page 1260, entry [2366]Open original source
(٢٠٨٧) فتح (¬١) بن دحرج روى عنه وهب بن منبه في إدراكه نظر، والذي عندي أنه لا يصح له ذكر في الصحابة، وحديثه مرسل، وروايته عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، وعن يعلى بن أمية أيضا، والله أعلم. قال أبو عمر: هكذا ذكره قوم بالتاء والحاء غير المعجمة وذكره عبد الغنى بن سعيد في «المؤتلف والمختلف» فقال: إنما هو فنج بالنون والجيم. أخبرنا عبد الغنى بن سعيد فيما أجازه لنا وأذن لنا في روايته عنه - قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن المبارك، وأبو محمد بن الورد، قالا: حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، قال: حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا داود بن قيس الصنعاني، قال: أخبرنى عبد الله بن وهب بن منبه، عن أبيه، قال: حدثني فنج قال: كنت أعمل في الرشاد (¬٢) أعالج فيها، فلما قدم يعلى - وهو ابن أمية - أميرا على اليمن جاء معه برجال، فجاءني رجل ممن قدم معه وأنا في الزرع أصرف الماء فيه، وفي كمه جوز، فجلس على ساقيه وهو يكسر من ذلك الجوز ويأكل، ثم أشار إلي، فقال: يا فارسي، هلم، فدنوت منه، فقال لي: يا فنج، أتأذن لي فأغرس منهذا الجوز على هذا الماء! فقال له فنج: ما ينفعني ذلك؟ فقال الرجل: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من نصب شجرة فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر كان له بكل شيء يصاب من ثمرها صدقة عند الله. قال له فنج: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم يا فنج؟ فأنا أضمنها لله ﷿، فغرز جوزة ثم سار قال حامد: فهي ثم يؤكل منها إلى اليوم. هذا لفظ أبى يوسف.