page 2107, entry [1734]Open original source
[١٤٣٩] عبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ بن المُغيرةِ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ (¬١) بن مخزومٍ (¬٢)، أخو أمِّ سَلَمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ، أمُّهُ عاتِكةُ بنتُ عبدِ المطَّلِبِ بن هاشمٍ، يُقالُ لأبيه أبي أُمَيَّةَ: زادُ الرَّكبِ (¬٣)، وزعَم ابن الكلبيِّ أنَّ أزوادَ الرَّكبِ (¬٣) ثلاثَةٌ: زَمعةُ بنُ الأسودِ بن (¬٤) المطَّلِبِ بن عبدِ مَنافٍ، قُتِل يومَ بدرٍ كافِرًا، ومُسافِرُ بنُ أبي عمرِو بن (¬٥) أُمَيَّةَ، وأبو أُمَيَّةَ بنُ المغيرةِ المخزوميُّ هو أشهرُهم بذلك، هكذا قال ابن الكَلبيِّ (¬٦)، والزُّبَيرُ (¬٧)، قالا: وإِنَّما سُمُّوا أَزْوادَ الرَّكْبِ (¬٣)؛ لأنَّهم كانوا إذا سافَر معهم أحدٌ كان زادُه عليهم، وقال مصعبٌ، والعَدَويُّ: لا تَعرِفُ قُريشٌ زادَ الرَّكْبِ (¬٣) إلا أبا أُمَيَّةَ بنَ المُغِيرَةِ وحدَه (¬٨).وكان عبدُ اللَّهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ شديدًا على المسلمِينَ مُخالِفًا مُبغِضًا، وهو الذي قال: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ (¬١) لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ إلى ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ [الإسراء: ٩١ - ٩٣]، وكان شديدَ العَداوةِ لرسولِ اللهِ ﷺ، ثمَّ إِنَّه خرَج مُهاجِرًا إلى النبيِّ ﷺ، فلَقِيَه بالطَّريقِ بينَ السُّقْيا والعَرْجِ (¬٢)، وهو يُريدُ مَكَّةَ عامَ الفتحِ، فَتَلَقَّاه فأعرَض عنه رسولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً بعدَ مرَّةٍ، فدخَل إلى أختِه وسألَها أنْ تَشْفَعَ له، فشَفَعَتْ له أختُه أمُّ سَلَمةَ، وهي أُختُه لأبيه، فشَفَّعَها رسولُ اللَّهِ ﷺ فيه، فأسلَم وحَسُنَ إسلامُه، وشهِد مع رسولِ اللهِ ﷺ فتحَ مَكَّةَ مُسلِمًا، وشهِد حُنَينًا والطَّائِفَ، ورُمِي يومَ الطَّائفِ بسَهْمٍ فقَتَله، ومات يومَئذٍ، وهو الذي قال له المُخَنَّثُ (¬٣) في بيتِ أمِّ سَلَمَةَ: يا عبدَ اللَّهِ، إِنْ فتَح اللهُ عليكم الطَّائفَ غدًا فإِنِّي أَدُلُّكَ على ابنةِ (¬٤) غَيْلانَ؛ فَإِنَّها تُقبِلُ بأربعٍ، وتُدبِرُ بثَمانٍ (¬٥). وزعَم مُسلِمُ (¬٦) بنُ الحَجَّاجِ أنَّ عُروَةَ بنَ الزُّبَيرِ روَى عنه أنَّه رأىالنبيَّ يُصلِّي في بيتِ أمِّ سَلَمةَ في ثوبٍ واحدٍ، مُلْتَحِفًا به، مُخالِفًا بينَ طَرَفَيهِ (¬١)، وذلك غلطٌ؛ وإنَّما الذي روَى عنه عُروةُ ابنُه عبدُ اللهِ بنُ عبدِ (¬٢) اللهِ بن أبي (¬٣) أُمَيَّةَ (¬٤).