحجاج الفزاري أن عبيد الله بن العباس خرج في سفر له ومعه مولى له حتى إذا كان في بعض الطريق وقع لهما بيت أعرابي قال لمولاه لو أنا مضينا فنزلنا بهذا البيت وبتنا به قال فمضى وكان عبيد الله رجلا جميلا جهيرا فلما رآه الأعرابي أعظمه وقال لأمرأته لقد نزل بنا رجل شريف وأنزله الأعرابي ثم إن الأعرابي أتى امراته فقال هل من عشاء لضيفنا هذا فقالت لا إلا هذه الشويهة التي حياة ابنتك من لبنها قال لا بد من ذبحها قالت أفتقتل ابنتك قال وإن قال ثم إنه أخذ الشاة والشفرة وجعل يقول * يا جارتي لا توقظني البنية * إن توقظيها تنتحب عليه وتنزع الشفرة من يديه ثم ذبح الشاة فهيأ منها طعاما ثم أتى به عبيد الله ومولاه فعشاهما وعبيد الله يسمع كلام الأعرابي لأمرأته ومحاورتهما فلما أصبح عبيد الله قال لمولاه هل معك شئ قال نعم خمسمائة دينار فضلتمن نفقتنا قال ادفعها إلى الأعرابي قال سبحان الله أتعطية خمسمائة دينار وإنما ذبح لك شاة ثمن خمسة دراهم قال ويحك والله لهو أسخى منا وأجود إنما أعطيناه بعض ما نملك وجاد علينا وآثرنا على مهجة نفسه وولده قال فبلغ معاوية فقال لله در عبيد الله من أي بيضة خرج ومن أي عش درج كتب إلي أبو علي بن نبهان ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن بن أحمد بن أحمد ومحمد بن إسحاق بن مخلد وابن نبهان وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا محمد بن الحسن بن مقسم نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب (١) نا عمر بن شبة حدثني ابن عائشة حدثني سعيد بن عامر بن جويرية قال أقتسم عبد الله وعبيد الله ابنا عباس دارا (٢) فقال عبد الله يا غلام أقم حبلك فقال عبيد الله دع لأخي ذراعا فقال عبد الله يا غلام إن أخي قد ترك لي ذراعا فأقم حبلك فقال عبيد الله دع لأخي ذراعين فقال يا غلام إن أخي قد ترك لي ذراعين فقال يا أخي كأنك تحب أن تكون الدار كلها لك قال نعم قال فهي لك أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي (٣) نا الحسن بن أحمد الكلبي نا محمد بن زكريا نا العباس بن بكار نا عيسى بن يزيد عن صالح بن كيسان ح (٤) قال ونا الحسن بن أحمد الكلبي نا محمد بن زكريا نا عبد الله بن الضحاك نا هشام بن محمد عن عوانة قال وفد عبيد الله بن العباس على معاوية بن أبي سفيان فلما كان ببعض الطريق عارضته سحابة فأم أبياتا من الشعر فإذا هو بأعرابي قد قام إليه فلما رأى هيئته وبهاءه وكان من أحسن الناس شارة وأحسنهم هيئة ثار (٥) إلى عنيزة له ليذبحها فجاذبته امرأته ومانعته وقالت أكل الدهر مالك فلم يبق لك ولبناتك إلا هذه العنيزة يتمتعون منها ثم تريد أن تفجعهن بهافقال والله لأذبحنها فذبحها أحسن من اللؤم قالت إذا والله لا يبقى (١) لبناتك شيئا فاخذ العنيزة (٢) وأضجعها وقال * فرينتي لا توقظي بنية * إن توقظيها تنتحب عليه * وتنزع الشفرة من يديه * أتقضي (٣) بهذا أو بذا إليه ثم ذبح الشاة وأضرم نارا وجعل يقطع من أطايبها ويلقيه على النار ثم يناوله عبيد الله ويحدثه في خلال ذلك بما يلهيه ويضحكه حتى إذا أصبح عبيد الله وانجلت السحابة وهم بالرحيل قال لقيمة ما معك قال خمسمائة دينار قال ألقها إلى الشيخ قال القيم جعلت فداك إن هذا يرضيه عشر ما سميت وأنت تأتي معاوية ولا تدري على ما توافقه على ظاهرة أم على باطنه قال ويحك إنا نزلنا بهذا وما نملك من الدنيا إلا هذه الشاة فخرج إلينا (٤) من دنياه كلها وإنما جدنا له ببعض دنيانا فهو أجود منا ثم ارتحل فأتى معاوية يقضي (٥) حوائجه فلما انصرف وقرب من الأعرابي قال لوكيله أنظر ما حال صاحبنا فعدل (٦) إليه فإذا إبل وحال حسنة وشاء كثير فلما بصر الاعرابي بعبيد الله قام إليه فأكب على أطرافه يقبلها ثم قال بأبي أنت وأمي قد مدحتك وما أدري من أي خلق الله أنت ثم أنشده الشيخ * توسمته لما رأيت مهابة * عليه وقلت المرء من آل هاشم وإلا فمن آل المرار وإنهم (٧) * ملوك وأبناء الملوك الأكارم فقمت إلى عنز بقية أعنز * فأذبحها فعل امرئ غير نادم فعوضني منها غناي وإنما * يساوي لحيم العنز خمس دراهم أفدت بها ألفا من الشاء حلبا * وعبدا وأنثى بعد عبد وخادم مباركة من هاشمي مبارك * خيار بني حواء من نسل آدم فلله عينا من رأي لعنيرة (٨) * أفادت وراشت بعد عسر قوادميفقلت لعرسي في الخلاء وصبيتي * أحق ترى هذا أم أحلام نائم * قال عبيد الله قد اصبت فأنا من ولد العباس وأنا من آل المرار (١) فبلغت معاوية فقال لله عبيد الله من أي بيضة خرج وفي أي عش درج عبيد الله معلم الجود وهو والله كما قال الحطيئة (٢) * أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا وإن كانت النعمى عليهم جزوا بها * وإن أنعموا لأكدروها ولا كدوا * قال القاضي في هذا الخبر وجعل يقطع من أطايبها والصواب من مطايبها هكذا يقال في اللحم والعرب تقول مطايب الجزور وأطايب الفاكهة والمطايب من الجمع الذي لا واحد له على منهاج لفظه وقياسه مثل ملامح ومشابه وهذا كثير (٣) وقد حكى الفراء أنه سأل بعض العرب عن الواحد في مطايب الجزور فحكى عنه ما معناه انه لم يكن عنده فيه شئ يحفظه وأنه أخذ يتكلف فيه قولا يستخرجه وجعل يقول مطيبة وأنه يضحك من هذا من قوله مطيبة وقول الحطيئة أحسنوا إلبنى هكذا رأيته بضم الباء وقد حدثنا محمد بن يحيى نا القاسم بن إسماعيل أنا عبيد الله بن محمد القرشي نا الأصمعي قال أتيت شعبة يوما وعنده حماد بن سلمة وهما يتكلمان في حديث فقال له شعبة يا أبا سلمة هذا الفتى الذي ذكرته لك فقال لي حماد بن سلمة كيف تنشد قول الحطيئة أولئك قوم فابتدأت القصيدة من أولها (٤) * ألا طرقتنا بعدما هجعت (٥) هند * وقد سرن خمسا واتلاب بنا نجد * إلى أن بلغت البيت * أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا * فقال لي حماد بن سلمة يا بني إن العرب تقول بني يبني بناء في العمران وتقول في الشرف بنا يبنو بنى فأنشد هذا البيت* أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى * قال فعرفت قدر حماد بن سلمة من ذلك اليوم فما كنت أنشده إلا ما اتقنته قال القاضي والبناء في الرباع والمساكن ممدود مكسور الباء في لغات عامة العرب وبهذه اللغة جاء القرآن قال الله تعالى " والسماء بناء " (١) وذكر الفراء أن من العرب من يقصر البناء ها هنا أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين انا المعافى بن زكريا (٢) أنا عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نا سليمان (٣) بن حرب نا أبو هلال الراسبي عن حميد بن هلال قال تفاخر رجلان من قريش رجل من بني هاشم ورجل من بني أمية فقال هذا قومي أسخى من قومك وقال هذا قومي أسخى من قومك قال سل في قومك حتى أسأل في قومي فافترقا على ذلك فسأل الأموي عشرة من قومه فأعطوه مائة ألف عشرة آلاف عشرة آلاف قال وجاء الهاشمي إلى عبيد الله بن عباس فسأله فأعطاه مائة ألف ثم أتى الحسن بن علي فسأله فقال هلا أتيت أحد قبلي قال نعم عبيد الله بن عباس فاعطاني مائة ألف فأعطاه الحسن مائة ألف وثلاثين ألفا ثم أتى الحسين بن علي فسأله فقال هل سألت أحدا قبل أن تأتيني قال نعم أخاك الحسن فاعطاني مائة وثلاثين ألفا فقال لو أتيتني قبل أن تأتيه أعطيتك أكثر من ذلك ولكن لم أكن لأزيد على سيدي قال فأعطاه مائة ألف وثلاثين ألفا قال فجاء الأموي بمائة ألف من عشرة وجاء الهاشمي بثلاثمائة وستين ألفا من ثلاثة فقال الأموي سألت عشرة من قومي فاعطوني مائة ألف وقال الهاشمي سألت ثلاثة من قومي فاعطوني ثلاثمائة وستين ألفا قال ففخر الهاشمي الأموي فرجع الأموي إلى قومه فأخبرهم الخبر ورد عليهم المال فقبلوه ورجع الهاشمي إلى قومه فاخبرهم الخبر ورد عليهم المال فأبوا أن يقبلوه وقالوا لم نكن لنأخذ (٤) شيئا قد أعطيناهأخبرنا أبوا (١) الحسن الفقيهان وابو المعالي الحسين بن حمزة قالوا أنا أبو الحسن احمد بن عبد الواحد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي نا علي بن الأعرابي نا علي بن عمروس ح قال ونا الخرائطي نا أبو الفضل العبا س بن الفضل الربعي عن بعض مشايخه قال نزل عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب منزلا منصرفه من الشام نحو الحجاز فطلب غلمانه طعاما فلم يجدوا في ذلك المنزل ما يكفيهم لأنه كان مر به زياد بن أبي سفيان أو عبيد الله بن زياد في جمع عظيم فأتوا على ما فيه فقال عبيد الله لوكيله اذهب في هذه البرية فلعلك ان تجد راعيا أو تجد أخبيه فيها لبن أو طعام فمضى القيم ومعه غلمان عبيد الله فدفعوا إلى عجوز في خباء فقالوا هل عندك من طعام نبتاعه منك قالت أما طعام أبيعه فلا ولكن عندي ما بي إليه حاجة لي ولبني قالوا وأين بنوك قالت في رعي لهم وهذا أوان أوبتهم قالوا فما أعددت لك ولهم قالت خبزة وهي تحت ملتها (٢) أنتظر بها ان يجيئوا قالوا فما هو غير ذلك قالت لا قالوا فجودي لنا بنصفها قالت اما النصف فلا أجود به ولكن إن أردتم الكل فشأنكم بها قالوا فلم تمنعين النصف وتجودين بالكل قلت لأن إعطاء الشطر نقيصة وإعطاء الكل فضيلة فانا امنع ما يضعني وأمنح ما يرفعني فأخذوا الملة ولم تسألهم من هم ولا من اين جاءوا فمال أتوا بها عبيد الله واخبروه بقصة العجوز عجب وقال ارجعوا إليها فاحملوها الي الساعة فرجعوا وقالوا انطلقي نحو صاحبنا فإنه يريدك قالت ومن هو صاحبكم أصحبه الله السلامة قالو عبيد الله بن العباس قالت ما أعرف هذا الأسم فمن بعد العباس قالوا العباس عم رسول الله ﷺ قالت هذا وابيكم الشرف العالي ذروته الرفيع عماده هو أبو هذا عم رسول الله ﷺ قالوا نعم قالت عم قريب أم عم بعيد قال عم هو صنو أبيه وهو عصبته قالت ويريد ماذا قالت يريد مكافأتك وبرك قالت على ما قالوا على ما كان منك قالت أوه لقد أفسد الهاشمي بعض ما اثل له ابن عمه والله لو كان ما فعلت معروفا ما أخذت بدينه فكيف وإنما هو شئ يجب على الخلق أن يشارك بعضهم فيه بعضا قالوا فانطلقي فإنه يحب أن يراك قالت قد تقدم منكم وعيد ما أجد نفسي تسخو بالحركة معهقالوا فأنت بالخيار إن بذل لك شئ بين أخذه أو تركه قالت لا حاجة لي بشئ من هذا إن كان هذا أوله قالوا فلا بد من أن تنطلقين إليه قالت فإني ما أنهض على كره إلا لواحدة قالوا وما هي قالت أرى وجها هو جناح رسول الله ﷺ وعضو من أعضائه ثم قامت فحملوها على دابة من دوابه فلما صارت إليه سلمت عليه فرد ﵍ وقرب مجلسها وقال لها ممن أنت قالت أنا من كلب قال لها فكيف حالك قالت أجد الفائت واستمرية وأهجع أكثر الليل وأرى قرة العين من ولد بار وكنة رضية فلم يبق من الدنيا شئ إلا وقد وجدته واخذته وإنما انتظر أن تأخذني قال ما أعجب أمرك كله قالت قضى علي أول عجبة قال بذلك لنا ما كان في حوائك فرفعت رأسها إلى القيم فقالت هذا ما قلت لك قال عبيد الله وما قالت لك فاخبره فازداد تعجبا وقال خبريني فما ادخرت لبنيك إذا (١) قالت ما قال حاتم طيئ (٢) * ولقد أبيت على الطوى وأطلبه * حتى أنال به كريم المأكل * فازداد منها عبيد الله تعجبا وقال أرأيت لو انصرف بنوك وهم جياع ولا شئ عندك ما كنت تصنعين بهم قالت يا هذا لقد عظمت هذه الخبزة عندك وفي عينك حتى أن صرت لتكثر (٣) فيها مقالك وتشغل بذكرها بالك اله (٤) عن هذا وما أشبهه فإنه يفسد النفس ويؤثر (٥) في الحسن فازداد تعجبا ثم قال لغلامه انطلق إلى فنائها (٦) فإذا أقبل بنوها فجئني بهم فقالت العجوز أما إنهم لا يأتوك إلا بشريطة قال وما هي قالت لا تذكر لهم ما ذكرته لي فإنهم شباب أحداث تحركهم الكلمة ولا آمن بوادرهم إليك وأنت في هذا البيت الرفيع والشرف العالي فإذا نحن من أشر العرب جوارا فازداد عبيد الله تعجبا وقال سأفعل ما أمرت به فقالت العجوز للغلام انطلق فاقعد بحذاء الجناء الذي رأيتني في ظله فإذا أقبل ثلاثة أحدهم دائم الطرف نحو الأرض قليل الحركة كثير السكون فذاك الذي إذا خاصم أفصح وإذا طلب أنجح والآخر دائم النظر كثير الحذر له أبهة قد كملت من حسبه وأثرت مننسبة فذاك الذي إذا قال فعل وإذا ظلم قتل والآخر كأنه شعلة نار وكأنه يطلب الخلق بثأر فذاك الموت المائت هو والله والموت قسمان فاقرأ عليهم سلامي وقل لهم تقول لكم والدتكم لا يحدثن أحد (١) منكم أمر حتى تأتوها فانطلق الغلام فلما جاء الفتية أخبرهم فما قعد قائمهم ولا شد جمعهم حتى تقدموا سراعا فلما دنوا من عبيد الله وراوا أمهم سلموا فأدناهم عبيد الله من مجلسه وقال إني لم أبعث إليكم ولا إلى أمكم لما تكرهون قالوا فما بعد هذا قال أحب أن أصلح من أمركم وألم شعثكم قالوا إن هذا قل ما يكون إلا عن سؤال أو مكافأة لفعل قديم قال ما هو لشي من ذلك ولكن جاورتكم (٢) في هذه اللية وخطر ببالي أن أضع بعض مالي فما يحب الله ﷿ قالوا يا هذا إن الذي يحب الله لا يحب لنا إن كنا في خفض من العيش وكفاف من الرزق فإن كنت هذا أردت فوجهه نحو من يستحقه وإن كنت أردت النوال مبتدئا لم يتقدمه سؤال فمعروفك مشكور وبرك مقبول فأمر لهم عبيد الله بعشرة آلاف درهم وعشرين ناقة وحول أثقاله إلى البغال والدواب وقال ما ظننت أن في العرب والعجم من يشبه هذه العجوز وهؤلاء الفتيان فقالت العجوز لفتيانها ليقل كل واحد منكم شيئا من الشعر في هذا الشريف ولعلي أن أعينكم فقال الكبير * شهدت عليك بطيب الكلام * وطيب الفعال وطيب الخبر * وقال الأوسط * تبرعت بالجود قبل السؤال * فعال كريم عظيم الخطر * وقال الأصغر * وحق لمن كان ذا فعله * بأن يسترق رقاب البشر * وقالت العجوز * فعمرك الله من ماجد * ووقيت سوء الردى والحدر * آخر الجزء السادس والثلاثين (٣) بعد الأربعمائةأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو القاسم تمام بن محمد أنا ضحاك بن يزيد السكسكي نا وزيرة بن محمد الغساني نا الفضل بن محمد بن عبد الهاشمي عن أبيه قال قيل لعبيد الله بن العباس كم تطلب العلم قال إذا نشطت فهو لذتي وإذا اغتممت فسلوتي أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي نا أبو العباس النهاوندي نا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل قال يقال مات قثم بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي زمن معاوية بسمرقند ومات عبيد الله بن عباس بالمدينة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري ح وأخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال وقد قيل مات عبيد الله بن عباس وقثم بن عباس زمن معاوية قثم بسمرقند وعبيد الله بالشام أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر المخلص إجازة نا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أخبرني ابي حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة سبع وثمانين فيها توفي عبيد الله بن العباس بالمدينة أنبأنا أبو القاسم وأبو الوحش عن رشأ أنا عبد الرحمن بن محمد وعبد الله بن عبد الرحمن قالا أنا الحسن بن رشيق أنا أبو بشر الدولابي أنا محمد بن سعدان أخبرني الحسن بن عثمان قال في سنة سبع وثمانين مات عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب (١) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق ناأحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (١) وفيها يعني سنة ثمان وخمسين مات عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بالمدينة أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف أنا أبو شعيب عبد الرحمن بن محمد وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن قالا أنا الحسن بن رشيق أنا أبو بشر الدولابي حدثني جعفر بن على العباس نا أحمد بن محمد بن أيوب قال مات عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب سنة ثمان وخمسين٤٤٥٧ -
  • snippetshamela_bodypage 16910, entry [4672]300 chars
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الهاشمي (٧) أدرك النبي ﷺ وحدث عنهوقدم دمشق وافدا على معاوية روى عنه سليمان بن يسار ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح وكان عبيد الله من كرماء قريش وجودائهم أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده أنا أح

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2073, entry [6051]3,010 chars
    ٥٣١٩- عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب «١» بن هاشم، يكنى أبا محمد. أحد الإخوة، وهو شقيق الفضل، وعبد اللَّه، وقثم، ومعبد. أمهم أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، وكان أصغر من عبد اللَّه بسنة. قاله مصعب، وابن سعد، والزبير، ويعقوب بن شيبة. وقال ابن سعد: رأى النبيّ ﷺ وسمع منه. وقال ابن حبان: له صحبة
    ▸ expand full passage (3,010 chars)
    ٥٣١٩- عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب «١» بن هاشم، يكنى أبا محمد. أحد الإخوة، وهو شقيق الفضل، وعبد اللَّه، وقثم، ومعبد. أمهم أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، وكان أصغر من عبد اللَّه بسنة. قاله مصعب، وابن سعد، والزبير، ويعقوب بن شيبة. وقال ابن سعد: رأى النبيّ ﷺ وسمع منه. وقال ابن حبان: له صحبة. وأخرج عليّ بن عبد العزيز في منتخب المسند، من طريق يزيد بن إبراهيم التّستري، عن محمد بن سيرين، عن عبيد اللَّه بن العباس، قال: كنت رديف النبيّ ﷺ ... الحديث. وأخرجه ابن مندة، من طريقه، وابن عساكر من طريق ابن مندة، ورجاله ثقات، وهو على شرط الصحيح إن كان ابن سيرين سمع منه، وعند أحمد من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد اللَّه بن العباس، قال: جاءت الغميصاء تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها ... الحديث. ورجاله ثقات، إلا أنه ليس بصريح، فإن عبيد اللَّه شهد القصة، والأول يردّ على قول أبي حاتم إنّ حديثه مرسل، ولعله أراد حديثا مخصوصا وإلا فسنّه تقتضي أن يكون له عند موت النبيّ ﷺ أكثر من عشر سنين. وكذا قول ابن سعد رأى النبيّ ﷺ ولم يحفظ عنه. وذكر ابن إسحاق أن العباس لما أسر يوم بدر قال له النبيّ ﷺ: «أفد نفسك؟ فإنّك ذو مال» . فقال: «لا مال لي» . قال: «فأين المال الّذي وضعته عند أمّ الفضل، وقلت إن متّ في وجهي هذا فللفضل كذا، ولعبد اللَّه كذا، ولعبيد اللَّه كذا، ولقثم كذا ... » الحديث.فهذا ظاهر في أنه ولد قبل بدر. وقد جزم ابن سعد بمقتضاه، فقال: مات النبيّ ﷺ وله اثنتا عشرة سنة. وأخرج البغويّ، والنّسائيّ، وأحمد، من طريق جعفر بن خالد بن سارة أنّ أباه أخبره أنّ عبد اللَّه بن جعفر قال: لو رأيتني وقثما وعبيد اللَّه ابني العباس ونحن صبيان نلعب إذ مرّ النبيّ ﷺ على دابة فقال: «ارفعوا إليّ هذا» ، «فحملني أمامه» ، وقال لقثم: «ارفعوا إليّ هذا» ، فحمله وراءه، قال: وكان عبيد اللَّه أحبّ إلى العباس من قثم، فما استحيا من عمه أن حمل قثما وترك عبيد اللَّه. وقال الزّبير: كان سخيا جوادا، وكان ينحر ويذبح ويطعم في موضع المجزرة بالسوق بمكة، واستعمله عليّ على اليمن وحجّ بالناس سنة ست وثلاثين. وقال ابن سعد: رأى النبيّ ﷺ، وسمع منه. وقالوا: كان عبد اللَّه وعبيد اللَّه ابنا العباس إذا قدما مكة أوسعهم عبد اللَّه علما وعبيد اللَّه طعاما، وكان عبيد اللَّه يتّجر. وقال أبو نعيم: روى عن محمد «١» بن سيرين، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهم. وفي فوائد ابن المقري، من طريق علي بن فرقد مولى عبد اللَّه بن عباس، قال: كان عبيد اللَّه يسمى تيار الفرات. وعند أحمد من طريق عطاء، عن ابن عباس- أنه دعا أخاه عبيد اللَّه يوم عرفة إلى طعام، فقال: إني صائم. فقال: إنكم أئمة يقتدى بكم، قد رأيت رسول اللَّه ﵌ دعا بحلاب في هذا اليوم فشرب. سنده صحيح. وأخرج أحمد، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللَّه بن الحارث، قال: كان رسول اللَّه ﵌ يصفّ عبد اللَّه وعبيد اللَّه وكثير ابني العباس، ويقول: «من سبق إليّ فله كذا» . فيستبقون «٢» على ظهره وصدره، فيقبلهم ويلزمهم «٣» . وله طريق أخرى في ترجمة كثير بن العباس. ولعبيد اللَّه ذكر في ترجمة قثم. وأخباره في الجود كثيرة، ذكر منها المعافى بن زكريا في كتاب الجليس والأنيس، وجمع منها ابن عساكر في ترجمته جملة، وفيها: كان عبيد اللَّهجميلا جهيرا. وفيها: أنه كان يقول- إذا لاموه في طلب العلم: إن نشطت فهو لذّتي، وإن اغتممت فهو سلوتي. وقال خليفة: مات سنة ثمان وخمسين بالمدينة. وقال الواقدي: بقي إلى دهر يزيد بن معاوية، وبه جزم أبو نعيم. وقال أبو عبيدة، ويعقوب بن شيبة: مات سنة سبع وثمانين.

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1343, entry [5519]1,324 chars
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي. أبو محمد المدني، أمه أم الفضل. رأى النبي ﷺ وروى عنه حديث العسيلة، وعن أبيه العباس. وعنه: ابنه عبد الله، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سيرين. قال ابن سعد: كان أصغر سنا من عبد الله بسنة، وقد رأى النبي ﵌، وسمع منه، وكان سخيا جوادا، وكان
    ▸ expand full passage (1,324 chars)
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي. أبو محمد المدني، أمه أم الفضل. رأى النبي ﷺ وروى عنه حديث العسيلة، وعن أبيه العباس. وعنه: ابنه عبد الله، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سيرين. قال ابن سعد: كان أصغر سنا من عبد الله بسنة، وقد رأى النبي ﵌، وسمع منه، وكان سخيا جوادا، وكان تاجرا، ومات بالمدينة. قال محمد بن عمر: بقي إلى أيام يزيد بن معاوية. وقال البخاري، ويعقوب بن سفيان: مات زمن معاوية. وذكره البخاري في الأوسط في فصل: من مات بين الستين إلى السبعين. وقال يعقوب بن شيبة: يعد في آخر الطبقة الذين رأوا النبي ﵌ ولم يحفظوا عنه شيئا، وكان سخيا جوادا، استعمله علي على اليمن، وحج بالناس سنة (٣٦) وسنة (٣٧)، ومات بالمدينة سنة سبع وثمانين، فكأنه عاش بضعا وثمانين سنة. وكذا أرخه أبو عبيد وأبو حسان الزيادي، وقال خليفة: مات سنة (٥٨). وقال الزبير: حدثني عبد الله بن إبراهيم الجمحي، عن أبيه، قال: دخل أعرابي دار العباس، وفي جانبها عبد الله بن عباس لا يرجع في شيء، يسأل عنه، وفي الجانب الآخرعبيد الله يطعم كل من دخل، فقال الأعرابي كل من أراد الدنيا والآخرة، فعليه بدار العباس. قلت: وقال ابن حبان، وابن عبد البر: له صحبة. وقال أبو حاتم الرازي: حديثه عن النبي ﵌ مرسل، ليست له صحبة. قلت: قد ذكر الدارقطني في كتاب الإخوة أنه كان أصغر من أخيه عبد الله بسنة، فعلى هذا يكون عمره حين مات النبي ﵌ اثنتي عشرة سنة على الصحيح، وروى علي بن عبد العزيز في مسنده بسند رجاله ثقات، عن عبيد الله: أنه كان رديف النبي ﵌، فذكر قصة. •

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2460, entry [2034]1,938 chars
    [١٧٣٩] عُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشمٍ القُرَشِيُّ الهاشِميُّ (¬٢)، أُمُّه لُبَابةُ بنتُ الحارثِ بنِ حَزْنٍ الهِلالِيَّةُ، يُكنَى أبا محمدٍ، رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وسمِع منه، وحفِظ عنه، وكان أصغرَ سِنًّا مِن أخيه عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، يُقالُ: كان بينَهما في المولدِ سنةٌ، ا
    ▸ expand full passage (1,938 chars)
    [١٧٣٩] عُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشمٍ القُرَشِيُّ الهاشِميُّ (¬٢)، أُمُّه لُبَابةُ بنتُ الحارثِ بنِ حَزْنٍ الهِلالِيَّةُ، يُكنَى أبا محمدٍ، رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وسمِع منه، وحفِظ عنه، وكان أصغرَ سِنًّا مِن أخيه عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، يُقالُ: كان بينَهما في المولدِ سنةٌ، استعْمَله عليُّ بنُ أبي طالبٍ على اليمنِ، وأمَّرَه على الموسمِ، فحَجَّ بالنَّاسِ سنةَ سِتٍّ وثلاثينَ و (¬٣) سنةَ سبعٍ وثلاثينَ، فلمَّا كان سنةُ ثَمَانٍ وثلاثينَ بَعَثَه أيضًا على الموسمِ، وبعَث معاويةُ في ذلك العامِ يزيدَ بنَ شجرةَ الرُّهَاوِيَّ (¬٤)؛ لِيُقِيمَ الحَجَّ، فاجتَمَعا، فَسَأَلَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه أنيُسلِّمَ له فأبَى، واصطَلَحا على أن يُصلِّيَ بالناسِ [شيبةُ بنُ عثمانَ] (¬١). وفي هذا الخبرِ اختلافٌ بينَ أهلِ السِّيَرِ؛ منهم مَن جعَله لِقُثَمَ (¬٢) بنِ العَبَّاسِ (¬٣). وقال خليفةُ (¬٤): في سنةِ (¬٥) أربعينَ بعَث معاويةُ بُسْرَ بنَ أرطاةَ العامِرِيَّ إلى اليمنِ وعليها عُبيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ لعليٍّ (¬٦)، فَتَنَحَّى عُبَيدُ اللهِ، وأقامَ بُسْرٌ عليها، فبَعَثَ عليٌّ جاريةٌ بنَ قُدَامةَ السَّعْديَّ، فهَرَبَ بُسْرٌ، [ورجَع] (¬٧) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، فلم يَزَلْ عليها حتَّى قُتِل (¬٨) عليٌّ ﵁. [قال أبو عمرَ ﵁: قد ذكَرْنا ما أحدَثه بُسْرٌ (¬٩) في طِفْلَيْ عُبَيدِ اللهِ ابنِ عَبَّاسٍ في حينِ دُخُولِه اليمنَ في بابِ بُسْرٍ (¬١٠)، وعسَى اللهُ أن يغفِرَ له، فإنه يغفِرُ ما (¬١١) دونَ الشِّرْكِ لمَن يشاءُ (¬١٢)] (¬١٣).وكان عُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ أحدَ الأجوادِ، وكان يُقالُ: مَن أرادَ الجمالَ والفقهَ والسَّخاءَ فليَأْتِ دارَ العَبَّاسِ؛ الجمالُ للفضلِ، والفقهُ لعبدِ اللهِ، والسَّخَاءُ لعُبَيدِ اللهِ (¬١). وماتَ عُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ فيما قال (¬٢) خليفةُ سنةَ ثَمَانٍ وخمسينَ (¬٣)، وكذلك قال أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أيوبَ (¬٤). وقال الواقدِيُّ والزُّبَيرُ (¬٥): تُوفِّي عُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ بالمدينةِ في أيام يزيدَ بنِ معاويةَ (¬٦)، وقال مُصعَبٌ (¬٧): ماتَ باليمنِ، والأَوَّلُ أَصَحُّ، وقال الحسنُ بنُ عثمانَ: مَاتَ عُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ سنةَ سبعٍ وثمانينَ في خِلافةِ عبدِ الملكِ (¬٨).

ابن قانع - معجم الصحابة لابن قانع

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1705, entry [676]551 chars
    عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا جَدِّي، نا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: جَاءَتِ الْغُمَيْصَاءُ أَوِ الرُّمَيْصَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَشْكُو زَوْجَهَا , وَزَعَمَتْ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ , وَلَكِنْ تُرِيدُ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ لَهَا , حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتَكَ»٦٦٣ -
  • full passagepage 1705, entry [676]551 chars
    عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا جَدِّي، نا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: جَاءَتِ الْغُمَيْصَاءُ أَوِ الرُّمَيْصَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَشْكُو زَوْجَهَا , وَزَعَمَتْ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ , وَلَكِنْ تُرِيدُ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ لَهَا , حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتَكَ»٦٦٣ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 5344, entry [3510]8,764 chars
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الهاشمي أدرك النبي ﷺ، وحدث عنه. وقدم دمشق وافداً على معاوية. وكان من كرماء قريش وجودائهم. قال: كنت رديف النبي ﷺ، وأتاه رجل فقال: يا نبي الله، إن أمه عجوز كبيرة، إن حزمها خشي أن يقتلها، وإن حملها لم تستمسك. فأمره النبي ﷺ أن يحج عنها. وقا
    ▸ expand full passage (8,764 chars)
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الهاشمي أدرك النبي ﷺ، وحدث عنه. وقدم دمشق وافداً على معاوية. وكان من كرماء قريش وجودائهم. قال: كنت رديف النبي ﷺ، وأتاه رجل فقال: يا نبي الله، إن أمه عجوز كبيرة، إن حزمها خشي أن يقتلها، وإن حملها لم تستمسك. فأمره النبي ﷺ أن يحج عنها. وقال: جاءت الغميضاء أو الرميصاء إلى رسول الله ﷺ تشكو زوجها، وتزعم أنه لايصل إليها. فجاء زوجها، فقال: إنها كاذبة، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول. فقال رسول الله ﷺ: " ليس ذلك لك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره " فما كان إلا يسيراً حتى جاء زوجها، فزعم إنها كاذبة.قال خليفة: عبيد الله ووقثم ابنا العباس بن عبد المطلب بن هاشم، ومعبد بن العباس بن عبد المطلب. أمهم أم الفضل بنت الحارث؛ وهي لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. عبيد الله يكنى أبا محمد. مات بالمدينة سنة ثمان وخمسين، واستشهد قثم بسمرقند، واستشهد معبد بإفريقية. وقال الزبير: وعبيد الله بن العباس كان أصغر سناً من عبد الله بسنة. وكان سخياً جواداً. وكان ينحر، ويذبح، ويطعم في موضع المجزرة التي تعرف بمجزرة ابن عباس بالسوق، فنسبت المجزرة إليه بذلك السبب. واستعمل علي بن أبي طالب عبيد الله بن العباس على اليمن، وأمره فحج بالناس سنة ست وثلاثين. قال ابن سعد: وقال بعض أهل العلم: كان عبد الله وعبيد الله ابنا العباس إذا قدم مكة أوسعهم عبد الله علماً، وأوسعهم عبيد الله طعاماً. وكان عبيد الله رجلاً تاجراً. قال أبو شنبة: وكان لعبيد الله بن العباس من الولد: محمد، وبه كان يكنى، وعباس، والعالية، وميمونة. وأمهم: عائشة بنت عبد الله. وعبد الله وجعفر وعمرة لأمهات أولاد، ولبابة، وأم محمد. عن عبد الله بن الغسيل قال: كنت مع النبي ﷺ، فمر بالعباس، فقال: " يا عباس، أتبعني بنيك " فقال له أبو الهيثم بن عتبة: يا عم، انتظرني حتى أجيأك. قال: فلم يأتهم، فانطلق بهم ستة " منبنيه: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وعبد الرحمن، وقثم، ومعبد، فأدخلهم النبي ﷺ بيتاً، وغطاهم بشملةٍ له سوداء مخططة بحمرة، فقال: " اللهم، إن هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاسترهم من النار كما سترتهم بهذه الشملة ". قال: فما بقي في البيت مدرة، ولاباب إلا أمن. عن عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله ﷺ يصف عبد الله، وعبيد الله، وكثيراً بني العباس، ثم يقول: " من سبق إلى فله كذا وكذا " فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره ن وصدره، فيقبلهم، ويلزمهم. قال عبد الله بن جعفر: مر بنا رسول الله ﷺ: وأنا، وقثم، وعبيد الله، فقال: " ارفعوا هذا "، فجعلني أمامه، ثم قال: " ارفعوا هذا - يعني قثم - فجعله وراءه، ثم استحيا رسول الله ﷺ من عمه العباس أن حمل قثم، وترك عبيد الله، وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم. قال: قلت: مافعل قثم؟ - وفي رواية: قلت لعبد الله: ما فعل قثم؟ - قال: استشهد، قلت: الله ورسوله كان أعلم بالخيرة، قال: أجل - وفي رواية: الله أعلم بالخير حيث كان. قال محمد بن عمر: استعمل علي بن أبي طالب عبيد الله بن العباس على اليمن، فأمره، فحج بالناس سنة ست وثلاثين، وسنة سبع وثلاثين. وبعثه أيضاً على الحج سنة تسع وثلاثين، فاصطلح الناس تلك السنة على سيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري، فحج بهم. ذكروا أن علياً ولى عبيد الله بن العباس اليمن، فهلك علي، فبعث معاوية بسر بن أبي أرطأة الفهري على اليمن، فأصاب ابنين لعبيد الله صغيرين، فقتلهما، وكانت أمهما تجيء إلى الموسم كل سنةٍ تبكي عليهما، وتقول: من البسيطها من أحس بنيي اللذين هما ... كالدرتين تشظى عنهما الصدف هامن أحسن بنيي اللذين هما ... مخ العظام فمخي اليوم مزدهف خبرت يسرا وما أيقنت مازعموا ... من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا أنحى على ودجي ابني مرهفة ... مشحوذة لم يخالط حدها عقف من دل والهة عبرى مسلبة ... على صبيين ضلا إذا غدا السلف قال: فدخل عبيد الله على معاوية حين استقام له الناس، وقد عزل بسر بن أبي أرطأة عن اليمن، فقال عبيد الله: يا أمير المؤمنين، إن بسراً قتل ابني ظالما لهما، ولو أبنه أصاب ابنيك على الوجه الذي أصاب ابني عليه قتلهما، ولو ولينا من أمره ما وليت أقدناكه، فأقدنيه يابني، وايم الله لو قتلت بسراً بهما لما كان من قتله بواء بهما، ولكن لاسبيل لي إلا على من قتل ابني، وإني في ذلك لكما قال امرؤ القيس في قاتل حجر أبيه: من الوافر قد يشفي الضغينة غير كفءٍ ... وقد يملا الوطاب من الحباب وقد علمت قريش أني غير هش المشاشة، ولامرىء المأكلة. وإن أولنا ساد أولكم، وإن آخرنا هدى آخركم، فإن كنت أمرت بسرا بقتل ابني خلينا عنه وطلبناك، وإن كنت لمتفعل خليناك وطلبناه، وأيم الله لولا أنه: " لافتك في الإسلام " لما سألناك استقادة بسر. فقال معاوية: يا عبيد الله، إن بسرا قتل ابنيك ظالماً لهما، فاقتل ابنيه بابنيك، فدونك الرجل. وأما قولك: إني غير هش المشاشة، ولامرىء المأكلة، فكذلك بنو عبد مناف، وقريش بعضها أكفاء بعضٍ، عرض بعرض، ودم بدم. ولا والله، ما أمرته بقتلهما، ولاعزلته إلا لهما، ولو أمرته لاعتذرت إليك، وطلبك بسراً أهون علي من طلبي. وعن ابن عباس: أنه دعا أخاه عبيد الله يوم عرفة إلى طعام، فقال: إني صائم، فقال: إنكم أئمة يقتدى بكم، قد رأيت رسول الله ﷺ دعا بحلاب في هذا اليوم فشرب. كان يقال في المدينة: من أراد العلم والسخاء والجمال فليأت دار العباس بن عبد المطلب، أنا عبد الله فكان أعلم الناس، وأما عبيد الله فكان أسخى الناس، وأما الفضل فكان أجمل الناس. عن جويرة بن أسماء: أن عبيد الله بن العباس كان ينحر كل يوم جزوراً، فقال له عبيد الله: تنحر كل يوم جزوراً؟! قال: وكثير ذاك يا أخي؟ والله لأنحرن كل يوم جزورين! كان عبد الله بن عباس يسمى: حكيم المعضلات، وكان عبيد الله يسمى تيار الفرات. وكان يطعم كل يوم، فقال له أبوه: يا بني، مالك ولا تعشي إذا غديت، فعش. فقال عبيد الله لغلامٍ له: يا بني، انحروا غدوة "، وانحر عشية ". قال عبيد الله بن محمد العائشي: قدمت امرأة إلى البصرة في سنة شهباء، ومعها ابنان لها، فلم يأت عليها الحول حتى دفنتهما، فقعدت بين قبريهما، فقالت: من الطويلفلله عيني اللذان تراهما ... قريبين مني والمزار بعيد هما تركا عيني لا ماء فيهما ... وشكا سواد القلب فهو عميد مقيمان بالبيداء لا يبرحانها ... ولا يسألان الركب أين يريد فقيل لها: لو أتيت عبيد الله بن العباس، فقصصت عليه القصة، فأتته، فقالت له: يا بن عمر رسول الله ﷺ، إني أصبحت لاعند قريبٍ يحميني، ولاعند عشيرةٍ تؤويني، وإني سألت عن المرجى سيبه، المأمول نائله، المعطى سائله، فأرشدت إليك، فاعمل بي واحدة " من ثلاثٍ: إما أن تقيم أودي، أو تحسن صلتي، أو تردني إلى أهلي. فقال: عبيد الله: كل يفعل بك. عن جويرية قال: اقتسم عبد الله وعبيد الله ابنا عباس داراً، فقال عبد الله: يا غلام، أقم حبلك، فقال عبيد الله: دع لأخي ذراعاً، فقال عبد الله: يا غلام، إن أخي قد ترك لي ذراعاً، فأقم حبلك، فقال عبيد الله: دع لأخي ذراعين، فقال: يا غلام، إن أخي قد ترك لي ذراعين، فأقم حبلك، فقال: يا أخي، كأنك تحب أن تكون الدار كلها لك؟ قال: نعم، قال: فهي لك. عن عوانه قال: وفد عبيد الله بن العباس على معاوية بن أبي سفيان، فلما كان ببعض الطريق عارضته سحابة، فأقام أبياتاً من الشعر، فإذا هو بأعرابي قد قام إليه، فلما رأى هيئته وبهاءه، وكان من أحسن هيئة ثار إلى عنيزة له ليذبحها، فجاذبته امرأته ومانعته، وقالت: أكل الدهر مالك، فلم يبق لك ولبناتك إلا هذهالعنيزة تتمتعون منها، ثم تريد أن تفجعهن بها، فقال: والله لأذبحنها، فذبحها أحسن من اللؤم، قالت: إذا " والله لأبقي لبناتك شيئاً، فأخذ العنز، وأضجعها، وقال: من الرجز قرينتي لا توقظي بنيه ... إن توقظيها تنتحب عليه وتنزع الشفرة من يديه ... أبغض بهذا أو بذا إليه ثم ذبح الشاة، وأضرم نارا، وجعل يقطع من أطايبها ويلقيه على النار، ثم يناوله عبيد الله، ويحدثه في خلال ذلك بما يلهيه ويضحكه، حتى إذا أصبح عبيد الله، وانجلت السحابة، وهم بالرحيل قال لقيمه: ما معك؟ قال: خمسمائة دينار، قال: ألقها إلى الشيخ. قال القيم: جعلت فداك، إن هذا يرضيه عشر ما سميت، وأنت تأتي معاوية، ولا تدري علام توافقه، على ظاهره أم على باطنه. قال: ويحك! إنا نزلنا بهذا وما يملك من الدنيا إلا هذه الشاة، فخرج إلينا من دنياه كلها، وإنما وجدنا له ببعض دنيانا، فهو أجود منا. ثم ارتحل، فأتى معاوية، فقضى حوائجه، فلما انصرف، وقرب من الأعرابي قال لوكيله: انظر ما حال صاحبنا؟ فعدل إليه، فإذا إبل، وحال حسنة وشاء كثير، فلما بصر الأعرابي بعبيد الله قام إليه، فأكب على أطرافه يقبلها، ثم قال: بأبي وأنت وأمي، قد مدحتك، وما أدري من أي خلق الله أنت. ثم أنشده الشيخ أبياتاً منها: توسمته لما رأيت مهابة ... عليه وقلت المرء من آل هاشم وإلا فمن آل المرار فإنهم ... ملوك وأبناء الملوك الأكارمفبلغت معاوية، فقال: لله در عبيد الله، من أي بيضةٍ خرج، وفي أي عش ٍ درج؟! عبيد الله معلم الجود. قال حميد بن هلال: تفاخر رجلان من قريش؛ رجل من بني هاشم، ورجل من بني أمية، فقال هذا: قومي أسخى من قومك، وقال هذا: قومي أسخى من قومك. قال: سل في قومك حتى أسأل في قومي. فافترقا على ذلك: فسأل الأموي عشرة " من قومه، فأعطوه مائة ألف: عشرة آلاف، عشرة آلاف. قال: وجاء الهاشمي إلى عبيد الله بن عباس، فسأله فأعطاه مائة ألف، ثم أتى الحسن بن علي، فسأله فقال هل سألت أحداً قبل أن تأتيني قال نعم أخاك الحسن فأعطاني مائة وثلاثين ألفاً. فقال: هل أتيت أحداً قبلي؟ قال: نعم، عبيد الله بن عباس، فأعطاني مائة ألفٍ، فأعطاه الحسن مائة ألف، وثلاثين ألفاً. ثم أتى الحسين بن علي، فسأله، فقال: لو أتيتني قبل ا، تأتيه أعطيتك أكثر من ذلك، ولكن لم أكن لأزيد على سيدي. قال: فأعطاه مائة ألف وثلاثين ألفاً. قال: فجاء الأموي: بمائة ألف من عشرة وجاء الهاشمي بثلاثمائة وستين ألفاً من ثلاثة فقال الأموي: سألت عشرة " من قومي، فأعطوني مائة ألفٍ، وقال الهاشمي: سألت ثلاثة من قومي، فأعطوني ثلاثمائة وستين ألفاً. قال: ففخر الهاشمي الأموي ورجع الأموي إلى قومه فأخبرهم الخبر، ورد عليهم المال، فقبلوه، ورجع الهاشمي إلى قومه، فأخبرهم الخبر، ورد عليهم المال فأبوا أن يقبلوه، وقالوا: لم نكن لنأخذ شيئاً قد أعطيناه. قيل لعبيد الله بن العباس: كم تطلب العلم؟! قال: إذا نشطت فهو لذتي، وإذا اغتممت فسلوتي. مات عبد الله بن عباس سنة سبع وثمانين بالمدينة. وقيل: مات عبيد الله بن عباس، وقثم بن عباس زمن معاوية، قثم بسمرقند، وعبيد الله بالشام.
  • snippetshamela_bodypage 5344, entry [3510]300 chars
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الهاشمي أدرك النبي ﷺ، وحدث عنه. وقدم دمشق وافداً على معاوية. وكان من كرماء قريش وجودائهم. قال: كنت رديف النبي ﷺ، وأتاه رجل فقال: يا نبي الله، إن أمه عجوز كبيرة، إن حزمها خشي أن يقتلها، وإن حملها لم تستمسك. فأمره النبي ﷺ أن يحج عنها. وقا

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 697, entry [2898]757 chars
    ٢٨٠٧ - عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم: أبو محمد، القرشي، الهاشمي، ابن عم النبي ﷺ، له صحبة ورواية، وأردفه النبي ﷺ خلفه، وهو أصغر من شقيقه-البحر: عبد الله-بسنة، يروي عنه ابنه عبد الله ومحمد بن سيرين وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح، وكان جوادا ممدحا، يسمى تيار الفرات، ينحر كل يوم جزورا وأع
    ▸ expand full passage (757 chars)
    ٢٨٠٧ - عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم: أبو محمد، القرشي، الهاشمي، ابن عم النبي ﷺ، له صحبة ورواية، وأردفه النبي ﷺ خلفه، وهو أصغر من شقيقه-البحر: عبد الله-بسنة، يروي عنه ابنه عبد الله ومحمد بن سيرين وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح، وكان جوادا ممدحا، يسمى تيار الفرات، ينحر كل يوم جزورا وأعطى رجلا مرة مائة ألف، وكان يتعاطى التجارة، ولي اليمن لابن عمه علي بن أبي طالب، وكان يقال بالمدينة: من أراد العلم والجمال والسخاء فليأت دار العباس، فعبد الله: أعلم الناس، وعبيد الله: أكرمهم، والفضل: أجملهم، مات بالمدينة سنة ثمان وخمسين (فيما قاله خليفة) أيام معاوية، وقيل: أيام يزيد بن معاوية، وذكره البخاري في الأوسط في فصل من مات بين الستين إلى السبعين، وقول من أرخه سنة سبع وثمانين: بعيد، وقيل: إنه مات باليمن، وذكر في التهذيب، وأول الإصابة، وتاريخ اليمن.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1694, entry [737]904 chars
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو محمد ابن عم رسول الله ﷺ. له صحبة ورواية، وهو أصغر من عبد الله بسنة، وأمهما واحدة. روى عنه محمد بن سيرين، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح. وأردفه النبي ﷺ خلفه. توفي بالمدينة سنة ثمان وخمسين. وكان جوادا ممدحا، وكان يتعانى التجارة. ولي اليمن لعلي ابن عمه، وبعث
    ▸ expand full passage (904 chars)
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو محمد ابن عم رسول الله ﷺ. له صحبة ورواية، وهو أصغر من عبد الله بسنة، وأمهما واحدة. روى عنه محمد بن سيرين، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح. وأردفه النبي ﷺ خلفه. توفي بالمدينة سنة ثمان وخمسين. وكان جوادا ممدحا، وكان يتعانى التجارة. ولي اليمن لعلي ابن عمه، وبعث معاوية بسر بن أبي أرطاة علىاليمن، فهرب منه عبيد الله، فأصاب بسر لعبيد الله ولدين صغيرين. فذبحهما، ثم وفد فيما بعد عبيد الله على معاوية، وقد هلك بسر، فذكر ولديه لمعاوية، فقال: ما عزلته إلا لقتلهما. وكان يقال بالمدينة: من أراد العلم والجمال والسخاء فليأت دار العباس (¬١)، أما عبد الله فكان أعلم الناس، وأما عبيد الله فكان أكرم الناس، وأما الفضل فكان أجمل الناس. وروي أن عبيد الله كان ينحر كل يوم جزورا، وكان يسمى تيار الفرات. قال خليفة (¬٢) وغيره: توفي سنة ثمان وخمسين. وقال أبو عبيد، ويعقوب بن شيبة وغيرهما: توفي سنة سبع وثمانين، وأنا أستبعد أنه بقي إلى هذا الوقت. وقيل: إنه مات باليمن (¬٣). ٥٧ - خ م ن ق:
  • full passagepage 1694, entry [737]904 chars
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو محمد ابن عم رسول الله ﷺ. له صحبة ورواية، وهو أصغر من عبد الله بسنة، وأمهما واحدة. روى عنه محمد بن سيرين، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح. وأردفه النبي ﷺ خلفه. توفي بالمدينة سنة ثمان وخمسين. وكان جوادا ممدحا، وكان يتعانى التجارة. ولي اليمن لعلي ابن عمه، وبعث
    ▸ expand full passage (904 chars)
    عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو محمد ابن عم رسول الله ﷺ. له صحبة ورواية، وهو أصغر من عبد الله بسنة، وأمهما واحدة. روى عنه محمد بن سيرين، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح. وأردفه النبي ﷺ خلفه. توفي بالمدينة سنة ثمان وخمسين. وكان جوادا ممدحا، وكان يتعانى التجارة. ولي اليمن لعلي ابن عمه، وبعث معاوية بسر بن أبي أرطاة علىاليمن، فهرب منه عبيد الله، فأصاب بسر لعبيد الله ولدين صغيرين. فذبحهما، ثم وفد فيما بعد عبيد الله على معاوية، وقد هلك بسر، فذكر ولديه لمعاوية، فقال: ما عزلته إلا لقتلهما. وكان يقال بالمدينة: من أراد العلم والجمال والسخاء فليأت دار العباس (¬١)، أما عبد الله فكان أعلم الناس، وأما عبيد الله فكان أكرم الناس، وأما الفضل فكان أجمل الناس. وروي أن عبيد الله كان ينحر كل يوم جزورا، وكان يسمى تيار الفرات. قال خليفة (¬٢) وغيره: توفي سنة ثمان وخمسين. وقال أبو عبيد، ويعقوب بن شيبة وغيرهما: توفي سنة سبع وثمانين، وأنا أستبعد أنه بقي إلى هذا الوقت. وقيل: إنه مات باليمن (¬٣). ٥٧ - خ م ن ق:

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3120, entry [529]1,589 chars
    ١٢١ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الهَاشِمِيُّ * ابْنُ عَمِّ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَأَخُو: عَبْدِ اللهِ،وَكَثِيْرٍ، وَالفَضْلِ، وَقُثَمَ، وَمَعْبَدٍ، وَتَمَّامٍ. وُلِدَ: فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقِيْلَ: لَهُ رُؤْيَةٌ. وَلَهُ حَدِيْثٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي (سُنَنِ النَّسَائِيِ
    ▸ expand full passage (1,589 chars)
    ١٢١ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الهَاشِمِيُّ * ابْنُ عَمِّ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَأَخُو: عَبْدِ اللهِ،وَكَثِيْرٍ، وَالفَضْلِ، وَقُثَمَ، وَمَعْبَدٍ، وَتَمَّامٍ. وُلِدَ: فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقِيْلَ: لَهُ رُؤْيَةٌ. وَلَهُ حَدِيْثٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي (سُنَنِ النَّسَائِيِّ (١)) ، حُكْمُهُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، وَغَيْرُهُم. وَكَانَ أَمِيْراً، شَرِيْفاً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً. ذَكَرَهُ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الخَامِسَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: كَانَ أَصْغَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. وَكَانَ رَجُلاً تَاجِراً، مَاتَ بِالمَدِيْنَةِ. فَذَكَرَ الوَاقِدِيُّ: أَنَّهُ بَقِيَ إِلَى دَوْلَةِ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ. قُلْتُ: هُوَ شَقِيْقُ عَبْدِ اللهِ، وَلِيَ إِمْرَةَ اليَمَنِ لابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ، وَقَدْ ذَبَحَ بُسْرُ بنُ أَرْطَاةَ وَلَدَيْهِ عُدْوَاناً وَظُلْماً، وَتَوَلَّهَتْ أُمُّهُمَا عَلَيْهِمَا، وَهَرَبَ عُبَيْدُ الله. قِيْلَ: إِنَّ عُبَيْدَ (٢) اللهِ وَصَلَ مَرَّةً رَجُلاً بِمائَةِ أَلْفٍ.قَالَ الفَسَوِيُّ: مَاتَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ خَلِيْفَةُ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ. وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ، فَقَالاَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ عُبَيْدُ اللهِ أَصْغَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بِسَنَةٍ، سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. - قُثَمُ بنُ العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ وَأُمُّهُ: أُمُّ الفَضْلِ، الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا الكَلْبِيُّ: إِنَّهَا أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيْجَةَ، قَدْ ذُكِرَ (١) .

عبد الحكيم صالح - التكميل على تحفة التحصيل

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 535, entry [664]932 chars
    ٦٤٥ - عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب (¬٥): قال أبو حاتم، وقد سئل عن حديثه الذي هو في بعض الموطآت عن النَّبِيِّ ﷺ أنّ رجلاً قال: يا رسول الله، إنّ أمي كبيرة … الحديث: عبيد الله بن عباس عن النَّبِيِّ ﷺ مرسل، قال:وليست لعبيد الله صحبة. قال العلائي: وقال ابن عبد البر: رأى النبيّ ﷺ وسمع منه وحفظ عنه،
    ▸ expand full passage (932 chars)
    ٦٤٥ - عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب (¬٥): قال أبو حاتم، وقد سئل عن حديثه الذي هو في بعض الموطآت عن النَّبِيِّ ﷺ أنّ رجلاً قال: يا رسول الله، إنّ أمي كبيرة … الحديث: عبيد الله بن عباس عن النَّبِيِّ ﷺ مرسل، قال:وليست لعبيد الله صحبة. قال العلائي: وقال ابن عبد البر: رأى النبيّ ﷺ وسمع منه وحفظ عنه، وكان أصغر من أخيه عبد الله، وقال ابن سعد: قبض النبيّ ﷺ ولعبيد الله نحو اثنتي عشرة سنة، وبهذا جزم في التهذيب، وهو الأصح (¬١). انتهى. قال المُراجع: ويؤيد صحبته أن أبا نعيم أخرج بسند حسن في معرفة الصحابة (٤/ ١٨٧٣ رقم ٤٧١٣) وقال: حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا ابن جري أخبرني جعفر بن خالد ابن سارة أن أباه أخبره أن عبد الله بن جعفر قال: لو رأيتني وقثما وعبيد الله بن عباس ونحن صبيان نلعب إذ مر النبي ﷺ على دابة، فقال: ارفعوا هذا الصبي إلي"، فجعلني أمامه وقال لقثم: ارفعوا هذا إلي"، فحمله وراءه" وعبد الله بن جعفر صحابي توفي في ٨٠ هـ وعبيد الله بن العباس توفي في ٨٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٢٥١ و ٤٣٠٣).
  • full passagepage 535, entry [664]932 chars
    ٦٤٥ - عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب (¬٥): قال أبو حاتم، وقد سئل عن حديثه الذي هو في بعض الموطآت عن النَّبِيِّ ﷺ أنّ رجلاً قال: يا رسول الله، إنّ أمي كبيرة … الحديث: عبيد الله بن عباس عن النَّبِيِّ ﷺ مرسل، قال:وليست لعبيد الله صحبة. قال العلائي: وقال ابن عبد البر: رأى النبيّ ﷺ وسمع منه وحفظ عنه،
    ▸ expand full passage (932 chars)
    ٦٤٥ - عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب (¬٥): قال أبو حاتم، وقد سئل عن حديثه الذي هو في بعض الموطآت عن النَّبِيِّ ﷺ أنّ رجلاً قال: يا رسول الله، إنّ أمي كبيرة … الحديث: عبيد الله بن عباس عن النَّبِيِّ ﷺ مرسل، قال:وليست لعبيد الله صحبة. قال العلائي: وقال ابن عبد البر: رأى النبيّ ﷺ وسمع منه وحفظ عنه، وكان أصغر من أخيه عبد الله، وقال ابن سعد: قبض النبيّ ﷺ ولعبيد الله نحو اثنتي عشرة سنة، وبهذا جزم في التهذيب، وهو الأصح (¬١). انتهى. قال المُراجع: ويؤيد صحبته أن أبا نعيم أخرج بسند حسن في معرفة الصحابة (٤/ ١٨٧٣ رقم ٤٧١٣) وقال: حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا ابن جري أخبرني جعفر بن خالد ابن سارة أن أباه أخبره أن عبد الله بن جعفر قال: لو رأيتني وقثما وعبيد الله بن عباس ونحن صبيان نلعب إذ مر النبي ﷺ على دابة، فقال: ارفعوا هذا الصبي إلي"، فجعلني أمامه وقال لقثم: ارفعوا هذا إلي"، فحمله وراءه" وعبد الله بن جعفر صحابي توفي في ٨٠ هـ وعبيد الله بن العباس توفي في ٨٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٢٥١ و ٤٣٠٣).