page 1697, entry [3478]Open original source
(٣٠٧٨) أبو عبيدة بن الجراح قيل اسمه عامر بن الجراح وقيل: عبد الله ابن عامر بن الجراح. والصحيح أن اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ابن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري. شهد بدرا مع النبي ﷺ وما بعدها من المشاهد كلها. وذكر ابن إسحاق والواقدي أنه هاجر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة، ولم يذكر ذلك ابن عقبة ولا غيره. وهو الذي انتزع من وجه رسول الله ﷺ حلقتى الدرع يوم أحد فسقطت ثنيتاه، وكان لذلك أثرم، وكان نحيفا معروق الوجه، طوالا أجنأ، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، وكان من كبار الصحابة وفضلائهم، وأهل السابقة منهم رضوان الله عليهمأجمعين قال رسول الله ﷺ: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وقال أبو بكر الصديق يوم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين - يعنى عمر وأبا عبيدة. وقال عمر إذ دخل عليه الشام وهو أميرها: كلنا غيرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة. وله فضائل جمة. توفى ﵁ وهو ابن ثمان وخمسين سنة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن من الشام وبها قبره، وصلى عليه معاذ بن جبل، ونزل في قبره معاذ، وعمرو بن العاص، والضحاك بن قيس وذكر المدائني، عن العجلاني، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان - قال: مات في طاعون عمواس ستة وعشرون ألفا. ويقال: مات فيه من آل صخر عشرون فتى، ومن آل الوليد بن المغيرة عشرون فتى. وقيل: بل من ولد خالد بن الوليد. حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة: أن رسول الله ﷺ قال لأهل نجران: لأبعثن عليكم رجلا أمينا حق أمين، فاستشرف لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح. وروى عفان وغيره، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁: أن أهل اليمن قدموا على رسول الله ﷺ فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا، فأخذ رسول الله ﷺ بيد أبى عبيدة بن الجراح، وقال: هذا أمين هذه الأمة.