page 1760, entry [1459]Open original source
[١٢٠٤] المُنْذِرُ بنُ عمرِو بنِ خُنَيسِ (¬١) بنِ حارثةَ بنِ لَوذانَ بنِ عبدِ وُدِّ بنِ زيدِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ الخَزْرجِ [بنِ ساعدةَ بنِ كعبِ بن الخزرجِ] (¬٢) الأنصاريُّ السَّاعِديُّ (¬٣)، وهو المعروفُ بالمُعْنِقِ ليموتَ (¬٤)، وبعضُهم يقولُ: أعنَق ليموتَ. شهِد العقبةَ، وبدرًا، وأُحُدًا، وكان أحدَ السبعينَ الذينَ بايَعوا رسولَ اللَّهِ ﷺ[ليلةَ العقبةِ] (¬٢)، وأحدَ النُّقَباءِ الاثنَيْ عَشَرَ، وكان يكتُبُ في الجاهليةِ بالعربيةِ، وآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ طُلَيبِ بنِ عُمَيرٍ في قولِ محمدِ بنِ عمرَ الواقدِيِّ (¬٥)، وأمَّا ابنُ إسحاقَ، فقال (¬٦): آخَى رسولُ اللَّهِ ﷺ بينَه وبين أبي ذَرٍّ الغِفَاريِّ، وكان محمدُ بنُ عمرَ يُنكِرُذلك، ويقولُ: آخَى رسولُ اللَّهِ ﷺ بينَ أصحابِه قبلَ بدرٍ، وأبو ذَرٍّ يومَئذٍ غائبٌ عن المدينةِ، لم يَشهَدْ بدرًا ولا أُحُدًا ولا الخندقَ، وإنَّما قدِم على رسولِ اللَّهِ ﷺ بعدَ ذلك، وقد قَطَعَتْ بدرٌ المُؤاخاةَ. قال أبو عمرَ ﵁: وكان على المَيْسرةِ يومَ أُحُدٍ، وقُتِل بعدَ أُحُدٍ (¬١) بأربعةِ أشهرٍ أو نحوِها - وذلك سنةَ أربعٍ في أَوَّلِها - يومَ بئرِ مَعونةَ شهيدًا، وكان (¬٢) أميرَ تلك السَّرِيَّةِ، وذلك أنَّ أبا بَراءٍ (¬٣) عامرَ بنَ مالكِ بنِ جعفرٍ الذي يُقالُ له: مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ (¬٤)، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ قبلَ إسلامِه، فقال: لو بَعَثتَ إلى أهلِ (¬٥) نجدٍ بعثًا (¬٦) لاستجابوا لك، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أخافُ عليهم أهلَ نجدٍ"، فقال: أنا جارٌ لهم، فابعَثْهم، فبعَث رسولُ اللهِ ﷺ أربعينَ رجلًا عليهم المُنذرُ بنُ عمرٍو هذا، ومنهم الحارثُ بنُ الصَّمَّةِ، وحرامُ بنُ مِلْحانَ، وعامرُ بنُ فُهَيرةَ، فلمَّا نزَلوا بئرَ مَعونةَ - وهي بينَ أرضِ بني عامرٍ وحَرَّةِ بنيسُليمٍ - بعَثوا حرامَ بنَ مِلْحانَ [إلى عامرِ بنِ الطُّفَيلِ بكتابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فلم يَنظُرْ فيه، وقَتَلَ حرامَ بنَ مِلْحانَ] (¬١)، ثم استصرَخ على أصحابِه بني عامرٍ، فلم يُجِيبوه، وقالوا: لن نُخْفِرَ أبا بَرَاءٍ، يَعْنُون مُلاعِبَ الأَسِنَّةِ؛ لأنه عقَد لهم جِوَارًا، فاستصرَخ عليهم قبائلَ مِن (¬٢) سُليمٍ؛ عُصَيَّةَ، ورِعلًا (¬٣)، وذَكْوانَ، والقارةَ، فأجابوه وخرَجوا معه حتَّى غَشُوا (¬٤) القومَ، وأحاطُوا بهم، فقاتَلوا حتَّى قُتِلوا عن آخِرِهم إلا كعبَ بنَ زيدٍ (¬٥)، فإِنَّهم ترَكُوه وبه رَمَقٌ، فعاشَ حتَّى قُتِل يومَ الخندقِ، هكذا قال أهلُ السِّيَرِ؛ ابنُ إسحاقَ وغيرُه (¬٦).