page 1940, entry [4056]Open original source
(٤٢٠٣) أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو، واسم أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف. أسلمت أم كلثوم بنت عقبة بمكة قبل أن يأخذ النساء في الهجرة إلى المدينة، ثم هاجرت وبايعت، فهي من المهاجرات المبايعات. وقيل: هي أول من هاجر من النساء، كانت هجرتها في سنة سبع في الهدنة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين المشركين من قريش، وكانوا صالحوا رسول الله ﷺ على أن يرد عليهم من جاء مؤمنا، وفيها نزلت: ﴿إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ .. ﴾. الآية. وذلك أنها لما هاجرت لحقها أخواها. الوليد، وعمارة، ابنا عقبة ليرداها، فمنعها الله منهما بالإسلام.قال ابن إسحاق: وهاجرت إلى رسول الله ﷺ أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط في هدنة الحديبية، فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول الله ﷺ يسألانه أن يردها عليهما بالعهد الذي كان بينه وبين قريش في الحديبية، فلم يفعل، وقال: أبى الله ذلك. قال أبو عمر: يقولون: إنها مشت على قدميها من مكة إلى المدينة، فلما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها يوم مؤتة، فتزوجها الزبير بن العوام، فولدت له زينب. ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدا. ومنهم من يقول: إنها ولدت لعبد الرحمن إبراهيم، وحميدا، ومحمدا، وإسماعيل، ومات عنها فتزوجها عمرو بن العاص، فمكثت عنده شهرا، وماتت. وهي أخت عثمان لأمه. روى عنها ابنها حميد بن عبد الرحمن، وروى عنها حميد بن نافع وغيره. أخبرنا قاسم بن محمد، قال: حدثنا خالد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر، قال: حدثنا الحكم ابن نافع، قال: حدثنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرنا حميد بن عبد الرحمن ابن عوف: أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط، وكانت من المهاجرات التي بايعن النبي ﷺ أخبرته أمها سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: ليس بالكاذب الذي يقول خيرا وينمى خيرا ليصلح بين الناس.