page 540, entry [342]Open original source
[٢٤٣] تمامُ بنُ العَباسِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ (¬١)، أُمُّهُ أُمُّ ولَدٍ رُومِيَّةٌ، تُسَمَّى سَبَأَ، وشَقِيقُه كَثِيرُ بنُ العبّاسِ، رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قال: "لا تَدخُلُوا عَلَيَّ قُلْحًا (¬٢)، اسْتاكُوا" مِن حَدِيثِ منصورِ بن المُعتَمِرِ، عن أبي عَليَّ الصَّيقَلِ، عن جعفر بن تمام بن عبّاسِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ، عن أبيه، عن رَسولِ الله ﷺ (¬٣). وكان تمام بن العباس واليًا لعليِّ بن أبي طالب ﵁ على المدينة، وذلك أنَّ عليا لمَّا خَرَجَ عن المدِينَةِ يُريدُ العراق استخلَفَ سهل بن حُنَيفٍ على المدِينَةِ، ثُمَّ عَزَلَه واستَجْلَبَهُ إلى نَفْسِهِ، ووَلَّى المدينةَ تمامابن العباس، ثُمَّ عَزَلَه، ووَلَّى أبا أيُّوبَ الأنصاري، فَشَخَصَ أبو أيُّوبَ نحو عليٍّ ﵁، واستخلَفَ على المدينة رجلًا من الأنصار، فلم يزل عليها حتى قُتِلَ عليٌّ ﵁، ذَكَرَ ذلك كلَّهُ خَلِيفَةُ بنُ خَيّاط (¬١). وقال الزبيرُ: كان تمّامُ بنُ العبّاسِ مِن أشدّ النّاسِ بطشًا، ولهُ عقبٌ، وكان للعباس بن عبد المطلب ﵁ عَشَرَةٌ مِنَ الولد: سبعة منهم ولَدَتْهُم لَهُ أُمُّ الفضل بنتُ الحارث الهلالية، أُخْتُ ميمونَةَ زَوج النَّبِيِّ ﷺ، وهم: الفضل، وعبد الله، وعُبَيدُ اللهِ، ومَعْبَدٌ، وقُثَمُ، وعبدُ الرَّحمنِ، وأمُّ حبيبٍ شَقِيقَتُهُم، وعَونُ بنُ العبّاسِ لا أَقِفُ على اسمِ أُمِّهِ، ولأُمِّ ولَدٍ منهم اثنانِ: تَمامٌ وكَثيرٌ، وأما الحارِثُ بنُ العبّاسِ بن عَبدِ المطلبِ فَأُمُّهُ مِن هُذيل، فهؤلاء أولاد العباس ﵀، وكان أصغَرَهم تمّامُ بنُ العبّاس، وكان العبّاسُ يحمِلُهُ ويقول: تَمُّوا بِتَمّامٍ فصاروا عَشَرَه يا ربِّ فَاجْعَلْهُمْ كِرَامًا بَرَرَه واجْعَلْ لهم ذكرًا وأَنْمِ الثَّمَره (¬٢) قال أبو عمرَ ﵀: وكُلُّ بني العباس لهم رُؤيةٌ (¬٣)، وللفَضلِ وعبدِ اللهِ وعُبَيدِ اللهِ سَماعٌ وروايةٌ، وقَد ذَكَرْنا كُلَّ واحدٍ منهم في موضعِهِ مِن كتابنا هذا، والحمد لله.ويُقالُ: إِنَّهُ ما رُئِيَتْ قُبُورٌ أَشَدُّ تباعُدًا بَعضُها مِن بَعضٍ مِن قُبورِ بنِي العبّاسِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ، ولَدَتْهُم أُمُّ الفَضْلِ أُمُّهُمْ في دارٍ واحدةٍ؛ استُشْهِدَ الفَضلُ بأجنادَينَ، ومات معبد وعبدُ الرَّحْمَنِ بإفريقيَّة، وتُوُفِّيَ عبد الله (¬١) بالطائف، وعُبَيدُ اللهِ باليمن، وقُثَمُ بِسَمَرقَنْدَ، وَكَثِيرٌ بِيَنْبُعَ؛ أَخَذَتْهُ الذُّبَحَةُ (¬٢). قال أبو عُمَرَ ﵁: في هَذِهِ الجُملَةِ اختِلافُ عِندَ التَّفصِيلِ، سَتراها في بابِ كُلِّ واحدٍ مِنهُم مِن هذا الكتاب إن شاء الله (¬٣).