page 1798, entry [3714]Open original source
(٣٢٩٧) حفصة بنت عمر بن الخطاب زوج النبي ﷺ قد تقدم (¬٤) ذكر نسبها في ذكر أبيها، وهي أخت عبد الله [بن عمر] (¬٥) لأبيه وأمه، وأمهما زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. كانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت خنيس ابن حذافة بن قيس بن عدي السهمي، فلما تأيمت ذكرها عمر لأبى بكر وعرضها عليه فلم يرجع [إليه] (¬٥) أبو بكر كلمة، فغضب من ذلك عمر، ثم عرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت رسول الله ﷺ فقال عثمان: ما أريد أن أتزوج اليوم. فانطلق عمر إلى رسول الله ﷺ فشكا إليه عثمان وأخبره بعرضه حفصة عليه، فقال رسول الله ﷺ: يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة. ثم خطبها إلى عمر فتزوجها رسول الله ﷺ، فلقى أبو بكر عمر بن الخطاب فقال له: لا تجد علي في نفسك، فإن رسول الله ﷺ كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشى سر رسول الله ﷺ، ولو تركها لتزوجتها. وتزوجها رسول الله ﷺ عند أكثرهم في سنة ثلاث من الهجرة. وقال أبو عبيدة: تزوجها سنة اثنتين من التاريخ.وقال أبو عمر: طلقها تطليقة ثم ارتجعها، وذلك أن جبرائيل ﵇ قال: راجع حفصة، فإنها قوامة صوامة، وإنها زوجتك في الجنة. وروى موسى بن على بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قال: طلق رسول الله ﷺ حفصة بنت عمر، فبلغ ذلك عمر، فحثا على رأسه التراب، وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعد هذا، فنزل جبريل الغد على رسول الله ﷺ وقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر رحمة لعمر. واوصى عمر بعد موته إلى حفصة، وأوصت حفصة إلى عبد الله بن عمر بما أوصى به إليها عمر بصدقة تصدقت بها وبمال وقفته بالغابة. وتوفيت في حين بايع الحسين (¬١) بن على ﵉ لمعاوية، وذلك في جمادى [الأولى] (¬٢) سنة احدى وأربعين وكذلك قال أبو معشر وقال غيره: توفيت حفصة سنة خمس وأربعين. وذكر الدولابي، عن أحمد بن محمد بن أيوب - أن حفصة توفيت سنة سبع وعشرين.