page 1513, entry [1208]Open original source
[٩٨١] محمدُ بنُ مَسلمةَ الأنصارِيُّ الحارثيُّ (¬٢)، يُكنى أبا عبد الرحمن، ويُقالُ: بل يُكنى أبا عبدِ اللَّهِ، وهو محمدُ بنُ مسلمة بن سَلَمةَ بن خالد بن عَدِيٍّ بن مَجْدَعةَ بن حارثة بن الحارثِ بن الخَزْرج بن عَمْرِو بن مالك بن الأوس، حليفٌ لبني عبدِ الأَشهَل، شهد بدرًا والمشاهد كلَّها، ومات بالمدينة، ولم يَسْتَوطِنْ غيرها، وكانَتْ وفاتُه بها في صفرٍ سنة ثلاثٍ وأربعين، وقيل سنة ستٍّ وأربعين، وقيل: سنة سبعٍ وأربعين، وهو ابن سبعٍ [وسبعين] (¬٣) سنةً، وصلَّى عليه مرْوانُ بن الحكم، وهو يومَئِذٍ أميرٌ على المدينة. يُقالُ: كان أسمر شديد السُّمْرة، طويلًا أصلعَ (¬٤)، ذا جُثَّةٍ. وكان محمدُ بنُ مَسْلمةَ مِن فُضلاء الصحابة، وهو أحدُ الذين قتلواكعبَ بنَ الأشرف (¬١)، واستخلَفَه رسول الله ﷺ على المدينة في بعض غَزَواتِه، وقيل: اسْتَخلَفَه في غزوةِ قَرْقَرَةِ الكُدْرِ (¬٢)، وقيل: إنَّه استخلَفَه عام تبوك. واعتزل الفتنة واتَّخَذَ سفًا مِن خَشَبٍ، وجعله في جَفْنٍ، وذكر أنَّ رسول الله ﷺ أمره بذلك (¬٣)، ولم يشهد الجمل ولا صِفِّينَ، وأقام بالرَّبَذةِ (¬٤). وقد تقدَّم في بابِ أسامة بن زيدٍ أن الذين قعدوا في الفِتْنَةِ: سعدُ بنُ أبي وقَّاص، وعبد الله بنُ عمر، ومحمدُ بنُ مسلمة، وأسامةُ بنُ زيدٍ (¬٥). وقد قيل: إنه هو (¬٦) الذي قتل مَرْحَبًا اليهوديَّ بخيبر، وقيل: قتَله الزُّبَيرُ.والصحيحُ الذي عليه أكثرُ أهلِ السِّيَرِ وأهل الحديث أن عليًّا هو الذي قتل مَرْحَبًا اليهوديَّ بخيبر. يُقالُ: كان [لمحمد بن مسلمةَ مِن الولد] (¬١) عَشَرةُ (¬٢) ذكورٍ وسِتُّ بناتٍ.