page 1059, entry [2047]Open original source
(١٨٠٤) عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف واسمه قيس بن منبه بن بكر بن هوازن [بن منصور (¬١)] ابن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان الثقفي، أبو مسعود، وقيل أبو يعفور، شهد صلح الحديبية. قال ابن إسحاق: لما انصرف رسول الله ﷺ من الطائف اتبع أثره عروة بن مسعود بن معتب حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة فأسلم، وسأل رسول الله ﷺ أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فقال له رسول الله ﷺ: أن فعلت فإنهم قاتلوك. فقال: يا رسول الله، أنا أحب إليهم من أبصارهم (¬٢)، وكان فيهم، محببا مطاعا، فخرج يدعو قومه إلى الإسلام، فأظهر دينه رجاء ألا يخالفوه لمنزلته فيهم، فلما أشرف على قومه (¬٣). وقد دعاهم إلى دينه - رموه بالنبل من كل وجه فأصابه سهم فقتله. وقيل لعروة: ما ترى في دمك؟ قال: كرامة أكرمنى الله بها، وشهادة ساقها الله إلي، فليس فى إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى اللهعليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم. قال: فزعموا أن رسول الله ﷺ قال: مثله في قومه مثل صاحب يس في قومه. وقال فيه عمر بن الخطاب ﵁ شعرا يرثيه، وقال قتادة في قول الله ﷿ (¬١): ﴿لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. قالها الوليد ابن المغيرة. قال: لو كان ما يقول محمد حقا أنزل علي القرآن أو على عروة بن مسعود الثقفي. قال: والقريتان مكة والطائف. وقال مجاهد: هو عتبة بن ربيعة من مكة وابن عبد ياليل الثقفي من الطائف، والأكثر قول قتادة، والله أعلم. وكان عروة يشبه بالمسيح ﵇ في صورته. أخبرنى أحمد بن قاسم، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا الحارث بن أبى أسامة، قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب (¬٢)، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن أبى الزبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ، قال: عرض علي الأنبياء ﵈، فإذا موسى ضرب من الرجال كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى ابن مريم فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود، ورأيت إبراهيم ﵇، فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم، يعنى نفسي ﷺ، ورأيت جبرئيل ﵇، فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية الكلبي (¬٣).