Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · page 4041, entry [931]

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز
page 4041, entry [931]Open original source
١٣٢ - قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ بنِ قَتَادَةَ بنِ عَزِيْزٍ السَّدُوْسِيُّ * (ع) وَقِيْلَ: قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ بنِ عُكَابَةَ، حَافِظُالعَصْرِ، قُدْوَةُ المفسِّرِيْنَ وَالمُحَدِّثِيْنَ، أَبُو الخَطَّابِ السَّدُوْسِيُّ، البَصْرِيُّ، الضَّرِيْرُ، الأَكْمَهُ. وَسَدُوْسُ: هُوَ ابْنُ شَيْبَانَ بنِ ذُهْلِ بنِ ثَعْلَبَةَ، مِنْ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. مَوْلِدُه: فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ. وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ الكِنَانِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي العَالِيَةِ رُفَيْعٍ الرِّيَاحِيِّ، وَصَفْوَانَ بنِ مُحْرِزٍ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَزُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، وَالنَّضْرِ بنِ أَنَسٍ، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي المَلِيْحِ بنِ أُسَامَةَ، وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَبَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيِّ، وَأَبِي حَسَّانٍ الأَعْرَجِ، وَهِلاَلِ بنِ يَزِيْدَ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُعَاذَةَ العَدَوِيَّةِ، وَبِشْرِ بنِ عَائِذٍ المِنْقَرِيِّ، وَبِشْرِ بنِ المُحْتَفِزِ، وَبُشَيْرِ بنِ كَعْبٍ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ، وَجُرَيِّ بنِ كُلَيْبٍ السَّدُوْسِيِّ، وَحَبِيْبِ بنِ سَالِمٍ - فِيْمَا كَتَبَ إِلَيْهِ - وَحَسَّانِ بنِ بِلاَلٍ، وَحُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَخَالِدِ بنِ عُرْفُطَةَ، وَخِلاَسٍ الهَجَرِيِّ، وَخَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، وَشَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيْقٍ، وَعُقْبَةَ بنِ صُهْبَانَ، وَمُطَرِّفِ بنِ الشِّخِّيْرِ، وَمُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، وَنَصْرِ بنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَأَبِي أَيُّوْبَ المَرَاغِيِّ، وَأَبِي الجَوْزَاءِ الرِّبْعِيِّ. وَعَنْ: عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، وَسَفِيْنَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلاً. وَعَنْ: مُسْلِمِ بنِ يَسَارٍ، وَقَزَعَةَ بنِ يَحْيَى، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، وَمِمَّنْ يُضرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي قُوَّةِ الحِفظِ. رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةُ الإِسْلاَمِ: أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَمَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَمِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ المِصْرِيُّ، وَشُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَهَمَّامُ بنُ يَحْيَى، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَأَبَانٌ العَطَّارُ، وَسَعِيْدُ بنُ بَشِيْرٍ، وَسَلاَمُ بنُ أَبِي مُطِيْعٍ، وَشِهَابُ بنُ خِرَاشٍ، وَحُسَامُ بنُ مِصَكٍّ، وَخُلَيْدُ بنُ دَعْلَجٍ، وَسَعِيْدُ بنُ زَرْبَى، وَالصَّعِقُ بنُ حَزْنٍ، وَعُفَيْرُ بنُ مَعْدَانَ، وَمُوْسَى بنُ خَلَفٍ العَمِّيُّ، وَيَزِيْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَالتُّسْتَرِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم. وَهُوَ حُجّةٌ بِالإِجْمَاعِ إِذَا بَيَّنَ السَّمَاعَ، فَإِنَّهُ مُدَلِّسٌ مَعْرُوْفٌ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَرَى القَدَرَ - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ -. وَمعَ هَذَا، فَمَا تَوقَّفَ أَحَدٌ فِي صِدقِه، وَعَدَالَتِه، وَحِفظِه، وَلَعَلَّ اللهَ يَعْذُرُ أَمْثَالَه مِمَّنْ تَلبَّسَ بِبدعَةٍ يُرِيْدُ بِهَا تَعْظِيْمَ البَارِي وَتَنزِيهَه، وَبَذَلَ وِسْعَهُ، وَاللهُ حَكَمٌ عَدلٌ لَطِيْفٌ بِعِبَادِه، وَلاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ. ثُمَّ إِنَّ الكَبِيْرَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ إِذَا كَثُرَ صَوَابُه، وَعُلِمَ تَحَرِّيهِ لِلْحقِّ، وَاتَّسَعَ عِلْمُه، وَظَهَرَ ذَكَاؤُهُ، وَعُرِفَ صَلاَحُه وَوَرَعُه وَاتِّبَاعُه، يُغْفَرُ لَهُ زَلَلُهُ، وَلاَ نُضِلِّلْهُ وَنَطرْحُهُ وَنَنسَى مَحَاسِنَه. نَعَم، وَلاَ نَقتَدِي بِهِ فِي بِدعَتِه وَخَطَئِه، وَنَرجُو لَهُ التَّوبَةَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ مَعْمَرٌ: أَقَامَ قَتَادَةُ عِنْدَ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، فَقَالَ لَهُ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ: ارْتَحِلْ يَا أَعْمَى، فَقَدْ أَنْزَفْتَنِي (١) . قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُوْلُ: مَا فِي القُرْآنِ آيَةٌ إِلاَّ وَقَدْ سَمِعْتُ فِيْهَا شَيْئاً. وَعَنْهُ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ شَيْئاً إِلاَّ وَحَفِظتُه. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَتَادَةُ مِنْ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: وُلِدَ قَتَادَةُ سَنَةَ سِتِّيْنَ، وَكَانَ مِنْ سَدُوْسَ. قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: مَولِدُ قَتَادَةَ وَالأَعْمَشِ وَاحِدٌ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَرٍ، قِيْلَ لِلزُّهْرِيِّ: أَقَتَادَةُ أَعْلَمُ عِنْدَكُم أَوْ مَكْحُوْلٌ؟ قَالَ: لاَ، بَلْ قَتَادَةُ، مَا كَانَ عِنْدَ مَكْحُوْلٍ إِلاَّ شَيْءٌ يَسِيْرٌ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ: قَتَادَةُ أَحْفَظُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ. أَبُو هِلاَلٍ الرَّاسِبِيُّ: عَنْ غَالِبٍ القَطَّانِ، عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ، قَالَ: مَنْ سَرَّهأَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْفَظِ مَنْ أَدْرَكْنَا، فَلْيَنْظُرْ إِلَى قَتَادَةَ. جَرِيْرٌ: عَنْ مُغِيْرَةَ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: قَتَادَةُ حَاطِبُ لَيْلٍ. قَالَ يَحْيَى بنُ يُوْسُفَ الزِّمِّيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ لِي عَبْدُ الكَرِيْمِ الجَوْزِيُّ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، تَدْرِي مَا حَاطِبُ لَيْلٍ؟ قُلْتُ: لاَ. قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ فِي اللَّيْلِ، فَيَحْتَطِبُ، فَيَضَعُ يَدَه عَلَى أَفْعَى، فَتَقْتُلُه، هَذَا مَثَلٌ ضَرَبتُه لَكَ لِطَالِبِ العِلْمِ، أَنَّهُ إِذَا حَمَلَ مِنَ العِلْمِ مَا لاَ يُطِيْقُه، قَتَلَه عِلْمُه، كَمَا قَتَلَتِ الأَفْعَى حَاطِبَ اللَّيْلِ. قَالَ الصَّعِقُ بنُ حَزْنٍ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ أَبُو عَبْدِ الوَاحِدِ، سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، يَقُوْلُ: مَا أَتَانِي عِرَاقِيٌّ أَحْفَظُ مِنْ قَتَادَةَ. ابْنُ عُلَيَّةَ: عَنْ رَوْحِ بنِ القَاسِمِ، عَنْ مَطَرٍ، قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ إِذَا سَمِعَ الحَدِيْثَ يَختَطِفُه اخْتِطَافاً، يَأْخُذُه العَوِيلُ وَالزَّوِيلُ (١) ، حَتَّى يَحفَظَهُ. قَالَ عَفَّانُ: أَهدَى حُسَامُ بنُ مِصَكٍّ إِلَى قَتَادَةَ نَعْلاً، فَجَعَلَ قَتَادَةُ يُحرِّكُهَا وَهِيَ تَتَثنَّى مِنْ رِقَّتِهَا، وَقَالَ: إِنَّكَ لَتَعرِفُ سُخْفَ الرَّجُلِ فِي هَدِيَّتِه. وَقَالَ عَفَّانُ: قَالَ لَنَا قَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ: قَدِمَ قَتَادَةُ الكُوْفَةَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَأتِيَه، فَقِيْلَ لَنَا: إِنَّهُ يُبغِضُ عَلِيّاً ﵁. فَلَمْ نَأتِه، ثُمَّ قِيْلَ لَنَا بَعْدُ: إِنَّهُ أَبعَدُ النَّاسِ مِنْ هَذَا، فَأَخَذْنَا عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ. البَغَوِيُّ فِي تَرْجَمَةِ قَتَادَةَ لَهُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ هَانِئ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: يَا أَبَا النَّضْرِ، خُذِ المُصْحَفَ. قَالَ: فَأَعْرَضَ (٢) عَلَيْهِ سُوْرَةَ البَقَرَةِ، فَلَمْ يُخْطِ فِيْهَا حَرفاً. قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا النَّضْرِ، أَحْكَمْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لأَنَا لِصَحِيْفَةِ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ أَحْفَظُ مِنِّي لِسُوْرَةِ البَقَرَةِ. قَالَ: وَكَانَتْ قُرِئتْ عَلَيْهِ الصَّحِيْفَةُ الَّتِييَروِيهَا سُلَيْمَانُ اليَشْكُرِيُّ عَنْ جَابِرٍ. وَبِهِ: قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: جَالَستُ الحَسَنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أُصَلِّي مَعَهُ الصُّبْحَ ثَلاَثَ سِنِيْنَ. قَالَ: وَمِثْلِي يَأْخُذُ عَنْ مِثْلِهِ. قَالَ وَكِيْعٌ: قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ قَتَادَةُ يَغضَبُ إِذَا وَقَفْتُه عَلَى الإِسْنَادِ. قَالَ: فَحَدَّثتُه يَوْماً بِحَدِيْثٍ أَعْجَبَهُ، فَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قُلْتُ: فُلاَنٌ، عَنْ فُلاَنٍ. قَالَ: فَكَانَ يَعُدُّه. قَالَ أَبُو هِلاَلٍ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: لاَ أَدْرِي. فَقُلْتُ: قُلْ فِيْهَا بِرَأْيكَ. قَالَ: مَا قُلْتُ بِرَأْيٍ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً. وَكَانَ يَوْمَئِذٍ لَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِيْنَ سَنَةً. قُلْتُ: فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَا قَالَ فِي العِلْمِ شَيْئاً بِرَأْيِهِ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُوْلُ: مَا أَفْتَيتُ بِرَأْيٍ مُنْذُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً. أَبُو رَبِيْعَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: شَهِدتُ قَتَادَةَ يُدرِّسُ القُرْآنَ فِي رَمَضَانَ. وَعَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: دَهْنُ الحَاجِبَيْنِ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ. ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: عَنْ حَفْصٍ، عَنْ قَائِدٍ لِقَتَادَةَ، قَالَ: قُدْتُ قَتَادَةَ عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ يُبغِضُ المَوَالِي، وَيَقُوْلُ: دَبَّاغِيْنَ حَجَّامِيْنَ أَسَاكِفَةً. فَقُلْتُ: مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ يَجِيْءَ بَعْضُهم فَيَأْخُذُ بِيَدِكَ، فَيَذهَبُ بِكَ إِلَى بِئْرٍ، فَيَطرَحُكَ فِيْهَا؟ قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَدتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لاَ قُدْتَنِي بَعْدَهَا. عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ بِحَدِيْثٍ فِي الوَصِيَّةِ، فَسَأَلت عَمْراً، ثُمَّ قَلَّلَ مَعنَاهُ غَيْرَ مَا قَالَ قَتَادَةُ، فَقُلْتُ: إِنَّ قَتَادَةَ نَبَّأَ عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا! قَالَ: إِنِّي أُوْهِمْتُ يَوْمَ حَدَّثْتُ بِهِ قَتَادَةَ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالُوا: كَانَ مَعْمَرٌ يَقُوْلُ: لَمْ أَرَ فِي هَؤُلاَءِ أَفْقَهَ مِنَ: الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَحَمَّادٍ.ضَمْرَةُ: عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ: إِنْ لَمْ تَجدْ إِلاَّ مِثْلَ عِبَادَةِ ثَابِتٍ، وَحِفظِ قَتَادَةَ، وَوَرَعِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، وَعِلْمِ الحَسَنِ، وَزُهْدِ مَالِكِ بنِ دِيْنَارٍ لاَ تَطلُبِ العِلْمَ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: تَكرِيْرُ الحَدِيْثِ فِي المَجْلِسِ يُذْهِبُ نُوْرَه، وَمَا قُلْتُ لأَحَدٍ قَطُّ: أَعِدْ عَلَيَّ. وَبِهِ: عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَقَدْ كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ تُقْرَأَ الأَحَادِيْثُ الَّتِي عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ إِلاَّ عَلَى طَهَارَةٍ. قَالَ أَبُو هِلاَلٍ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُوْلُ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ، فَلَقِّنْهُ. الطَّيَالِسِيُّ: عَنْ عِمْرَانَ القَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يَكْذِبَ الشَّيْخُ، فَلَقِّنْهُ. أَبُو هِلاَلٍ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُوْلُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيشبعُ مِنَ الكَلاَمِ، كَمَا يَشبَعُ مِنَ الطَّعَامِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: كُنَّا نَعْرِفُ الَّذِي لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةَ مِمَّا سَمِعَ، إِذَا قَالَ: قَالَ فُلاَنٌ، وَقَالَ فُلاَنٌ، عَرَفنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: كُنْتُ أَنظُرُ إِلَى فَمِ قَتَادَةَ كَيْفَ يَقُوْلُ، فَإِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا، يَعْنِي: كَتَبتُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ: كُنْتُ أَتَفَطَّنُ إِلَى فَمِ قَتَادَةَ، فَإِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ، وَحَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، فَإِذَا حَدَّثَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ، قَالَ: حَدَّثَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، وَحَدَّثَ أَبُو قِلاَبَةَ. قَالَ عَفَّانُ: قَالَ لِي هَمَّامٌ: كُلُّ شَيْءٍ أَقُوْلُ لَكُم: قَالَ قَتَادَةُ، فَأَنَا سَمِعْتُه مِنْهُ، فَإِذَا كَانَ فِيْهِ لَحنٌ، فَأَعْرِبُوْهُ، فَإِنَّ قَتَادَةَ كَانَ لاَ يَلحَنُ.أَبُو هِلاَلٍ: عَنْ مَطَرٍ الوَرَّاقِ، قَالَ: مَا زَالَ قَتَادَةُ مُتَعَلِّماً حَتَّى مَاتَ. قَالَ أَبُو هِلاَلٍ: قَالُوا لِقَتَادَةَ: نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكتُبَ، وَقَدْ أَخْبَرَكَ اللَّطِيْفُ الخَبِيْرُ أَنَّهُ يَكْتُبُ، فَقَالَ: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾ [طه: ٥٢] ، وَسَمِعْتُه يَقُوْلُ: الحِفظُ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقشِ فِي الحَجَرِ. رَوَى: بَكْرُ بنُ خُنَيْسٍ، عَنْ ضِرَارِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ قَتَادَةَ: بَابٌ مِنَ العِلْمِ يَحفَظُه الرَّجُلُ لِصَلاَحِ نَفْسِه وَصَلاَحِ مَنْ بَعْدَهُ، أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ حَوْلٍ. أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: فِي مُصْحَفِ الفَضْلِ بنِ عَبَّاسٍ: (وَأَنْزَلْنَا بِالمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً (١)) . بِشْرُ بنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: قَلَّمَا سَاهَرَ اللَّيْلَ مُنَافِقٌ. زَيْدُ بنُ الحُبَابِ: عَنِ الوَزِيْرِ بنِ عِمْرَانَ، قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ، حَلَّ أَزرَارَهُ. أَبُو هِلاَلٍ: عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِنَّمَا حَدَثَ هَذَا الإِرْجَاءُ بَعْدَ هَزِيْمَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ. قَالَ حَنْظَلَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ: كُنْتُ أَرَى طَاوُوْساً إِذَا أَتَاهُ قَتَادَةُ، يَفِرُّ، قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ يُتَهَّمُ بِالقَدَرِ. أَبُو سَلَمَةَ المِنْقَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبَانٌ العَطَّارُ، قَالَ: ذُكِرَ يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ عِنْدَ قَتَادَةَ، فَقَالَ: مَتَى كَانَ العِلْمُ فِي السَّمَّاكِيْنَ؟! فَذُكِرَ قَتَادَةُ عِنْدَ يَحْيَى، فَقَالَ: لاَ يَزَالُ أَهْلُ البَصْرَةِ بِشَرٍّ مَا كَانَ فِيْهِم قَتَادَةُ. قُلْتُ: كَلاَمُ الأَقْرَانِ يُطْوَى وَلاَ يُرْوَى، فَإِنْ ذُكِرَ، تَأَمَّلَهُ المُحَدِّثُ، فَإِنْوَجَدَ لَهُ مُتَابعاً، وَإِلاَّ أَعرَضَ عَنْهُ. أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الشَّيْخِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي سَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُوْلُ: مَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ شَيْئاً قَطُّ إِلاَّ وَعَاهُ قَلْبِي. وَبِهِ: إِلَى أَبِي الشَّيْخِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ لِي سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: لَمْ أَرَ أَحَداً أَسْأَلَ عَمَّا يُخْتَلَفُ فِيْهِ مِنْكَ. قُلْتُ: إِنَّمَا يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ مَنْ يَعقِلُ. وَعَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ سِيْرِيْنَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ حَمَامَةً التَقَطَتْ لُؤْلُؤَةً، فَقَذَفَتْهَا سَوَاءً. قَالَ: ذَاكَ قَتَادَةُ، مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ. قَالَ مَطَرٌ الوَرَّاقُ: كَانَ قَتَادَةُ عَبْدَ العِلْمِ. حُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ﴾ ، قَالَ: كَفَى بِالرَّهبَةِ عِلْماً، اجْتَنِبُوا نَقضَ المِيْثَاقِ، فَإِنَّ اللهَ قَدَّمَ فِيْهِ وَأَوعَدَ، وَذَكَرهُ فِي آيٍ مِنَ القُرْآنِ تَقدِمَةً وَنَصِيْحَةً وَحُجّةً، إِيَّاكُم وَالتَكَلُّفَ وَالتَنَطُّعَ وَالغُلُوَّ وَالإِعجَابَ بِالأَنْفُسِ، تَوَاضَعُوا للهِ، لَعَلَّ اللهَ يَرْفَعُكُم. قَالَ سَلاَمُ بنُ أَبِي مُطِيْعٍ: كَانَ قَتَادَةُ يَخْتِمُ القُرْآنَ فِي سَبْعٍ، وَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ، خَتمَ فِي كُلِّ ثَلاَثٍ، فَإِذَا جَاءَ العَشرُ، خَتَمَ كُلَّ لَيْلَةٍ. وَقَالَ سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ: قَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ لِقَتَادَةَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ خَلَقَ مِثْلَك. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ قَتَادَةُ عَالِماً بِالتَّفْسِيْرِ، وَباخْتِلاَفِ العُلَمَاءِ ... ، ثُمَّ وَصَفَه بِالفِقْهِ وَالحفظِ، وَأَطنَبَ فِي ذِكْرِهِ، وَقَالَ: قَلَّمَا تَجِدُ مَنْ يَتَقَدَّمُه. وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: وَهَلْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ قَتَادَةَ. وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: كَانَ قَتَادَةُ أَحْفَظَ أَهْلِ البَصْرَةِ، لاَ يَسْمَعُ شَيْئاً إِلاَّحَفِظَه، قُرِئَ عَلَيْهِ صَحِيْفَةُ جَابِرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَحَفِظَهَا. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ: قَالَ شُعْبَةُ: نَصَصْتُ عَلَى قَتَادَةَ سَبْعِيْنَ حَدِيْثاً كُلُّهَا يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ. قَالَ شُعْبَةُ: لاَ يُعْرَفُ لِقَتَادَةَ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي رَافِعٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ وَلاَ مِنْ مُجَاهِدٍ. قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذَةَ العَدَوِيَّةِ. قُلْتُ: قَدْ عَدُّوا رِوَايَةَ قَتَادَةَ عَنْ جَمَاعَةٍ هَكَذَا مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ، وَكَانَ مُدَلِّساً. قَالَ وَكِيْعٌ: كَانَ سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا يَقُوْلُوْنَ: قَالَ قَتَادَةُ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ إِلاَّ المَعَاصِي (١) . وَرَوَى: ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: مَا كَانَ قَتَادَةُ لاَ يَرضَى حَتَّى يَصِيْحَ بِهِ صِيَاحاً -يَعْنِي: القَدَرَ-. قُلْتُ: قَدِ اعْتَذَرْنَا عَنْهُ وَعَنْ أَمثَالِه، فَإِنَّ اللهَ عَذَرَهُم، فَيَا حَبَّذَا، وَإِنْ هُوَ عَذَّبَهم، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَظلِمُ النَّاسَ شَيْئاً، أَلاَ لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ. وَقَدْ كَانَ قَتَادَةُ أَيْضاً رَأْساً فِي العَرَبِيَّةِ، وَالغَرِيْبِ، وَأَيَّامِ العَرَبِ، وَأَنسَابِهَا،حَتَّى قَالَ فِيْهِ أَبُو عَمْرٍو بنُ العَلاَءِ: كَانَ قَتَادَةُ مِنْ أَنْسبِ النَّاسِ. وَنَقَلَ القِفْطِيُّ (١) فِي (تَارِيْخِهِ) : أَنَّ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَا يَخْتَلِفَانِ فِي البَيْتِ مِنَ الشِّعرِ، فَيُبْرِدَانِ بَرَيْداً إِلَى العِرَاقِ، يَسْأَلاَنِ قَتَادَةَ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: قُلْتُ لِيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُوْلُ: اترُكْ مَنْ كَانَ رَأْساً فِي بِدعَةٍ يَدْعُو إِلَيْهَا. قَالَ: فَكَيْفَ يُصْنَعُ بِقَتَادَةَ، وَابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، وَعُمَرَ بنِ ذَرٍّ ... ، وَذَكَرَ قَوْماً. ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: إِنْ تَرَكَ هَذَا الضَّربَ، تَرَكَ نَاساً كَثِيْراً. ثُمَّ قَالَ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ أَثْبَتُ مِنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ يَحْيَى: أَخْرَجَ قَتَادَةُ حَيَّانَ الأَعْرَجَ مِنَ الحُجْرَةِ. قُلْتُ: لِمَ أَخْرَجَهُ؟ قَالَ: لأَنَّهُ ذَكرَ عُثْمَانَ ﵁. فَقُلْتُ لِيَحْيَى: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ أَصْحَابُنَا: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: ذَكَرتُ لِقَتَادَةَ حَدِيْثَ: احتجَّ آدَمُ وَمُوْسَى، فَقَالَ: مَجْنُوْنٌ أَنْتَ وَإِيْش هَذَا! قَدْ كَانَ الحَسَنُ يُحَدِّثُ بِهَا. أَخْبَرَنَا ابْنُ البُخَارِيِّ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا ابْنُ طَبَرْزَدْ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ، أَنْبَأَنَا الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَبَابَةَ، أَنْبَأَنَا البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ، أَوْ غَيْرِه: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لَقِيَ آدَمُ مُوْسَى. فَقَالَ مُوْسَى: يَا آدَمُ! أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ، فَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، وَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الجَنَّةِ؟! فَقَالَ: أَنْتَ مُوْسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ، وَكَلَّمَكَ، وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ، فَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ قَالَ: بَلِ الذِّكْرُ) . فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (فَحَجَّ آدَمُ مُوْسَى) . رَوَاهُ: أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ حَرَمِيِّ بنِ حَفْصٍ، وَأَبِيسَلَمَةَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فَقَالَ عَنْ جُنْدُبٍ، وَلَمْ يَشُكَّ. وَهَذَا حَدِيْثٌ جَيِّدُ الإِسْنَادِ (١) . قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: سَمِعْتُ أَيُّوْبَ يَقُوْلُ: مَا أَقَامَ قَتَادَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ حَدِيْثاً. وَقَالَ نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ: مَا نَسِيتُ شَيْئاً. ثُمَّ قَالَ: يَا غُلاَمُ، نَاولْنِي نَعْلِي. قَالَ: نَعْلُكَ فِي رِجْلِكَ. قُلْتُ: هَذِهِ الحِكَايَةُ غَيْرَةٌ، فَإِنَّ الدَّعَاوِي لاَ تُثمِرُ خَيْراً. عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ﴾ [البَقَرَةُ: ٢٠٤] ، قَالَ: جَدَلٌ بَاطِلٌ (٢) . مُحَمَّدُ بنُ ثَوْرٍ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَيُوْحُوْنَ إِلَى أَوْلِيَائِهِم لِيُجَادِلُوْكُم﴾ [الأَنْعَامُ: ١٢١] ، قَالَ: جَادَلَهم المُشْرِكُوْنَ فِي الذَّبِيْحَةِ (٣) .عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ: عَنْ سَعِيْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ، فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى ... ﴾ [الأَنْعَامُ: ٦٨] إِلَى بَعْدُ، مَا نَهَى اللهُ رَسُوْلَه أَنْ يُجَالِسَ أَهْلَ الاسْتِهزَاءِ بِكِتَابِ اللهِ إِلاَّ رَيْثَ مَا يَنْسَى، فَيُعرِضُ إِذَا ذَكَرَ (١) . أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوْذَكِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيْلَ: يَا رَبُّ، أَنْتَ فِي السَّمَاءِ وَنَحْنُ فِي الأَرْضِ، فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْرِفَ رِضَاكَ وَغَضَبَك؟ قَالَ: إِذَا رَضِيْتُ عَلَيْكُم، اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُم خِيَارَكُم، وَإِذَا غَضِبْتُ، اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُم شِرَارَكُم. وَمِنْ عَالِي مَا يَقَعُ لَنَا مِنْ حَدِيْثِ قَتَادَةَ: أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي الهَمْدَانِيُّ، أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الدَّايَةِ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُسْلِمَةِ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ الزُّهْرِيُّ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ، رِيْحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ، لاَ رِيْحَ لَهَا، وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيْحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيْحٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ) . وَبِهِ: إِلَى الفِرْيَابِيِّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوْسَى: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ، كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ ... ) ، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ.أَخْرَجَهُ: الشَّيْخَانِ (١) ، عَنْ هُدْبَةَ. وَأَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُم بِعُلُوٍّ. وَعِنْدِي حَدِيْثُ ابْنِ الجَعْدِ، عَنْ شُعْبَةَ، وَشَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي إِخفَاءِ البَسمَلَةِ، كَتَبتُه فِي أَخْبَارِ شُعْبَةَ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ المُقْرِئُ عِمَادُ الدِّيْنِ عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ - شَيْخُ نَابُلُسَ بِهَا - وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ الغَسُّوْلِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالاَ: أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ سَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ البُنْدَارُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا طَالُوْتُ بنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (إِذَا تَوَاجَهُ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُوْلُ فِي النَّارِ (٢)) . أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ الحَلَبِيُّ قِرَاءةً، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَزَّازِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الفُضَيْلِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَلَّمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ أَبُو مُضَرَ الضَّبِّيُّ، أَنْبَأَنَا الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ القَاضِي، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً أَوْ يَزْرَعُ زَرْعاً، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَائِرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيْمَةٌ، إِلاَّ كَانَتْلَهُ صَدَقَةٌ) . أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ (١) ، فَوَافَقْنَاهُم. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَخَلِيْفَةُ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُم: مَاتَ قَتَادَةُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. قَالَ خَلِيْفَةُ: هُوَ قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ بنِ عَزِيْزِ بنِ زَيْدِ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ عَمْرِو بنِ كَرِبِ بنِ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ بنِ سَدُوْسَ، أَبُو الخَطَّابِ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ بِوَاسِطَ. وَقَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: مَاتَ بِوَاسِطَ، كَانَ عِنْدَ خَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: أَوْصَى قَتَادَةُ إِلَى مَطَرٍ. وَبِإِسْنَادِي المَذْكُوْرِ إِلَى البَغَوِيِّ فِي (الجَعْدِيَّاتِ) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأَنْعَامُ: ١٥٨] ، قَالَ: طُلُوْعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا (٢) . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَوَاءٍ: عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثْتُ سُفْيَانَ بِحَدِيْثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَلَّدَ الهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، قَالَ: فَقَالَ لِي سُفْيَانُ: وَكَانَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ قَتَادَةَ؟! قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيْثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُم إِلَى طَعَامٍ، فَجَاءَ مَعَ الرَّسُوْلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِذْنُهُ (٣)) : قَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيرَافِعٍ. قُلْتُ: بَلْ سَمِعَ مِنْهُ، فَفِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) حَدِيْثُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيْثَ: (إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي (١)) . قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: جَالَسْتُ الحَسَنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أُصَلِّي مَعَهُ الصُّبْحَ ثَلاَثَ سِنِيْنَ، وَمِثْلِي أَخَذَ عَنْ مِثْلِهِ. وَعَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: تُوُفِيَّ قَتَادَةُ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
201959
Book record
shamela-10906
Source record
366129
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز — shamela-10906 · Hadith Research Library