page 327, entry [586]Open original source
(٤٨٢) الحجاج بن علاط السلمى ثم البهزي ينسبونه علاط (¬٢) بن خالد بن نويرة بن حنثر (¬٣) بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن تميم بن بهز ابن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، يكنى أبا كلاب. وقيل: أبا محمد. وقيل أبو عبد الله. وهو معدود في أهل المدينة، سكن المدينة، وبنى بها دارا ومسجدا أيعرف به، وروينا من حديث وائلة بن الأسقع قال: كان سبب إسلام الحجاج بن علاط البهزي أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة فلما جن عليه الليل وهو في واد وحش مخوف قعد، فقال له أصحابه: يا أبا كلاب، قم فاتخذ لنفسك ولأصحابك أمانا، فقام الحجاج بن علاط يطوف حولهم يكلؤهم ويقول: أعيذ نفسي وأعيذ صحبي … من كل جني بهذا النقب حتى أؤوب سالما وركبيفسمع قائلا يقول (¬١): ﴿يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والْإِنْسِ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ والْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاّ بِسُلْطانٍ﴾. وقال: فلما قدموا مكة أخبر بذلك في نادي قريش، فقالوا له: صبأت والله يا أبا كلاب، إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه. قال: والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي. ثم أسلم الحجاج فحسن إسلامه، ورخص له رسول الله ﷺ أن يقول فيه بما شاء عند أهل مكة عام خيبر من أجل ماله وولده بها، فجاء العباس بفتح خيبر وأخبره بذلك سرا، وأخبر قريشا بضده جهرا حتى جمع ما كان له من مال بمكة، وخرج عنها. وحديثه بذلك صحيح من رواية ثابت البناني وغيره عن أنس، وذكر موسى ابن عقبة عن ابن شهاب قال: كان الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي أسلم، وشهد مع رسول الله ﷺ خيبر، وكان مكثرا من المال، كانت له معادن بنى سليم. قال أبو عمر ﵁: وابنه نصر بن الحجاج هو الفتى الجميل الذي نفاه عمر بن الخطاب من المدينة حين سمع المرأة تنشد: هل من سبيل إلى خمر فأشربها … أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وخبره ليس هذا موضع ذكره، وذكر ابن أبي حاتم أن الحجاج بن علاط مدفون بقاليقلا (¬٢).