Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي،

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · page 2271, entry [1863]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي — ابن عبد البر

Open narrator profile: عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي،
page 2271, entry [1863]Open original source
[١٥٦٨] عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ الخَطَّابِ بنِ نُفَيلٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ، أبو عبدِ الرحمنِ (¬٤)، قد رفعْنا (¬٥) في نسبِه عندَ ذكرِ أبيه (¬٦)، أُمُّه وأُمُّأختِه حفصةَ: زينبُ بنتُ مَظْعونِ بنِ حبيبٍ الجُمَحيِّ، أسلَم مع أبيه وهو صغيرٌ لم يَبْلُغِ الحُلُمَ، وقد قيل: إن إسلامَه كان قبلَ إسلامِ أبيه، ولا يَصِحُّ، وكان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ يُنكِرُ ذلك. وأصحُّ مِن ذلك قولُهم: إنَّ هجرتَه كانت قبلَ هجرةِ أبيه، وأجْمَعوا أنَّه لم يَشْهَدْ بدرًا، واخْتَلَفوا (¬١) في شُهُودِهِ أُحُدًا، والصَّحيحُ أنَّ أولَ مشاهدِه الخندقُ. وقال الواقِديُّ (¬٢): كان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ يومَ بدرٍ ممَّن لم يحتلِمْ، فاستصغرَه رسولُ اللهِ ﷺ ورَدَّه، وأجازَه يومَ أُحُدٍ (¬٣). ويُروَى عن نافعٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَدَّه يومَ أُحُدٍ؛ لأنَّه كان ابنَ (¬٤) أربعَ عَشْرةَ سنةً (¬٥)، وأجازَه يومَ الخندقِ وهو ابنُ خمسَ عَشْرَةَ سنةً (¬٦)، وقد رُوِي حديثُ نافعٍ على الوَجهينِ جميعًا.وشهِد الحُدَيبيةَ، وقال بعضُ أهلِ السِّيرِ: إِنَّه أَوَّلُ مَن بايَع يومَئِذٍ، ولا يَصِحُّ، والصَّحِيحُ أنَّ أوَّلَ مَن بايَع رسولَ اللهِ ﷺ بالحُديبيةِ تحتَ الشَّجرةِ بيعةَ الرِّضوانِ أبو (¬١) سِنانٍ الأسَديُّ. وروَى سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: أدرَك ابنُ عمرَ الفتحَ وهو ابنُ عشرينَ سنةً (¬٢)، يعني فتحَ مكَّةَ. وكان ﵀ مِن أهلِ الورعِ والعلمِ، وكان كثيرَ الاتباعِ لآثارِ رسولِ اللهِ ﷺ (¬٣)، شديدَ التَّحَرِّي والاحتياطِ والتَّوَقِّي (¬٤) في فَتْواه وكلِّ ما يأخُذُ به نفسَه، وكان لا يَتَخَلَّفُ عن السَّرايا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ،ثمَّ كان بعدَ [موتِ رسولِ الله ﷺ] (¬١) مُولَعًا بالحَجِّ قبلَ الفِتْنَةِ، وفي الفِتنةِ، إلى أن ماتَ، ويقولون: إنّه كان مِن (¬٢) أعلمِ الصَّحابةِ بمناسِك الحجِّ. وقال رسولُ الله ﷺ لزَوجِه (¬٣) حفصةَ بنتِ عمرَ: "إِنَّ أخاكِ عبدَ اللهِ رجلٌ صالِحٌ لو كان يقومُ مِن الليلِ"، فما ترَك ابنُ عمرَ بعدَها قيامَ الليلِ (¬٤). وكان ﵀ لوَرَعِه قد أُشكِلَت عليه حروبُ عليٍّ، فقَعَد عنه، وندِم على ذلك حين حضَرتْه الوفاةُ، وسنذكُرُ ذلك في آخرِ البابِ إن شاءَ اللهُ تعالى (¬٥). وذكَر عمرُ بنُ شَبَّةَ، قال: حدَّثنا عمرُو (¬٦) بنُ قُسَيطٍ، قال: حدَّثنا أبو المَليح الرَّقِّيُّ، عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ، عن ابنِ عمرَ، أنَّه دخَل عليه رجلٌ فسألَه عن تلك المشاهدِ، فقال: كَفَفْتُ (¬٧) يَدِي فلم أُقدِمْ،والمقاتِلُ على الحقِّ أفضلُ (¬١). وقال جابرُ بنُ عبدِ اللهِ: ما مِنَّا أحدٌ إلا مالَتْ به الدُّنيا، ومالَ بها، ما خلَا عمر وابنَه عبدَ اللهِ (¬٢). وقال ميمونُ بنُ مِهْرانَ: ما رأيتُ أورعَ مِن ابنِ عمرَ، ولا أعلمَ مِن ابن عَبَّاسٍ (¬٣). وروَى ابنُ وهبٍ، عن مالكٍ، قال: بلَغ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ سِتًّا وثمانينَ سنةً، وأفتَى في الإسلامِ ستِّينَ سنةً، ونشَر (¬٤) نافعٌ عنه علمًا جَمًّا (¬٥). أخبرَنا عبدُ الرحمنِ، حدَّثنا أحمدُ، حدَّثنا الدَّيْبُليُّ (¬٦)، حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ صُبَيحٍ، حدَّثنا يوسُفُ بنُ الماجِشونِ، عن أبيه وغيرِه، أنَّ مَرْوانَ بنَ الحكمِ دخَل في نَفَرٍ على عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بعد ما قُتِل عثمانُ، فعرَضوا عليه أنْ يُبايِعوا له قال: كيفَ لي بالناسِ؟ قال:[تُقاتِلُهم ونُقاتِلُهُم] (¬١)، فقال: واللهِ لو اجتمَعَ عليَّ أهلُ الأرضِ إلا أهلُ فَدَكَ ما قاتَلتُهُم، قال: فخرَجوا مِن عندِه ومَرْوانُ يَقولُ: والمُلْكُ بعدَ أَبي لَيْلَى لِمَن غَلَبَا (¬٢) قال أبو عمرَ ﵁: ماتَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بمَكَّةَ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ، لا يَخْتلِفون في ذلك، بعدَ قتلِ ابنِ الزُّبَيرِ بثلاثةِ أشهُرٍ أو نحوِها، وقد قيل: بستةِ أشهرٍ، وكان أوصَى أن يُدفَنَ في الحِلِّ، فلم يُقدَرْ على ذلك من أجلِ الحَجَّاجِ، ودُفِن بذي طُوًى في مَقْبرةِ المهاجرِين، وكان الحَجَّاجُ قد أمَر رجلًا فسَمَّ (زُجَّ رُمحٍ) (¬٣)، وزحمَه في الطريقِ ووضَع الزُّجَّ في ظهرِ قدمِه، وذلك أَنَّ الحَجَّاج خطَب يومًا وأخَّر الصَّلاةَ، فقال ابنُ عمرَ: إِنَّ الشَّمسَ لا تَنْتَظِرُكَ، فقال له الحَجَّاجُ: لقد هَمَمْتُ أن أضرِبَ الذي فيه عيناكَ، قال: إن تفعلْ فإنَّك سَفِيهٌ مُسلَّطٌ، وقيل: إنَّه أخفَى قولَه ذلك عن الحَجَّاج، ولم يُسْمِعُه، وكان يتقدَّمُه (¬٤) في المواقِف بعرفةَ وغيرِها إلى المواضعِ التي كان النبيُّ ﷺ وقَف فيها (¬٥)، فكان ذلك يَعِزُّ (¬٦) على الحَجَّاجِ، فأمَرالحَجَّاجُ رجلًا معه حَرْبةٌ يُقالُ: إِنَّها كانَتْ مَسْمومةً، فَلمَّا دَفَع الناسُ مِن عرفةَ لَصِقَ به ذلك الرجلُ، فأمَرَّ الحَرْبةَ على قدمِه، وهي في غَرْزِ راحلتِه، فمرِض منها أيامًا، فدخَل عليه الحَجَّاجُ يعودُه، فقال له: مَن (¬١) بك يا أبا عبدِ الرحمنِ؟ فقال: وما تصنَعُ به؟ قال: قتَلَني اللهُ إِنْ لم أقْتُلْه، قال: ما أَرَاكَ فاعلًا؛ أنت الذي أمرتَ الذي نَخَسَني بالحَرْبةِ، فقال: لا تفعلْ يا أبا عبدِ الرحمنِ، وخرَج عنه. ورُوي أنَّه قال للحَجَّاجِ إذْ قال له: مَن (¬١) بكَ؟ قال: أنت (¬٢) أمرتَ بإدخالِ السِّلاحِ في الحرمِ، فَلَبِثَ أَيَّامًا، ثمَّ ماتَ، وصلَّى عليه الحَجَّاجُ (¬٣). حدَّثنا أبو القاسمِ خلفُ بنُ القاسمِ الحافظُ ﵀، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ إسحاقَ بنِ مَعْمَرٍ الجوهَريُّ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحَجَّاجِ بن رِشْدِينٍ، قال: حدَّثنا أبو سعيدٍ يحيى ابنُ سليمانَ الجُعْفِيُّ، قال: حدَّثنا أسباطُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ سِيَاهٍ، عن حبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، أنَّه قال: ما آسَى على شيءٍ إِلَّا أَنِّي لم أُقاتِلْ مع عليٍّ الفئةَ الباغيةَ (¬٤).وحدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا ابن الورد، حدَّثنا يوسفُ بنُ يزيدَ، حدَّثنا أسدُ بنُ موسى، حدَّثنا أسباطُ بنُ محمدٍ، [ويحيى بنُ عيسى] (¬١) عن عبد العزيز بن سِيَاهٍ، عن حبيب بن أبي ثابتٍ، قال: قال ابن عمر: ما أجِدُني آسَى على شيءٍ فاتني [مِن الدُّنيا] (¬٢) إلَّا أني لم أُقاتِلِ مع عليٍّ الفئة الباغيةَ. وذكَر أبو زيدٍ عمرُ بنُ شَبَّةَ، قال: حدَّثنا أبو نُعيمٍ (¬٣) الفضلُ بنُ دُكَين وأبو أحمدَ الزُّبَيرِيُّ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بنُ حبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن أبيه (¬٤)، عن ابن عمر أنَّه قال حينَ حَضَرَتْه الوفاةُ: ما أَجِدُفي نفسي مِن أمرِ الدُّنيا شيئًا، إلَّا أنِّي لم أُقاتِل الفئة الباغيةَ مع عليِّ بن أبي طالبٍ (¬١). قال: وحدَّثنا أبو أحمدَ، حدَّثنا عبدُ الجبَّارِ بنُ العَبَّاسِ، عن أبي العَنْبَسِ، عن أبي بكر بن أبي (¬٢) الجَهْم، قال: سمِعتُ ابنَ عمرَ يقولُ: ما آسَى على شيءٍ إِلَّا تَرْكِي قتال الفئةِ الباغيةِ مع عليٍّ (¬٣).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    2

    لِ الله ﷺ] (¬١) مُولَعًا بالحَجِّ قبلَ الفِتْنَةِ، وفي الفِتنةِ، إلى أن ماتَ، ويقولون: إنّه كان مِن (¬٢) أعلمِ الصَّحابةِ بمناسِك الحجِّ. وقال رسولُ الله ﷺ لزَوجِه (¬٣) حفصةَ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    3

    ل: أنت (¬٢) أمرتَ بإدخالِ السِّلاحِ في الحرمِ، فَلَبِثَ أَيَّامًا، ثمَّ ماتَ، وصلَّى عليه الحَجَّاجُ (¬٣). حدَّثنا أبو القاسمِ خلفُ بنُ القاسمِ الحافظُ ﵀، قال: حدَّثنا عبدُ الل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
221957
Book record
shamela-1499
Source record
185529
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate