Hadithcore

Narrator · #10

Abu 'Ubaidah ibn al-Jarrah

Abu 'Ubaidah

Born
40 BH/584 CE
Died
18 AH/640 CE
Lived in
Makkah/Medina/Syria

Appears in 41 hadiths

Narration chain

41 hadiths · 6 collections

Mentioned in

14 books · 21 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
12
Strong identity entries
0
Chronology hints
10
Attribute hints
2
Relation hints
1
Assessment hints
1
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

14 books · 21 entries · 18 full-text · 3 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

- - الوفيات والأحداث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 28, entry [420]258 chars
    أبو عبيدة بن الجراح: عامر بن عبد الله، صحابي، أحد السابقين الأولين، ومن عزم الصديق على توليته الخلافة، وأشار به يوم السقيفة، لكمال أهليته عند أبي بكر، يجتمع في النسب هو والنبي ﷺ في فهر، شهد له النبي ﷺ بالجنة، وسماه (أمين الأمة) ، ومناقبه شهيرة جمة، ت ١٨ هـ -
  • snippetshamela_bodypage 28, entry [420]258 chars
    أبو عبيدة بن الجراح: عامر بن عبد الله، صحابي، أحد السابقين الأولين، ومن عزم الصديق على توليته الخلافة، وأشار به يوم السقيفة، لكمال أهليته عند أبي بكر، يجتمع في النسب هو والنبي ﷺ في فهر، شهد له النبي ﷺ بالجنة، وسماه (أمين الأمة) ، ومناقبه شهيرة جمة، ت ١٨ هـ -

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet1,038 chars
    Abū 'Ubaidah ibn al-Jarrāḥ, was one of the ten companions of the Prophet Muhammad who were promised Paradise. He remained commander of a large section of Muslim armies during the time of Caliph 'Umar ibn al-Khattab and was on the list of 'Umar’s appointed successors to the Caliphate. The Brotherhood
    ▸ expand full passage (1,038 chars)
    Abū 'Ubaidah ibn al-Jarrāḥ, was one of the ten companions of the Prophet Muhammad who were promised Paradise. He remained commander of a large section of Muslim armies during the time of Caliph 'Umar ibn al-Khattab and was on the list of 'Umar’s appointed successors to the Caliphate. The Brotherhood was made b/w him and Sa'd bin Mua'dh (or some say Salim Client of Abu Hudhayfa). <br><br> The Prophet (ﷺ) publicly named ten men who would be guaranteed Paradise in the Hereafter. One of these fortunate men was Abu ‘Ubaidah bin Al-Jarrah. He was one of the earliest to accept Islam in its early days in Mecca. He took part in the migrations to Ethiopia and Medina for the sake of preserving his faith. He fought in all the major battles of Islam and spent most of his life as a soldier for Allah’s cause. He even killed his own father in battle when his father vowed to slay him for accepting Islam. Praising his character, the Prophet (ﷺ) said: “Every Ummah has a trustworthy man; Abu ‘Ubaidah is the trustworthy man of this Ummah“.

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 30585, entry [8915]81 chars
    أبو عبيدة بن الجراح اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح تقدم ذكره في حرف العين ٨٦٨٤ -

أبو موسى الرعيني - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 2638, entry [6953]66 chars
    ٦٣٤٦ - أبو عبيدة بن الجراح (¬٧). (بر نع مو).تقدم ذكره مع العشرة ﵃.
  • full passagepage 2638, entry [6953]66 chars
    ٦٣٤٦ - أبو عبيدة بن الجراح (¬٧). (بر نع مو).تقدم ذكره مع العشرة ﵃.

ابن دريد - الاشتقاق

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 58, entry [67]1,470 chars
    أبو عُبَيدة بن الجراح واسمه عامر. وقد مر تفسير عبيدة. وهو عامر ابن عبد الله بن الجراح. وجَرَّاحٌ فعَّال، واشتقاقه من شيئين: إمّا من الجَرْح بالحديد، أو جارحٌ من الكَسْب. يقالُ فلانٌ جارحةُ أهلِه، أي كاسبهم. وبه سمِّيت جوارح الإنسان: يداه، وعيناه، ورجلاه، ولسانه، وأذناه، اللواتي يكسبن له الخيرَ أو ال
    ▸ expand full passage (1,470 chars)
    أبو عُبَيدة بن الجراح واسمه عامر. وقد مر تفسير عبيدة. وهو عامر ابن عبد الله بن الجراح. وجَرَّاحٌ فعَّال، واشتقاقه من شيئين: إمّا من الجَرْح بالحديد، أو جارحٌ من الكَسْب. يقالُ فلانٌ جارحةُ أهلِه، أي كاسبهم. وبه سمِّيت جوارح الإنسان: يداه، وعيناه، ورجلاه، ولسانه، وأذناه، اللواتي يكسبن له الخيرَ أو الشرّ. وجوارحُ الطّير والكلاب من هذا، لأنَّها كواسبٌ على أهلها. وهو معنى قوله جل وعزّ: " ومَا عَلَّمتم مِنَ الجوارح مكلِّبِين ". والاجتراح: الاكتساب، وقيل: جرحَ فلانٌ فلاناً، إذا ذكَره بذكرٍ قبيح. والجُروح والجِراح معروف. ابن هلال وهلالٌ مشتقٌّ من أشياء: إمَّا من هلال السماء المعروف، أو الهلالِ السِّنانِ الذي له شُعبتان يُصطاد به الوحش. والهلال: الماء القليل في أسفل الركيّ أو الغديرِ. والهلال: ضربٌ من الحيَّات. والهلال: الرَّحَى إذا انكسر بعضُها. ويقال: فعلَ فلانٌ كذا وكذا هَلَلاّ، إذا فَعَله فزِعاً، والهَلِيلة، زعموا: الماء القليل أيضاً. وجمع هلالٍ أهلَةٌ. وبنو هلال: قبيلةٌ من العرب من قيس. وهل: كلمةٌ تدخل في باب الاستفهام، فإذا جعلتَها اسماً نوّنتَها وصرفتها. وذُكِر عن الخليل قال: قلت لأبي الدُّفَيش: هل لك في رُطَب؟ فقال: أسرعُ هَلٍ وأوحاه. فنَوَّن وخفّف لما جعله اسماً. وكذلك هذه الحروفُ العوامل، مثل: لو، وليت، ولعلّ، وإنَّ، وما أشبهها، إذا جعلتها أسماءً نوّنْتَها. قال الشاعر:ليتَ شِعِري وأينَ منِّيَ ليتٌ ... إنّ لَيتاً وإنّ لوَّا عناءُ فنوَّنَها لمّا جعلها اسماً. والهلهلة: أن تعمل الشيءَ فلا تبالَغ فيه. وذكر الأصمعيُّ أنه إنما سمي المهلهلَ لاضطراب شِعره. وقال غيره: بل سمِّي مهلهلاً لقوله: لمّا توقل في الكُراع هَجِينُهمْ ... هلهت أثأر مالكاً أو صِنبِلا

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1189, entry [567]7,832 chars
    ١٠٣ - أبو عُبيدة بن الجرّاح واسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أُهَيْب بن ضَبّة بن الحارث بن فِهْر. وأمّه أميمة بنت غَنْم بن جابر بن عبد العُزّى بن عامرة بن عَمِيرة. وأمّها دَعْد بنت هلال بن أُهيب بن ضَبّة بن الحارث بن فهر، وكان لأبي عُبيدة من الولد: يزيد وعُمير. وأمّهما هند بنت جابر بن وه
    ▸ expand full passage (7,832 chars)
    ١٠٣ - أبو عُبيدة بن الجرّاح واسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أُهَيْب بن ضَبّة بن الحارث بن فِهْر. وأمّه أميمة بنت غَنْم بن جابر بن عبد العُزّى بن عامرة بن عَمِيرة. وأمّها دَعْد بنت هلال بن أُهيب بن ضَبّة بن الحارث بن فهر، وكان لأبي عُبيدة من الولد: يزيد وعُمير. وأمّهما هند بنت جابر بن وهب بن ضَباب بن حُجير بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لُؤيّ. فدَرَجَ (¬١) ولدُ أبي عبيدة بن الجرَّاح فليس له عقب (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم أبو عبيدة بن الجرّاح مع عثمان بن مظعون وعبد الرحمن بن عوف وأصحابهم قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأرقم. قالوا: وهاجر أبو عبيدة إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لمَّا هاجر أبو عبيدة بن الجرّاح من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين أبي عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة. قال محمّد بن عمر: وآخى رسول الله، ﷺ، بين أبي عبيدة بن الجرّاح ومحمّد بن مَسْلمة وشهد أبو عبيدة بدرًا وأُحُدًا وثَبَتَ يومَ أُحُدٍ مع رسول الله، ﷺ، حين انهزم الناس وولّوا (¬٣).قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن يحيَى عن عيسى بن طلحة عن عائشة قالت: سمعتُ أبا بكر يقول: لمّا كان يوم أُحُد ورُميَ رسول الله، ﷺ، في وجهه حتى دَخَلَتْ في أُجْنَتَيْهِ حَلْقَتان من المِغْفَر فأقْبَلْتُ أسعى إلى رسول الله، ﷺ، وإنْسانٌ قَدْ أقبَلَ من قِبَل المشرق يَطِيرُ طَيَرَانًا، فقلتُ: اللّهمّ اجْعَلْهُ طاعةً، حتى توافينا إلى رسول الله، ﷺ، فإذا أبو عبيدة بن الجرّاح، قد بَدَرَني فقال: أسْألُكَ بالله يا أبا بَكْر إِلَّا (¬١) تَرَكْتَني فَأنْزِعَه من وَجْنَةِ رسول الله، ﷺ، قال أبو بكر: فَتَرَكْتُه فأخَذَ أبو عُبَيدة بثَنيّة إحْدى حَلْقَتي المِغْفَر فنَزَعها وسقط على ظهره وسقطت ثَنيّةُ أبي عبيدة ثمّ أخذ الحلقة الأخْرى بثَنيّته الأخرى فسقطت، فكان أبو عُبيدة في الناس أثْرَمَ. قالوا: وشهِد أبو عبيدة الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ، وكان من عِلْيَةِ أصحابه وبعثه رسول الله، ﷺ، إلى ذي القَصّة سريّةً في أربعين رجلًا. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا داود بن قيس ومالك بن أنس قالا: بعث رسول الله، ﷺ، أبا عبيدة بن الجرّاح سريّةً في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حيٍّ من جُهينة بساحل البحر وهي غَزْوَة الخَبَطِ. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال: بَعَثَنَا رسول الله، ﷺ، مع أبي عبيدة بن الجرّاح ونحن ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا وَزَوّدَنَا جرابًا من تمر فأعطانا منه قُبْضَةً قُبْضَة، فلمّا أنْجزناه أعطانا تَمْرَةً تمرة، فلمّا فقدناها وَجَدْنَا فَقْدَهَا ثمّ كنّا نَخْبِطُ الخَبَطَ بقِسيّنا ونَسَفّه ونَشْرَبُ عليه من الماء حتّى سُمّينا جيش الخَبَط، ثمّ أخذنا على الساحل فإذا دابَّةٌ ميّتةٌ مثل الكثيب يقال لها العنبر فقال أبو عبيدة: مَيّتَةٌ لا تأكلوا، ثمّ قال: جيشُ رسول الله، ﷺ، وفي سبيل الله ونحن مُضطرّونَ، فأكَلْنا منه عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة واصطنعنا منه وَشيقَةً. قال ولقد جَلَسَ ثلاثة عشر رجلًا، منّا في موضع عَيْنِه وأقام أبو عبيدة ضِلعًا من أضْلاعه فرَحّلَ أَجْسَمَ بَعير من أباعر القومفأجازه تحته؛ فلمّا قَدِمْنا على رسول الله قال: ما حَبَسَكُم؟ قال: كنّا نبتغي عيراتِ قريش، فذكرنا له شأن الدابّة فقال: إنّما هُوَ رِزقٌ رَزَقَكموه الله، أمَعَكم منه شيءٌ؟ قلنا: نعم. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ويزيد بن هارون وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني عن أنس بن مالك أنّ أهل اليمن لمّا قدموا على رسول الله، ﷺ، سألوه أن يبعث معهم رجلًا يُعَلّمُهم السّنّة والإسلام، قال فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجرّاح فقال: هذا أمين هذه الأمّة. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا شُعبة ووُهيب بن خالد قالا: أخبرنا خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبيّ، ﷺ، قال: ألَا إنّ لكلّ أُمّةٍ أمينًا وإنّ أمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح. قال: أخبرنا أبو الواليد الطيالسي ووهب بن جرير ويحيَى بن عبّاد وعفّان بن مسلم قالوا: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا أبو إسحاق عن صِلَةَ بن زُفَرَ العَبْسيّ عن حُذيفة أنّ ناسًا من أهل نَجْران أتوا النبيّ، ﷺ، فقالوا: ابْعَثْ معنا رجُلًا أمِينًا، قال لأَبْعَثَنَّ إليكم رجلًا، أمينًا، حَقَّ أمينٍ حَقّ أمين حَقّ أمين، قالها ثلاثًا. فاستشرف لها أصحاب رسول الله، ﷺ، قال فبعث أبا عبيدة بن الجرّاح (¬١). قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن صِلَةَ بن زفَرَ عن حُذيفة قال: جاء السيّدُ والعاقب إلى رسول الله، ﷺ، فقالا: يا رسول الله ابعث معنا أمينًا، فقال: سأبعثُ معكم أمينًا حقّ أمين، قال فتشرّف لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجرّاح. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدّثني سليمان بن بلال قال: وأخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي جميعًا عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هُريرة عن النبيّ، ﷺ، قال: نِعْمَ الرجلُ أبو عبيدة بن الجرّاح. قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة وعبد الوهّاب بن عطاء قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة أنّ نقشَ خاتم أبي عبيدة بن الجرّاح كان: الخُمْسُ لله.قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة قال: أخبرنا ثابت قال: قال أبو عبيدة بن الجرّاح وهو أمير على الشأم: يا أيّها النّاس إني امرؤ من قريش وما منكم من أحد أحمرَ ولا أسودَ يَفْضُلُني بتَقْوى إلّا وَدِدْتُ أني في مِسْلاخِه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن ابن أبي نَجيح قال: قال عمر بن الخطّاب لجلسائه: تَمَنَّوْا، فَتَمَنّوْا، فقال عمر بن الخطّاب: لكنّي أتَمَنّى بيتًا ممتلئًا رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجرّاح. قال سفيان: فقال له رجلٌ: ما ألَوْتُ الإسلامَ، فقال: ذاك الذي أرَدتُ (¬١). قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعتُ شَهْر بن حَوْشب يقول: قال عمر بن الخطّاب: لو أدْرَكْتُ أبا عُبَيْدَةَ بن الجرّاح فاسْتَخْلَفْتُهُ فسألني عنه ربّي لقلتُ سمعتُ نبيّك يقول هو أمين هذه الأمّة. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن بُرْقان قال: أخبرنا ثابت بن الحجّاج قال: قال عمر بن الخطّاب: لو أدْرَكْتُ أبا عبيدة بن الجرّاح لاسْتَخْلَفْتُه وما شاورتُ فإن سئلتُ عنه قلتُ استخلفتُ أمينَ الله وأمينَ رسوله. قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة أنَّ أبا عبيدة بن الجرّاح قال: وَدِدتُ أني كَبْشٌ فَذَبَحَني أهْلي فأكلوا لحمي وحَسَوْا مَرَقي. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: عَرَضْنا على مالك بن أنس أنّ عمر بن الخطّاب أرسل إلى أبي عبيدة بأربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار، وقال للرسول: انْظُرْ ما يَصْنَعُ، قال فَقَسَمَها أبو عبيدة، قال ثمّ أرسل إلى مُعاذ بمثلها وقال للرسول مثلَ ما قال، فقسمها معاذ إلّا شيئًا قالت امرأته نحتاج إليه. فلمّا أخبرنا الرسول عمر قال: الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا. قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك المدني عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: بلغني أنّ مُعاذ بن جَبَل سمع رجلًا يقول: لو كانخالد بن الوليد ما كان بالناس دَوْك (¬١)، وذلك في حَصر أبي عبيدة بن الجرّاح (¬٢)، قال وكنت أسمع بعض النّاس يقول: فقال معاذ فإلى أبي عُبيدة تضطّر المعجزةُ لا أبا لك، والله إنّهُ لمِنْ خَير مَنْ على الأرض (¬٣). قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: أخبرنا سليمان بن بلال عن أبي عبد العزيز الرّبذي عن أيّوب بن خالد بن صَفْوَان بن أوس الأنصاريّ من بني غَنْم بن مالك بن النجّار عن عبد الله بن رافع مولى أمّ سلمة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح لمّا أصيب اسْتَخْلَفَ مُعاذ بن جبل وذلك عامَ عَمَوَاسَ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي قال: أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن الحارث عن خالد بن مَعْدان عن عِرْباض بن السارية قال: دخلتُ على أبي عُبيدة بن الجرّاح في مرضه الذي مات فيه وهو يموت فقال: غَفَرَ الله لعمر بن الخطّاب رجوعَه من سَرْغ، ثمّ قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: المطعون شهيد والمبطون شهيد والغريق شهيد والحَرِق شهيد والهَدَم شَهيد والمرأةُ تَموتُ بجُمْعٍ شهيدة وذات الجنب شهيدة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدان عن مالك بن يُخامر أنّه وصف أبا عبيدة بن الجرّاح فقال: كان رجلًا نحيفًا، معروقَ الوجه، خفيف اللحية، طوالًا، أجنأ (¬٤)، أثْرَمَ الثّنِيّتَيْن (¬٥). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن رجال من قوم أبي عبيدة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح شهد بدرًا وهو ابن إحدى وأربعين سنة ومات في طاعون عَمَواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطّاب.وأبو عبيدة يوم مات ابن ثمانٍ وخمسين سنة (¬١). وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحنّاء والكَتَم، قال محمّد بن عمر: وقد روى أبو عبيدة عن عمر بن الخطّاب. * * *
  • full passagepage 4282, entry [5287]1,362 chars
    ٤٥٢١ - أبو عُبيدة بن الجرّاح رضى الله عنه، واسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أُهَيْب بن ضَبَّةَ بن الحارث بن فهر، وأمّه أميمة بنت غَنْم بن جابر بن عبد العُزّى بن عامر بن عَمِيرَة. أسلم أبو عُبيدة قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأَرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثمّ قدم فشهد بدرًا وأ
    ▸ expand full passage (1,362 chars)
    ٤٥٢١ - أبو عُبيدة بن الجرّاح رضى الله عنه، واسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أُهَيْب بن ضَبَّةَ بن الحارث بن فهر، وأمّه أميمة بنت غَنْم بن جابر بن عبد العُزّى بن عامر بن عَمِيرَة. أسلم أبو عُبيدة قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأَرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثمّ قدم فشهد بدرًا وأحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ، وبعثه رسول الله، ﷺ، سريّة فى ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حيّ من جُهينة بساحل البحر وهى غزوة الخبط. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شُعبة ووُهيب بن خالد قالا: حدّثنا خالد الحذّاء عن أبى قلابة عن أنَس بن مالك عن النّبى، ﷺ، قال: ألا إنّ لكل أمّة أمينًا وأمين هذه الأمّة أبو عُبيدة بن الجرّاح. وقال محمّد بن عمر: لمّا ولى عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه، ولّى أبا عُبيدة الشأم فشهد اليرموك وهو أمير النّاس. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدان عن مالك بن يُخامر أنّه وصف أبا عُبيدة بن الجرّاح فقال: كان رجلًا نحيفًا معروق الوجه خفيف اللّحية طوالًا أَجْنأَ أثرم الثّنيّتين (¬١).أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن رجال من قوم أبى عُبيدة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح شهد بدرًا وهو ابن إحدى وأربعين سنة، ومات فى طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه، وأبو عُبيدة يوم مات ابن ثمان وخمسين سنة، وقبره بعمواس وهو من الرملة على أربعة أميال ممّا يلى بيت المقدس. وكان أبو عُبيدة يصبغ رأسه ولحيته بالحنّاء والكتم، وقد روى أبو عُبيدة عن عمر. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1291, entry [534]6,994 chars
    أبو عبيدة بن الجراح واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة وأمها دعد بنت هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، وكان لأبي عبيدة من الولد يزيد وعمير وأمهما هند بنت جابر بن وهب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن
    ▸ expand full passage (6,994 chars)
    أبو عبيدة بن الجراح واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة وأمها دعد بنت هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، وكان لأبي عبيدة من الولد يزيد وعمير وأمهما هند بنت جابر بن وهب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي فدرج ولد أبي عبيدة بن الجراح فليس له عقب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم أبو عبيدة بن الجراح مع عثمان بن مظعون وعبد الرحمن بن عوف وأصحابهم قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأرقم.قالوا: وهاجر أبو عبيدة إلى أرض الحبشة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر أبو عبيدة بن الجراح من مكة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة. قال محمد بن عمر: وآخى رسول الله، ﷺ، بين أبي عبيدة بن الجراح ومحمد بن مسلمة وشهد أبو عبيدة بدرا وأحدا وثبت يوم أحد مع رسول الله، ﷺ، حين انهزم الناس وولوا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن يحيى عن عيسى بن طلحة عن عائشة قالت: سمعت أبا بكر يقول: لما كان يوم أحد ورمي رسول الله، ﷺ، في وجهه حتى دخلت في أجنتيه حلقتان من المغفر فأقبلت أسعى إلى رسول الله، ﷺ، وإنسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا، فقلت: اللهم اجعله طاعة، حتى توافينا إلى رسول الله، ﷺ، فإذا أبو عبيدة بن الجراح قد بدرني فقال: أسألك بالله يا أبا بكر ألا تركتني فأنزعه من وجنة رسول الله، ﷺ، قال أبو بكر: فتركته فأخذ أبو عبيدة بثنية إحدى حلقتي المغفر فنزعها وسقط على ظهره وسقطت ثنية أبي عبيدة ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنية الأخرى فسقطت، فكان أبو عبيدة في الناس أثرم. قالوا: وشهد أبو عبيدة الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ، وكان من علية أصحابه وبعثه رسول الله، صلى الله عليهوسلم، إلى ذي القصة سرية في أربعين رجلا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا داود بن قيس ومالك بن أنس قالا: بعث رسول الله، ﷺ، أبا عبيدة بن الجراح سرية في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حي من جهينة بساحل البحر وهي غزوة الخبط. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال: بعثنا رسول الله، ﷺ، مع أبي عبيدة بن الجراح ونحن ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وزودنا جرابا من تمر فأعطانا منه قبضة قبضة، فلما أنجزناه أعطانا تمرة تمرة، فلما فقدناها وجدنا فقدها ثم كنا نخبط الخبط بقسينا ونسفه ونشرب عليه من الماء حتى سمينا جيش الخبط، ثم أخذنا على الساحل فإذا دابة ميتة مثل الكثيب يقال لها العنبر فقال أبو عبيدة: ميتة لا تأكلوا، ثم قال: جيش رسول الله، ﷺ، وفي سبيل الله ونحن مضطرون، فأكلنا منه عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة واصطنعنا منه وشيقة. قال ولقد جلس ثلاثة عشر رجلا منا في موضع عينه وأقام أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فرحل أجسم بعير من أباعر القوم فأجازه تحته، فلما قدمنا على رسول الله قال: ما حسبكم؟ قال: كنا نبتغي عيرات قريش، فذكرنا له شأن الدابة فقال: إنما هو رزق رزقكموه الله، أمعكم منه شيء؟ قلنا: نعم. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويزيد بن هارون وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله، ﷺ، سألوه أن يبعث معهم رجلا يعلمهم السنة والإسلام، قال: فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح فقال هذا أمين هذه الأمة.قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا شعبة ووهيب بن خالد قالا: أخبرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي، ﷺ، قال: ألا إن لكل أمة أمينا وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي ووهب بن جرير ويحيى بن عباد وعفان بن مسلم قالوا: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا أبو إسحاق عن صلة بن زفر العبسي عن حذيفة أن ناسا من أهل نجران أتوا النبي، ﷺ، فقالوا: ابعث معنا رجلا أمينا، قال: لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين حق أمين حق أمين، قالها ثلاثا. فاستشرف لها أصحاب رسول الله، ﷺ، قال: فبعث أبا عبيدة بن الجراح. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: جاء السيد والعاقب إلى رسول الله، ﷺ، فقالا: يا رسول الله ابعث معنا أمينا، فقال: سأبعث معكم أمينا حق أمين، قال فتشرف لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني سليمان بن بلال قال: وأخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي جميعا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي، ﷺ، قال: نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح. قال: أخبرنا روح بن عبادة وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن نقش خاتم أبي عبيدة بن الجراح كان الخمس لله. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة قال: أخبرنا ثابت قال: قال أبو عبيدة بن الجراح وهو أمير على الشام: يا أيها الناس إني امرؤ من قريش وما منكم من أحد أحمر ولا أسوديفضلني بتقوى إلا وددت أني في مسلاخه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح قال: قال: عمر بن الخطاب لجلسائه: تمنوا، فتمنوا، فقال عمر بن الخطاب: لكني أتمنى بيتا ممتلئا رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح. قال سفيان: فقال له رجل: ما ألوت الإسلام، فقال: ذاك الذي أردت. قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح فاستخلفته فسألني عنه ربي لقلت سمعت نبيك يقول هو أمين هذه الأمة. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا ثابت بن الحجاج قال: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح لاستخلفته وما شاورت فإن سئلت عنه قلت استخلفت أمين الله وأمين رسوله. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة أن أبا عبيدة بن الجراح قال: وددت أني كبش فذبحني أهلي فأكلوا لحمي وحسوا مرقي. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: عرضنا على مالك بن أنس أن عمر بن الخطاب أرسل إلى أبي عبيدة بأربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار، وقال للرسول: انظر ما يصنع، قال: فقسمها أبو عبيدة، قال: ثم أرسل إلى معاذ بمثلها وقال للرسول مثل ما قال، فقسمها معاذ إلا شيئا قالت امرأته نحتاج إليه، فلما أخبر الرسول عمر قال: الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بنيقول: لو كان خالد بن الوليد ما كان بالبأس ذو كون، وذلك في حصر أبي عبيدة بن الجراح، قال وكنت أسمع بعض الناس يقول: فقال معاذ فإلي أبي عبيدة تضطر المعجزة لا أبا لك، والله إنه لمن خير من على الأرض. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: أخبرنا سليمان بن بلال عن أبي عبد العزيز الربذي عن أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس الأنصاري من بني غنم بن مالك بن النجار عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة أن أبا عبيدة بن الجراح لما أصيب استخلف معاذ بن جبل وذلك عام عمواس. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الحارث عن خالد بن معدان عن عرباض بن السارية قال: دخلت على أبي عبيدة بن الجراح في مرضه الذي مات فيه وهو يموت فقال: غفر الله لعمر بن الخطاب رجوعه من سرغ، ثم قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول المطعون شهيد والمبطون شهيد والغريق شهيد والحرق شهيد والهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيدة وذات الجنب شهيدة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة بن الجراح فقال: كان رجلا نحيفا، معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالا، أجنأ، أثرم الثنيتين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن رجال من قوم أبي عبيدة أن أبا عبيدة بن الجراح شهد بدرا وهو بن إحدى وأربعين سنة ومات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافةعمر بن الخطاب، وأبو عبيدة يوم مات بن ثمان وخمسين سنة، وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحناء والكتم، قال محمد بن عمر: وقد روى أبو عبيدة عن عمر بن الخطاب.
  • full passagepage 3245, entry [3852]3,266 chars
    أبو عبيدة بن الجراح ﵁، واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة. أسلم أبو عبيدة قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثم قدم فشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله،
    ▸ expand full passage (3,266 chars)
    أبو عبيدة بن الجراح ﵁، واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة. أسلم أبو عبيدة قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثم قدم فشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ، وبعثه رسول الله، ﷺ، سرية في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حي من جهينة بساحل البحر وهي غزوة الخبط. أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة ووهيب بن خالد قالا: حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي، ﷺ، قال: ألا إن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وقال محمد بن عمر: لما ولي عمر بن الخطاب، ﵁، ولى أبا عبيدة الشام فشهد اليرموك وهو أمير الناس. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة بن الجراح فقال: كان رجلا نحيفا معروق الوجه خفيف اللحية طوالا أجنا أثرم الثنيتين.أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن رجال من قوم أبي عبيدة أن أبا عبيدة بن الجراح شهد بدرا وهو بن إحدى وأربعين سنة، ومات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، وأبو عبيدة يوم مات بن ثمان وخمسين سنة، وقبره بعمواس وهو من الرملة على أربعة أميال مما يلي بيت المقدس. وكان أبو عبيدة يصبغ رأسه ولحيته بالحناء والكتم، وقد روى أبو عبيدة عن عمر رضي. الله عنه. بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق ﵁، ويكنى أبا عبد الله، وكان من مولدي السراة، واسم أمه حمامة، وكانت أمة لبعض بني جمح. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: بلال سابق الحبشة. أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق. أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الملك بن عمرو العقدي وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن عمر كان يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا، يعني بلالا. أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين قالا: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من أذن بلال. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عمار عن أبيهعن جده قال: كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله، ﷺ، يوم العيد والاستسقاء، قال محمد بن عمر: وشهد بلال بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ، فلما قبض رسول الله، ﷺ، جاء إلى أبي بكر فاستأذنه في الخروج إلى الشام ليرابط في سبيل الله، فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال وحرمتي وحقي قد كبرت سني وضعفت واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، ثم جاء إلى عمر فقال مثل ما قال لأبي بكر فأذن له فخرج إلى الشام فلم يزل بها حتى توفي. حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله، ﷺ: إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنت إنما اشتريتني لله فذرني وعمل الله. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: توفي بلال بدمشق سنةعشرين ودفن عند باب الصغير في مقبرة دمشق وهو بن بضع وستين سنة وذلك في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁. أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت شعيب بن طلحة من ولد أبي بكر الصديق، ﵁، يقول: كان بلال ترب أبي بكر. قال محمد بن عمر: فإن كان هذا هكذا وقد توفي أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو بن ثلاث وستين سنة فبين هذا وبين ما روي لنا في بلال سبع سنين، وشعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول: ترب أبي بكر، فالله أعلم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: حدثني من رأى بلالا رجلا آدم شديد الأدمة نحيفا طوالا أجنأ له شعر كثير خفيف العارضين به شمط كثير لا يغيره.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1697, entry [3478]1,647 chars
    (٣٠٧٨) أبو عبيدة بن الجراح قيل اسمه عامر بن الجراح وقيل: عبد الله ابن عامر بن الجراح. والصحيح أن اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ابن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري. شهد بدرا مع النبي ﷺ وما بعدها من المشاهد كلها. وذكر ابن إسحاق والواقدي أنه هاجر الهجرة ال
    ▸ expand full passage (1,647 chars)
    (٣٠٧٨) أبو عبيدة بن الجراح قيل اسمه عامر بن الجراح وقيل: عبد الله ابن عامر بن الجراح. والصحيح أن اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ابن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري. شهد بدرا مع النبي ﷺ وما بعدها من المشاهد كلها. وذكر ابن إسحاق والواقدي أنه هاجر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة، ولم يذكر ذلك ابن عقبة ولا غيره. وهو الذي انتزع من وجه رسول الله ﷺ حلقتى الدرع يوم أحد فسقطت ثنيتاه، وكان لذلك أثرم، وكان نحيفا معروق الوجه، طوالا أجنأ، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، وكان من كبار الصحابة وفضلائهم، وأهل السابقة منهم رضوان الله عليهمأجمعين قال رسول الله ﷺ: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وقال أبو بكر الصديق يوم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين - يعنى عمر وأبا عبيدة. وقال عمر إذ دخل عليه الشام وهو أميرها: كلنا غيرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة. وله فضائل جمة. توفى ﵁ وهو ابن ثمان وخمسين سنة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن من الشام وبها قبره، وصلى عليه معاذ بن جبل، ونزل في قبره معاذ، وعمرو بن العاص، والضحاك بن قيس وذكر المدائني، عن العجلاني، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان - قال: مات في طاعون عمواس ستة وعشرون ألفا. ويقال: مات فيه من آل صخر عشرون فتى، ومن آل الوليد بن المغيرة عشرون فتى. وقيل: بل من ولد خالد بن الوليد. حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة: أن رسول الله ﷺ قال لأهل نجران: لأبعثن عليكم رجلا أمينا حق أمين، فاستشرف لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح. وروى عفان وغيره، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁: أن أهل اليمن قدموا على رسول الله ﷺ فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا، فأخذ رسول الله ﷺ بيد أبى عبيدة بن الجراح، وقال: هذا أمين هذه الأمة.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3895, entry [3451]2,081 chars
    [٣٠٠٤] أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ (¬٢)، قيل: اسمُه عامرُ بنُ الجَرَّاحِ، وقيل: عبدُ اللهِ بنُ عامرِ بن الجَرَّاحِ، والصَّحيحُ أَنَّ اسمَه عامرُ بنُ عبدِ اللهِ بن الجَرَّاحِ بن هلالِ بن أُهَيبِ بن ضَبَّةَ بن الحارثِ بن فهرِ بن مالكِ بن النضرِ بن كنانةَ القُرَشيُّ الفِهْريُّ، شهِد بدرًا مع النبيِّ ﷺ
    ▸ expand full passage (2,081 chars)
    [٣٠٠٤] أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ (¬٢)، قيل: اسمُه عامرُ بنُ الجَرَّاحِ، وقيل: عبدُ اللهِ بنُ عامرِ بن الجَرَّاحِ، والصَّحيحُ أَنَّ اسمَه عامرُ بنُ عبدِ اللهِ بن الجَرَّاحِ بن هلالِ بن أُهَيبِ بن ضَبَّةَ بن الحارثِ بن فهرِ بن مالكِ بن النضرِ بن كنانةَ القُرَشيُّ الفِهْريُّ، شهِد بدرًا مع النبيِّ ﷺ وما بعدَها من المشاهدِ كلِّها. وذكَر ابن إسحاقَ والواقديُّ أنه هاجَر الهِجْرةَ الثانيةَ إلى أرضِ الحبشةِ، ولم يذكُرْ ذلك ابن عقبةَ ولا غيرُه (¬٣). وهو الذي انتزَع مِن وجهِ رسولِ اللَّهِ ﷺ حَلَقَتَي الدِّرعِ يومَ أُحُدٍ فسقَطتْ ثَنِيَّتَاه، وكان لذلك أثرمَ، وكان نَحِيفًا معروقَ الوجهِ، طُوَالًا أَجْنَأَ (¬٤)، وهو أحدُ العَشَرةِ الذينَ شهِد لهم رسولُ اللَّهِ ﷺ بالجَنَّةِ، وكان مِن كبارِ الصَّحابةِ وفُضلائِهم، وأهلِ السابقةِ منهم، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "لكلِّ أُمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ" (¬٥)،وقال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ يومَ السَّقيفةِ: قد رَضِيتُ لكم أحدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، يعني عمرَ وأبا عُبَيدةَ (¬١)، وقال عمرُ إذ دخَل عليه الشامَ، وهو أميرُها: كُلُّنا غَيَّرتْه الدُّنيا غيرَك يا أبا عُبَيدةَ (¬٢). وله فضائلُ جَمَّةٌ. تُوفِّيَ وهو ابن ثمانٍ وخمسينَ سنةً في طاعونِ عَمَواسَ سنةَ ثمانِ عَشْرةَ بالأُرْدُنِّ مِن الشامِ وبها قبرُه، وصَلَّى عليه معاذُ بنُ جبلٍ، ونزَل في قبرِه معاذٌ، وعمرُو بنُ العاصِي، والضَّحَّاكُ بنُ قيسٍ. وذكَر المَدَائنيُّ، عن العجلانيِّ، عن سعيدِ بن عبدِ الرحمنِ بن حَسَّانَ، قال: ماتَ في طاعونِ عَمَواسَ خمسةٌ وعشرونَ ألفًا، ويُقالُ: ماتَ فيه مِن آلِ صخرٍ عشرون فتًى، ومِن آلِ الوليدِ بن المغيرةِ عشرون فتًى (¬٣)، وقيل: بل مِن ولدِ خالدِ بن الوليدِ. حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، حدَّثنا أبو خليفةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، حدَّثنا شعبةُ، حدَّثنا أبو إسحاقَ، عن صِلَةَ بن زُفَرَ، عن حُذَيفةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال لأهلِ نَجْرانَ: (لأَبْعَثَنَّ إليكم (¬٤) أَمِينًا حقَّ أَمينٍ"، فاسْتَشْرَفَ (¬٥) الناسُ، فبعَث أبا عُبَيدةَ بنَالجَرَّاحِ (¬١). وروَى عَفَّانُ وغيرُه، عن حَمَّادِ بن سَلَمةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، أنَّ أهلَ اليمنِ قدِموا على رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالوا: ابْعَثْ معنا رجلًا يُعَلِّمُنا، فأخَذ رسولُ اللَّهِ ﷺ بيدِ أبي عُبَيدةَ بن الجَرَّاحِ، وقال: "هذا أمينُ هذه الأُمَّةِ" (¬٢).

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1008, entry [162]13,779 chars
    ٦ - أبو عبيدة بن الجراح (¬١) "م، ق": عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان القرشي الفهري المكي. أحد السابقين الأولين، ومن عزم الصديق على توليته الخلافة، وأشار به يوم السقيفة (¬٢) لكمال أه
    ▸ expand full passage (13,779 chars)
    ٦ - أبو عبيدة بن الجراح (¬١) "م، ق": عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان القرشي الفهري المكي. أحد السابقين الأولين، ومن عزم الصديق على توليته الخلافة، وأشار به يوم السقيفة (¬٢) لكمال أهليته عند أبي بكر. يجتمع في النسب هو والنبي ﷺ في فهر. شهد له النبي ﷺ بالجنة، وسماه أمين الأمة، ومناقبه شهيرة جمة. روى أحاديث معدودة (¬٣)، وغزا غزوات مشهودة. حدث عنه العرباض بن سارية وجابر بن عبد الله، وأبو أمامة الباهلي، وسمرة بن جندب، وأسلم مولى عمر، وعبد الرحمن بن غنم، وآخرون. له في "صحيح مسلم" حديث واحد، وله في "جامع أبي عيسى" حديث، وفي "مسند بَقِيّ" له خمسة عشر حديثًا. الرواية عنه: أخبرنا أبو المعالي محمد بن عبد السلام التميمي، قراءةً عليه في سنة أربع وتسعين وستمائة، أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد البزاز، أنبأنا تميم بن أبي سعيد أبوالقاسم المعري، في رجب سنة تسع وعشرين وخمسمائة بهراة، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا عبد الله بن معاوية القرشي، حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: "إنه لم يكن نبي بعد نوح إلَّا وقد أنذر قومه الدجال وإني أنذركموه". فوصفه لنا رسول الله ﷺ وقال: "لعله سيدركه بعض من رآني أو سمع كلامي". قالوا: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم كيف قلوبنا يومئذ? أمثلها اليوم? قال: "أو خير" (¬١). أخرجه الترمذي، عن عبد الله الجمحي، فوافقناه بعلو، وقال: وفي الباب عن عبد الله بن بسر وغيره. وهذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة ﵁. قال ابن سعد في "الطبقات" أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة، فقال: كان رجلًا نحيفًا معروق الوجه خفيف اللحية طوالًا أحنى (¬٢)، أثرم (¬٣) الثنيتين (¬٤). وأخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان قال: انطلق ابن مظعون وعبيدة بن الحارث، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا رسول الله ﷺ فعرض عليهم الإسلام، وأنبأهم بشرائعه، فأسلموا في ساعة واحدة، وذلك قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم. وقد شهد أبو عبيدة بدرًا فقتل يومئذ أباه، وأبلى يوم أحد بلاءً حسنًا ونزع يومئذالحلقتين اللتين دخلتا من المغفر في وجنة رسول الله ﷺ من ضربة أصابته فانقلعت ثنيتاه، فحسن ثغره بذهابهما حتى قيل ما رؤي هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة (¬١). وقال أبو بكر الصديق وقت وفاة رسول الله ﷺ بسقيفة بني ساعدة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر، وأبا عبيدة. قال الزبير بن بكار: قد انقرض نسل أبي عبيدة، وولد إخوته جميعًا، وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة. قاله ابن إسحاق، والواقدي (¬٢) قلت: إن كان هاجر إليها فإنه لم يطل بها اللبث. وكان أبو عبيدة معدودًا فيمن جمع القرآن العظيم. قال موسى بن عقبة في "مغازيه": غزوة عمرو بن العاص هي غزوة ذات السلاسل (¬٣) من مشارف الشام، فخاف عمرو من جانبه ذلك، فاستمد رسول الله ﷺ فانتدب أبا بكر وعمر في سراة من المهاجرين فأمر نبي الله عليهم أبا عبيدة، فلما قدموا على عمرو بن العاص قال: أنا أميركم، فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك، وأميرنا أبو عبيدة، فقال عمرو: إنما أنتم مدد أمددت بكم. فلما رأى ذلك أبو عبيدة بن الجراح، وكان رجلًا حسن الخلق، لين الشيمة، متبعًا لأمر رسول الله ﷺ وعهده فسلم الإمارة لعمرو. وثبت من وجوهٍ، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "إن لكل أمة أمينًا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (¬٤).أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه، وغيره إجازة قالوا: أخبرنا حنبل بن عبد الله، أنبأنا هبة الله بن محمد، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أخبرنا أبو بكر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد، وراشد بن سعد وغيرهما قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب سرغ (¬١)، حدث أن بالشام وباءً شديدًا، فقال: إن أدركني أجلي، وأبو عبيدة حي، استخلفته، فإن سألني الله ﷿: لم استخلفته على أمة محمد? قلت: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن لكل أمةٍ أمينًا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" قال: فأنكر القوم ذلك وقالوا: ما بال علياء قريش? يعنون بني فهر. ثم قال: وإن أدركني أجلي، وقد توفي أبو عبيدة، أستخلف معاذ بن جبل، فإن سألني ربي قلت: إني سمعت نبيك يقول: "إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء برتوةٍ" (¬٢).وروى حماد بن سلمة، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عمرو بن العاص قال: قيل يا رسول الله! أي الناس أحب إليك? قال: "عائشة" قيل من الرجال? قال: "أبو بكر" قيل: ثم من? قال: "ثم أبو عبيدة بن الجراح" (¬١). كذا يرويه حماد، وخالفه جماعة فرووه، عن الجريري، عن عبد الله قال: سألت عائشة أي أصحاب رسول الله ﷺ كان أحب إليه? قالت: أبو بكر ثم عمر ثم أبو عبيدة بن الجراح (¬٢). أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه، أنبأنا محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون، أنبأنا أحمد بن محمد بن غالب بقراءته على أبي العباس بن حمدان حدثكم محمد بن أيوب، أنبأنا أبو الوليد، أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق سمعت صلة بن زفر، عن حذيفة أن رسول الله ﷺ قال: "إني أبعث إليكم رجلًا أمينًا" فاستشرف لها أصحاب رسول الله ﷺ فبعث أبا عبيدة بن الجراح. اتفقا عليه من حديث شعبة. واتفقا من حديث خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس: أن النبي ﷺ قال: "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (¬٣). أخبرنا أحمد بن محمد المعلم، أنبأنا أبو القاسم بن رواحة، أنبأنا أبو طاهر الحافظ، أنبأناأحمد بن علي الصوفي، وأبو غالب الباقلاني، وجماعة قالوا، أنبأنا أبو القاسم بن بشران، أنبأنا أبو محمد الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى الواسطي، أنبأنا يحيى بن أبي زكريا، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر قال كنت في الجيش الذين مع خالد الذين أمد بهم أبا عبيدة وهو محاصر دمشق فلما قدمنا عليهم قال لخالد تقدم فصل فأنت أحق بالإمامة لأنك جئت تمدني فقال خالد ما كنت لأتقدم رجلًا سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (¬١). أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة قال: أتى النبي ﷺ أسقفا نجران العاقب والسيد فقالا ابعث معنا أمينًا حق أمين فقال: "لأبعثن معكم رجلًا أمينًا حق أمينٍ" فاستشرف لها الناس فقال: "قم يا أبا عبيدة" فأرسله معهم. قال وحدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق نحوه (¬٢). الترقفي (¬٣) في جزئه حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان بن عمرو حدثنا أبو حسبة (¬٤) مسلم بن أكيس مولى بن كريز، عن أبي عبيدة قال: ذكر لي من دخل عليه فوجده يبكي فقال: ما يبكيك يا أبا عبيدة? قال: يبكيني أن رسول الله ﷺ ذكر يومًا ما يفتح الله على المسلمين حتى ذكر الشام فقال: "إن نسأ الله في أجلك فحسبك من الخدمثلاثة: خادم يخدمك، وخادم يسافر معك، وخادم يخدم أهلك. وحسبك من الدواب ثلاثة: دابة لرحلك ودابة لثقلك ودابة لغلامك". ثم هأنذا أنظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقًا وإلى مربطي قد قد امتلأ خيلًا فكيف ألقى رسول الله ﷺ بعدها? وقد أوصانا: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني من لقيني على مثل الحال التي فارقتكم عليها" (¬١). حديث غريب رواه أيضًا: أحمد في مسنده، عن أبي المغيرة. وكيع بن الجراح حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحد إلَّا لو شئت لأخذت عليه بعض خلقه إلَّا أبا عبيدة" (¬٢) هذا مرسل. وكان أبو عبيدة موصوفًا بحسن الخلق، وبالحلم الزائد، والتواضع. قال محمد بن سعد: حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا بن عيينة، عن بن أبي نجيح قال عمر لجلسائه: تمنوا، فتمنوا، فقال عمر: لكني أتمنى بيتًا ممتلئًا رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجراح (¬٣).وقال ابن أبي شيبة: قال ابن علية، عن يونس، عن الحسن قال رسول الله ﷺ: "ما من أصحابي أحد إلَّا لو شئت أخذت عليه إلَّا أبا عبيدة" (¬١). وسفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قال بن مسعود: أخلائي من أصحاب رسول الله ﷺ ثلاثة أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة (¬٢). خالفه غيره، ففي "الجعديات"، أنبأنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله فذكره (¬٣). قال خليفة بن خياط: وقد كان أبو بكر ولى أبا عبيدة بيت المال (¬٤). قلت يعني: أموال المسلمين، فلم يكن بعد عمل بيت مال، فأول من اتخذه عمر. قال خليفة: ثم وجهه أبو بكر إلى الشام سنة ثلاث عشرة أميرًا، وفيها استخلف عمر، فعزل خالد بن الوليد، وولى أبا عبيدة (¬٥). قال القاسم بن يزيد: حدثنا سفيان، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة أن عمر لقي أبا عبيدة فصافحه وقبل يده وتنحيا يبكيان (¬٦). وقال بن المبارك في "الجهاد" له، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: بلغ عمر أن أبا عبيدة حصر بالشام، ونال منه العدو فكتب إليه عمر أما بعد فإنه ما نزل بعبد مؤمن شدة، إلَّا جعل الله بعدها فرجًا، وإنه لا يغلب عسر يسرين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠] الآية.قال: فكتب إليه أبو عبيدة أما بعد فإن الله يقول ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْو﴾ إلى قوله: ﴿مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد: ٢٠]، قال فخرج عمر بكتابه فقرأه على المنبر فقال يا أهل المدينة! إنما يعرض بكم أبو عبيدة أو بي ارغبوا في الجهاد (¬١). ابن أبي فديك؛، عن هشام بن سعد، عن زيد، عن أبيه قال بلغني أن معاذًا سمع رجلًا يقول لو كان خالد بن الوليد ما كان بالناس دوك (¬٢)، وذلك في حصر أبي عبيدة فقال معاذ فإلى أبي عبيدة تضطر المعجزة لا أبا لك! والله إنه لخير من بقي على الأرض. رواه البخاري في "تاريخه" وابن سعد (¬٣). وفي "الزهد" لابن المبارك: حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال قدم عمر الشام فتلقاه الأمراء والعظماء فقال أين أخي أبو عبيدة? قالوا: يأتيك الآن، قال: فجاء على ناقة مخطومة بحبل فسلم عليه ثم قال للناس انصرفوا عنا فسار معه حتى أتى منزله فنزل فيه فلم ير في بيته إلَّا سيفه وترسه ورحله فقال له عمر: لو اتخذت متاعًا أو قال شيئًا فقال يا أمير المؤمنين! إن هذا سيبلغنا المقيل (¬٤). ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع، عن بن عمر أن عمر حين قدم الشام قال لأبي عبيدة اذهب بنا إلى منزلك قال وما تصنع عندي? ما تريد إلَّا أن تعصر عينيك علي قال فدخل فلم ير شيئًا قال أين متاعك? لا أرى إلَّا لبدًا وصحفة وشنًا وأنت أمير أعندك طعام? فقام أبو عبيدة إلى جونة فأخذ منها كسيرات فبكى عمر فقال له أبو عبيدة: قد قلت لك: إنك ستعصر عينيك علي يا أمير المؤمنين يكفيك ما يبلغك المقيل قال عمر غيرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبا عبيدة (¬٥).أخرجه أبو داود في "سننه" من طريق ابن الأعرابي. وهذا والله هو الزهد الخالص، لا زهد من كان فقيرًا معدمًا. معن بن عيسى، عن مالك أن عمر أرسل إلى أبي عبيدة بأربعة آلاف أو بأربع مئة دينار وقال للرسول انظر ما يصنع بها قال فقسمها أبو عبيدة ثم أرسل إلى معاذ بمثلها قال فقسمها إلَّا شيئًا قالت له امرأته نحتاج إليه فلما أخبر الرسول عمر قال الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا (¬١). الفسوي: حدثنا أبو اليمان، عن جرير بن عثمان، عن أبي الحسن عمران بن نمران أن أبا عبيدة كان يسير في العسكر فيقول" إلَّا رب مبيض لثيابه مدنس لدينه! إلَّا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين! بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات (¬٢). وقال ثابت البناني قال أبو عبيدة يا أيها الناس إني امرؤ من قريش وما منكم من أحمر ولا أسود يفضلني بتقوى إلَّا وددت أني في مسلاخه (¬٣). معمر، عن قتادة قال أبو عبيدة بن الجراح وددت أني كنت كبشًا فيذبحني أهلي فيأكلون لحمي ويحسون مرقي. وقال عمران بن حصين: وددت أني رماد تسفيني الريح. شعبة:، عن قيس بن مسلم، عن طارق أن عمر كتب إلى أبي عبيدة في الطاعون إنه قد عرضت لي حاجة ولا غنى بي عنك فيها فعجل إلي فلما قرأ الكتاب قال: عرفت حاجة أمير المؤمنين إنه يريد أن يستبقي من ليس بباق فكتب إني قد عرفت حاجتك فحللني من عزيمتك فإني في جند من أجناد المسلمين لا أرغب بنفسي عنهم فلما قرأ عمر الكتاب بكى فقيل له مات أبو عبيدة? قال لا وكأن قد (¬٤).قال: فتوفي أبو عبيدة وانكشف الطاعون. قال أبو الموجه محمد بن عمرو المروزي: زعموا أن أبا عبيدة كان في ستة وثلاثين ألفًا من الجند فلم يبق منهم إلَّا ستة آلاف رجل. أخبرنا محمد بن عبد السلام، عن أبي روح، أنبأنا أبو سعد، أنبأنا بن حمدان، أنبأنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل مولي أبي عيينة، عن بن أبي سيف المخزومي، عن الوليد بن عبد الرحمن شامي فقيه، عن عياض بن غطيف قال: دخلت على أبي عبيدة بن الجراح في مرضه وامرأته تحيفة جالسة عند رأسه وهو مقبل بوجهه على الجدار فقلت: كيف بات أبو عبيدة? قالت بات بأجر فقال: إني والله ما بتُّ! بأجر فكأن القوم ساءهم فقال إلَّا تسألوني عما قلت? قالوا: أنا لم يعجبنا ما قلت فكيف نسألك? قال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة ومن أنفق على عياله أو عاد مريضًا أو ما زاد أذى فالحسنة بعشر أمثالها والصوم جنة ما لم يخرقها ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة" (¬١). أنبأنا جماعة قالوا، أنبأنا ابن طبرزد، أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثنا محمد بن أبان الواسطي، حدثني جرير بن حازم، حدثني بشار بن أبي سيف، حدثني الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غطيف قال:مرض أبو عبيدة، فدخلنا عليه نعوده، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الصيام جنة ما لم يخرقها" (¬١). وقد استعمل النبي ﷺ أبا عبيدة غير مرة، منها المرة التي جاع فيها عسكره وكانوا ثلاث مئة فألقى لهم البحر الحوت الذي يقال له: العنبر، فقال أبو عبيدة ميتة، ثم قال: لا نحن رسل رسول الله وفي سبيل الله فكلوا … وذكر الحديث وهو في "الصحيحين" (¬٢). ولما تفرغ الصديق من حرب أهل الردة، وحرب مسيلمة الكذاب، جهز أمراء الأجناد لفتح الشام فبعث أبا عبيدة، ويزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، فتمت وقعة أجنادين (¬٣) بقرب الرملة، ونصر الله المؤمنين، فجاءت البشرى، والصديق في مرض الموت، ثم كانت وقعة فحل (¬٤)، ووقعة مرج الصفر (¬٥)، وكان قد سيرأبو بكر خالدًا لغزو العراق ثم بعث إليه لينجد من بالشام فقطع المفاوز على برية السماوة فأمره الصديق على الأمراء كلهم وحاصروا دمشق وتوفي أبو بكر فبادر عمر بعزل خالد واستعمل على الكل أبا عبيدة فجاءه التقليد فكتمه مدة وكل هذا من دينه ولينه وحلمه فكان فتح دمشق على يده فعند ذلك أظهر التقليد ليعقد الصلح للروم ففتحوا له باب الجابية صلحًا وإذا بخالد قد افتتح البلد عنوة من الباب الشرقي فأمضى لهم أبو عبيدة الصلح. فعن المغيرة أن أبا عبيدة صالحهم على أنصاف كنائسهم ومنازلهم ثم كان أبو عبيدة رأس الإسلام يوم وقعة اليرموك التي استأصل الله فيها جيوش الروم وقتل منهم خلق عظيم. روى بن المبارك في الزهد له قال، أنبأنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب قال، حدثني عبد الرحمن بن غنم، عن حديث الحارث بن عميرة قال أخذ بيدي معاذ بن جبل فأرسله إلى أبي عبيدة فسأله كيف هو! وقد طُعِنَّا فأراه أبو عبيدة طعنة خرجت في كفه فتكاثر شأنها في نفس الحارث وفرق منها حين رآها فأقسم أبو عبيدة بالله ما يحب أن له مكانها حمر النعم (¬١). وعن الأسود، عن عروة أن وجع عمواس كان معافىً منه أبو عبيدة وأهله فقال اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة! قال فخرجت بأبي عبيدة في خنصره بثرة فجعل ينظرإليها فقيل له إنها ليست بشيء. فقال: أرجو أن يبارك الله فيها فإنه إذا بارك في القليل، كان كثيرًا (¬١). الوليد بن مسلم: حدثني أبو بكر بن أبي مريم، عن صالح بن أبي المخارق قال انطلق أبو عبيدة من الجابية إلى بيت المقدس للصلاة فاستخلف على الناس معاذ بن جبل (¬٢). قال الوليد فحدثني من سمع عروة بن رويم، قال: فأدركه أجله بفحل فتوفي بها بقرب بيسان (¬٣). طاعون عمواس: منسوب إلى قرية عمواس وهي بين الرملة وبين بيت المقدس، وأما الأصمعي فقال هو من قولهم زمن الطاعون: عَمَّ، وآسى. قال أبو حفص الفلاس: توفي أبو عبيدة في سنة ثمان عشرة، وله ثمان وخمسون سنة، وكان يخضب بالحناء، والكتم (¬٤) وكان له عقيصتان وقال كذلك في وفاته جماعة وانفرد بن عائذ، عن أبي مسهر أنه قرأ في كتاب يزيد بن عبيدة أن أبا عبيدة توفي سنة سبع عشرة.
  • full passagepage 1008, entry [162]13,779 chars
    ٦ - أبو عبيدة بن الجراح (¬١) "م، ق": عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان القرشي الفهري المكي. أحد السابقين الأولين، ومن عزم الصديق على توليته الخلافة، وأشار به يوم السقيفة (¬٢) لكمال أه
    ▸ expand full passage (13,779 chars)
    ٦ - أبو عبيدة بن الجراح (¬١) "م، ق": عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان القرشي الفهري المكي. أحد السابقين الأولين، ومن عزم الصديق على توليته الخلافة، وأشار به يوم السقيفة (¬٢) لكمال أهليته عند أبي بكر. يجتمع في النسب هو والنبي ﷺ في فهر. شهد له النبي ﷺ بالجنة، وسماه أمين الأمة، ومناقبه شهيرة جمة. روى أحاديث معدودة (¬٣)، وغزا غزوات مشهودة. حدث عنه العرباض بن سارية وجابر بن عبد الله، وأبو أمامة الباهلي، وسمرة بن جندب، وأسلم مولى عمر، وعبد الرحمن بن غنم، وآخرون. له في "صحيح مسلم" حديث واحد، وله في "جامع أبي عيسى" حديث، وفي "مسند بَقِيّ" له خمسة عشر حديثًا. الرواية عنه: أخبرنا أبو المعالي محمد بن عبد السلام التميمي، قراءةً عليه في سنة أربع وتسعين وستمائة، أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد البزاز، أنبأنا تميم بن أبي سعيد أبوالقاسم المعري، في رجب سنة تسع وعشرين وخمسمائة بهراة، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا عبد الله بن معاوية القرشي، حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: "إنه لم يكن نبي بعد نوح إلَّا وقد أنذر قومه الدجال وإني أنذركموه". فوصفه لنا رسول الله ﷺ وقال: "لعله سيدركه بعض من رآني أو سمع كلامي". قالوا: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم كيف قلوبنا يومئذ? أمثلها اليوم? قال: "أو خير" (¬١). أخرجه الترمذي، عن عبد الله الجمحي، فوافقناه بعلو، وقال: وفي الباب عن عبد الله بن بسر وغيره. وهذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة ﵁. قال ابن سعد في "الطبقات" أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة، فقال: كان رجلًا نحيفًا معروق الوجه خفيف اللحية طوالًا أحنى (¬٢)، أثرم (¬٣) الثنيتين (¬٤). وأخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان قال: انطلق ابن مظعون وعبيدة بن الحارث، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا رسول الله ﷺ فعرض عليهم الإسلام، وأنبأهم بشرائعه، فأسلموا في ساعة واحدة، وذلك قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم. وقد شهد أبو عبيدة بدرًا فقتل يومئذ أباه، وأبلى يوم أحد بلاءً حسنًا ونزع يومئذالحلقتين اللتين دخلتا من المغفر في وجنة رسول الله ﷺ من ضربة أصابته فانقلعت ثنيتاه، فحسن ثغره بذهابهما حتى قيل ما رؤي هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة (¬١). وقال أبو بكر الصديق وقت وفاة رسول الله ﷺ بسقيفة بني ساعدة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر، وأبا عبيدة. قال الزبير بن بكار: قد انقرض نسل أبي عبيدة، وولد إخوته جميعًا، وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة. قاله ابن إسحاق، والواقدي (¬٢) قلت: إن كان هاجر إليها فإنه لم يطل بها اللبث. وكان أبو عبيدة معدودًا فيمن جمع القرآن العظيم. قال موسى بن عقبة في "مغازيه": غزوة عمرو بن العاص هي غزوة ذات السلاسل (¬٣) من مشارف الشام، فخاف عمرو من جانبه ذلك، فاستمد رسول الله ﷺ فانتدب أبا بكر وعمر في سراة من المهاجرين فأمر نبي الله عليهم أبا عبيدة، فلما قدموا على عمرو بن العاص قال: أنا أميركم، فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك، وأميرنا أبو عبيدة، فقال عمرو: إنما أنتم مدد أمددت بكم. فلما رأى ذلك أبو عبيدة بن الجراح، وكان رجلًا حسن الخلق، لين الشيمة، متبعًا لأمر رسول الله ﷺ وعهده فسلم الإمارة لعمرو. وثبت من وجوهٍ، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "إن لكل أمة أمينًا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (¬٤).أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه، وغيره إجازة قالوا: أخبرنا حنبل بن عبد الله، أنبأنا هبة الله بن محمد، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أخبرنا أبو بكر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد، وراشد بن سعد وغيرهما قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب سرغ (¬١)، حدث أن بالشام وباءً شديدًا، فقال: إن أدركني أجلي، وأبو عبيدة حي، استخلفته، فإن سألني الله ﷿: لم استخلفته على أمة محمد? قلت: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن لكل أمةٍ أمينًا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" قال: فأنكر القوم ذلك وقالوا: ما بال علياء قريش? يعنون بني فهر. ثم قال: وإن أدركني أجلي، وقد توفي أبو عبيدة، أستخلف معاذ بن جبل، فإن سألني ربي قلت: إني سمعت نبيك يقول: "إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء برتوةٍ" (¬٢).وروى حماد بن سلمة، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عمرو بن العاص قال: قيل يا رسول الله! أي الناس أحب إليك? قال: "عائشة" قيل من الرجال? قال: "أبو بكر" قيل: ثم من? قال: "ثم أبو عبيدة بن الجراح" (¬١). كذا يرويه حماد، وخالفه جماعة فرووه، عن الجريري، عن عبد الله قال: سألت عائشة أي أصحاب رسول الله ﷺ كان أحب إليه? قالت: أبو بكر ثم عمر ثم أبو عبيدة بن الجراح (¬٢). أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه، أنبأنا محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون، أنبأنا أحمد بن محمد بن غالب بقراءته على أبي العباس بن حمدان حدثكم محمد بن أيوب، أنبأنا أبو الوليد، أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق سمعت صلة بن زفر، عن حذيفة أن رسول الله ﷺ قال: "إني أبعث إليكم رجلًا أمينًا" فاستشرف لها أصحاب رسول الله ﷺ فبعث أبا عبيدة بن الجراح. اتفقا عليه من حديث شعبة. واتفقا من حديث خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس: أن النبي ﷺ قال: "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (¬٣). أخبرنا أحمد بن محمد المعلم، أنبأنا أبو القاسم بن رواحة، أنبأنا أبو طاهر الحافظ، أنبأناأحمد بن علي الصوفي، وأبو غالب الباقلاني، وجماعة قالوا، أنبأنا أبو القاسم بن بشران، أنبأنا أبو محمد الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى الواسطي، أنبأنا يحيى بن أبي زكريا، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر قال كنت في الجيش الذين مع خالد الذين أمد بهم أبا عبيدة وهو محاصر دمشق فلما قدمنا عليهم قال لخالد تقدم فصل فأنت أحق بالإمامة لأنك جئت تمدني فقال خالد ما كنت لأتقدم رجلًا سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (¬١). أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة قال: أتى النبي ﷺ أسقفا نجران العاقب والسيد فقالا ابعث معنا أمينًا حق أمين فقال: "لأبعثن معكم رجلًا أمينًا حق أمينٍ" فاستشرف لها الناس فقال: "قم يا أبا عبيدة" فأرسله معهم. قال وحدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق نحوه (¬٢). الترقفي (¬٣) في جزئه حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان بن عمرو حدثنا أبو حسبة (¬٤) مسلم بن أكيس مولى بن كريز، عن أبي عبيدة قال: ذكر لي من دخل عليه فوجده يبكي فقال: ما يبكيك يا أبا عبيدة? قال: يبكيني أن رسول الله ﷺ ذكر يومًا ما يفتح الله على المسلمين حتى ذكر الشام فقال: "إن نسأ الله في أجلك فحسبك من الخدمثلاثة: خادم يخدمك، وخادم يسافر معك، وخادم يخدم أهلك. وحسبك من الدواب ثلاثة: دابة لرحلك ودابة لثقلك ودابة لغلامك". ثم هأنذا أنظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقًا وإلى مربطي قد قد امتلأ خيلًا فكيف ألقى رسول الله ﷺ بعدها? وقد أوصانا: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني من لقيني على مثل الحال التي فارقتكم عليها" (¬١). حديث غريب رواه أيضًا: أحمد في مسنده، عن أبي المغيرة. وكيع بن الجراح حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحد إلَّا لو شئت لأخذت عليه بعض خلقه إلَّا أبا عبيدة" (¬٢) هذا مرسل. وكان أبو عبيدة موصوفًا بحسن الخلق، وبالحلم الزائد، والتواضع. قال محمد بن سعد: حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا بن عيينة، عن بن أبي نجيح قال عمر لجلسائه: تمنوا، فتمنوا، فقال عمر: لكني أتمنى بيتًا ممتلئًا رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجراح (¬٣).وقال ابن أبي شيبة: قال ابن علية، عن يونس، عن الحسن قال رسول الله ﷺ: "ما من أصحابي أحد إلَّا لو شئت أخذت عليه إلَّا أبا عبيدة" (¬١). وسفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قال بن مسعود: أخلائي من أصحاب رسول الله ﷺ ثلاثة أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة (¬٢). خالفه غيره، ففي "الجعديات"، أنبأنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله فذكره (¬٣). قال خليفة بن خياط: وقد كان أبو بكر ولى أبا عبيدة بيت المال (¬٤). قلت يعني: أموال المسلمين، فلم يكن بعد عمل بيت مال، فأول من اتخذه عمر. قال خليفة: ثم وجهه أبو بكر إلى الشام سنة ثلاث عشرة أميرًا، وفيها استخلف عمر، فعزل خالد بن الوليد، وولى أبا عبيدة (¬٥). قال القاسم بن يزيد: حدثنا سفيان، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة أن عمر لقي أبا عبيدة فصافحه وقبل يده وتنحيا يبكيان (¬٦). وقال بن المبارك في "الجهاد" له، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: بلغ عمر أن أبا عبيدة حصر بالشام، ونال منه العدو فكتب إليه عمر أما بعد فإنه ما نزل بعبد مؤمن شدة، إلَّا جعل الله بعدها فرجًا، وإنه لا يغلب عسر يسرين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠] الآية.قال: فكتب إليه أبو عبيدة أما بعد فإن الله يقول ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْو﴾ إلى قوله: ﴿مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد: ٢٠]، قال فخرج عمر بكتابه فقرأه على المنبر فقال يا أهل المدينة! إنما يعرض بكم أبو عبيدة أو بي ارغبوا في الجهاد (¬١). ابن أبي فديك؛، عن هشام بن سعد، عن زيد، عن أبيه قال بلغني أن معاذًا سمع رجلًا يقول لو كان خالد بن الوليد ما كان بالناس دوك (¬٢)، وذلك في حصر أبي عبيدة فقال معاذ فإلى أبي عبيدة تضطر المعجزة لا أبا لك! والله إنه لخير من بقي على الأرض. رواه البخاري في "تاريخه" وابن سعد (¬٣). وفي "الزهد" لابن المبارك: حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال قدم عمر الشام فتلقاه الأمراء والعظماء فقال أين أخي أبو عبيدة? قالوا: يأتيك الآن، قال: فجاء على ناقة مخطومة بحبل فسلم عليه ثم قال للناس انصرفوا عنا فسار معه حتى أتى منزله فنزل فيه فلم ير في بيته إلَّا سيفه وترسه ورحله فقال له عمر: لو اتخذت متاعًا أو قال شيئًا فقال يا أمير المؤمنين! إن هذا سيبلغنا المقيل (¬٤). ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع، عن بن عمر أن عمر حين قدم الشام قال لأبي عبيدة اذهب بنا إلى منزلك قال وما تصنع عندي? ما تريد إلَّا أن تعصر عينيك علي قال فدخل فلم ير شيئًا قال أين متاعك? لا أرى إلَّا لبدًا وصحفة وشنًا وأنت أمير أعندك طعام? فقام أبو عبيدة إلى جونة فأخذ منها كسيرات فبكى عمر فقال له أبو عبيدة: قد قلت لك: إنك ستعصر عينيك علي يا أمير المؤمنين يكفيك ما يبلغك المقيل قال عمر غيرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبا عبيدة (¬٥).أخرجه أبو داود في "سننه" من طريق ابن الأعرابي. وهذا والله هو الزهد الخالص، لا زهد من كان فقيرًا معدمًا. معن بن عيسى، عن مالك أن عمر أرسل إلى أبي عبيدة بأربعة آلاف أو بأربع مئة دينار وقال للرسول انظر ما يصنع بها قال فقسمها أبو عبيدة ثم أرسل إلى معاذ بمثلها قال فقسمها إلَّا شيئًا قالت له امرأته نحتاج إليه فلما أخبر الرسول عمر قال الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا (¬١). الفسوي: حدثنا أبو اليمان، عن جرير بن عثمان، عن أبي الحسن عمران بن نمران أن أبا عبيدة كان يسير في العسكر فيقول" إلَّا رب مبيض لثيابه مدنس لدينه! إلَّا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين! بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات (¬٢). وقال ثابت البناني قال أبو عبيدة يا أيها الناس إني امرؤ من قريش وما منكم من أحمر ولا أسود يفضلني بتقوى إلَّا وددت أني في مسلاخه (¬٣). معمر، عن قتادة قال أبو عبيدة بن الجراح وددت أني كنت كبشًا فيذبحني أهلي فيأكلون لحمي ويحسون مرقي. وقال عمران بن حصين: وددت أني رماد تسفيني الريح. شعبة:، عن قيس بن مسلم، عن طارق أن عمر كتب إلى أبي عبيدة في الطاعون إنه قد عرضت لي حاجة ولا غنى بي عنك فيها فعجل إلي فلما قرأ الكتاب قال: عرفت حاجة أمير المؤمنين إنه يريد أن يستبقي من ليس بباق فكتب إني قد عرفت حاجتك فحللني من عزيمتك فإني في جند من أجناد المسلمين لا أرغب بنفسي عنهم فلما قرأ عمر الكتاب بكى فقيل له مات أبو عبيدة? قال لا وكأن قد (¬٤).قال: فتوفي أبو عبيدة وانكشف الطاعون. قال أبو الموجه محمد بن عمرو المروزي: زعموا أن أبا عبيدة كان في ستة وثلاثين ألفًا من الجند فلم يبق منهم إلَّا ستة آلاف رجل. أخبرنا محمد بن عبد السلام، عن أبي روح، أنبأنا أبو سعد، أنبأنا بن حمدان، أنبأنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل مولي أبي عيينة، عن بن أبي سيف المخزومي، عن الوليد بن عبد الرحمن شامي فقيه، عن عياض بن غطيف قال: دخلت على أبي عبيدة بن الجراح في مرضه وامرأته تحيفة جالسة عند رأسه وهو مقبل بوجهه على الجدار فقلت: كيف بات أبو عبيدة? قالت بات بأجر فقال: إني والله ما بتُّ! بأجر فكأن القوم ساءهم فقال إلَّا تسألوني عما قلت? قالوا: أنا لم يعجبنا ما قلت فكيف نسألك? قال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة ومن أنفق على عياله أو عاد مريضًا أو ما زاد أذى فالحسنة بعشر أمثالها والصوم جنة ما لم يخرقها ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة" (¬١). أنبأنا جماعة قالوا، أنبأنا ابن طبرزد، أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثنا محمد بن أبان الواسطي، حدثني جرير بن حازم، حدثني بشار بن أبي سيف، حدثني الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غطيف قال:مرض أبو عبيدة، فدخلنا عليه نعوده، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الصيام جنة ما لم يخرقها" (¬١). وقد استعمل النبي ﷺ أبا عبيدة غير مرة، منها المرة التي جاع فيها عسكره وكانوا ثلاث مئة فألقى لهم البحر الحوت الذي يقال له: العنبر، فقال أبو عبيدة ميتة، ثم قال: لا نحن رسل رسول الله وفي سبيل الله فكلوا … وذكر الحديث وهو في "الصحيحين" (¬٢). ولما تفرغ الصديق من حرب أهل الردة، وحرب مسيلمة الكذاب، جهز أمراء الأجناد لفتح الشام فبعث أبا عبيدة، ويزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، فتمت وقعة أجنادين (¬٣) بقرب الرملة، ونصر الله المؤمنين، فجاءت البشرى، والصديق في مرض الموت، ثم كانت وقعة فحل (¬٤)، ووقعة مرج الصفر (¬٥)، وكان قد سيرأبو بكر خالدًا لغزو العراق ثم بعث إليه لينجد من بالشام فقطع المفاوز على برية السماوة فأمره الصديق على الأمراء كلهم وحاصروا دمشق وتوفي أبو بكر فبادر عمر بعزل خالد واستعمل على الكل أبا عبيدة فجاءه التقليد فكتمه مدة وكل هذا من دينه ولينه وحلمه فكان فتح دمشق على يده فعند ذلك أظهر التقليد ليعقد الصلح للروم ففتحوا له باب الجابية صلحًا وإذا بخالد قد افتتح البلد عنوة من الباب الشرقي فأمضى لهم أبو عبيدة الصلح. فعن المغيرة أن أبا عبيدة صالحهم على أنصاف كنائسهم ومنازلهم ثم كان أبو عبيدة رأس الإسلام يوم وقعة اليرموك التي استأصل الله فيها جيوش الروم وقتل منهم خلق عظيم. روى بن المبارك في الزهد له قال، أنبأنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب قال، حدثني عبد الرحمن بن غنم، عن حديث الحارث بن عميرة قال أخذ بيدي معاذ بن جبل فأرسله إلى أبي عبيدة فسأله كيف هو! وقد طُعِنَّا فأراه أبو عبيدة طعنة خرجت في كفه فتكاثر شأنها في نفس الحارث وفرق منها حين رآها فأقسم أبو عبيدة بالله ما يحب أن له مكانها حمر النعم (¬١). وعن الأسود، عن عروة أن وجع عمواس كان معافىً منه أبو عبيدة وأهله فقال اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة! قال فخرجت بأبي عبيدة في خنصره بثرة فجعل ينظرإليها فقيل له إنها ليست بشيء. فقال: أرجو أن يبارك الله فيها فإنه إذا بارك في القليل، كان كثيرًا (¬١). الوليد بن مسلم: حدثني أبو بكر بن أبي مريم، عن صالح بن أبي المخارق قال انطلق أبو عبيدة من الجابية إلى بيت المقدس للصلاة فاستخلف على الناس معاذ بن جبل (¬٢). قال الوليد فحدثني من سمع عروة بن رويم، قال: فأدركه أجله بفحل فتوفي بها بقرب بيسان (¬٣). طاعون عمواس: منسوب إلى قرية عمواس وهي بين الرملة وبين بيت المقدس، وأما الأصمعي فقال هو من قولهم زمن الطاعون: عَمَّ، وآسى. قال أبو حفص الفلاس: توفي أبو عبيدة في سنة ثمان عشرة، وله ثمان وخمسون سنة، وكان يخضب بالحناء، والكتم (¬٤) وكان له عقيصتان وقال كذلك في وفاته جماعة وانفرد بن عائذ، عن أبي مسهر أنه قرأ في كتاب يزيد بن عبيدة أن أبا عبيدة توفي سنة سبع عشرة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2832, entry [6425]1,127 chars
    ٦٠٧٧ - أَبُو عُبَيدَةَ بن الجَرَّاح (ب ع س) أَبُو عُبَيْدةَ - بزيادة هاء - هو: أَبُو عُبَيدَةَ بن الجَرَّاح. قيل: اسمه عامر ابن عبد اللَّه بن الجراح. وقيل: عبد اللَّه بن عامر. والأوّل أصح، وهو: عامر بن عبد اللَّهابن الجراح بن هلال بن أُهَيب بن ضَبّة بن الحارث بن فِهر بن مالك بن النَّضْرِ القُرَشِيّ
    ▸ expand full passage (1,127 chars)
    ٦٠٧٧ - أَبُو عُبَيدَةَ بن الجَرَّاح (ب ع س) أَبُو عُبَيْدةَ - بزيادة هاء - هو: أَبُو عُبَيدَةَ بن الجَرَّاح. قيل: اسمه عامر ابن عبد اللَّه بن الجراح. وقيل: عبد اللَّه بن عامر. والأوّل أصح، وهو: عامر بن عبد اللَّهابن الجراح بن هلال بن أُهَيب بن ضَبّة بن الحارث بن فِهر بن مالك بن النَّضْرِ القُرَشِيّ الفِهْرِيّ. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدراً، وأُحداً، وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني الحارث بن فهْر: «أبو عُبيدة، وهو: عامر بن عبد اللَّه ابن الجراح (¬١)». وبالإسناد عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً: «أبو عُبيدة، وهو عامر بن عبد اللَّه ابن الجراح (¬٢)». ولما دخل عمر بن الخطاب الشام، ورأى عيش أبي عبيدة، وما هو عليه من شدّة العيش، قال له: كلنا غَيَّرته الدنيا غَيرَك يا أبا عبيدة. وقد ذكرناه في «عامر بن عبد اللَّه»، وتوفى في طاعون عَمَوَاس سنة ثماني عشرة، وصلى عليه معاذ بن جبل. قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: مات في طاعون عمواس خمسة وعشرون ألفاً. وقيل: مات من آل صخر عشرون فتى، ومن آل المغيرة عشرون فتى. وقيل: بل من ولد خالد بن الوليد (¬٣). أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3037, entry [6415]1,008 chars
    ٦٠٨٤ - أبو عبيدة بن الجراح ب ع س: أبو عبيدة بزيادة هاء هو أبو عبيدة بن الجراح قيل اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح وقيل عبد الله بن عامر والأول أصح. وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري.أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرا، وأحدا،
    ▸ expand full passage (1,008 chars)
    ٦٠٨٤ - أبو عبيدة بن الجراح ب ع س: أبو عبيدة بزيادة هاء هو أبو عبيدة بن الجراح قيل اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح وقيل عبد الله بن عامر والأول أصح. وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري.أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرا، وأحدا، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية. أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح وبالإسناد عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا: أبو عبيدة وهو عامر بن عبد الله بن الجراح ولما دخل عمر بن الخطاب الشام، ورأى عيش أبي عبيدة، وما هو عليه من شدة العيش، قال له: كلنا غيرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة. وقد ذكرناه في عامر بن عبد الله، وتوفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وصلى عليه معاذ بن جبل. قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: مات في طاعون عمواس خمسة وعشرون ألفا وقيل: مات من آل صخر عشرون فتى، ومن آل المغيرة عشرون فتى، وقيل: بل من ولد خالد بن الوليد. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 5769, entry [2157]145 chars
    أبو عُبَيْدَة بن الجَرَّاح فَتَحَ حَلَب وقِنَّسْرِيْن، واسْمُهُ عَامِر بن عَبْد اللَّه بن الجَرَّاح، وقد تَقَدَّمَ ذِكْرهُ في حَرْف العَيْن (¬٢).

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 1765, entry [725]691 chars
    أبو عبيدة بن الجراح هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهرى القرشى، صحابى جليل اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده. وُلِد بمكة، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. وقد لقبه النبى ﷺ بأمين الأمة فقال: لكل أمة أمي
    ▸ expand full passage (691 chars)
    أبو عبيدة بن الجراح هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهرى القرشى، صحابى جليل اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده. وُلِد بمكة، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. وقد لقبه النبى ﷺ بأمين الأمة فقال: لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وقد صار - رضى الله عنه - أَهْتَم، حينما نزع الحلقتين اللتين دخلتا فى وجه النبى (من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه. ولاَّه عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قيادة الجيش الزاحف إلى الشام، بعد خالد بن الوليد فتمَّ له فتح الديار الشامية، وبلغ الفرات شرقًا وآسيا صغرى شمالاً. وقد تُوفِّى أبو عبيدة - رضى الله عنه - فى طاعون عَمَواس بالشام سنة (١٨ هـ = ٦٣٩ م).*
  • full passagepage 1765, entry [725]691 chars
    أبو عبيدة بن الجراح هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهرى القرشى، صحابى جليل اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده. وُلِد بمكة، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. وقد لقبه النبى ﷺ بأمين الأمة فقال: لكل أمة أمي
    ▸ expand full passage (691 chars)
    أبو عبيدة بن الجراح هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهرى القرشى، صحابى جليل اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده. وُلِد بمكة، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. وقد لقبه النبى ﷺ بأمين الأمة فقال: لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وقد صار - رضى الله عنه - أَهْتَم، حينما نزع الحلقتين اللتين دخلتا فى وجه النبى (من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه. ولاَّه عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قيادة الجيش الزاحف إلى الشام، بعد خالد بن الوليد فتمَّ له فتح الديار الشامية، وبلغ الفرات شرقًا وآسيا صغرى شمالاً. وقد تُوفِّى أبو عبيدة - رضى الله عنه - فى طاعون عَمَواس بالشام سنة (١٨ هـ = ٦٣٩ م).*
  • snippetshamela_bodypage 1765, entry [725]300 chars
    أبو عبيدة بن الجراح هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهرى القرشى، صحابى جليل اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده. وُلِد بمكة، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. وقد لقبه النبى ﷺ بأمين الأمة فقال: لكل أمة أمي