page 1291, entry [1008]Open original source
[٨١٩] زيدُ بنُ خارِجَةَ بنِ زيدِ بنِ أبي زُهيرِ بنِ مالكٍ (¬٣)، (مِن بني) (¬٤) الحارثِ بنِ الخَزرجِ، روَى عنِ النَّبيِّ ﷺ في الصلاةِ عليه ﷺ (¬٥).وهو الذي تكلَّمَ بعدَ الموتِ، لا يختلِفُون في ذلك؛ وذلك أَنَّه غُشِيَ عليه قبلَ مَوتِه، وأُسرِىَ برُوحِه، فسُجِّيَ عليه (¬١) بثوبِه، ثمَّ راجَعَتْه نفسُه، فتكلَّم بكلامٍ حُفِظَ عنه في أبي بكرٍ، وعُمرَ، (وعُثمانَ) (¬٢) ﵃، ثمَّ ماتَ من حِينِه، روى حديثَه هذا ثقاتُ الشَّاميِّين عن النُّعمانِ بنِ بشيرٍ (¬٣)، ورواه ثقاتُ الكُوفيِّين، عن يزيدَ بنِ النُّعمانِ بنِ بشيرٍ، عَن أبيهِ (¬٤).ورواه يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ. أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثَنا إسماعيلُ ابنُ محمدٍ، قالَ: حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، قالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ المَدِينيِّ، قالَ: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلَمَةَ بن قَعْنَبٍ، قَالَ: حدَّثَنا سُلَيمانُ بنُ بلالٍ، عن يحيَى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أَنَّ زِيدَ ابن خارِجَةَ الأنصاريَّ، ثُمَّ مِن بني الحارِثِ بنِ الخزرجِ، تُوفِّيَ زمَنَ (¬١) عُثمانَ بنِ عَفَّانَ ﵁، فسُجِّيَ بثوبٍ، ثمَّ إِنَّهُم سَمِعُوا جَلجَلَةً في صَدرِه، ثمَّ تكلَّمَ، فقالَ: أحمدُ أحمدُ، في الكتابِ الأَوَّلِ، صدَقَ صدَقَ، أبو بكرٍ الصِّديقُ، الضَّعيفُ في نفسِه، القَويُّ في أمرِ اللهِ (¬٢)، في الكتابِ الأوَّلِ، صدَقَ صدَقَ، عُمرُ بنُ الخطَّابِ، القَويُّ الأمِينُ، في الكتابِ الأَوَّلِ، صدَقَ صدَقَ، عُثمانُ بنُ عفَّانَ، عَلَى مِنهاجِهم (¬٣)، مَضَت أربعٌ (¬٤) وبقيَتِ سنتان (¬٥)، أتَتِ الفِتَنُ، وأكَلَ الشَّديدُ الضَّعِيفَ، وقامَتِ الساعةُ، وسيأتيكم (¬٦) خبَرُ بئرِ أريسٍ، وما بئرُ أريسٍ؟! قالَ يحيَى بنُ سعيدٍ: قالَ سعيدُ بنُ المُسيَّبِ: ثمَّ هلَك رجُلٌ مِن بني خَطمَةَفسُجِّيَ بثوبٍ فسمِعُوا جَلجلَةً في صدرِه، ثمَّ تكلَّمَ، فقالَ: إِنَّ أَخا بني الحارثِ بن الخَزرجِ صدَقَ صدَقَ (¬١). وكانَت وفاتُه في خلافةِ عثمانَ، وقد عَرَضَ مثلُ قصَّتِه لأخِي رِبعِيِّ ابنِ حِرَاشٍ (¬٢) أيضًا (¬٣).(أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال) (¬١):(حدَّثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ ببغدادَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِي، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المدينيِّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، قال: سمعتُ عبد الملِك بنِ عُميرٍ، يقولُ: حدَّثني رِبْعِيُّ بنُ حِراشٍ، قال: ماتَ أخٌ لي كان أطْولَنا صلاةً، وأصْومَنا في اليومِ الحارِّ، فسَجَّيناه وجلَسنا عندَه، فبينما نحنُ كذلك إذ كُشفَ عن وجههِ، ثم قال: السَّلامُ عليكم، قلتُ: سبحانَ اللهِ! أَبعدَ الموتِ! قال: إني لقيتُ ربي فتلقَّاني برَوحٍ وريحانٍ، وربٍّ غيرِ غضبانَ، وكساني ثيابًا خضْرًا من سندسٍ واستبرقٍ، وأسْرِعوا بي إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فإنه قد أقْسمَ الَّا يَبرحَ حتى أُدرِكَه أو آتيَه، وإن الأمرَ أهونُ مما تذهبون إليه فلا تغترُّوا، ثم واللهِ كأنما كانت نفسُه حصاةً، فأُلقيتْ في طِستٍ، قال عليٌّ: وقد روى هذا الحديثَ عن عبد الملِك بنِ عميرٍ غيرُ واحدٍ، منهم جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، وزكريا بنُ يحيى بنِ عمارةَ، قال عليٌّ: ورواه عن ربعيِّ بن حراشٍ حميدُ بنُ هلالٍ، كما رواه عبدُ الملِك بنِ عميرٍ، ورواه عن حميدِ بنِ هلالٍ أيوبُ السَّختيانيُّ وعبدُ اللهِ بنُ عونٍ، وذكَر عليٌّ الأحاديثَ عنهم كلِّهم) (¬١) (¬٢).