page 2236, entry [1372]Open original source
جميل بن عبد الله بن معمر، أبو عمرو العذري، الشاعر المشهور، صاحب بثينة. روى عن أنس بن مالك. ووفد على عمر بن عبد العزيز، وهو القائل:ألا ليت ريعان الشباب جديد … ودهرا تولى يا بثين يعود فكنا كما كنا نكون وأنتم … صديق وإذ ما تبذلين زهيد لكل حديث عندهن بشاشة … وكل قتيل عندهن شهيد وله يرويه ثعلب: خليلي فيما عشتما هل رأيتما … قتيلا بكى من حب قاتله قبلي أفي أم عمرو تعذلاني هديتما … وقد تيمت قلبي وهام بها عقلي وله يرويه الصندلي: أريتك إن أعطيتك الود عن قلى … ولم يك عندي إن أبيت إباء أتاركتي للموت أنت فميت … وعندك لي لو تعلمين شفاء فواكبدي من حب من لا تجيبني … ومن عبرات ما لهن فناء وأنشد ابن الأنباري لجميل: خليلي عوجا اليوم عني فسلما … على عذبة الأنياب طيبة النشر فإنكما إن عجتما بي ساعة … شكرتكما حتى أغيب في قبري وما لي لا أبكي وفي الأيك نائح … وقد فارقتني شختة (¬١) الكشح (¬٢) والخصر أيبكي حمام الأيك من فقد إلفه … وأصبر ما لي عن بثينة من صبر يقولون مسحور يجن بذكرها … فأقسم ما بي من جنون ولا سحر وأقسم لا أنساك ما ذر شارق … وما أورق الأغصان في ورق السدر ذكرت مقامي ليلة الباب (¬٣) قابضا … على كف حوراء المدامع كالبدر فكدت ولم أملك إليها صبابة … أهيم وفاض الدمع مني على النحر أيا ليت شعري هل أبيتن ليلة … كليلتنا حتى يرى ساطع الفجر فليت إلهي قد قضى ذاك مرة … فيعلم ربي عند ذلك ما شكريولو سألت مني حياتي بذلتها … وجدت بها إن كان ذلك عن أمري ولجميل: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بوادي القرى إني إذا لسعيد إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي … من الحب قالت ثابت ويزيد وإن قلت ردي بعض عقلي أعش به … مع الناس قالت ذاك منك بعيد فلا أنا مردود بما جئت طالبا … ولا حبها فيما يبيد يبيد وله: لما دنا البين بين الحي واقتسموا … حبل النوى فهو في أيديهم قطع جادت بأدمعها ليلى وأعجلني (¬١) … وشك الفراق فما أبكي ولا أدع يا قلب ويحك لا عيش بذي سلم … ولا الزمان الذي قد مر يرتجع أكلما مر حي لا يلائمهم … ولا يبالون أن يشتاق من فجعوا علقتني بهوى منهم فقد كربت … من الفراق حصاة القلب تنصدع له مطلع قصيدة: ألا أيها النوام ويحكم هبوا … أسائلكم هل يقتل الرجل الحب قال الزبير بن بكار: قال عباس بن سهل الساعدي: بينا أنا بالشام، إذ لقيني رجل فقال: هل لك في جميل نعوده، فإنه ثقيل؟ فدخلنا عليه وهو يجود بنفسه، وما يخيل إلي أن الموت يكرثه (¬٢)، فقال: يا ابن سهل، ما تقول في رجل لم يشرب الخمر قط، ولم يزن، ولم يقتل نفسا يشهد أن لا إله إلا الله؟ قلت: أظنه قد نجا، فمن هو؟ قال: أنا، فقلت: ما أحسبك سلمت، أنت تشبب منذ عشرين سنة ببثينة، فقال: لا نالتني شفاعة محمد ﷺ إن كنت وضعت يدي عليها لريبة، فما برحنا حتى مات، رحمه الله تعالى (¬٣).٣٢ - بخ: