Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو ذر الغفاري

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 1639, entry [3335]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

Open narrator profile: أبو ذر الغفاري
page 1639, entry [3335]Open original source
(٢٩٤٤) أبو ذر الغفاري ويقال أبو الذر. والأول أكثر وأشهر. واختلف في اسمه اختلافا كثيرا، فقيل جندب بن جنادة، وهو أكثر وأصح وما قيل فيه إن شاء الله تعالى. وقيل: برير بن عبد الله. وبرير بن جنادة. وبرير بن عشرقة وقيل: برير بن جندب وقيل: جندب بن عبد الله. وقيل: جندب بن السكن. والمشهور جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار. وقيل جندب بن سفيان بن جنادة بن عبيد بن الواقفة بن الحرام بن غفار ابن مليل بن صمرة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار الغفاري، وأمه رملة بنت الوقيعة، من بنى غفار بن مليل أيضا.كان من كبار الصحابة قديم الإسلام. يقال: أسلم بعد أربعة، فكان خامسا، ثم انصرف إلى بلاد قومه فأقام بها حتى قدم على النبي ﷺ المدينة، وله في إسلامه خبر حسن يروى من حديث ابن عباس، ومن حديث عبد الله بن الصامت عنه. فأما حديث ابن عباس فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا المثنى بن سعيد، عن أبى جمرة (¬١)، عن ابن عباس، قال: لما بلغ أبا ذر مبعث رسول الله ﷺ بمكة قال لأخيه أنيس: اركب إلى هذا الوادي، واعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله، ثم ائتني. فانطلق الأخ حتى قدم مكة وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبى ذر فقال: رأيته يأمر بمكة بمكارم الأخلاق، وسمعت منه كلاما ما هو بالشعر. فقال: ما شفيتني فيما أردت، فتزود وحمل شنة (¬٢) له فيها ماء حتى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النبي ﷺ وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه الليل، فاضطجع. فرآه علي بن أبى طالب، فقال: كأن الرجل غريب. قال: نعم. قال: انطلق إلى المنزل. فانطلقت معه لا يسألنى عن شيء ولا أسأله. قال: فلما أصبحت من الغد رجعت إلى المسجد فبقيت يومى حتى أمسيت، وسرت إلى مضجعي فمر بى علي فقال: أما أن للرجل أن يعرف منزله! فأقامه وذهب به معه وما يسأله واحد منهماصاحبه عن شيء، حتى إذا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأقامه علي معه، ثم قال له: ألا تحدثنى ما الذي أقدمك هذا البلد؟ قال: إن أعطيتنى عهدا وميثاقا لترشدنى فعلت. ففعل، فأخبره علي ﵁ أنه نبي وأن ما جاء به حق، وأنه رسول الله ﷺ، فإذا أصبحت فاتبعنى، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأنى أريق الماء، فإن مضيت فاتبعنى، حتى تدخل معى مدخلي. قال: فانطلقت أقفوه حتى دخل على رسول الله ﷺ، ودخلت معه، وحييت رسول الله ﷺ بتحية الإسلام، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فكنت أول من حياه بتحية الإسلام. فقال: وعليك السلام، من أنت؟ قلت: رجل من بنى غفار. فعرض علي الإسلام فأسلمت، وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فقال لي رسول الله ﷺ: ارجع إلى قومك فأخبرهم، واكتم أمرك عن أهل مكة، فإني أخشاهم عليك. فقلت: والذي نفسي بيده لأصوتن بها بين ظهرانيهم. فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فثار القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العباس فأكب عليه وقال: ويلكم، ألستم تعلمون أنه من غفار، وأن طريق تجارتكم إلى الشام عليهم، وأنقذه منهم، ثم عاد من الغد إلى مثلها، وثاروا إليه فضربوه، فأكب عليه العباس فأنقذه ثم لحق بقومه، فكان هذا أول إسلام أبى ذر رضي الله تعالى عنه. وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمد بن سلمة المرادي، قال. حدثنا ابن وهب، قال: حدثني الليث.ابن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، قال: قدم أبو ذر على النبي ﷺ وهو بمكة، فأسلم ثم رجع إلى قومه فكان يسخر بآلهتهم، ثم إنه قدم على رسول الله ﷺ المدينة. فلما رآه النبي ﷺ وهم في اسمه فقال: أنت أبو نملة، فقال: أنا أبو ذر. قال: نعم أبو ذر. وقد تقدم (¬١) في باب جندب من خبره ما لم يقع هنا. وتوفى أبو ذر ﵁ بالربذة سنة إحدى وثلاثين أو اثنتين وثلاثين، وصلى عليه ابن مسعود، ثم مات ﵁ بعده في ذلك العام. وقد قيل: توفى سنة أربع وعشرين. والأول أصح إن شاء الله تعالى. وقال على ﵁: وعى أبو ذر علما عجز الناس عنه، ثم أوكأ عليه، فلم يخرج شيئا منه. وقال النبي ﷺ:. أبو ذر في أمتى على زهد عيسى ابن مريم. وقال أبو ذر: لقد تركنا رسول الله ﷺ وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكرناه منه علما. حدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا ابن أبى شيبة، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا على بن زيد بن جدعان، عن بلال بن أبى الدرداء - أن رسول الله ﷺ قال: ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبى ذر. وقد ذكرنا (¬١) من أخباره في باب الجيم من الأسماء ما هو أتم من هذا والحمد لله تعالى. ذكر سيف بن عمر، عن القعقاع بن الصلت، عن رجل من كليب بنالحلحال، عن الحلحال بن درى الضبي، قال: خرجنا حجاجا مع ابن مسعود سنة أربع وعشرين ونحن أربعة عشر راكبا حتى أتينا على الربذة، فشهدنا أبا ذر فغسلناه وكفناه ودفناه هناك.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو ذر الغفاري

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
209704
Book record
shamela-12288
Source record
395795
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو ذر الغفاري — shamela-12288 · Hadith Research Library