page 424, entry [725]Open original source
(٦٠٠) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة أبو أيوب الأنصاري النجاري، من بني غنم بن مالك بن النجار، غلبت عليه كنيته، أمه هند بنت سعد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد، وعليه نزل رسول الله صلى الله عليهوسلم في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكة، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة، وبني مساكنه، ثم انتقل ﷺ إلى مسكنه. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين مصعب بن عمير. حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يونس بن محمد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن أبى رهم السماعي (¬١) أن أبا أيوب الأنصاري حدثه قال: نزل رسول الله ﷺ في بيتنا الأسفل، وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة نتتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله ﷺ [منه شيء] (¬٢)، ونزلت إلى رسول ﷺ وأنا مشفق فقلت: يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة، فأمر النبي ﷺ بمتاعه أن ينقل، ومتاعه قليل … وذكر تمام الحديث. وكان أبو أيوب (¬٣) الأنصاري مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها، ثم مات بالقسطنطينية من بلاد الروم في زمن معاوية، وكانت غزاته تلك تحت راية يزيد، هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ. وقيل: بل كانت سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر في غزوة يزيد القسطنطينية. حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بنوضاح، قال: حدثنا ابن أبى شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى ظبيان عن أشياخه عن أبى أيوب: أنه خرج غازيا في زمن معاوية فمرض، فلما ثقل قال لأصحابه: إذا أنا مت فاحملوني، فإذا صاففتم (¬١) العدو فادفنوني تحت أقدامكم ففعلوا (¬٢) وذكر تمام الحديث. وقبر أبى أيوب قرب سورها معلوم إلى اليوم معظم يستسقون به فيسقون، وقد ذكرنا طرفا من أخباره في باب كنيته.