Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

K'ab bin Zuhyr bin Abi Salmah

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · page 1444, entry [1140]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي — ابن عبد البر

Open narrator profile: K'ab bin Zuhyr bin Abi Salmah
page 1444, entry [1140]Open original source
[٩٢٩] كعبُ بنُ زُهَيرِ بن أبي سُلْمَى (¬٤)، واسمُ أبي سُلْمَى ربيعةُ بن رياحٍ (¬٥) المُزَنيُّ، مِن مُزَينَةَ بن أُدِّ بن طَابِخةَ بن إِلياسَ بن (¬٦) مُضَرَ، وكانَتْ مَحَلَّتُهم (¬٧) في بلادِ غَطَفَانَ، فَيَظُنُّ الناسُ أَنَّهُم مِن غَطَفَانَ - أعنِي زُهَيرًا وبَنيه - وهو غَلَطٌ. قدم كعبُ بنُ زُهَيْرٍ على النبيِّ ﷺ بعدَ انصرافِه من الطائفِ، فأنشدَه قصيدتَه التي أَوَّلُها:*بانت سعادُ فقَلْبِي اليومَ مَتَبُولُ * القصيدةَ بأسرِها، وأثنَى فيها على المُهاجِرِينَ (¬١)، فَكَلَّمَه (¬٢) الأنصارُ في ذلك، فصنَع فيهم حينَئذٍ شعرًا، ولا أعلمُ له في صحبتِه وروايتِه غيرَ هذا الخبرِ، وكان قد خرج هو وأخوه بُجَيرُ بنُ زُهَيْرٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ حَتَّى بلَغا أَبْرَقَ العَزَّافِ (¬٣)، فقال كعبٌ لِيُجَيرٍ: القَ هذا الرجلَ، وأنا مُقيمٌ لك هُنا، فقدِم بُجَيرٌ على رسولِ اللهِ ﷺ، فسمِع منه وأسلَم، وبلَغ ذلك كعبًا، فقال: ألا أبْلِغا عَنِّي بُجَيرًا رسالةً … على أيِّ شيءٍ وَيْبَ (¬٤) غيرِك دَلَّكَا على خُلُقٍ لم تُلْفَ أُمَّا ولا أبًا … عليه ولم تُدْرِك عليه أخًا لَكَا فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أَجَلْ، لم يُلْفِ عليه أباه ولا أُمَّه"، وفيها: شَرِبتَ بكأسٍ عندَ آلِ محمدٍ … وأنهَلَكَ المأمونُ منها وعَلَّكَا ثُمَّ كتَب إليه بُجَيرٌ: أقبِلْ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، وأَسْلِمْ، فَإِنَّكَ إِن فعلتَ ذلك قَبِلَ منك، [وأسقَط ما كان قبلَ ذلك] (¬٥)، فقدِم على رسولِ اللهِ ﷺ مسلمَا، ودخلَ عليه مسجدَه، وأنشَده:*بانَتْ سعادُ فَقَلْبِي اليومَ مَتْبُولُ* فلمَّا بلَغ إلى قولِه: إنَّ الرسولَ لَسَيفٌ (¬١) يُسْتَضاءُ به … مُهَنَّدٌ مِن سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ أُنْبِئْتُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ أَوعَدَني … والعَفْوُ عندَ رسولِ اللَّهِ مَأْمولُ (¬٢) أشار رسولُ اللهِ ﷺ إلى مَن معه أنِ اسمَعوا (¬٣). قال أبو عمرَ ﵁: كان كعبُ بنُ زُهَيْرِ شاعرًا مُجَوِّدًا كثيرَ الشعرِ، مُقَدَّمًا في طبقيه هو وأخوه بُجَيرٌ، وكعبٌ أشعرُهما (¬٤)، وأبوهما زُهَيْرٌ فوقَهما.قال خلفٌ الأحمرُ (¬١): لولا قصائدُ لزهيرٍ ما فَضَّلْتُه على ابنِه كعبٍ، ولكعبٍ ابنٌ شاعرٌ اسمُه عقبةُ، ولقبُه المُضرَّبُ؛ لأنه شَبَّبَ بامرأةٍ، فضرَبه أخوها بالسيفِ ضَرَباتٍ كثيرةً فلم يَمُتْ، وله ابنٌ أيضًا يُقال له: العَوَّامُ، شاعرٌ. وقال الحطيئةُ لكعبِ بن زُهَيْرٍ: أنتم أهلُ بيتٍ يُنظرُ (¬٢) إليكم في الشعرِ، فاذْكُرْني في شعرِك، فقال كعبٌ في ذلك شعرًا ذكَره أهلُ الأخبارِ (¬٣). وممَّا يُستَجادُ لكعبِ بن زُهَيْرٍ قولُه (¬٤): لو كنتُ أَعْجَبُ مِن شَيءٍ لأعجَبَنِي … سَعْيُ (¬٥) الفَتَى وهْو مَخْبوءٌ (¬٦) له القَدَرُ يَسْعَى الفَتَى لأمورِ ليس يُدْرِكُها … فالنَّفْسُ واحدةٌ والهَمُّ مُنتشِرُ والمرءُ ما عاش مَمْدودٌ له أملُ … لا تَنْتهِي العينُ حتَّى يَنْتَهِي الأَثَرُوممَّا يُستَجادُ له أيضًا (¬١): إن كنتَ لا تَرْهَبُ (¬٢) ذَمِّي لِما … تَعْرِفُ (¬٣) مِن صَفْحِي عن الجاهِلِ (¬٤) فاخْشَ سُكُوتِي إِذْ أَنا مُنْصِتٌ (¬٥) … فيك لِمَسْمُوع (¬٦) خَنَا القائل (¬٧) فالسَّامِعُ الذَّمِّ (¬٨) شَرِيكٌ لَهُ … ومُطْعِمُ المأكولِ كالآكِلِ مقالةُ السُّوءِ إلى أهلِها … أسرع مِن مُنْحَدِرٍ سائلِ ومَن دَعا الناسَ إلى ذَمِّه … ذَمُّوه بالحقِّ وبالباطلِ في أبياتٍ كثيرةٍ من هذه، وله ولأبيه قبلَه ضُرُوبٌ مِن حكمِ الشعرِ. ومِن جَيِّدِ شعرِه قصيدتُه التي يَفخَرُ بها على مُزَرِّدٍ (¬٩) أَوَّلُها (¬١٠):أتَعرِفُ رَسْمًا [بينَ دَهْمانَ] (¬١) والرَّقَمُ … إلى ذِي مَرَاهِيطَ كما خُطَّ بالقَلَمْ عَفَتْه رِياحُ الصَّيفِ بعدِي بِمُورِها (¬٢) … وأَنْدِيةُ الجَوْزاءِ بالوَبْلِ (¬٣) والدِّيمُ (¬٤) ديارُ التي بَتَّتْ حِبَالِي وصَرَّمَتْ … وكنتُ إذا ما الحبلُ مِن خُلَّةٍ صَرَمْ فَزِعْتُ إلى وجناءَ (¬٥) حَرْفٍ (¬٦) كأنَّما … بأقرابِها (¬٧) قارٌ إِذا جِلْدُها استَحَمّ (¬٨) ألَا أبلِغَا هذا المُعَرِّضَ آيةً (¬٩) … أيَقظَانُ قال القولَ إذْ قال أو حَلَمْ فإِنْ تَسْأَلِ (¬١٠) الأقوامَ عَنِّي فَإِنَّني … أنا ابن أبي سُلْمَى على رُغمِ مَن رَغَمْ أنا ابن الذي قد عاشَ تسعينَ حِجَّةً … فلم يَخْزَ يومًا في مَعَدٍّ ولم يُلَمْ وأكْرَمَهُ الأكْفَاءُ مِن كلِّ معشرٍ … كِرَامٍ فَإِن كَذَّبَتَني فَاسأَلِ الأُمَمْ أقولُ شَبيهاتٍ بما قال عالِمًا … بِهنَّ ومَن يُشْبِه أباه فما ظَلَمْ فَأَشْبَهَتُه مِن بين مَن وَطئ الحَصَى … ولم يَنْتَزِعْني شِبْهُ خالٍ ولا ابن عَمّإذا شئتُ أعْلَكْتُ (¬١) الجَموحَ إذا بَدَتْ … نَوَاجِذُ لَحْيَيِهِ (¬٢) بأَعْلَظِ ما عَجَمْ أَعَيَّرتَني عِزًّا قديمًا وَسَادَةً … كِرامًا بَنَوا لِيَ المجدَ في باذِخٍ أشَمّ (¬٣) همُ الأصلُ مِنِّي حيثُ كنتُ وإنَّني … مِن المُزَنِيِّين المُصَفَّينَ (¬٤) للكَرَمُ هُمُ ضرَبوكم حينَ جُرْتُمْ عن (¬٥) الهُدَى … بأسيافِهم حتَّى اسْتَقَمْتُم على أَمَمْ وساقَتْكَ منهم عُصْبةٌ خِنْدَفِيَّةٌ … فما لكَ منها قِيدُ شِبْرٍ ولا قَدَمْ هُمْ الأُسْدُ عِندَ البَأسِ (¬٦) والحَشْدُ (¬٧) في القِرَى … وهُم عندَ عقدِ الجَارِ يُوفُونَ بالدِّمَمْ هُم مَنَعوا سَهْلَ الحجازِ وحَزْنَه … قديمًا وهم أجْلُوا أبَاكَ عن الحَرَمْ متى أَدْعُ فِي أَوْسٍ وَعَثمانَ تَأْتِني … مَساعيرُ (¬٨) حَرْبٍ كلُّهم سادةٌ دِعَمْ (¬٩) فكم فيهمُ مِن سَيِّدٍ وابنِ سَيِّدٍ … ومن فاعِلٍ (¬١٠) للخيرِ إن قال أو زَعَمْ (¬١١). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Parsing and provenance details
Local passage ID
221272
Book record
shamela-1499
Source record
184844
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate