page 781, entry [549]Open original source
[٤٢٠] الحارثُ بنُ الصِّمَّةِ بن عمرو بن عَتِيك بن عمرو بن عامر، وعامرٌ هذا يُقالُ له: مَبْذولٌ - بن مالك بنِ النَّجَّارِ (¬٥)، يُكنَى أبا سعدٍ (¬٦)، كان رسولُ اللهِ ﷺ قد آخَى بينَه وبينَ صُهَيْبٍ بنِ سِنَانٍ، وكان فيمَن خرج مع رسولِ اللهِ ﷺ[إلى بدرٍ، فَكُسِرَ بالرَّوْحاءِ، فَرَدَّه رسولُ الله وضَرَبَ له بسهمِه وأَجْرِه، وشهد معه أُحُدًا] (¬٧) فَثَبَتَ معه يومَئِذٍ حينَ انكشَفَ الناسُ، وبايَعَه على الموتِ، وقتل عثمانَ بنَعبد الله بن المغيرة المخزومي (¬١) يومَئذٍ وأخذ سَلبَه، فَسَلَّبَه رسولُ اللهِ ﷺ ولم يُسلِّبْ يومَئِذٍ غيره. ثم شهد بئر مَعونةَ فقُتِل يومئذٍ شهيدًا، وكان هو (¬٢) وعمرُو بنُ أُمَيَّةَ في السَّرْح، فَرَأَيا الطير (¬٣) تَعْكُفُ على منزلِهم، فَأَتَوا فإذا أصحابُهم مَقْتولون، فقال لعمرٍو: ما تَرَى؟ قال (¬٤): أرى أن نَلحَقَ (¬٥) برسولِ اللهِ ﷺ، فقال الحارثُ: ما كنتُ لأَتَأخَّرَ عن موطنٍ قُتِل فيه المنذرُ (¬٦)، فأقبَل حتى لحِق القومَ فقاتَل حتى قُتِل، قال عبدُ الله بنُ أبي بكرٍ: ما قَتَلوه حتى أشرعوا (¬٧) له الرِّمَاحَ فَنَظَموه بها حتى مات، وأُسِرَ عمرُو بنُ أُمَيَّة (¬٨)، وفيه يقولُ الشاعرُ يوم بدرٍ (¬٩): يا رَبِّ إِنَّ الحارث بن الصِّمَّهْأهلُ وفاءٍ صادقٌ وذمَّهْ أَقبَلَ في مَهَامِهٍ (¬١) مُلِمَّهْ في ليلةٍ ظَلْماءَ مُدْلَهِمَّهْ يَسُوقُ بالنبيِّ هادِى الأُمَّة يَلْتَمِسُ الجَنَّةَ فيما ثَمَّه (¬٢)