page 2207, entry [303]Open original source
٢٥ - حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ العَدَوِيَّةُ أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ * (ع) السِّتْرُ الرَّفِيْعُ، بِنْتُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ. تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ خُنَيْسِ بنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ (٢) ، أَحَدِ المُهَاجِرِيْنَ، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ مِنَ الهِجْرَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: هِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِيْنِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ. وَرُوِيَ: أَنَّ مَوْلِدَهَا كَانَ قَبْلَ المَبْعَثِ بِخَمْسِ سِنِيْنَ، فَعَلَى هَذَا يَكُوْنُ دُخُوْلُ النَّبِيِّ ﷺ بِهَا وَلَهَا نَحْوٌ مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً. رَوَتْ عَنْهُ: عِدَّةَ أَحَادِيْثَ. رَوَى عَنْهَا: أَخُوْهَا؛ ابْنُ عُمَرَ، وَهِيَ أَسَنُّ مِنْهُ بِسِتِّ سِنِيْنَ؛ وَحَارِثَةُ بنُوَهْبٍ، وَشُتَيْرُ بنُ شَكَلٍ (١) ، وَالمُطَّلِبُ بنُ أَبِي وَدَاعَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ صَفْوَانَ الجُمَحِيُّ، وَطَائِفَةٌ. وَكَانَتْ لَمَّا تَأَيَّمَتْ، عَرَضَهَا أَبُوْهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ؛ وَعَرَضَهَا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: بَدَا لِي أَلاَّ أَتَزَوَّجَ اليَوْمَ. فَوَجَدَ عَلَيْهِمَا، وَانْكَسَرَ، وَشَكَا حَالَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: (يَتَزَوَّجُ حَفْصَةَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ؛ وَيَتَزَوَّجُ عُثْمَانُ مَنْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حَفْصَةَ) . ثُمَّ خَطَبَهَا، فَزَوَّجَهُ عُمَرُ (٢) . وَزَوَّجَ رَسُوْلُ اللهِ عُثْمَانَ بِابْنَتِهِ رُقَيَّةَ بَعْدَ وَفَاةِ أُخْتِهَا. وَلَمَّا أَنْ زَوَّجَهَا عُمَرُ، لَقِيَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَاعْتَذَرَ، وَقَالَ: لاَ تَجِدْ عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ قَدْ ذَكَرَ حَفْصَةَ؛ فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّهُ، وَلَوْ تَرَكَهَا لَتَزَوَّجْتُهَا (٣) . وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ تَطْلِيْقَةً، ثُمَّ رَاجَعَهَا بِأَمْرِ جِبْرِيْلَ ﵇ لَهُ بِذَلِكَ، وَقَالَ: (إِنَّهَا صَوَّامَةٌ، قَوَّامَةٌ، وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الجَنَّةِ) (٤) .إِسْنَادُهُ صَالِحٌ. يَرْوِيْهِ: مُوْسَى بنُ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ. وَحَفْصَةُ، وَعَائِشَةُ: هُمَا اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيْهِمَا: ﴿إِنْ تَتُوْبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوْبُكُمَا، وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيْلُ ... ﴾ الآيَةَ (١) ، [التَّحْرِيْمُ: ٤] . مُوْسَى بنُ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عُقْبَةَ، قَالَ: طَلَّقَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ حَفْصَةَ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَحَثَا عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ، وَقَالَ: مَا يَعْبَأُ اللهُ بِعُمَرَ، وَابْنَتِهِ. فَنَزَلَ جِبْرِيْلُ مِنَ الغَدِ، وَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةً لِعُمَرَ (٢) ﵄. تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ: سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ، عَامَ الجَمَاعَةِ. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ بِالمَدِيْنَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا وَالِي المَدِيْنَةِ مَرْوَانُ. قَالَهُ: الوَاقِدِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ (٣) .وَمُسْنَدُهَا فِي كِتَابِ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ: سِتُّوْنَ حَدِيْثاً. اتَّفَقَ لَهَا الشَّيْخَانِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيْثَ، وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِسِتَّةِ أَحَادِيْثَ (١) . وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ: أَنَّ حَفْصَةَ وُلِدَتْ إِذْ قُرَيْشٌ تَبْنِي البَيْتَ (٢) . وَقِيْلَ: بَنَى بِهَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ فِيْمَنْ حَمَلَ سَرِيْرَ حَفْصَةَ؛ وَحَمَلَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ دَارِ المُغِيْرَةِ إِلَى قَبْرِهَا (٣) . حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ قَيْسِ بنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ؛ فَدَخَلَ عَلَيْهَا خَالاَهَا؛ قُدَامَةُ، وَعُثْمَانُ، فَبَكَتْ، وَقَالَتْ: وَاللهِ مَا طَلَّقَنِي عَنْ شِبْعٍ. وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: (قَالَلِي جِبْرِيْلُ: رَاجِعْ حَفْصَةَ، فَإَنَّهَا صَوَّامَةٌ، قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الجَنَّةِ (١)) . وَرَوَى نَحْوَهُ مِنْ كَلاَمِ جِبْرِيْلَ: الحَسَنُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوْعاً (٢) .