Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Khalid bin al-Walid

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر · page 3255, entry [3858]

الطبقات الكبرى - ط دار صادر — ابن سعد

Open narrator profile: Khalid bin al-Walid
page 3255, entry [3858]Open original source
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمير بن مخزوم، ويكنى أبا سليمان، وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهي أخت أم الفضل بن الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب. وكان خالد من فرسان قريش وأشدائهم، وشهد مع المشركين بدرا وأحدا والخندق، ثم قذف الله في قلبه حب الإسلام لما أراد الله به من الخير، ودخل رسول الله، ﷺ، عام القضية مكة فتغيب خالد فسأل عنه رسول الله، ﷺ، أخاه فقال: أين خالد؟ قال فقلت: يأتي الله به، فقال رسول الله، ﷺ: ما مثل خالد من جهل الإسلام ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين علىالمشركين لكان خيرا له ولقد مناه على غيره، فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبة في الإسلام ونشطه للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله، ﷺ، قال خالد: فطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة، قال: فخرجنا جميعا، فلما كنا بالهداة إذا عمرو بن العاص قال: مرحبا بالقوم! قلنا: وبك، قال: أين مسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي، ﷺ، فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة على رسول الله، ﷺ، أول يوم من صفر سنة ثمان، فلما طلعت على رسول الله سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت وشهدت شهادة الحق، فقال رسول الله، ﷺ: قد كنت أرى لكعقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير، وبايعت رسول الله، ﷺ، وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله، فقال: إن الإسلام يجب ما كان قبله، قلت: يا رسول الله علي ذلك، قال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك، قال خالد: وتقدم خالد وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله، ﷺ، فوالله ما كان رسول الله، ﷺ، يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزئه. أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قالا: حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح الأنصاري قال: حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله، ﷺ، أنه سمع النبي، ﷺ، لما ذكر جيش الأمراء ونعاهم واحدا واحدا واستغفر لهم فقال: ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد سيف الله، قال: ولم يكن من الأمراء، قال: فرفع رسول الله، ﷺ، إصبعيه وقال: اللهم هو سيف من سيوفك فانتصر به، قال: فيومئذ سمي خالد سيف الله. أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد وعبد الله بن نمير قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله، ﷺ: إنما خالد سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار. قال يعلى ومحمد في حديثهما: لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله. أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول: لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية. قال محمد بن عمر: وأمره رسول الله، ﷺ، يوم فتح مكة أن يدخل من الليط فدخل فوجد جمعا من قريش وأحابيشهافيهم صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو فمنعوه الدخول وشهروا السلاح ورموه بالنبل، فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم، فقتل منهم أربعة وعشرين رجلا، ولما فتح رسول الله، ﷺ، مكة بعث خالد بن الوليد إلى العزى فهدمها ثم رجع إلى رسول الله، ﷺ، وهو مقيم بمكة، فبعثه إلى بني جذيمة وهم من بني كنانة، وكانوا أسفل مكة على ليلة بموضع يقال له الغميصاء، فخرج إليهم فأوقع بهم. ولما ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله، ﷺ، بعث أبو بكر، ﵁، خالد بن الوليد يستعرضهم ويدعوهم إلى الإسلام فخرج فأوقع بأهل الردة. أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت في بني سليم ردة فبعث أبو بكر، ﵁، خالد بن الوليد فجمع منهم رجالا في حضائر ثم أحرقهم بالنار، فجاء عمر إلى أبي بكر، ﵁، فقال: انزع رجلا عذب بعذاب الله، فقال أبو بكر: لا والله لا أشيم سيفا سله الله على الكفار حتى يكون هو الذي يشيمه، ثم أمره فمضى لوجهه من وجهه ذلك إلى مسيلمة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال: وحدثنا طلحة بن محمد بن سعيد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قالا: كتب أبو بكر الصديق، ﵁، إلى خالد بن الوليد حين فرغ من أهل اليمامة يسير إلى العراق، فخرج خالد من اليمامة فسار حتى أتى الحيرة فنزل بخفان، والمرزبان بالحيرة ملك كان لكسرى ملكه حين مات النعمان بن المنذر، فتلقاه بنو قبيصة وبنو ثعلبة وعبدالمسيح بن حيان بن بقيلة فصالحوه عن الحيرة وأعطوا الجزية مائة ألف على أن يتنحى إلى السواد، ففعل وصالحهم وكتب لهم كتابا، فكانت أول جزية في الإسلام، ثم سار خالد إلى عين التمر فدعاهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلهم قتالا شديدا فظفره الله بهم وقتل وسبى وبعث بالسبي إلى أبي بكرالصديق، ﵀، ثم نزل بأهل أليس قرية أسفل الفرات فصالحهم، وكان الذي ولي صلحه هانئ بن جابر الطائي على مائتي ألف درهم، ثم سار فنزل ببانقيا على شاطئ الفرات، فقاتلوه ليلة حتى الصباح ثم طلبوا الصلح، فصالحهم وكتب لهم كتابا. وصالح صلوبا بن بصيهرا، ومنزله بشاطيء الفرات، على جزية ألف درهم، ثم كتب إليه أبو بكر الصديق، ﵀، يأمره بالمسير إلى الشام وكتب إليه: إني قد استعملتك على جندك وعهدت إليك عهدا تقرأه وتعمل بما فيه، فسر إلى الشام حتى يوافيك كتابي، فقال خالد: هذا عمر بن الخطاب حسدني أن يكون فتح العراق على يدي، فاستخلف المثنى بن حارثة الشيباني مكانه وسار بالأدلاء حتى نزل دومة الجندل، فوافاه بها كتاب أبي بكر وعهده مع شريك بن عبدة العجلاني، فكان خالد أحد الأمراء بالشام في خلافة أبي بكر، وفتح بها فتوحا كثيرة، وهو ولي صلح أهل دمشق وكتب لهم كتابا فأنفذوا ذلك له، فلما توفي أبو بكر وولي عمر بن الخطاب عزل خالدا عما كان عليه وولى أبا عبيدة بن الجراح، فلم يزل خالد مع أبي عبيدة في جنده يغزو، وكان له بلاء وغناء وإقدام في سبيل الله حتى توفي، ﵀، بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب، ودفن في قرية على ميل من حمص. قال محمد بن عمر: سألت عن تلك القرية فقالوا قد دثرت. أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: لما مات خالد بن الوليد قال عمر: يرحم الله أبا سليمان، لقد كنا نظن به أمورا ما كانت. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: لما مات خالد بن الوليد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه، فبلغ ذلكعمر بن الخطاب، ﵀، فقال: يرحم الله أبا سليمان، كان على غير ما ظننا به.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبا سليمان

    Khalid bin al-Walid خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمير بن مخزوم، ويكنى أبا سليمان، وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن ه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
200503
Book record
shamela-9351
Source record
321640
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate