Hadithcore

Narrator · #22

Khalid bin al-Walid

Abu Sulaiman, Saif Allah

Born
30 BH/592 CE
Died
21 AH/642 CE
Lived in
Makkah/Medina/Syria

Appears in 18 hadiths

Narration chain

18 hadiths · 6 collections

Mentioned in

10 books · 11 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
8
Strong identity entries
2
Chronology hints
42
Attribute hints
3
Relation hints
3
Assessment hints
3
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

10 books · 11 entries · 10 full-text · 1 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet729 chars
    He is noted for his military prowess, commanding the forces of Muhammad(ﷺ) and those of his immediate successors of the Rashidun Caliphate; Abu Bakr and Umar ibn al-Khattab. He has the distinction of being undefeated in over a hundred battles, against the numerically superior forces of the Byzantine
    ▸ expand full passage (729 chars)
    He is noted for his military prowess, commanding the forces of Muhammad(ﷺ) and those of his immediate successors of the Rashidun Caliphate; Abu Bakr and Umar ibn al-Khattab. He has the distinction of being undefeated in over a hundred battles, against the numerically superior forces of the Byzantine Roman Empire, Sassanid Persian Empire, and their allies, he is regarded as one of the greatest military commanders in history. His greatest strategic achievements were his swift conquest of the Persian Empire and conquest of Roman Syria within three years from 633 to 636, while his greatest tactical achievements were his successful double envelopment maneuver at Walaja and his decisive victories at Firaz, Ullais and Yarmouk.

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 7104, entry [2139]87,740 chars
    خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو سليمان المخزومي (٣) سيف الله وصاحب رسول الله ﷺ في الهدنة طوعا واستعمله رسول الله ﷺ في بعض مغازيه ورى عن النبي ﷺ أحاديث روى عنه ابن عباس وجابر والمقدام بن معدي كرب ومالك بن الحارث الأشتر وأليسع بن المغيرة
    ▸ expand full passage (87,740 chars)
    خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو سليمان المخزومي (٣) سيف الله وصاحب رسول الله ﷺ في الهدنة طوعا واستعمله رسول الله ﷺ في بعض مغازيه ورى عن النبي ﷺ أحاديث روى عنه ابن عباس وجابر والمقدام بن معدي كرب ومالك بن الحارث الأشتر وأليسع بن المغيرة المخزومي وأبو عبد الله الأشعري واستعمله أبو بكر على قتال مسيلمة ومن ارتد من الأعراب بنجد ثم وجهه إلى العراق ثم وجهه إلى الشام وأمره على أمراء الشام وهو أحد الأمراء الذين ولوا فتح دمشقأخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو العباس بن قتيبة نا حرملة أنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن عبد الله بن عباس أخبره أن خالد بن الوليد الذي كان يقال له سيف الله أخبره أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة زوج النبي ﷺ وهي خالته وخالة ابن عباس فوجد عندها ضبا محنوذا (١) قدمت به أختها حفيدة (٢) بنت الحارث من نجد فقدمت الضب لرسول الله ﷺ وكان قل ما يقدم يده لطعام حتى يحدث به ويسمي له فأهوى رسول الله ﷺ يده إلى الضب فقالت امرأة من النسوة الحضور أخبرن رسول الله ﷺ ما قدمتن له قلن هو الضب يا رسول الله فرفع رسول الله ﷺ يده فقال خالد بن الوليد أحرام الضب يا رسول الله قال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر ولم ينه رواه مسلم (٣) عن حرملة وهكذا رواه عبد الله بن المبارك المروزي عن يونس وهكذا رواه صالح بن كيسان المدني ومعمر بن راشد البصري ومحمد بن الوليد الزبيدي الحمصي عن الزهري ورواه مالك (٤) عن الزهري فاختلف عنه فيه فرواه القعنبي ومحمد بن الحسن الفقيه وإسماعيل بن أبي أويس عن مالك كما روت الجماعة عن الزهري ورواه أبو مصعب الزهري عن مالك فقال عن ابن عباس وخالد بن الوليد أخبرناه أبو محمد هبة الله بن سهل الفقيه أنا سعيد بن محمد بن أحمد البحيري أنا زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب الزهري نا مالك عن أبن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد بن المغيرة أنهما دخلا مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة أخبرنرسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل منه فقالوا هو ضب يا رسول الله فرفع رسول الله ﷺ يده قال خالد أحرام هو يا رسول الله قال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر إلي أخرجه البخاري (١) وأبو داود (٢) عن القعنبي وأخرجه النسائي (٣) عن هارون بن عبد الله جميعا عن مالك وتابع أبا مصعب على روايته عبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن يوسف التنيسي ويحيى بن عبد الله بن بكير وسعيد بن كثير بن عفير عن مالك ورواه عبد الله بن نافع الصايغ ومطرف بن عبد الله اليساري ويحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك فقالوا عن ابن عباس قال دخلت أنا وخالد بن الوليد والله أعلم وقد ذكرت أسانيده في كتاب التهذيب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن القطان وأبو محمد بن أبي نصر وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين قالوا أنا أبو القاسم علي بن يعقوب نا أبو زرعة حدثني يزيد بن عبد ربه وخالد بن خلي قالا نا بقية بن الوليد حدثني ثور بن يزيد حدثني صالح بن يحيى بن المقدام وأخبرناه عاليا أبو منصور بن شاذة أنا أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس أنا أبو عمر القاسم بن جعفر نا أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة نا يحيى بن عثمان نا بقية بن الوليد نا ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد قال نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الخيل والبغال والحمير أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع الثلجي نا محمد بن عمرالواقدي (١) حدثني ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده قال سمعت خالد بن الوليد يقول حضرت رسول الله ﷺ بخيبر يقول حرام أكل لحوم الحمر الأهلية والخيل والبغال قالوا وكل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير قال الواقدي الثبت عندنا أن خالدا لم يشهد خيبر وأسلم قبل الفتح هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة أول يوم من صفر سنة ثمان أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو العلاء محمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان نا أبي قال قال الواقدي لم يشهد خالد بن الوليد خيبر إنما هاجر خالد أول يوم من صفر سنة ثمان من الهجرة (٢) أخبرنا (٣) أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وولد الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر مخزوم خالد بن الوليد الذي يقال له سيف الله وكان مباركا ميمون النقيبة قال ونا الزبير قال قال عمي مصعب (٤) هاجر يعني خالدا بعد الحديبية هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فقال رسول الله ﷺ حين رآهم رمتكم مكة بأفلاذ كبدها ولم يزل يوليه رسول الله ﷺ الخيل ويكون في مقدمته في مهاجرة (٥) العرب وشهد معه فتح مكة ودخل (٦) في مهاجرة العرب في مقدمة رسول الله ﷺ مكة ودخل الزبير بن العوام في مقدمة رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار من أعلى مكة (٦)أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أبو طاهر الباقلاني زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا نا أبو الحسين محمد بن الحسين (١) أنا أبو الحسين (٢) الأصبهاني أنا أبو حفص الأهوازي نا خليفة بن خياط قال (٣) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أمه لبابة الكبرى ويقال عصماء بنت الحارث بن حزن بن يحيى بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال هي خالة بني العباس بن عبد المطلب يكنى أبا سليمان مات بالشام في خلافة عمر بن الخطاب سنة إحدى وعشرين أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال (٤) في الطبقة الثالثة خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ويكنى أبا سليمان وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن يحيى بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن قيس عيلان وهي أخت أم الفضل بنت الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا عبد الوهاب بن محمد أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال (٥) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم يكنى أبا سليمان وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ مات بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب ودفن في قرية على ميل من حمص قال الواقدي فسألت عن تلك القرية فقيل قد دثرت كتب إلي أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسيوأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي أحمد بن علي المدائني أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن يحيى بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة يكنى أبا سليمان أسلم يوم الأحزاب ويقال أنه أسلم مع عمرو بن العاص في صفر سنة ثمان من الهجرة وقد جاء في الحديث أنه شهد خيبر وكانت خيبر في أول سنة سبع وقال مالك بن أنس سنة ست وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب فيما ذكر سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ويقال إنه توفي بالمدينة سنة اثنتين وعشرين ويقال إنه توفي بحمص سنة إحدى وعشرين (١) أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٢) خالد بن الوليد بن المغيرة أبو سليمان القرشي مات على عهد عمر من المهاجرين (٣) سماه النبي ﷺ سيف الله قاله سليمان بن حرب عن الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو القاسم تمام بن محمد أنا جعفر بن محمد أنا أبو زرعة قال خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي يكنى أبا سليمان قال عبد الرحمن يعني ابن إبراهيم مات بالمدينة (٤) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبد الله بن عتابأنا أبو الحسن أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد أنا علي بن الحسن أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أبو الحسن قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في تسمية من شهد فتح دمشق خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة يكنى أبا سليمان كان أميرا على ربع قال عبد الرحمن بن إبراهيم توفي خالد بن الوليد بالمدينة (١) كتب إلي أبو جعفر الحافظ أنا أبو بكر الصفار أنا أبو بكر بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه لبابة الكبرى ويقال لها عصماء بنت الحارث بن حزن بن يحيى بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر وهي خالة بني العباس بن عبد المطلب له صحبة من النبي ﷺ سماه النبي ﷺ سيف الله مات بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب ودفن في قرية على ميل من حمص (٢) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي أبو سليمان وأمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية أخت ميمونة زوج النبي ﷺ سماه النبي ﷺ سيف الله ﷿ هاجر بعد الحديبية هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة ومات بحمص سنة إحدى وعشرين ومات على عهد عمر (٣) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن طاهر أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أحمد بن محمد الكلاباذي قال خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو سليمان المخزومي القرشي المدني سماه النبي ﷺ سيف الله وأمه لبابة (٤) الكبرى بنت الحارث أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ كذا قال الواقدي سمع النبي ﷺ روى عنه ابن عباس وقيس ابن أبيحازم في الأطمعة مات في عهد عمر بن الخطاب وقال الواقدي مات بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب وقال ابن نمير مثله ولم يذكر وصيته (١) حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم أنا نعمة الله بن محمد أنا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن أحمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سفيان نا الحسن بن سفيان نا محمد بن علي (٢) بن رواد بن الجراح عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا (٣) عمر الضرير يقول خالد بن الوليد أبو وهب كذا قال والمحفوظ أبو سليمان أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا أبو القاسم الصيدلاني أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمر (٤) الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش (٥) وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنا نصر بن إبراهيم أنا سليم بن أيوب أنا طاهر بن محمد بن سليمان نا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول خالد بن الوليد بن المغيرة يكنى أبا سليمان قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة قال سمعت أبي يقول خالد بن الوليد أبو سليمان أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب قالسمعت عباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول وكنية خالد بن الوليد أبو سليمان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن الحمامي أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن أنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب يقول خالد بن الوليد بن المغيرة يكنى أبا سليمان أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر أحمد بن علي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال خالد بن الوليد بن المغيرة يكنى أبا سليمان سيف الله (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أبو بكر المغربي أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي له صحبة (٢) قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا علي بن عمر نا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال كان خالد بن الوليد يشبه عمر يعني في خلقه وصفته فكلم علقمة بن علاثة عمر بن الخطاب في السحر وهو يظنه خالد بن الوليد لشبهه به (٤) أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أحمد بن سليمان ناالزبير بن بكار حدثني محمد بن سلام حدثني محمد بن حفص التيمي قال لما كانت الهدنة (١) بن النبي ﷺ وبين قريش ووضعت الحرب خرج عمرو بن العاص إلى النجاشي يكيد أصحاب رسول الله ﷺ وكانت له منه ناحية فقال له يا عمرو تكلمني في رجل يأتيه الناموس (٢) كما كان يأتي موسى بن عمران قال قلت وكذاك هو أيها الملك قال نعم قال فأنا أبايعك فبايعه على الإسلام ثم قدم مكة فلقي خالد بن الوليد بن المغيرة فقال له ما رأيك قال لقد استقام الميسم والرجل نبي قال فأنا أريده قال وأنا معك قال له عثمان بن طلحة بن أبي طلحة وأنا معك فقدموا على النبي ﷺ المدينة قال ونا الزبير قال محمد بن سلام قال لي أبان بن عثمان فقال عمرو بن العاص فكنت أسن منهما فقدمتهما لأستدبر أمرهما فبايعا على أن لهما ما تقدم من ذنوبهما فأضمرت أن أبايعه على أن لي ما تقدم وما تأخر فلما أخذت بيده وبايعته على ما تقدم نسيت ما تأخر قال محمد بن سلام قال محمد بن حفص قال ابن الزبعري (٣) * أنشد عثمان بن طلحة حلفنا * وملقى نعال القوم عند المقبل (٤) وما عقد الآباء من كل حلفة * وما خالد من مثلها بمحلل أمفتاح بيت غير بيتك تبتغي * وما تبتغي (٥) عن مجد بيت مؤثل * قال وأنشدني عمي مصعب بن عبد الله ومحمد بن الضحاك هذا الشعر فخالفا به في الألفاظ قال وقال عمي مصعب بن عبد الله أقبل عمرو بن العاص من عند النجاشي فلقي عثمان بن طلحة وخالد بن الوليد بالهدة (٦) يريدان الهجرة فمضى معهما إلى النبي ﷺ (٧)أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو الطيب محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد نا أبي نا عمي عن أبن إسحاق (١) حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس عن حبيب حدثني عمرو بن العاص من فيه قال خرجت عامدا (٢) لرسول الله ﷺ فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت أين يا أبا سليمان قال والله لقد استقام الميسم (٣) وإن الرجل لنبي أذهب والله أسلم فحتى متى فقلت وأنا والله ما جئت إلا لأسلم فقدمنا على رسول الله ﷺ فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ثم دنوت فبايعته ثم انصرفت أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع نا محمد بن عمر الواقدي (٤) قال فحدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال سمعت أبي يحدث يقول قال خالد بن الوليد لما أراد الله بي من الخير ما أراد قذف في قلبي حب الإسلام وحضرني رشدي وقلت قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن أشهده إلا وأنصرف وإني أرى في نفسي أني موضع في غير شئ وأن محمدا سيظهر فلما خرج رسول الله ﷺ إلى الحديبة خرجت في خيل المشركين فلقيت رسول الله ﷺ في أصحابه بعسفان (٥) فقمت بإزائه وتعرضت له فصلى بأصحابه الظهر آمنا منا فهممنا أن نغير عليه ثم لم يعزم لنا وكانت فيه خيرة فاطلع على ما في أنفسنا من الهموم به فصلى بأصحابه العصر صلاة الخوف فوقع ذلك مني موقعا قلت الرجل ممنوع وافترقنا وعدل عن سنن خيلنا (٦) وأخذ ذاتاليمين فلما صالح قريشا بالحديبية ودافعته قريش بالراح (١) قلت في نفسي أي شئ بقي أين المذهب إلى النجاشي فقد اتبع محمدا (٢) وأصحابه آمنون عنده فأخرج إلى هرقل فأخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع عجم تابع أو أقيم في داري فمن بقي فأنا على ذلك إذ دخل رسول الله ﷺ في عمرة القضية وتغيبت فلم أشهد دخوله وكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي ﷺ في عمرة القضية فطلبني فلم يجدني فكتب إلي كتابا فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعقلك عقلك ومثل الإسلام جهله أحد وقد سألني رسول الله ﷺ فقال أين خالد فقلت يأتي الله به فقال ما مثل خالد جهل الإسلام ولو كان جعل نكايته وحده مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له ولقدمناه على غيره فاستدرك يا أخي ما فاتك منه فقد فاتتك مواطن صالحة قال فلما جاءني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام وسرني مقالة رسول الله ﷺ قال خالد وأرى في النوم كأني في بلاد ضيقة جديبة فخرجت إلى بلد أخضر واسع فقلت إن هذه لرؤيا فلما قدمت المدينة قلت لأذكرنها لأبي بكر قال فذكرتها فقال هو مخرجك الذي هداك الله للإسلام والضيق الذي كنت فيه الشرك فلما أجمعت (٣) الخروج إلى رسول الله ﷺ قلت من أصاحب إلى محمد فلقيت صفوان بن أمية فقلت يا أبا وهب أما ترى ما نحن فيه إنما نحن أكلة رأس (٤) وقد ظهر محمد على العرب والعجم فلو قدمنا على محمد فا (٥) تبعناه فإن شرف محمد لنا شرف فأبى أشد الإباء وقال لو لم يبق غيري من قريش ما اتبعته أبدا فافترقنا وقلت هذا رجل موتور يطلب وترا قتل أبوه وأخوه ببدرقال فلقيت عكرمة بن أبي جهل فقلت له مثل ما قلت لصفوان فقال لي مثل ما قال صفوان قلت فاطو ما ذكرت لك قال لا أذكره وخرجت إلى منزلي فأمرت براحلتي تخرج إلي إلى أن ألقى عثمان بن طلحة فقلت إن هذا لي لصديق ولو ذكرت له ما أريد ثم ذكرت من قتل من آبائه فكرهت أذكره ثم قلت وما علي وأنا راحل من ساعتي فذكرت له ما صار الأمر إليه وقلت إنما نحن بمنزلة ثعلب في جحر لو صب عليه ذنوب (١) من ماء خرج قال وقلت له نحوا مما قلت لصاحبيه فأسرع الإجابة وقال لقد غدوت اليوم وأنا أريد أن أغدو وهذه راحلتي بفج (٢) مناخة قال فاتعدت أنا وهو بيأجج (٣) إن سبقني أقام وإن سبقته أقمت عليه قال فأدلجنا سحره فلم يطلع الفجر حتى التقينا بيأجج فغدونا حتى انتهينا إلى الهدة فنجد عمرو بن العاص بها فقال مرحبا بالقوم قلنا وبك قال أين مسيركم قلنا ما أخرجك قال فما الذي أخرجكم قلنا الدخول في الإسلام واتباع محمد قال وذاك الذي أقدمني قال فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة فأنخنا بظاهر الحرة ركابنا وأخبر بنا رسول الله ﷺ فسر بنا فلبست من صالح ثيابي ثم عمدت إلى رسول الله ﷺ فلقيني أخي فقال أسرع فإن رسول الله ﷺ قد أخبر بك فسر بقدومك وهو ينتظركم فأسرعت المشي فطلعت فما زال يتبسم إلي حتى وقفت عليه فسلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فقلت إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال رسول الله ﷺ الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا ورجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير قلت يا رسول الله قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معاندا عن الحق فادع الله يغفرها لي فقال رسول الله ﷺ الإسلام يجب ما كان قبله قلت يا رسول الله على ذلك فقال اللهم اغفر لخالد بن الوليد كلما أوضع فيه من صد عن سبيلك قال خالد وتقدم عمرو وعثمان فبايعا رسول الله ﷺ وكان قدومنا في صفر من سنة ثمان فوالله ما كان رسول الله ﷺ من (٤) يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما حزبه أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن الحديد أنا جدي أنا أبومحمد بن زبر أنا العباس بن محمد بن حاتم نا أبو بكر يعني ابن أبي الأسود قال سألت الأصمعي عن خالد بن الوليد متى أسلم قال بين الحديبية وخيبر (١) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال وفيها يعني سنة ست أسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد (٢) وقال في سنة سبع فيها أسلم أبو هريرة وعمران بن حصين زمن خيبر وخالد بن الوليد بين الحديبية وخيبر (٣) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو حامد أحمد بن أبي العباس الزوزني نا أبو بكر محمد بن أحمد بن نجيب أنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أبي العالية الرياحي أن خالد بن الوليد قال يا رسول الله إن كائدا من الجن يكيدني قال قل أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر (٤) ما يعرج في السماء وما ينزل منها ومن شر كل طارق إلا طارق يطرق بخير يا رحمن قال ففعلت فأذهبه الله ﵎ عني أنبأنا أبو علي الحداد وأخبرني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ أنا سليمان بن أحمد نا هاشم بن مرثد الطبراني نا صفوان بن صالح نا الوليد بن مسلم نا أبو شيبة يحيى بن عبد الرحمن عن حبان بن أبي جبلة عن عمرو بن العاص قال ما عدل بي رسول الله ﷺ وبخالد بن الوليد أحدا من أصحابه في حربه منذ أسلمنا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وسار رسول الله ﷺ حتى دخل مكة وبعث إلى (٥) خالد بن الوليد أن لا تقتلنأحدا وأتاه الرسول فقال إن رسول الله ﷺ يأمرك بقتل من لقيت فقتل وأرسل رسول الله ﷺ إلى قريش مه أغلبتم فقالوا غلبنا والله فقال سأقول كما قال أخي يوسف " لا تثريب عليكم اليوم " (١) قالوا وصلتك رحم وبعث إلى خالد ما حملك على ما صنعت فقال أتاني رسولك يأمرني بذلك فقال للرسول ما حملك على ذلك فقال يا رسول الله أرأيت إن كنت أمرتني أن آمره أن لا يقتل أحدا فذهب وهمي إلى أن أقول له اقتل من لقيت لشئ أراده الله فكف عنه رسول الله ﷺ (٢) أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله (٣) قال فكان خالد يوم حنين في مقدمة رسول الله ﷺ في بني سليم وجرح (٤) فأتاه رسول الله ﷺ بعدما هزمت هوازن في رحله فنفث على جراحه فانطلق منها وبعثه إلى الغميصاء (٥) وكان بها قوم من بني كنانة يقال لهم بنو جذيمة ومعه سليم فاستباحهم فادعوا الإسلام فوداهم رسول الله ﷺ ثم حضر مؤتة فلما قتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة مال المسلمون إلى خالد فانحاز بهم فعيرهم المسلمون حين رجعوا إلى المدينة فقالوا لهم أنتم الفرارون (٦) فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال بل أنتم الكرارون فكف الناس عنهم (٧) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد إجازة أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عنيونس بن عمرو عن العيزار بن حريث قال مر خالد بن الوليد على اللات والعزى فقال * كفرانك لا سبحانك * إني رأيت الله قد أهانك * ثم مضى (١) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي وأبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن الشرابي قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي أنا محمد بن حماد أنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة أن خالد بن الوليد مشى إلى العزى ليكسرها بالناس فقيل له قيمها يا خالد إنها ما تقوم سبيلها شئ وإني أخافها عليك فمشى إليها خالد حتى ضرب أنفها حتى كسرها بالفأس أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبي نا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن قتادة أن النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى العزى وكانت لهوازن وكانت سدنتها بنو سليم فقال انطلق فإنه يخرج عليك امرأة شديدة السواد طويلة الشعر عظيمة الثديين قصيرة قال فقالوا يحرضونها (٢) * يا عز شدي شدة لا شوى (٣) لها * على خالد ألقي الخمار وشمري فإنك ألا تقتل (٤) المرء خالدا * تبوء (٥) بذنب عاجل وتنصري * فشد عليها أبو سليمان خالد فضربها فقتلها وجاء إلى النبي ﷺ فقال يا خالد ما صنعت قال قتلتها قال ذهبت العزى فلا عزى بعد اليوم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر (٦) حدثنيعبد الله بن يزيد يعني الهذلي عن سعيد بن عمرو الهذلي قال قدم رسول الله ﷺ مكة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من رمضان فبث السرايا في كل وجه وأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الإسلام فخرج هشام بن العاص في مائتين قيل يلملم (١) وخرج خالد بن سعيد بن العاص في ثلاثمائة قبل عرنة وبعث خالد بن الوليد إلى العزى يهدمها فخرج خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا من أصحابه حتى انتهى إليها فهدمها ثم رجع إلى النبي ﷺ فقال هدمت قال نعم يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ هل رأيت شيئا فقال لا قال فإنك لم تهدمها فارجع إليها فاهدمها فرجع خالد وهو متغيظ فلما انتهى إليها جرد سيفه فخرجت إليه امرأة سوداء عريانة ناشرة الرأس فجعل السادن يصيح بها قال خالد وأخذني اقشعرار في ظهري فجعل يصيح أعزى شدة شدي لا تكذبي * أعزى (٢) فالقي القناع وشمري أعزى إن لم تقتلي اليوم خالدا * فبوئي (٣) بذنب عاجل وتنصري * قال وأقبل خالد بالسيف إليها وهو يقول * كفرانك (٤) لا سبحانك * إني وجدت الله قد أهانك * قال فضربها بالسيف فجزلها (٥) باثنتين ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره فقال نعم تلك العزى قد آيست أن تعبد ببلادكم أبدا ثم قال خالد أي رسول الله الحمد لله الذي أكرمنا بك وأنقذنا من الهلكة ولقد كنت أرى أبي يأتي إلى العزى بحتره (٦) مائة من الإبل والغنم فيذبحها للعزى ويقيم عندها ثلاثا (٧) ثم ينصرف إلينا مسرورا فنظرت إلى ما مات عليه أبي وذلك الرأي الذي كان يعاش في فضله كيف خدع حتى صار يذبح لحجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر (٨) ولا ينفع فقالرسول الله ﷺ إن هذا الأمر إلى الله فمن يسره للهدى تيسر ومن يسر للضلالة (١) كان فيها وكان هدمها لخمس ليال بقين من رمضان سنة ثمان وكان سادنها أفلح بن النضر الشيباني من بني سليم فلما حضرته الوفاة دخل عليه وهو حزين فقال له أبو لهب ما لي أراك حزينا قال أخاف أن تضيع العزى من بعدي قال أبو لهب فلا تحزن فأنا أقوم عليها بعدك فجعل كل من لقي قال إن تظهر العزى كنت قد اتخذت يدا عندها بقيامي عليها وإن يظهر محمد على العزى ولا أراه يظهر فابن أخي فأنزل الله ﷿ " تبت يدا أبي لهب وتب " (٣) ويقال إنه قال هذا في اللات أخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي الزهري وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق قالوا أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي أنا عبد الله بن أحمد بن حموية أنا إبراهيم بن خريم الشاشي نا عبد بن حميد أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد أحسبه قال إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا وجعل خالد بهم قتلا وأسرا قال ثم دفع إلى كل رجل منا أسيرا حتى إذا أصبح يوما أمرنا فقال ليقتل كل رجل منكم أسيره قال ابن عمر فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره قال فقدمنا على النبي ﷺ فذكر له ما صنع خالد قال فرفع يديه فقال اللهم إني أبرأ إليك مما صنع (٤) خالد مرتين أو ثلاثا رواه البخاري (٥) عن محمود ورواه النسائي (٦) عن نوح بن حبيب جميعا عن عبد الرزاقأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع نا محمد بن عمر (١) حدثني عبد الله بن يزيد عن إياس بن سلمة عن أبيه قال لما قدم خالد بن الوليد على النبي ﷺ يعني بعدما صنع ببني جذيمة ما صنع عاب عبد الرحمن بن عوف على خالد ما صنع قال يا خالد أخذت بأمر الجاهلية قتلتهم (٢) بعمك الفاكه قاتلك الله قال وأعانه عمر بن الخطاب على خالد فقال خالد أخذتهم بقتل أبيك فقال عبد الرحمن بن عوف كذبت والله لقد قتلت قاتل أبي بيدي وأشهدت على قتله عثمان بن عفان ثم التفت إلي عثمان فقال أنشدك الله هل علمت أني قتلت قاتل أبي فقال عثمان اللهم نعم ثم قال عبد الرحمن ويحك يا خالد ولو لم أقتل قاتل أبي كنت تقتل قوما مسلمين بأبي في الجاهلية قال خالد ومن أخبرك أنهم أسلموا فقال أهل السرية كلهم يخبروننا (٣) أنك وجدتهم قد بنوا المساجد واقروا بالإسلام ثم حملتهم على السيف قال جاءني رسول (٤) رسول الله ﷺ أن أغير عليهم فأغرت بأمر النبي ﷺ فقال عبد الرحمن كذبت على رسول الله ﷺ وغالظ عبد الرحمن وأعرض رسول الله ﷺ عن خالد وغضب عليه وبلغه ما صنع بعبد الرحمن فقال يا خالد ذروا لي أصحابي متى ينك أنف المرء ينكى المرء ولو كان أحد ذهبا تنفقه قيراطا قيراطا في سبيل الله لم تدرك غدوة أو روحة من غدوات أو روحات عبد الرحمن قال ونا الواقدي (٥) حدثني عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر لخالد ويحك يا خالد أخذت بني جذيمة بالذي كان من أمر الجاهلية أو ليس الإسلام قد محا ما كان في الجاهلية فقال يا أبا حفص والله ما أخذتهم إلا بالحق أغرت على قوم مشركين فامتنعوا فلم يكن لي بد إذ امتنعوا من قتالهم فأسرتهمثم حملتهم على السيف فقال عمر أي رجل تعلم (١) عبد الله بن عمر قال أعلمه والله رجلا صالحا قال فهو الذي أخبرني غير الذي أخبرتني وكان معك في ذلك الجيش فقال خالد فإني استغفر الله وأتوب إليه قال فانكسر عنه عمر وقال ويحك ائت رسول الله ﷺ يستغفر لك قال وحدثنا الواقدي (٢) حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أهله عن أبي قتادة وكان في القوم قال لما نادى خالد في السحر من كان معه أسير فليدافه أرسلت أسيري وقلت لخالد اتق الله فإنك ميت وأن هؤلاء قوم مسلمون قال رحمك الله يا أبا قتادة إنه لا علم لك بهؤلاء قال أبو قتادة فإنما يكلمني خالد على ما في نفسه من الترة عليهم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر وأبو غالب أحمد بن علي بن الحسين قالا أنا أحمد بن محمد بن أحمد أنا محمد بن عبد الله بن الحسين أنا أبو (٣) حامد محمد بن هارون نا إسحاق بن أبي إسرائيل نا الحكم بن ظهير عن السدي (٤) عن أبي صالح عن ابن عباس قال بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي على سرية ومعه في السرية عمار بن ياسر قال فخرجوا حتى أتوا قريبا من القوم الذين أرادوا أن يصبحوهم نزلوا في بعض الليل قال وجاء القوم النذير فهربوا حيث بلغهم قال فأقام رجل منهم كان قد أسلم هو وأهل بيته فأمر أهله فتحملوا وقال قفوا حتى آتيكم (٥) ثم جاء حتى دخل على عمار فقال يا أبا اليقظان إني قد أسلمت وأهل بيتي فهل ذلك نافعي إن أنا أقمت فإن قومي قد هربوا حيث سمعوا بكم قال فقال له عمار فأقم فأنت آمن فانصرف الرجل هو وأهله قال وصبح خالد القوم فوجدهم قد ذهبوا فأخذ الرجل هو وأهله فقال له عمار إنه لا سبيل لك على الرجل قد أسلم قال وما أنت وذاك أتجير علي وأنا الأمير قال نعم أجير عليك وأنت الأمير إن الرجل قد آمن ولو شاء أن يذهبكما ذهب أصحابه فأمرته (١) بالمقام لإسلامه فتنازعا في ذلك حتى تشاتما فلما قدما المدينة اجتمعا عند رسول الله ﷺ فذكر عمار الرجل وما صنع فأجاز رسول الله ﷺ أمان عمار ونهى يومئذ أن يجير أحد على أمير فتشاتما عند رسول الله ﷺ فقال خالد يا رسول الله أيشتمني هذا العبد عندك أما والله لولاك ما شتمني فقال نبي الله ﷺ كف يا خالد عن عمار فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله ﷿ ثم قام عمار فولى وأتبعه خالد بن الوليد حتى أخذ بثوبه فلم يزل يترضاه حتى رضي ونزلت هذه الآية " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " (٢) أمراء السرايا " فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول " (٢) فيكون الله ورسوله هو الذي يحكم فيه " ذلك خير وأحسن تأويلا " (٢) يقول خير عاقبة (٣) أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر الخزاز أنا عبد الوهاب بن أبي حية (٤) انا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر (٥) نا يوسف بن يعقوب بن عتبة عن عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الملك بن أبي بكر (٦) بن عبد الرحمن بن الحارث قال أمر رسول الله ﷺ خالد بن الوليد أن يغير على بني كنانة إلا أن يسمع أذانا أو يعلم إسلاما فخرج حتى انتهى إلى بني جذيمة فامتنعوا أشد الامتناع وقاموا (٧) وتلبسوا السلاح فانتظر بهم صلاة العصر والمغرب والعشاء لا يسمع أذانا ثم حمل عليهم فقتل من قتل وأسر من أسر فادعوا بعد الإسلام قال عبد الملك وما عتب عليه رسول الله ﷺ في ذلك ولقد كان المقدم حتى مات ولقد خرج معه بعد ذلك إلى حنين على مقدمته وعلى تبوك وبعثه رسول الله ﷺ إلى أكيدر دومة الجندل (٨) فسبا من سبا ثم صالحهم ولقد بعثهرسول الله ﷺ إلى بلحارث بن كعب إلى نجران (١) أميرا وداعيا إلى الله ولقد خرج مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فلما حلق رسول الله ﷺ رأسه أعطاه ناصيته فكانت في مقدم قلنسوته فكان لا يلقى أحدا إلا هزمه الله تعالى ولقد قاتل يوم اليرموك فوقعت قلنسوته فجعل يقول القلنسوة القلنسوة فقيل له بعد ذلك يا أبا سليمان عجبا لطلبك القلنسوة وأنت في حومة القتال قال إن فيها ناصية النبي ﷺ ولم ألق بها أحدا إلا ولى ولقد توفي خالد يوم توفي وهو مجاهد في سبيل الله ﷿ وقبره بحمص فأخبرني من غسله وحضره ونظر إلى ما تحت ثيابه ما فيه مصح ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ولقد كان عمر بن الخطاب الذي بينه وبينه ليس بذلك ثم يذكره (٢) بعد فيترحم عليه ويتندم على ما كان صنع في أمره ويقول سيف من سيوف الله تعالى ولقد نزل رسول الله ﷺ حين حبط من لفت (٣) في حجته ومعه رجل فقال رسول الله ﷺ من هذا فقال الرجل فلان قال بئس عبد الله فلان ثم طلع آخر فقال من الرجل فقال فلان فقال بئس عبد الله فلان ثم طلع خالد بن الوليد فقال من هذا قال خالد بن الوليد قال نعم عبد الله خالد بن الوليد أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا عبيد الله القواريري نا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ بعث زيدا وعبد الله بن رواحة فدفع الراية إلى زيد قال فأصيبوا جميعا قال قال أنس فنعاهم رسول الله ﷺ إلى الناس قبل أن يجئ الخبر قال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله فأصيب ثم أخذ الراية بعد سيف من سيوف الله خالد بن الوليد قال فجعل يحدث الناس وعيناه تذرفان أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أناجعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون نا محمد بن بشار وعمرو بن علي قالا نا عبد الرحمن بن مهدي نا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري وكانت الأنصار تفقهه فأتيته في جو شريك بن الأعور الشارف على المربد وقد اجتمع عليه ناس من الناس فقال حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله ﷺ قال بعث رسول الله ﷺ جيشه قال عليكم زيد بن حارثة فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة فوثب جعفر فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما كنت أرهب أن يستعمل علي زيدا قال امضه فإنك لا تدري في أي ذلك خيرا فلبثوا ما شاء الله ثم إن رسول الله ﷺ قعد على المنبر وأمر أن ينادى الصلاة جامعة فقال رسول الله ﷺ ثاب خبر وثاب خبر (١) ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي انطلقوا فلقوا العدو فأصيب زيد شهيدا استغفروا له فاستغفر له الناس ثم اخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدا فاستغفروا له فاستغفر الناس له ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فثبت قدميه حتى قتل شهيدا (٢) أشهد له بالشهادة فاستغفروا له فاستغفر له الناس ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه ثم رفع رسول الله ﷺ ضبعيه فقال اللهم هذا سيف من سيوفك فانتقم به فسمي خالد سيف الله ثم قال انفروا وأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانا حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم لفظا وأبو القاسم بن عبدان قراءة قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم علي بن يعقوب نا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ القرشي قال أخبرني الوليد قال فحدثني العطاف بن خالد المخزومي أن رسول الله ﷺ أخبر (٣) أصحابه في مجلسه فقال التقى القوم فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل زيد بن حارثة وأخذ الراية جعفر ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم قتل جعفر ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم قتل ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ثم قال الآن حمي الوطيسقال الوليد فحدثني غير واحد أن رسول الله ﷺ قال وهو يخبر عن وقعتهم ثم أخذ الراية خالد بن الوليد نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الحسين قالا أنا عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد نا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن أبي الربيع نا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أنس قال نعى رسول الله ﷺ زاد أبو طالب أصحاب مؤتة وقالا على المنبر رجلا رجلا فبدأ بزيد بن حارثة ثم جعفر بن أبي طالب ثم عبد الله بن رواحة ثم قال فأخذ اللواء خالد بن الوليد وهو سيف من سيوف الله أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر أنا الحسن بن علي وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا علي بن عياش وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد نا تمام بن محمد وعبد الرحمن بن عثمان وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو محمد الحسن بن علي بن البري أنا أبو محمد بن أبي نصر قالا أنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم نا أبو زرعة حدثني علي بن عياش نا الوليد بن مسلم حدثني وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي بن حرب أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين (١) وأخبرنا أبو محمد بن حمزة نا عبد العزيز الصوفي نا تمام وعبد الرحمن وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو محمد الحسن بن علي بن البري نا عبد الرحمن بن عثمان قالا أنا أبو الحسن بن حذلم نا أبو زرعة نا علي بن الحسنالنسائي بالرقة نا الوليد بن مسلم حدثني وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده قال سمعت أبا بكر يوم وجه خالد بن الوليد إلى مسيلمة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول خالد بن الوليد سيف من سيوف الله وسمعته يقول نعم الفتى خالد بن الوليد أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي (١) الواعظ نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن علي بن النضر الديباجي نا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي نا محمد بن حرب أبو عبد الله النسائي نا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام عن عروة أن أبا بكر بعث خالد بن الوليد إلى بني سليم حين ارتدوا عن الإسلام فقتل وحرق بالنار فكلم عمر أبا بكر فقال بعثت رجلا يعذب بعذاب الله انزعه فقال أبو بكر لا أشيم سيفا سله الله ﷿ على الكفار حتى يكون الله الذي يشيمه (٢) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد وأبو المعالي ثعلب بن جعفر قالا أنا عبد الدائم بن الحسن أنا عبد الوهاب الكلابي أنا عبد الله بن عتاب الزفتي (٣) نا أحمد بن أبي الحواري نا أبو معاوية نا هشام عن أبيه قال (٤) كان في بني سليم ردة فبعث إليهم أبو بكر خالد بن الوليد فجمع رجالا منهم في الحظائر ثم أحرقها عليهم بالنار فبلغ ذلك عمر فأتى أبا بكر فقال أتدع رجلا يعذب بعذاب الله فقال أبو بكر والله لا أشيم (٥) سيفا سله الله على عدوه حتى يكون هو الذي يشيمه ثم أمره فمضى من وجهه ذلك إلى مسيلمة أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أحمد بن منصور أنا علي بن أحمد بن محمد أنا الهيثم بن كليب نا ابن المنادي نا الوليد بن شجاع نا ضمرة قال الشيباني أخبرني عن أبي العجماء قال قيل لعمر بن الخطاب لو عهدت يا أميرالمؤمنين قال لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي لما استخلفته على أمة محمد قلت سمعت عبدك وخليلك يقول لكل أمة أمين وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي من استخلفت على أمة محمد لقلت سمعت عبدك وخليلك يقول لخالد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين كذا قال وإنما هو أبو العجفاء (١) السلمي واسمه هرم بن نسيب شامي (٢) (٣) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان أنا عبد الله (٤) حدثني أبي أحمد نا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير قال استعمل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح على الشام وعزل (٥) خالد بن الوليد قال فقال خالد بن الوليد بعث عليكم أمين هذه الأمة سمعت رسول الله ﷺ يقول أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح فقال أبو عبيدة سمعت رسول الله ﷺ يقول خالد سيف من سيوف الله ﷿ نعم فتى العشيرة (٦) كتب إلي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم أنا محمد بن الحسين بن محمد بن الطفال ثم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر المقرئ قالا أنا سهل بن بشر أنا علي بن منير الخلال قالا أنا محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي نا أبو أحمد بن عبدوس نا الربيع بن ثعلب أنا أبو إسماعيل عن إسماعيل عن الشعبي عن عبد الله بن أبي أوفى نحوهوقال شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى النبي ﷺ فقال يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله قال يقعون في فأرد عليهم قال لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله سله على الكفار أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عبد الله بن عون الخراز (١) نا أبو إسماعيل المؤدب نا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن ابن أبي أوفى قال شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله فقال يا رسول الله يقعون في فأرد عليهم فقال رسول الله ﷺ لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفارح (٢) رواه محمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل فلم يذكر ابن أبي أوفى ورواه عبد الله بن نمير عن إسماعيل ولم يذكر الشعبي ولا ابن أبي أوفى وقال عن قيس بن أبي حازم وكذا رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ويعلى بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل وتابعه عليه أخوه محمد أيضا فأما حديث محمد فأخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسن بن الفهم أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عبيد نا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي قال قال خالد بن الوليد يا رسول الله إنهم يقعون في عرضي فلا أستطيع إلا أن أرد عليهم مثل ما يقولون لي فقال رسول الله ﷺ لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله سله الله على أعدائه (٣) وأما حديث ابن نمير فأخبرناه أبو بكر أيضا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر نا أحمد بنمعروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنا عبد الله بن نمير نا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال رسول الله ﷺ إنما خالد سيف من سيوف الله صبه على الكفار وأما حديث ابن أبي زائدة فأخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرناه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو القاسم السلمي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم قالا أنا أبو يعلى أحمد بن علي نا شريح هو ابن يونس نا يحيى بن زكريا حدثني إسماعيل بن قيس قال أخبرت أن النبي ﷺ قال لا تسبوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار وفي حديث ابن المقرئ سله على الكفار وأما حديث يعلى فأخبرناه أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (٢) أنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال رسول الله ﷺ لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه على الكفار ح أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو مح حمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ أنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي نا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم نا هشيم عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال لما قدم خالد بن الوليد من غزوة يوم مؤتة على النبي ﷺ قال أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فقال له رسول الله ﷺ ما غضب الله عليك ولا رسوله ولكنك سيف من سيوف الله أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنا الجوهري أنا محمد بنالعباس أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر (١) حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن قال قال رسول الله ﷺ لا تسبوا خالد بن الوليد فإنما هو سيف من سيوف الله سله على المشركين قال (٢) وحدثني محمد بن حرب عن أبي بكر بن عبد الله عن أبي الأحوص عن النبي ﷺ قال نعم عبد الله خالد (٣) بن الوليد وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي أنا أبو حاتم مكي بن عبدان نا محمد بن عيسى هو ابن يزيد الطرسوسي (٤) أنا إسحاق بن محمد عن أسامة بن زيد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح وعطاء بن يسار عن أبي هريرة قال كنا مع رسول الله ﷺ فجعل الناس (٥) يمرون فيقول رسول الله ﷺ يا أبا هريرة من هذا فأقول فلان فيقول نعم عبد الله فلان ويمر فيقول من هذا يا أبا هريرة فأقول فلان فيقول بئس عبد الله حتى مر خالد بن الوليد فقلت يا خالد بن الوليد يا رسول الله قال نعم عبد الله خالد سيف من سيوف الله (٦) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٧) حدثني أبي نا مكي بن إبراهيم نا هاشم بن هاشم عن إسحاق بن الحارث بن عبد الله بن كنانة عن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا تحت ثنية لفت طلع علينا خالد بن الوليد من الثنية فقال رسول الله ﷺ لأبي هريرة انظر منهذا قال أبو هريرة خالد بن الوليد فقال رسول الله ﷺ نعم عبد الله هذا أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا محمود بن جعفر بن محمد ومحمد بن أحمد بن إبراهيم قالا أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن البغدادي أنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن الحسن الباطرقاني نا عبيد الله وهو ابن الحسين بن محمد بن شريك نا نعيم بن حماد نا عبد العزيز بن محمد عن عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال لنا رسول الله ﷺ نعم الرجل خالد بن الوليد رواه محمد بن يعقوب عن الدراوردي أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا (١) الحسن قالا أنا محمد بن أحمد بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري عن عبد العزيز بن محمد عن عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ رأى خالد بن الوليد متدليا من هرشى (٢) فقال نعم المرء خالد بن الوليد وأخبرناه أبو عبد الرحمن وأبو الفتوح عبد الوهاب ابنا إسماعيل بن عمر الأديبان أبو عبد الله أحمد بن إسماعيل بن محمد العطار قالوا أنا أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف نا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة نا أبو يحيى بن أبي مسرة نا يعقوب بن محمد نا عبد العزيز بن محمد نا عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ رأى خالد بن الوليد فقال نعم المرء خالد بن الوليد أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٣) أنا أبو الحسين بن المهتديوأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور قالا أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو نا ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة قال أمر رسول الله ﷺ بصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب فقال رسول الله ﷺ ما نقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا قد كان احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله والعباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ فهي له ومثلها معها أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا سعد بن منصور نا هشيم أنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن أبيه قال لما كان يوم اليرموك فقد خالد بن الوليد قلنسوة له فقال اطلبوها فطلبوها فلم يجدوها فقال اطلبوها فطلبوها فوجدوها فإذا قلنسوة وسخة فقال اعتمر رسول الله ﷺ فحلق رأسه فابتدر الناس إلى شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فما شهدت قتالا وهي معي إلا رزقت النصر (١) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني علي بن عيسى الحيري أنا أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور نا هشيم نا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال اطلبوها فلم يجدوها ثم طلبوها فوجدوها فإذا هي قلنسوة خلقة فقال خالد اعتمر رسول الله ﷺ فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره قال فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر أخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور الجبار أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا شريح بن يونس أبو الحارث نا هشيم عنعبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال قال خالد بن الوليد اعتمر رسول الله ﷺ وقال ابن حمدان أن النبي ﷺ في عمرة اعتمرها فابتدر (١) الناس إلى شعره فسبقت إلى الناصية فأخذتها فاتخذت قليسية (٢) فجعلتها في مقدم القلنسوة فما وجهتها في وجه وفي حديث ابن حمدان فما وجهته في وجهه إلا فتح لي وقال ابن حمدان له أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن محمد نا محمد بن سعد نا يحيى بن حماد نا أبو عوانة عن عاصم بن كليب قال سمعت شيخين في المسجد ممن سمع خالد بن الوليد قال أحدهما لصاحبه أتذكر ما لقينا يوم الكمة بسباطة الحيرة قال نعم ما لقينا يوما قط أشد منه وقعت كمة خالد بن الوليد فقال التمسوها وغضب فوجدناها فوضعها على رأسه ثم اعتذر إلينا فقال لا تلوموني فإن نبي الله ﷺ حين حلق رأسه انتهبنا شعره فوقعت ناصيته بيدي فجعلتها ناصية في هذه الخرقة فإنما شق علي حين وقعت (٣) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن المسلم الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا علي بن حرب نا ابن وهب عن ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث أخبرني الثقة أن الناس يوم حلق رسول الله ﷺ ابتدروا شعره فابتدرهم خالد بن الوليد إلى ناصيته فجعلها في قلنسوته أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن عمرو عن الشعبي قال (٤) لما فتح خالد الحيرة صلى صلاة الفتح ثمان ركعات لا يسلم فيهن ثم انصرف وقال لقد قاتلت يوم مؤتة فانقطع في يدي تسعةأسياف وما لقيت قوما كقوم لقيتهم من أهل فارس وما لقيت من أهل فارس قوما كأهل أليس (١) قال (٢) ونا سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم وكان قد قدم مع جرير على خالد قال أتينا خالد بالحيرة (٣) وهو متوشح قد شد ثوبه في عنقه يصلي فيه وحده ثم انصرف فقال اندق في يدي تسعة أسياف يوم مؤتة ثم صبرت في يدي صفيحة (٤) يمانية فما زالت معي أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد قالا أنا أحمد بن منصور أنا أبو الحسن المزكي أنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور نا يحيى بن سعيد عن إسماعيل حدثني قيس يعني ابن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد يقول قد اندق بيدي يوم مؤتة تسعة أسياف فصبرت في يدي صفيحة لي يمانية (٥) رواه ابن المبارك عن إسماعيل أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا إبراهيم بن محمد بن الفتح نا محمد بن سفيان نا سعيد بن رحمة قال سمعت عبد الله بن المبارك عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد يخبر القوم بالحيرة يقول لقد رأيتني يوم مؤتة اندق بيدي تسعة أسياف فصبرت في يدي صفيحة يمانية أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد يقوللقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة لي يمانية أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني (١) أنا رشأ بن نظيف المعدل أنا الحسن بن إسماعيل الضراب أنا أحمد بن مروان المالكي نا الحارث بن أبي أسامة نا يزيد أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال خالد بن الوليد لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فصبرت في يدي صفيحة يمانية (٢) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو الحيري وأخبرنا أبو عبد الله أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا شريح نا يحيى بن زكريا عن إسماعيل عن قيس قال سمعت خالد بن الوليد يحدث القوم في الحيرة قال لقد رأيتني يوم مؤتة اندق بيدي تسعة أسياف فصبرت معي صفيحة لي يمانية وفي حديث ابن المقرئ وصبرت معه صفيحة يمانية أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان أنا سعيد بن رحمة قال سمعت ابن المبارك عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن مولى لآل خالد بن الوليد قال قال خالد بن الوليد ما من ليلة إلا ليلة تهدى إلي فيها عروس أنا لها محب وأبشر منها بغلام أحب إلي من ليلة شديدة البرد كثيرة الجليد في سرية أصبح فيها العدو (٣) اسم هذا المولى زياد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد نا محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن زياد قال قال خالد بن الوليد عند موته ما كان فيالأرض ليلة أحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بهم العدو فعليكم بالجهاد (١) فعليكم بالجهاد (١) ورواه غيرهما عن إسماعيل فقال عن قيس أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرناه أبو عبد الله محمد الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا شريح بن يونس نا يحيى بن زكريا عن إسماعيل عن قيس قال قال خالد بن الوليد ما ليلة يهدى إلي فيها وقال ابن المقرئ يهدي إلى بيتي فيها عروس أنا لها محب أو أبشر فيها بغلام فأحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح فيها العدو أخبرنا أبو غالب بن أبي علي أنا محمد بن أحمد أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد نا محمد بن سليمان نا سعيد قال سمعت ابن المبارك عن يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال قال خالد بن الوليد ما أدري من أي يومي أفر يوم أراد الله ﷿ أن يهدي لي فيه شهادة أو من يوم أراد الله أن يهدي لي فيه كرامة (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين نا الوليد بن عبد الله بن جميع حدثني رجل أثق به أن خالد بن الوليد أم الناس بالحيرة فقرأ من سور شتى ثم التفت إلى الناس حين انصرف فقال شغلني عن تعليم القرآن الجهاد (٣) قال وحدثنا محمد بن سعد أنا عبد الله بن نمير نا إسماعيل عن قيس قال سمعت خالد بن الوليد يقول لقد منعني كثيرا من القراءة الجهاد في سبيل اللهأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا عبد الرحمن بن الحسين بن محمد أنا محمد بن علي بن محمد السلمي أنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر أنا أحمد بن محمد بن أبي الموت نا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي نا أبو عبيد القاسم بن سلام نا ابن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال خالد بن الوليد لقد شغلني الجهاد في سبيل الله عن كثير من قراءة القرآن (١) أخبرنا بها عالية أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر الصوفي قالا أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو الفقيه وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور قالا أنا أحمد بن علي بن المثنى نا شريح نا يحيى نا إسماعيل عن قيس قال قال خالد بن الوليد لقد منعني كثيرا من القراءة الجهاد في سبيل الله أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا نا يونس بن أبي إسحاق نا أبو السفر قال نزل خالد بن الوليد الحيرة فنزل عن بني أم المرازبة (٢) فقال لهم ائتوني بالسم فلما أتوني (٣) به وضعه في راحلته (٤) ثم قال بسم الله فافتتحه (٥) فلم يضره بإذن الله شيئا أخبرنا بها عالية (٦) أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا شريح نا يحيى بن زكريا عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيالسفر قال نزل خالد بن الوليد الحيرة على أم بني المرازبة (١) فقالوا احذر السم لا يسقيكه الأعاجم فقال ائتوني به فأتي به وفي حديث ابن المقرئ ائتوني منه بشئ فأتيمنه بشئ فأخذه بيده ثم اقتحمه وقال ابن المقرئ اقتحم وقال بسم الله فلم يضره شيئا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا عبد الله بن الزبير الحميدي نا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رأيت خالد بن الوليد أتي بسم فقال ما هذا قالوا سم فقال بسم الله وشربه وأشار سفيان بيده إلى فيه قال عبد الله بن الزبير وذلك بالحيرة (٢) أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسين بن بشران نا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو عبد الله محمد بن إسحاق السهمي عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن خيثمة قال أتي خالد بن الوليد برجل معه زق خمر فقال اللهم اجعله عسلا فصار عسلا (٣) قال وحدثني إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي نا هشيم نا العوام بن حوشب حدثني قومي عن رجل منهم يقال له صعصعة قال فشت الخمر في عسكر خالد بن الوليد فجعل يطوف عليهم وكان رجل منا بعث به أصحابه فاشترى زقا من خمر وجعله بين يديه فاستقبله كفة بكفة فقال ما هذا قال خل قال جعله الله خلا فانطلق إلى أصحابه ففتحه فإذا خل كأجود ما يكون من الخل (٤) أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو الفضل بن الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا أبو كريب نا يحيى بن آدم عن أبي بكر عن الأعمش عن خيثمة قال مر على خالد بن الوليد بزق خمر فقال أي شئ هذا فقالوا خل فقال جعله الله خلا قال فنظروا فإذا هو خل وقد كان خمرا (٥)أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن أبي عثمان عن أبيه أن خالد أتي في قنسرين (١) برجل معه زق خمر فقال اللهم اجعله خلا وأفلت منه فإذا هو خل مسطار (٢) وأقبل الرجل يعدو (٣) أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم بن محمد الجرجاني بالثعلبية (٤) أنا أبو الفتح المظفر بن محمد الجرجاني التاجر أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن باموية (٥) أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الدوري نا أحمد بن إشكاب نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن خيثمة قال مر على خالد بن الوليد بزق خمر فقال ما هذا قالوا خل فقال اللهم اجعله خلا فإذا هو خل قال وأنا أبو سعيد نا إبراهيم بن أبي الحجيم نا سليمان بن حرب نا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار قال أخبر خالد بن الوليد أن في عسكره من يشرب الخمر فركب فرسه فإذا هو رجل على منسج فرسه زق فيه خمر فقال له خالد ما هذا قال خل قال اللهم اجعله خلا فلما رجع إلى أصحابه قال قد جئتكم بخمر لم يشرب مثلها ففتحوها فإذا هي خل قال هذه والله دعوة خالد بن الوليد أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضيل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر البلخي نا موسى بن حزام أنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال طلق خالد بن الوليد امرأته فقالوا لم طلقتها قال لم تصبها مذ كانت عندي مصيبة ولا بلاء ولا مرض فرابني ذلك منها (٦) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرالعمري (١) أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار نا حميد بن زنجوية نا يعلى نا إسماعيل عن قيس بن أبي حازم قال طلق خالد بن الوليد امرأته فقال أما إني لم أطلقها لشئ رابني منها ولكن لم يصبها بلاء مذ كانت عندي (١) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن حسن المخزومي عن نصر بن مزاحم عن معروف بن خربوذ قال من انتهى إليه الشرف من قريش ووصله الإسلام عشرة نفر من عشر بطون من هاشم وأمية ونوفل وأسد وعبد الدار وتيم ومخزوم وعدي وسهم وجمح قال فكانت القبة والأعنة إلى خالد بن الوليد فأما الأعنة فإنه كان يكون على خيول قريش في الجاهلية في الحروب وأما القبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر التميمي قال وقال عبد عمرو بن المطرح مديحا لخالد بني عمر أنتم عصبة * لعالي المكارم مبتاعه وقد زان مجدكم خالد * بإطلاقه على مجاعه وسارية القوم ح قد فكه * وكان رهينة جعجاعه يعضب حسام رفيق ح به * بكف فتى غير هجاعه رأيت المحارف لابن الوليد * أذل من الفقع بالقاعه فيا ابن الوليد وأنت امرؤ * وتقاتل من شك في الساعه ومن منع الحق من ماله * ونفسك للذل مناعه وكفاك كف تضير العدى * وكف لمن شئت نفاعهفما لليمامة من ملجأ * سوى السمع لله والطاعه * أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران بن موسى نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (١) نا علي بن محمد وموسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال كفرت العرب فجاءت بنو سليم إلى أبي بكر فقالوا إن العرب قد كفرت فأمدنا بالسلاح فأمر لهم بسلاح فأقبلوا يقاتلون أبا بكر فقال لهم عباس بن مرداس لم تأخذون سلاحه لقتاله * ولكم به عند الإله آثام (٢) فبعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى بني سليم فجعلهم في حظائر ثم أضرم عليهم النيران ومضى خالد فلقي أسد وغطفان ببزاخة (٣) فهزمهم الله سبحانه ثم لقيهم ببطاح (٤) فأقبلوا براياتهم (٥) وأسلموا ثم قال والله لا انتهي حتى أناطح مسيلمة فقالت الأنصار هذا رأي لم يأمرك به أبو بكر فارجع إلى المدينة فقال لا والله حتى أناطح مسيلمة فرجعت الأنصار فسارت ليلة ثم قالوا والله لئن نصر أصحابنا لقد خسسنا ولئن هزموا لقد خذلناهم فرجعوا قال ونا خليفة (٦) نا بكر عن ابن إسحاق أن ثابت بن قيس بن شماس قال ما نحن سائرون معك وذكر نحو الأول قال فبعثوا إلى خالد وقد سار منقلة أو منقلتين أن أقم حتى نلحقك فأقام حتى لحقوا به ثم سار حتى نزل البطاح من أرض بني تميم فبعث السرايا فلم يلق كيدا وأتي بمالك بن نويرة في رهطه من بني حنظلة فضرب أعناقهم قال ونا خليفة نا علي بن محمد عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري نحو حديث ابن إسحاققال ونا خليفة (١) نا علي بن محمد عن يحيى بن معن (٢) العجلاني عن سعيد بن إسحاق عن أبيه عن أبي قتادة قال عهد أبو بكر إلى خالد وأمرائه الذين وجه إلى الردة إذا أتوا دارا أن يقيموا فإن سمعوا أذانا ورأوا مصليا أمسكوا حتى يسألوهم عن الذين نقموا ومنعوا له الصدقة فإن لم يسمعوا أذانا ولم يروا مصليا شنوا الغارة فقتلوا وحرقوا وكنت مع خالد حين فرغ من قتال أهل الردة طليحة وغطفان وهوازن وسليم ثم سار إلى بلاد بني تميم فقدمنا خالد أمامه فانتهينا إلى بيت منهم حين طفلت (٣) الشمس للغروب فثاروا إلينا فقالوا من أنتم قلنا نحن عباد الله المسلمون قالوا ونحن عباد الله المسلمون وقد كان خالد بث سراياه فلم يسمعوا أذانا وقاتلهم بالبعوضة (٤) من ناحية الهزال (٥) فجاءوا بمالك بن نويرة في أسارى من قومه فأمر خالد بأخذ أسلحتهم ثم أصبح فأمر بقتلهم أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٦) نا علي بن محمد عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه قال قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بقتل مالك وأصحابه فجزع من ذلك جزعا شديدا فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد فقدم عليه فقال أبو بكر هل يزيد خالد (٧) على أن يكون تأول فأخطأ ورد أبو بكر خالدا وودى مالك بن نويرة ورد السبي والمال قال ونا خليفة نا بكر عن ابن إسحاق قال دخل خالد على أبي بكر فأخبره بالخبر واعتذر إليه فعذره وقال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالك بن نويرة في قصيدة له طويلة (٨) *فعشنا بخير في الحياة وقبلنا * أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا وكنجا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا (١) فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ولا ذات أظآر ثلاث روائم * رأين مجرا من حوار ومصرعا * يذكرن ذا البث الحزين بحزنه * إذا حنت الأولى سجعن لها معا * فأوجد مني يوم قام بمالك * مناد فصيح بالفراق فأسمعا (٢) أبا الصبرآيات أراها وإنني * أرى كل حبل بعد حبلك أقطعا سقى الله أرضا حلها قبر مالك * ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا وآثر بطن الواديين بديمة * ترشح وسميا من النبت خروعا (٣) تحيته مني وإن كان نائيا * وأمسى ترابا فوقه الأرض بلقعا * في كلام كثير في هذه القصيدة وغيرها من مراثيه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري ين يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال (٤) شهد قوم من السرية أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا ففعلوا مثل ذلك وشهد آخرون أنه لم يكن من ذلك شئ فقتلوا وقدم أخوه متمم ينشد أبا بكر دمه ويطلب إليه في سبيهم فكتب له برد السبي وألح عليه عمر بن خالد أن يعزله وقال إن في سيفه رهقا قال لا يا عمر لم أكن لأشيم سيفا سله الله على الكافرين قال (٥) ونا سيف عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره أن خالدا لما نزل البطاح بث السرايا فأتي بمالك فاختلف فيهم الناس وكان في السرية التي أصابتهم أبو قتادة فكان أبو قتادة فيمن شهد ألا سبيل عليه ولا علىأصحابه وشهد الأعراب أنهم لم يأذنوا ولم يقيموا ولم يصلوا وجاءت أم تميم كاشفة وجهها حتى أكبت على مالك وكانت أجمل الناس فقال لها إليك عني فقد والله قتلتني فأمر بضرب أعناقهم فقام إليه أبو قتادة فناشده فيه وفيهم ونهاه عنه وعنهم فلم يلتفت إليه وركب أبو قتادة فرسه فلحق بأبي بكر وحلف لا يسير في جيش وهو تحت لواء خالد فأخبره الخبر وقال ترك قولي وأخذ بشهادة الأعراب الذين قتنتهم الغنائم فقال عمر إن في سيف الله خالد رهقا (١) وإن يكن هذا حقا فعليك أن تقيده فسكت عنه أبو بكر قال ونا سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال ألح عمر على أبي بكر في أمر خالد وكتب إليه بالقدوم للذي ذكروا أنه أتى لينظر في ذلك وأمره أن يخلف على الجيش رجلا فخلف عليهم خالد بن فلان المخزومي فقدم ولا يشك الناس في أنه معزول وأنه معاقب وجعل عمر يقول عدا عدو الله على امرئ مسلم فقتله ونزا على امرأته أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني عقبة (٢) بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة قال وحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال وحدثني أسامة بن زيد الليثي عن الزهري عن حنظلة بن علي الأسلمي قال وحدثني مسلمة بن عبد الله بن عروة عن أبيه قال دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا لما ارتد من ارتد من العرب وامتنعوا من الصدقة شاور أبو بكر الصديق في غزوهم وقتالهم فأجمع البعثة إليهم وخرج هو نفسه إلى قناة (٣) فعسكر بها وأظهر أنه يريد غزوهم بنفسه ليبلغهم ذلك فيكون أهيب لهم ثم سار من قناة في مائة من المهاجرين وخالد بن الوليد يحمل لواءه حتى نزل نقعا وهو ذو لقصة (٤) وأراد أن يتلاحق به الناس ويكون أسرع لخروجهم فلما تلاحقوا به استعمل خالد بن الوليد عليهم وأمره أن يسير إلى أهل الردة فيقاتلهم على خمس خصال شهادةأن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان ورجع أبو بكر إلى المدينة ومضى خالد بن الوليد ومعه أهل السابقة من المهاجرين والأنصار فأوقع بأهل الردة من بني تميم وغيرهم بالبطاح وقتل مالك بن نويرة ثم أوقع بأهل بزاخة وحرقهم بالنار وذلك أنه بلغه عنهم مقالة سيئة شتموا النبي ﷺ وثبتوا على ردتهم ثم مضى إلى اليمامة فقاتل بها مسيلمة وبني حنيفة حتى قتل مسيلمة وصالح خالد أهل اليمامة على الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع (١) ونصف السبي وكتب إلى أبي بكر إني لم أصالحهم حتى قتل من كنت أقوى به وحتى عجف الكراع ونهك الخف ونهك المسلمون بالقتل والجراح (٢) وقدم خالد بن الوليد المدينة من اليمامة ومعه سبعة عشر رجلا من وفد بني حنيفة فيهم مجاعة بن مرارة وإخوته فلما دخل خالد بن الوليد المدينة دخل المسجد وعليه قباء عليه صدأ الحديد متقلدا السيف معتما في عمامته أسهم فمر بعمر فلم ف يكلمه ودخل على أبي بكر فرأى منه كلما يحب فخرج مسرورا فعرف عمر أن أبا بكر قد أرضاه فأمسك عن كلامه وإنما كان وجد عمر عليه فيما صنع بمالك بن نويرة من قتله إياه وتزوج امرأته وما كان في نفسه قبل ذلك من أمر بني جذيمة قال محمد بن عمر فهذا أثبت عندنا أن خالد بن الوليد رجع من اليمامة إلى المدينة وقد روى قوم من أهل العلم أن أبا بكر كتب إلى خالد حين فرغ من أهل اليمامة أن يسير إلى العراق ففعل أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد أنا إبراهيم بن محمد نا محمد بن سفيان نا سعيد بن رحمة قال سمعت ابن المبارك عن حماد بن سلمة أخبرني ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك أن خالد بن الوليد توجه بالناس يوم اليمامة فأتوا على نهر فجعلوا أسافل أقبيتهم في حجرهم فعبروا النهر فاقتتلواساعة فولى المسلمون مدبرين فنكس خالد بن الوليد ساعة ينظر في الأرض وأنا بينه وبين البراء بن مالك ثم رفع رأسه فنظر إلى السماء ساعة وكان إذا حز به أمر نظر إلى الأرض ساعة ثم نظر إلى السماء ساعة ثم يفرق له رأيه قال وأخذ البراء (١) فجعلت (٢) فخذه إلى الأرض فقال يا أخي والله إني لأفكر فلما رفع خالد رأسه إلى السماء وفرق له رأيه قال يا براء قم قال الآن قال نعم الآن فركب البراء فرسا له أنثى فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس إنها والله الجنة وما إلى المدينة من سبيل فحضهم ساعة ثم بضع بضعات (٢) فكأني أنظر إليها تمصع (٣) بذنبها فكبس عليهم وكبس الناس فهزم الله المشركين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر قال (٤) قالوا ووافى خالدا (٥) كتاب أبي بكر بالحيرة منصرفه من حجه أن سر حتى تأتي جموع المسلمين باليرموك فإنهم قد شجوا وأشجوا وإياك أن تعود لمثل ما فعلت فإنه لم تشج الجموع من الناس بعون الله شجاك (٦) ولم ينزع الشجا بعون الله نزعك (٧) وليهنك البيعة أبا سليمان والحظوة فأتمم يتم الله لك ولا يدخلنك عجب فتخسر وتخذل وإياك أن تدل بعمل فإن الله ولي المن وهو ولي الجزاء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال ذكر حسان بن عبد الله عن أبي لهيعة نا أبو الأسود عن عروة قال فلما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة جاءه كتاب من ابن بكر الصديق يأمره بالمسير إلى الشام فيمد أهل الإسلام فمضى خالد علىوجهه فسلك عين التمر (١) فمر بدومة الجندل (٢) فأغار عليهم فقتل بها رجالا وهزمهم الله وسبى بنت الجودي (٣) ومضى حتى قدم الشام وبها يومئذ أبو عبيدة بن الجراح على جند ويزيد بن أبي سفيان على جند وعمرو بن العاص على جند فقدم عليهم خالد بن الوليد بأجنادين (٤) فهزم الله عدوه (٥) أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو علي محمد بن محمد بن أحمد بن المسلمة أنا علي بن أحمد بن عمر أنا محمد بن أحمد بن الصواف أنا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال وأنا السدي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال قال عمر أما والله لئن صير الله هذا الأمر إلي لأعزلن المثنى بن حارثة عن العراق وخالد بن الوليد عن الشام حتى يعلما إنما نصر الله دينه ليس إياهما ما نصر (٦) أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي نا أبي نا سعيد بن عامر نا جويرية بن أسماء قال لما استفتح خالد بن الوليد دمشق نظر إلى راكب قال وكان خالد من أمد الرجال بصرا قال فنظر إلى راكب على الثنية قال بالعشي قال عشية استفتح دمشق قال فقال كأني بهذا الراكب قد قدم فجاء بموت أبي بكر وخلافة عمر وعزلي قال فجاء الراكب فانساب في الناس قال وكان ذكر شيئا لا أحفظه قال فأتاه أبو عبيدة بكتاب قال فقال له خالد متى أتاك هذا الكتاب قال عشية استفتحت دمشق قال فما منعك أن تأتينا به قال كان فتح فتحه الله على يديك فكرهت أن أنغصكه أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن عمران ناموسى التستري نا خليفة العصفري (١) نا معاذ بن معاذ عن ابن عون قال لما ولي عمر قال لأنزعن خالدا حتى يعلم أن الله إنما ينصر دينه قال ونا خليفة (١) نا علي وموسى عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة إني قد استعملتك وعزلت خالدا قال خليفة (٢) وعزل يعني عمر (٣) خالد بن الوليد حين ولي وولى أبا عبيدة بن الجراح فولى أبو عبيدة حين فتح الشامات يزيد بن أبي سفيان على فلسطين وناحيتها وشرحبيل بن حسنة على الأردن وخالد بن الوليد على دمشق وحبيب بن مسلمة على حمص أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالا أنا محمد بن أحمد نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن مسلمة عن مالك بن أنس قال قال عمر بن الخطاب لأبي بكر الصديق اكتب إلى خالد بن الوليد أن لا يعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمرك قال فكتب أبو بكر بذلك قال فكتب إليه خالد بن الوليد إما أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك فأشار عليه عمر فعزله فقال أبو بكر من يجزي عن جزاة خالد قال عمر أنا قال فأنت قال مالك قال زيد بن أسلم فتجهز عمر حتى أنيخت الظهر في الدار وحضر الخروج فمشى أصحاب النبي ﷺ إلى أبي بكر فقالوا ما شأنك تخرج عمر من المدينة وأنت إليه محتاج وعزلت خالدا وقد كفاك قال فما أصنع قالوا تعزم على عمر فيجلس وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل فلما ولي عمر كتب إلى خالد ألا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري قال فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر فقال عمر ما صدقت الله إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه فعزله وكان يدعوه إلى أن يستعمله فيأبى إلا أن يخليه بعمل ما شاء فيأبى عمر (٤)قال فحدثني محمد بن مسلمة عن مالك بن أنس قال مر أهل العراق يتراجزون * إذا رأيت خالدا تخففا * وكان بين الأعجمين منصفا وهبت الريح شمالا جرحفا * فود بعض القوم لو تخلفا * أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر نا أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة الدمشقي حدثني دحيم نا ابن أبي فديك أنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال قال عمر لأبي بكر الصديق تدع خالد بن الوليد بالشام ينفق مال الله قال فلما توفي أبو بكر قال سمعت عمر حين توفي أبو بكر يقول كذبت الله إن كنت أمرت أبا بكر بشئ لا أفعله بعده فكتب إليه خالد أما بعد فإنه لا حاجة لي بعملك فبعث أبا عبيدة بن الجراح قال فحضر أبو عبيدة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا محمد بن علي الواسطي أنا محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل أنا أبي حدثني علي بن عياش نا حريز (١) بن عثمان حدثني المشيخة أن عمر بن الخطاب لما عزل خالد بن الوليد سيف الله قام بالمدينة فاعتذر إلى الناس فقال إني لم أعزله عن سخطة فقال رجل من بني عمه لقد عزلت أميرا أمره رسول الله ﷺ ولقد غمدت سيفا سله الله ولقد نقضت لواء عقده رسول ﷺ فلا عذرك الله ولا الناس قال فقال له عمر اقعد فإنك غلام مغضب في ابن عمك كذا قال بالمدينة وإنما كانت هذه الخطبة بالجابية أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله أنا محمد بن الحسن بن محمد بن يونس نا أحمد بن الحسين بن زنبيل (٢) نا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل نا محمد بن إسماعيل نا عبدان أنا عبد الله نا سعيد بن يزيد عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن ناشرة بن سمي اليزني قال سمعت عمر بالجابية واعتذر من عزل خالد قال وأمرت أبا عبيدة فقال أبو عمرو بنحفص بن المغيرة والله ما اعذرت يا عمر نزعت عاملا استعمله رسول الله ﷺ ووضعت لواء رفعه رسول الله ﷺ قال إنك قريب القرابة حديث السن مغضب في ابن عمك (١) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا محمد (٢) بن علي بن محمد أنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الزعفراني (٣) نا محمد بن الليث نا ابن عثمان نا عبد الله نا سعيد بن يزيد قال سمعت الحارث بن يزيد الحضرمي يحدث عن علي بن رباح عن ناشرة بن سمي اليزني قال سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية فذكر الحديث وقال فيه إني اعتذر إليكم من خالد بن الوليد إني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين فأعطاه ذا البأس والشرف وذا اللسان فنزعته وأمرت أبا عبيدة بن الجراح فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة ما اعذرت يا عمر بن الخطاب لقد نزعت عاملا استعمله رسول الله ﷺ وأغمدت سيفا سله رسول الله ﷺ ووضعت لواء نصبه رسول الله ﷺ ولقد قطعت الرحم وحسدت ابن العم فقال عمر بن الخطاب إنك قريب القرابة حديث السن مغضب في ابن عمك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن أبي عثمان والربيع وأبي حارثة قالوا فما زال خالد على قنسرين حتى غزا غزوته التي أصاب فيها وقسم منها ما أصاب لنفسه (٤) وعن أبي المجالد مثله (٥) قالوا (٦) وبلغ عمر أن خالدا دخل الحمام فتدلك بعد النورة بثجير (٧) عصفر معجون بخمر فكتب إليه بلغني أنك تدلكت بخمر وأن اللهتعالى قد حرم ظاهر الخمر وباطنها وحرم ظاهر الإثم وباطنه وقد حرم مس الخمر إلا أن يغسل كما حرم شربها فلا تمسوها أجسادكم فإنها نجس وإن فعلتم فلا تعودوا فكتب إليه خالد إنا قتلناها (١) فعادت غسولا غير خمر فكتب إليه عمر إني لأظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء فلا أماتكم الله عليه فانتهى لذلك وقال خالد في ذلك (٢) * سهل أبا حفص فإن لديننا (٣) * شرائع لا يشقى بهن المسهل أنجست في الخمر الغسول ولا ترى * من الخمر تثقيف المحيل المحلل وهل يشبهن طعم الغسول وذوقه * حميا الخمور والخمور تسلسل * قال ونا سيف عن الربيع وأبي عثمان وأبي حارثة قالوا (٤) وأدرب سنة سبع عشرة خالد وعياض فسارا فأصابا أمرا عظيما (٥) وكان توجها من الجابية مرجع عمر إلى المدينة وعلى حمص أبو عبيدة وخالد تحت يديه على قنسرين وعلى دمشق يزيد بن أبي سفيان وعلى الأردن معاوية وعلى فلسطين علقمة بن مجرز (٦) وعلى الأهراء عمرو بن عبسة وعلى السواحل عبد الله بن قيس وعلى كل عمل عامل فقامت مسالح الشام ومصر والعراق على ذلك إلى اليوم لم يجاز أمة إلى أخرى خلفها بعد إلا أن يقتحموا عليهم بعد كفر منهم فتقدموا مسالحهم واعتدل ذلك سنة سبع عشرة قال ونا سيف عن أبي المجالد والربيع وأبي عثمان وأبي حارثة بإسنادهم قالوا (٧) ولما قفل خالد وبلغ الناس ما أصابت تلك الصائفة انتجعه رجال فانتجع خالدا رجال من أهل الآفاق وكان الأشعث انتجع خالدا بقنسرين فأجازه بعشرة آلاف وكان عمر لا يخفى عليه شئ في عمله فكتب إليه من العراق بخروج من خرج منها ومن الشام بجائزة من أجيز فيها فدعا البريد وكتب معه إلى أبي عبيدة أن يقيمخالدا ويعقله بعمامته وينتزع عنه قلنسوته حتى يعلمكم من أين أجاز الأشعث أم من مال الله أم من ماله أو من إصابة أصابها فإن زعم أنه أصابها فقد أقر بخيانة وإن زعم أنها من ماله فقد أسرف واعزله على كل حال واضمم إليك عمله فكتب أبو عبيدة إلى خالد فقدم عليه ثم جمع الناس وجلس لهم على المنبر فقام البريد فقال يا خالد أمن مالك أجزت بعشرة آلاف أم من إصابة فلم يجبه حتى أكثر عليه وأبو عبيدة ساكت لا يقول شيئا فقام بلال إليه فقال إن أمير المؤمنين أمر فيك بكذا وكذا ثم تناول عمامته فنقضها لا يمنعه سمعا وطاعة ثم وضع قلنسوته ثم أقامه فعقله بعمامته فقال ما تقول أمن مالك أو من إصابة قال لا بل من مالي فأطلقه وأعاد قلنسوته ثم عممه بيده وقال نسمع ونطيع لولاتنا ونفخم ونخدم موالينا قال ونا سيف عن أبي عثمان وأبي حارثة والربيع وأبي المجالد قالوا وأقام خالد منخزلا (١) لا يدري أمعزول هو أم غير معزول وجعل أبو عبيدة يكرمه ويزيده تفخيما ولا يخبره حتى إذا طال (٢) على عمر أن يقدم ظن الذي قد كان فكتب إليه بالإقبال (٣) فأتى خالد أبا عبيدة فقال رحمك الله ما أردت إلى الذي صنعت تكتمني أمرا كنت أحب أن أعلمه قبل اليوم قال أبو عبيدة فإني والله ما كنت لأروعك ما وجدت من ذلك بدا وقد علمت أن ذلك يروعك قال فرجع خالد إلى قنسرين فخطب أهل عمله وودعهم وتحمل ثم أقبل إلى حمص فخطبهم وودعهم ثم خرج نحو المدينة حتى قدم على عمر فشكاه وقال لقد شكوتك إلى المسلمين وبالله إنك في أمري غير مجمل يا عمر فقال عمر من أين هذا الثراء فقال من الأنفال والسهمان قال ما زاد على الستين ألفا فلك فقوم عروضه فخرجت عليه عشرون ألفا فأدخلها بيت المال ثم قال يا خالد والله إنك علي لكريم وإنك إلي لحبيب ولن تعاتبني بعد اليوم على شئ قال ونا سيف عن أبي ضمرة وأبي عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال عزل عمر خالدا فلم يعلمه أبو عبيدة حتى علم خالد من قبل غيره فأتاه فقال يرحمك اللهما دعاك إلى أن لا تعلمني فقال كرهت أن أروعك وعمل فيما فتح الله ﷿ وصالح بالذي سن خالد وقال خالد في إدرابه صدمت جموع الروم صدمة صادق * بجيش تراه في القضاء معضل دعوت به الكلبين حتى تحصنا وحاما * غداة الروع حيث تمهلوا * وما جبنوا أن حل جيش بدارهم * ولكن لقوا نارا سناها مكمل (١) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا محمد بن سليمان بن داود المنقري البصري نا أبو عثمان المازني نا الأصمعي عن سلمة بن بلال عن مجالد بن سعيد عن الشعبي قال اصطرع عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وهما غلامان وكان خالدا ابن خال عمر (٢) فكسر خالد ساق عمر فعولجت وجبرت وكان ذلك سبب العداوة بينهما (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا أبو علي بن الصواف أنا أبو محمد الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار أنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر نا محمد بن إسحاق نا صالح بن كيسان أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح في كلام بلغه عن خالد بن الوليد أن سل خالدا فإن أكذب نفسه فهو أمير ما يليه وإن ثبت على قوله فانزع عمامته وقاسمه ماله نصفين وقم على الجند قبلك فكتم أبو عبيدة الكتاب ولم يقرئه خالدا حبا وتكرما حتى فتح الله عليهم دمشق في رجب سنة أربع عشرة ثم إن بلالا مؤذن رسول الله ﷺ قال لأبي عبيدة ماذا كتب به عمر إليك في خالد بن الوليد قال أمرني أن أنصه في كلام بلغه عنه فإن أكذب نفسه فهو أمير على ما يليه وإن ثبت على قوله نزعت عمامته وقاسمته ماله نصفين فقال بلال فامض لما أمرك به أمير المؤمنين فقال خالد أمهلوني حتى استشير وكانت له أخت لا يكاد أن يعصيهافاستشارها فقالت والله لا يحبك عمر بن الخطاب أبدا وما يريد (١) إلا أن تكذب نفسك ثم يعزلك فقبل رأسها وقال صدقت فثبت على قوله فنزع أبو عبيدة عمامته فلم يبق إلانعلاه فقال بلال لا يصلح هذه إلا بهذه قال خالد فوالله لا أعطيها أمير المؤمنين لي واحدة ولكم واحدة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف (٢) نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن عبد الله بن المستورد عن أبيه عن عدي بن سهيل قال كتب عمر (٣) في الأمصار إني لم أعزل خالدا عن سخطة ولا خيانة ولكن الناس فتنوا به فخشيت أن يوكلوا إليه ويبتلوا فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع وأن لا يكونوا بعرض فتنة قال (٤) ونا سيف عن مبشر عن سالم قال ولما قدم خالد على عمر قال متمثلا صنعت فلم يصنع كصنعك صانع * وما يصنع الأقوام فالله أصنع (٥) * فأغرمه شيئا ثم عوضه منه وكتب فيه إلى الناس بهذا الكتاب ليعذره عندهم ولينصرهم (٦) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا مسلم بن إبراهيم نا جويرية بن أسماء عن نافع قال لما قدم خالد بن الوليد من الشام قدم وفي عمامته أسهم ملطخة بالدم قد جعلها في عمامته فاستقبله عمر لما دخل المسجد فنزعها من عمامته فقال أتدخل مسجد النبي ﷺ ومعك أسهم فيها دم وقد جاهدت وقاتلت وقد جاهد المسلمون قبلك وقاتلوا (٧)أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا العباس بن محمد نا الأصمعي عن ابن عون عن محمد أن خالد بن الوليد دخل على عمر وعلى خالد قميص حرير فقال له عمر ما هذا يا خالد قال وما بأسه يا أمير المؤمنين أليس قد لبسه ابن عوف قال وأنت مثل ابن عوف ولك مثل ما لابن عوف (١) عزمت على من في البيت إلا أخذ كل واحد منهم طائفة مما يليه قال فمزقوه حتى لم يبق منه شئ (٢) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي الجلي نا محمد بن سفيان بن موسى نا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي قال سمعت ابن المبارك عن حماد بن زيد نا عبد الله بن المختار عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل ثم شك حماد في أبي وائل قال لما حضرت (٣) خالد بن الوليد الوفاة قال لقد طلبت القتل مظانه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي وما من عملي شئ أرجأ عندي بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا متترس والسماء تهلني ننتظر الصبح حتى نغير على الكفار ثم قال إذا أنا مت فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله ﷿ فلما توفي خرج عمر على جنازته فذكر قوله ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد من دموعهن ما لم يكن نقعا أو لقلقة قال ابن المختار النقع التراب على الرأس (٤) واللقلقة الصوت (٥) (٦)أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر أنا أبو علي بن الصواف أنا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال وقال محمد مات خالد يعني ابن الوليد بالمدينة فخرج عمر في جنازته وإذا أمه تندبه وهي تقول أنت خير من ألف ألف من القوم * إذا ما كبت وجوه الرجال * فقال عمر والله صدقت إن كان لذلك (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد أنا محمد بن عبد الرحمن نا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن مبشر عن سالم قال فأقام خالد بالمدينة حتى إذا ظن عمر أن قد سبكه (٢) وبصر الناس حج وقد عزم توليته واشتكى خالد بعد وهو خارج من المدينة زائرا لأمه فقال لها أحدروني إلى مهاجري فقدمت به المدينة ومرضته فلما ثقل وأظل عمر لقيه لاق على مسيرة ثلاث صادرا عن حجه فقال له عمر مهيم فقال خالد بن الوليد ثقيل لما به فطوى ثلاثا في ليلة فأدركه حين قضى فرق عليه واسترجع وجلس ببابه حتى جهز وبكته البواكي فقيل لعمر ألا تسمع ألا تنهاهن فقال وما على نساء قريش أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع ولا لقلقة فلما أخرج بجنازته رأى عمر امرأة محتزمة تبكيه وتقول (٣) * أنت خير من ألف ألف من الناس * إذا ما كبت وجوه الرجال أشجاع فأنت أشجع من ليث * عرين حميم (٤) أبي شبال أجواد فأنت أجود من سيل * دياس (٥) يسيل بين الجبال * فقال عمر من هذه فقيل أمه فقال أمه والإله ثلاثا هل قامت النساء عن مثل خالد قال فكان عمر يتمثل في طيه تلك الثلاث في ليلة وبعد ما قدم (٦) *نبكي ما وصلت به الندامى * ولا تبكي (١) فوارس كالجبال أولئك إن بكيت (٢) أشد فقدا * من الإذهاب والعكر (٣) الجلال تمنى بعدهم قوم مداهم * فلم يدنوا لأسباب الكمال (٤) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا عمرو بن عبد الله بن عنبسة قال سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يقول لم يزل خالد بن الوليد مع أبي عبيدة حتى توفي أبو عبيدة واستخلف عياض بن غنم الفهري فلم يزل خالد معه حتى مات عياض بن غنم فاعتزل (٥) خالد إلى ثغر حمص فكان فيه وحبس خيلا وسلاحا فلم يزل مقيما مرابطا بحمص حتى نزل به (٦) فدخل عليه أبو الدراداء عائدا له فقال خالد بن الوليد إن خيلي هذه التي حبست في الثغر وسلاحي هو على ما جعلته عليه عدة في سبيل الله وقوة يغزى عليها ويعلف من مالي وداري بالمدينة صدقة حبس لا يباع ولا يورث وقد كنت أشهدت عليها عمر بن الخطاب ليالي قدم الجابية وهو كان أمرني بها ونعم العون هو على الإسلام والله يا أبا الدرداء ألئن مات عمر لترين (٧) أمورا تنكرها (٨) قال قال أبو الدرداء وأنا والله أرى ذاك قال خالد قد كنت وجدت عليه في نفسي في أمور لما تدبرتها في مرضي هذا وحضرني من الله حاضر عرفت أن عمر كان يريد الله بكل ما فعل كنت وجدت عليه في نفسي حيث بعث إلي من يقاسمني مالي حتى أخذ فرد نعل وأخذت فرد نعل فرأيته فعل ذلك بغيري من أهل السالفة (٩) ومن شهد بدرا وكانيغلظ علي وكانت غلظته علي وكنت أدل عليه بقرابة (١) فرأيته لا يبالي قريبا ولا لوم لائم في غير الله فذلك الذي أذهب ما كنت أجد عليه وكان يكثر علي عنده وما كان ذلك مني إلا على النظر كنت في حرب ومكابدة وكنت شاهدا وكان غائبا فكنت أعطي على ذلك فخالفه ذلك من أمري وقد جعلت وصيتي وتركتي وإنفاذ عهدي إلى عمر بن الخطاب قال فقدم بالوصية على عمر فقبلها وترحم عليه وأنفذ ما فيها وتزوج عمر بعد امرأته أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني إبراهيم بن المنذر حدثني عمر بن عثمان التيمي (٢) حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن عمه موسى بن طلحة قال خرجت مع أبي طلحة بن عبد الله إلى مكة مع عمر بن الخطاب فلما كنا بعرق الظبية (٣) نزل عمر من هذا الجانب ونزل أبي من هذا الجانب قال فبينا نحن نحط عن رواحلنا أقبل راكب من المدينة حتى أهوى (٤) إلى ناحية عمر فما قلنا أناخ حتى إذا بعمر قد أقبل يصيح يا أبا محمد يا طلحة فقال أبي مالك يا أمير المؤمنين قال هلك أبو سليمان هلك خالد بن الوليد ﵀ فقال له أبي طلحة لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا (٥) (٦) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بنإسماعيل نا أحمد بن مروان نا الحارث نا محمد بن سعد نا الواقدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه إن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى وقال لقيت كذا وكذا زحفا وما في جسدي شبرا إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا أموت على فراشي تحف أنفي كما يموت البعير (١) فلا نامت أعين الجبناء (٢) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا إبراهيم بن محمد بن الفتح نا محمد بن سفيان الصفار نا سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي قال سمعت عبد الله بن المبارك عن إسماعيل بن عياش نا سعيد بن عبد الله عن الهيثم بن مالك عن شيخ من الجند وكان شجاعا فلما حضر قال كم من مشهد شهدته وكم من مجمع حضرته لم أرزق الشهادة لا نامت عيون الجبناء لم يسم خالدا ولكنها شبه التي قبلها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكائي أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم النكري نا شبابة بن سوار نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قال لما حضر خالد بن الوليد الموت وحوله الناس قال رجل ممن حوله والله إنه ليسوءني فسمعه خالد فقال أجل وأستعين الله أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي أنا الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قال مرض خالد بن الوليد بالشام فحضره أناس وهو يسوق فقال بعضهم والله إنه ليسوق فسمعه فقال أجل فأستعين الله على ذلك أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال قال عمي مصعب بنعبد الله (١) خالد الذي صالح أهل الحيرة وفتح بعض السواد (٢) فأمره أبو بكر فصار إلى الشام فلم يزل بها حتى عزله عمر بن الخطاب وهلك خالد بالشام وأوصى عمر بن الخطاب فتولى عمر وصيته وسمع راجزا يقول إذا رأيت خالدا تخففا الأبيات (٣) فقال (٤) عمر رحم الله خالدا فقال طلحة بن عبيد الله لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي * فقال عمر إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه وما كان يصنع في المال وكان خالد إذا صار إليه المال (٥) قسمه في أهل القتال (٦) ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا وكان فيه تقدم على رأي أبي بكر يفعل الأشياء لا يراها أبو بكر تقدم على قتل مالك بن نويرة ونكح امرأته وصالح أهل اليمامة ونكح ابنة مجاعة بن مرارة فكره ذلك أبو بكر وعرض الدية على متمم بن نويرة وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك ولم ير أن يعزله وكان عمر بن الخطاب ينكر هذا على خالد وشبهه وكان خالد نير عند أبي بكر الصديق بعثه إلى طليحة فهزم طليحة وكان معه من العرب ثم مضى خالد إلى مسيلمة وفي ذلك يقول رجل من بني أسد بن خزيمة لعمرك ما أهل الأقيداع بعدما * بلغت أباض (٨) العرض مني بمخلقإذا قال سيف الله كروا عليهم * كررنا ولم نجعل (١) وصاة المعوق * أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا عبد الرحمن بن أبي الزناد وغيره قالوا قدم خالد بن الوليد بعد أن عزله عمر بن الخطاب معتمرا فمر بالمدينة فلقي عمر ثم رجع إلى الشام فانقطع إلى حمص فلم يزل بها حتى توفي بها سنة إحدى وعشرين (٢) قال ونا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني عمر بن عبد الله بن رياح (٣) عن أبي رباح خالد بن رباح (٤) قال سمعت ثعلبة بن أبي مالك يقول رأيت ابن الخطاب بقباء (٥) يوم السبت ومعه نفر من المهاجرين والأنصار فإذا أناس من أهل الشام يصلون في مسجد قباء حجاجا فقال من القوم قالوا من اليمن قال أي مدائن الشام نزلتم قالوا حمص قال هل كان من مغربة خبر قالوا موت خالد بن الوليد يوم رحلنا من حمص قال فاسترجع عمر مرارا ونكس وأكثر الترحم عليه وقال كان والله سدادا لنحور العدو ميمون النقيبة فقال له علي بن أبي طالب فلم عزلته قال عزلته لبذله المال لأهل الشرف وذوي اللسان قال علي فكنت تعزله عن التبذير في المال وتتركه على جنده (٦) قال لم يكن يرضى قال فهلا بلوته (٧) قال ونا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني يزيد بن عبد الملك عن الحارث بن الحكم الضمري عن شيخ من بني غفار قال سمعت عمر بن الخطاببعد أن مات خالد بن الوليد وعمر فيما بين قديد (١) وعسفان (٢) يقول وذكر خالدا وموته فقال قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترتق فقلت يا أمير المؤمنين لم يك رأيك فيه في حياته على هذا قال ندمت على ما كان مني إليه (٣) قال ونا محمد بن عمر وحدثني غير يزيد بن عبد الملك قال حج عمر بن الخطاب ومعه زبيد بن الصلت وكان كثيرا ما يسايره قال فعرسنا من الليل بأسفل ثنية غزال (٤) فجعلت الرفاق تمر من الشام يذكرون خالد بن الوليد بعد موته ويقول راجزهم إذا رأيت خالدا تجففا * وكان بين الأعجمين منصفا وهبت الريح شمالا حرجفة (٥) قال فجعل عمر يترحم عليه فقال له زبيد ما وجدت مثلك ومثله إلا كما قال الشاعر لا أعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا (٦) * فقال عمر لا تقل ذلك فوالله ما نقمت على خالد في شئ إلا في إعطائه المال والله ليته بقي ما بقي بالحمى حجر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن (٧) أنا محمد بن علي أنا محمد بن أحمد أنا الأحوص بن المفضل بن غسان أنا أبي حدثني سعيد بن عامر أنا جويرية ولا أعلمه إلا عن نافع قال لما مات خالد بن الوليد لم يوجد له إلا فرسه وغلامه وسلاحه فقال عمر رحم الله أبا سليمان إنا كنا لنظنه على غير هذا (٨) أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر الخزاز أناأحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (١) أنا مسلم بن إبراهيم نا جويرية بن أسماء عن نافع قال لما مات خالد بن الوليد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال يرحم الله أبا سليمان كان على غير ما ظنناه به قال ونا ابن سعد أنا كثير بن هشام نا جعفر بن برقان نا يزيد بن الأصم قال لما توفي خالد بن الوليد بكت عليه أم خالد فقال لها (٢) عمر يا أم خالد أخالدا وأجره ترزيئن (٣) جميعا عزمت عليك أن لا تبيتي حتى تسود (٤) يداك من الخضاب قال وأبن أبو سعيد أنا وكيع بن الجراح وأبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير قالوا أنا الأعمش عن شقيق بن سلمة قال لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه قال فقيل لعمر إنهن قد اجتمعن في دار خالد وهن خلقاء أن يسمعنك بعض ما تكره فأرسل إليهن فانهاهن فقال عمر وما عليهن أن يرقن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة (٥) قال وكيع النقع الشق واللقلقة الصوت (٦) قال وأنا محمد بن سعد نا محمد بن عمر أنا أبو بكر بن عبد الله نا ابن أبي سبرة عن عبد الله بن عكرمة قال عجبا لقول الناس إن عمر بن الخطاب نهى عن النوح لقد بكى على خالد بن الوليد بالمدينة ومعه نساء بني المغيرة سبعا (٧) يشققن الجيوب ويضربن الوجوه (٨) وأطعموا الطعام تلك الأيام حتى مضت ما ينهاهن عمر (٩)أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنا محمد بن الحسن النهاوندي نا أحمد بن الحسين النهاوندي نا عبد الله بن محمد بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل البخاري نا عمر بن حفص نا أبي نا الأعمش عن شقيق قال قيل لعمر أن نسوة بني المغيرة اجتمعن في دار خالد فقال عمر ما عليهن أن يرقن أعينهن على أبي سليمان (١) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا سعدان بن نصر نا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة يبكين عليه فقيل لعمر أرسل إليهن فانههن لا يبلغك عنهن شئ تكره فقال عمر ما عليهن أن يهرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر أحمد بن علي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر أنا يعقوب نا ابن نمير نا أبي عن الأعمش عن شقيق قال أتي عمر بن الخطاب فقيل له إن نسوة بني المغيرة قد اجتمعن في دار ابن الوليد وإنا نخاف أن يسمعنك ما تكره فأرسل إليهن فانههن فقال وما عليهن أن يهرقن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة قال ونا يعقوب نا عبد الله بن عثمان نا عبد الله أنا الحسن بن عمرو الفقيهي عن شقيق بن سلمة قال أتي عمر فقيل له هذه نسوة بني المغيرة يبكين على خالد بن الوليد فقال عمر وما على نساء قريش أن يهرقن من دموع أعينهن على أبي سليمان أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال قال محمد بن سلام حدثني أبان بن عثمان قال لم يبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعتلمتها على قبر خالد (١) يقول حلقت رأسها قال ونا الزبير قال قال محمد بن سلام وحدثني غير واحد قال سمعت يونس النحوي يسأل عنه غير مرة أن عمر بن الخطاب قال دع نساء بني المغيرة يبكين أبا سليمان ويرقن من دموعهن سجلا أو سجلين ما لم يكن نقع أو لقلقة (٢) قال يونس النقع مد الصوت بالنحيب واللقلقة حركة اللسان نحو الولولة أخبرنا أبو العز السلمي فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين الجازري أنا المعافى بن زكريا القاضي (٣) نا أحمد بن العباس العسكري نا عبد الله بن أبي سعد حدثني عبد الرحمن بن حمزة اللخمي نا أبو علي الحرمازي قال دخل هشام بن البختري في ناس من بني مخزوم على عمر بن الخطاب فقال له يا هشام أنشدني شعرك في خالد بن الوليد فأنشده فقال قصرت في الثناء (٤) على أبي سليمان ﵀ إن كان ليجب أن يذل الشرك وأهله وإن كان الشامت به لمتعرضا لمقت الله ثم قال عمر قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره (٥) فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد فما عيش من قد عاش بعدي بنافعي (٦) * ولا موت من قد مات بعدي بمخلد * ويروى ولا موت من قد مات قبلي ثم قال رحم الله أبا سليمان ما عند الله خير له مما كان فيه ولقد مات فقيدا وعاش حميدا ولقد رأيت الدهر ليس بقابل (٧) (٨)أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا عبد الله بن الزبير الحميدي نا سفيان بن عيينة نا إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم يقول لما مات خالد بن الوليد قال عمر رحم الله أبا سليمان لقد كنا نظن به أمورا ما كانت (١) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا الهيثم إجازة عن ابن أبي خيثمة عن هارون بن معروف عن سفيان عن إسماعيل عن قيس قال قال عمر لما مات خالد بن الوليد رحم الله أبا سليمان لقد كنا نظن به أمورا ما كانت أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد وأبو علي الحسن بن أحمد قالا أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله أنا أحمد بن محمد بن الحسين نا محمد بن إسحاق الثقفي نا المفضل بن غسان الغلابي عن وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان أنا أبي قال وأخبرنا سعيد بن عامر أنا جويرية قال ولا أعلمه إلا عن نافع قال لما مات خالد بن الوليد لم يوجد له إلا فرسه وغلامه وسلاحه فقال عمر رحم الله أبا سليمان إنا كنا لنظنه على غير هذا قال ونا الأحوص نا أبي نا الواقدي قال مات خالد بن الوليد سنة إحدى وعشرين بحمص (٢) أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا عبد العزيز الكتاني أنا محمد بن عبيد الله التيمي أنا محمد بن إبراهيم أنا أبو عبد الملك القرشي نا سليمان بن عبد الرحمننا علي بن عبد الله التميمي (١) قال مات خالد بن الوليد بحمص سنة إحدى وعشرين أنبأنا أبو علي وأبو سعد قالا أنا أبو نعيم نا محمد بن علي بن حبيش نا محمد بن عبدوس بن كامل نا محمد بن عبد الله بن نمير وأنبأنا أبو سعد أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد الطبراني نا الحضرمي قال سمعت محمد بن عبد الله بن نمير قال مات خالد بن الوليد سنة إحدى وعشرين زاد الطبراني بحمص أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن محمد بن علي أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى التستري قال قال أبو عمرو العصفري وفيها يعني سنة إحدى وعشرين مات خالد بن الوليد ﵀ بالشام (٢) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي نا عبد الله بن عيسى نا إبراهيم بن المنذر قال وخالد بن الوليد يكنى أبا سليمان مات بحمص سنة إحدى وعشرين (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد البسري أنا أبو طاهر المخلص إجازة نا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري أخبرني أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة الصيرفي أخبرني أبي نا أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة إحدى وعشرين فيها توفي خالد بن الوليد أبو سليمان بحمص وكانت أمه لبابة الصغرى (٤) بنت الحارث الهلالية (٥) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد نا المسدد بنعلي بن عبد الله الحمصي أنا أبي نا عبد الصمد بن سعيد القاضي أنا أحمد بن عمير أخبرني عمران بن موسى بن أيوب قال خالد بن الوليد يكنى أبا سليمان مات بحمص سنة إحدى وعشرين قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز التميمي أنا مكي بن محمد المؤدب أنا سليمان بن أبي محمد قال أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم مات بحمص سنة إحدى وعشرين أخبرنا أبو محمد بن أبي الحسين المزكي أنا عبد العزيز بن أبي طاهر أنا عبد الرحمن بن عثمان أنا أبو الميمون البجلي أنا أبو زرعة قال (١) سأل محمود يعني ابن سميع عبد الرحمن بن إبراهيم عن موت خالد بن الوليد قال بالمدينة (٢) ١٩٢٣ -

ابن حبان - مشاهير علماء الأمصار

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 52, entry [164]235 chars
    [١٥٧] خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله القرشي المخزومي كنيته أبو سليمان من المهاجرين ممن سماه رسول الله ﷺ سيف الله مات بحمص على رئاستة سنة إحدى وعشرين هو وان أقام بالشام زمانا فان عداده في أهل مكة لقدم استيطانه إياها وقت مقامه بها

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 529, entry [2196]1,061 chars
    خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، أبو سليمان، سيف الله.أسلم بعد الحديبية، وشهد مؤتة ويومئذ سماه رسول الله ﵌ سيف الله، وشهد الفتح، وحنينا واختلف في شهوده خيبر. روى عن: النبي ﵌. وعنه: ابن عباس - وهو ابن خالته - وجابر بن عبد الله، والمقدام بن معدي كرب، وقيس بن أبي حازم، والأ
    ▸ expand full passage (1,061 chars)
    خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، أبو سليمان، سيف الله.أسلم بعد الحديبية، وشهد مؤتة ويومئذ سماه رسول الله ﵌ سيف الله، وشهد الفتح، وحنينا واختلف في شهوده خيبر. روى عن: النبي ﵌. وعنه: ابن عباس - وهو ابن خالته - وجابر بن عبد الله، والمقدام بن معدي كرب، وقيس بن أبي حازم، والأشتر النخعي، وعلقمة بن قيس، وجبير بن نفير، وأبو العالية، وأبو وائل، وغيرهم. استعمله أبو بكر على قتال أهل الردة ومسيلمة، ثم وجهه إلى العراق، ثم إلى الشام، وهو أحد أمراء الأجناد الذين ولوا فتح دمشق. قال محمد بن سعد وابن نمير وغير واحد: مات بحمص سنة (٢١)، وقال دحيم وغيره: مات بالمدينة (¬١)، وقيل: مات سنة (٢٢)، ويروى أنه لما حضرته الوفاة بكى، وقال: لقيت كذا وكذا زحفا، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو طعنة برمح، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء. قلت: وقال الزبير بن بكار: كان ميمون النقيبة، ولما هاجر لم يزل رسول الله ﵌ يوليه الخيل ويكون في مقدمته. وقال محمد بن سعد: كان يشبه عمر في خلقته وصفته. ولما نزل الحيرة قيل له: احذر السم، لا تسقيكه الأعاجم. فقال: ائتوني به. فأخذه بيده، وقال: بسم الله وشربه فلم يضره شيئا. • د -

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 4292, entry [5294]5,806 chars
    ٤٥٢٨ - خالد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عُمير بن مخزوم، ويكنى أبا سليمان، وأمّه عصماء وهى لُبابة الصغرى بنت الحارث بن حَزْن (¬١) بن بُجير بن الهُزَم بن رُوَيْبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهى أخت أمّ الفضل بن الحارث أمّ بنى العبّاس بن عبد المطّلب. وكان خالد من فرسان قريش وأشدّائهم
    ▸ expand full passage (5,806 chars)
    ٤٥٢٨ - خالد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عُمير بن مخزوم، ويكنى أبا سليمان، وأمّه عصماء وهى لُبابة الصغرى بنت الحارث بن حَزْن (¬١) بن بُجير بن الهُزَم بن رُوَيْبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهى أخت أمّ الفضل بن الحارث أمّ بنى العبّاس بن عبد المطّلب. وكان خالد من فرسان قريش وأشدّائهم، وشهد مع المشركين بدرًا وأُحُدًا والخندق، ثمّ قذف الله فى قلبه حبّ الإسلام لما أراد الله به من الخير. ودخل رسول الله، ﷺ، عامَ القضيّة مكّة فتغيّب خالد فسأل عنه رسول الله، ﷺ، أخاه فقال: أين خالد؟ قال: فقلت: يأتى الله به، فقال رسول الله، ﷺ: ما مثل خالد من جَهِلَ الإسلامَ ولو كان نكايته وجِدَّهُ مع المسلمين على المشركين لكان خيرًا له ولقدّمناه على غيره (¬٢). فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبةً فى الإسلام ونشّطه للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله، ﷺ، قال خالد: فطلبت من أُصاحب فلقيتُ عثمان بن طلحة فذكرتُ له الّذى أريد فأسرع الإجابة، قال: فخرجنا جميعًا، فلمّا كنّا بالهَدَةِ إذا عمرو بن العاص قال: مرحبًا بالقوم! قلنا: وبك، قال: أين مَسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أيضًا أنّه يريد النّبيّ، ﷺ، فاصطحبنا جميعًا حتّى قدمنا المدينة على رسول الله، ﷺ، أوّل يوم من صفر سنة ثمان (¬٣). فلمّا طلعتُ على رسول الله، ﷺ، سلّمتُ عليه بالنبوّة فردّ عليّ السلامَ بوَجْه طَلْقٍ فأسلمت وشهدتُ شهادة الحقّ، فقال رسول الله، ﷺ: قد كنتُ أرى لك عقلًا رجوتُ أن لا يسلّمك إلّا إلى خير، وبايعتُ رسول الله، ﷺ،وقلتُ: استغفر لى كلّ ما أوْضَعْتُ فيه من صَدّ عن سبيل الله، فقال: إنّ الإسلام يَجُبّ ما كان قبله، قلتُ: يا رسول الله عَليّ ذلك، قال: اللّهمّ اغفر لخالد بن الوليد كلّ ما أوْضَعَ فيه من صَدّ عن سبيلك، قال خالد: وتقدّم خالد وتقدّم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله، ﷺ، فوالله ما كان رسول الله، ﷺ، يوم أسلمتُ يعدلُ لى أحَدًا من أصحابه فيما يَحْزبُه (¬١). أخبرنا عبد الملك بن عَمْرو أبو عامر العَقَديّ قالا: حدّثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سُمَير عن عبد الله بن رباح الأنصاريّ قال: حدّثنا أبو قتادة الأنصاريّ فارس رسول الله، ﷺ، أنه سمع النّبيّ، ﷺ، لمّا ذكر جيش الأمراء ونعاهم واحدًا واحدًا واستغفر لهم فقال: ثمّ أخذ اللواء خالد بن الوليد سيفُ الله، قال: ولم يكن من الأمراء، قال: فرفع رسول الله، ﷺ، ضَبْعَيْه (¬٢) وقال: اللّهمّ هو سيف من سيوفك فانتصر به، قال: فيومئذٍ سمّى خالد سيف الله. أخبرنا يعلى ومحمّد ابنا عُبيد وعبد الله بن نُمير قالوا: حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال: قال رسول الله، ﷺ: إنّما خالد سيف من سيوف الله صَبّه الله على الكفّار. قال يعلى ومحمّد فى حديثهما: لا تُؤذوا خالدًا فإنّه سيف من سيوف الله. أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن نُمير ومحمّد بن عُبيد الطنافسيّ عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال: سمعتُ خالد بن الوليد بالحيرة يقول: لقد انقطع فى يدى يومَ مؤتة تسعة أسياف وصبرت فى يدى صفيحة لى يمانية. قال محمّد بن عمر: وأمَرَه رسول الله، ﷺ، يومَ فتح مكّة أن يدخل من اللِّيط فدخل فوَجَدَ جمعًا من قريش وأحابيشها فيهم صفوان بن أُميّة وعكرمة بن أبى جهل وسُهيل بن عمرو فمنعوه الدخول وشهروا السلاح ورموه بالنبل، فصاحخالد فى أصحابه وقاتلهم، فقتل منهم أربعة وعشرين رجلًا، ولمّا فتح رسول الله، ﷺ، مكّة بعثَ خالدَ بن الوليد إلى العُزّى فهدمها ثمّ رجع إلى رسول الله، ﷺ، وهو مُقيم بمكّة، فبعثه إلى بنى جذيمة وهم من بنى كنانة، وكانوا أسفل مكّة على ليلة بموضع يقال له الغُميصاء، فخرج إليهم فأوقع بهم. ولمّا ارتدّت العرب بعد وفاة رسول الله، ﷺ، بعث أبو بكر، رضى الله عنه، خالد بن الوليد يستعرضهم ويدعوهم إلى الإسلام فخرج فأوقع بأهل الردّة. أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت فى بنى سُليم رِدّة فبعث أبو بكر، رضى الله عنه، خالد بن الوليد فجمع منهم رجالًا فى حظائر ثمّ أحرقهم بالنّار، فجاء عُمَرُ إلى أبى بكر، رضى الله عنه، فقال: انْزِعْ رجلًا عذّب بعذاب الله، فقال أبو بكر: لا والله لا أشيمُ (¬١) سَيفًا سَلّهُ الله على الكفّار حتّى يكون هو الذى يشيمه، ثمّ أمره فمضى لوجهه من وجهه ذلك إلى مُسيلمة (¬٢). أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا شيبان بن عبد الرّحمن عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال: وحدّثنا طلحة بن محمّد بن سعيد عن أبيه عن سعيد بن المسيّب قالا: كتب أبو بكر الصّدّيق، رضى الله عنه، إلى خالد بن الوليد حين فرغ من أهل اليمامة يسير إلى العراق، فخرج خالد من اليمامة فسار حتّى أتى الحيرة فنزل بخفّان، والمرزبان بالحيرة مَلِكٌ كان لكسرى ملّكَه حين مات النعمان بن المنذر، فتلقّاه بنو قبيصة وبنو ثعلبة وعبد المسيح بن حيّان بن بُقَيْلَة فصالحوه عن الحيرة وأعطوا الجزية مائة ألف على أن يتنحّى إلى السّواد، ففعل وصالحهم وكتب لهم كتابًا، فكانتْ أوّل جزية فى الإسلام، ثم سار خالد إلى عين التمر فدعاهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلهم قتالًا شديدًا فظفّره الله بهم وقتل وسبى وبعث بالسبى إلى أبى بكر الصدّيق، ﵀. ثمّ نزل بأهل أُلَّيْسَ قرية أسفل الفرات فصالحهم، وكان الذى ولى صُلْحَههانئ بن جابر الطائيّ على مائتى ألف درهم، ثمّ سار فنزل ببانِقْيا على شاطئ الفرات، فقاتلوه ليلة حتّى الصّباح ثمّ طلبوا الصلح، فصالحهم وكتب لهم كتابًا. وصالح صلوبا بن بصيهرا، ومنزله بشاطئ الفرات، على جزية ألف درهم. ثمّ كتب إليه أبو بكر الصّدّيق، ﵀، يأمره بالمسير إلى الشأم وكتب إليه: إنى قد استعملتُك على جندك وعهدتُ إليك عهدًا تَقْرَأُهُ وَتَعْمَلُ بما فيه، فسِرْ إلى الشأم حتّى يوافيك كتابى، فقال خالد: هذا عمر بن الخطّاب حَسَدَنى أن يكون فتحُ العراق على يدى، فاستخلف المثنّى بن حارثة الشيبانيّ مكانه وسار بالأدِلّاء حتّى نزل دومة الجندل، فوافاه بها كتاب أبى بكر وعهدُه مع شريك بن عَبْدة العجلانيّ، فكان خالد أحد الأمراء بالشأم فى خلافة أبى بكر، وفتح بها فتوحًا كثيرة، وهو ولى صُلح أهل دمشق وكتب لهم كتابًا فأنفذوا ذلك له، فلمّا توفّى أبو بكر وولى عمر بن الخطّاب عَزَلَ خالدًا عمّا كان عليه وولّى أبا عُبيدة بن الجرّاح، فلم يزل خالد مع أبى عُبيدة فى جُنده يغزو، وكان له بلاء وغناء وإقْدام فى سبيل الله حتّى توفّى، ﵀، بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطّاب، ودفن في قرية على ميل من حمص. قال محمّد بن عمر: سألتُ عن تلك القرية فقالوا قد دَثَرَتْ. أخبرنا عبد الله بن الزّبير الحُميديّ قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة قال: حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد قال: سمعتُ قيس بن أبى حازم يقول: لمّا مات خالد بن الوليد قال عمر: يرحم الله أبا سليمان، لقد كنّا نَظُنّ به أمورًا ما كانت. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: لمّا مات خالد بن الوليد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه، فبلغ ذلك عمر بن الخطّاب، ﵀، فقال: يرحم الله أبا سليمان، كان على غير ما ظننّا به. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3255, entry [3858]5,380 chars
    خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمير بن مخزوم، ويكنى أبا سليمان، وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهي أخت أم الفضل بن الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب. وكان خالد من فرسان قريش وأشدائهم، وشهد مع المشركين بدرا وأحدا
    ▸ expand full passage (5,380 chars)
    خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمير بن مخزوم، ويكنى أبا سليمان، وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهي أخت أم الفضل بن الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب. وكان خالد من فرسان قريش وأشدائهم، وشهد مع المشركين بدرا وأحدا والخندق، ثم قذف الله في قلبه حب الإسلام لما أراد الله به من الخير، ودخل رسول الله، ﷺ، عام القضية مكة فتغيب خالد فسأل عنه رسول الله، ﷺ، أخاه فقال: أين خالد؟ قال فقلت: يأتي الله به، فقال رسول الله، ﷺ: ما مثل خالد من جهل الإسلام ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين علىالمشركين لكان خيرا له ولقد مناه على غيره، فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبة في الإسلام ونشطه للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله، ﷺ، قال خالد: فطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة، قال: فخرجنا جميعا، فلما كنا بالهداة إذا عمرو بن العاص قال: مرحبا بالقوم! قلنا: وبك، قال: أين مسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي، ﷺ، فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة على رسول الله، ﷺ، أول يوم من صفر سنة ثمان، فلما طلعت على رسول الله سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت وشهدت شهادة الحق، فقال رسول الله، ﷺ: قد كنت أرى لكعقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير، وبايعت رسول الله، ﷺ، وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله، فقال: إن الإسلام يجب ما كان قبله، قلت: يا رسول الله علي ذلك، قال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك، قال خالد: وتقدم خالد وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله، ﷺ، فوالله ما كان رسول الله، ﷺ، يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزئه. أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قالا: حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح الأنصاري قال: حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله، ﷺ، أنه سمع النبي، ﷺ، لما ذكر جيش الأمراء ونعاهم واحدا واحدا واستغفر لهم فقال: ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد سيف الله، قال: ولم يكن من الأمراء، قال: فرفع رسول الله، ﷺ، إصبعيه وقال: اللهم هو سيف من سيوفك فانتصر به، قال: فيومئذ سمي خالد سيف الله. أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد وعبد الله بن نمير قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله، ﷺ: إنما خالد سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار. قال يعلى ومحمد في حديثهما: لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله. أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول: لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية. قال محمد بن عمر: وأمره رسول الله، ﷺ، يوم فتح مكة أن يدخل من الليط فدخل فوجد جمعا من قريش وأحابيشهافيهم صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو فمنعوه الدخول وشهروا السلاح ورموه بالنبل، فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم، فقتل منهم أربعة وعشرين رجلا، ولما فتح رسول الله، ﷺ، مكة بعث خالد بن الوليد إلى العزى فهدمها ثم رجع إلى رسول الله، ﷺ، وهو مقيم بمكة، فبعثه إلى بني جذيمة وهم من بني كنانة، وكانوا أسفل مكة على ليلة بموضع يقال له الغميصاء، فخرج إليهم فأوقع بهم. ولما ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله، ﷺ، بعث أبو بكر، ﵁، خالد بن الوليد يستعرضهم ويدعوهم إلى الإسلام فخرج فأوقع بأهل الردة. أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت في بني سليم ردة فبعث أبو بكر، ﵁، خالد بن الوليد فجمع منهم رجالا في حضائر ثم أحرقهم بالنار، فجاء عمر إلى أبي بكر، ﵁، فقال: انزع رجلا عذب بعذاب الله، فقال أبو بكر: لا والله لا أشيم سيفا سله الله على الكفار حتى يكون هو الذي يشيمه، ثم أمره فمضى لوجهه من وجهه ذلك إلى مسيلمة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال: وحدثنا طلحة بن محمد بن سعيد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قالا: كتب أبو بكر الصديق، ﵁، إلى خالد بن الوليد حين فرغ من أهل اليمامة يسير إلى العراق، فخرج خالد من اليمامة فسار حتى أتى الحيرة فنزل بخفان، والمرزبان بالحيرة ملك كان لكسرى ملكه حين مات النعمان بن المنذر، فتلقاه بنو قبيصة وبنو ثعلبة وعبدالمسيح بن حيان بن بقيلة فصالحوه عن الحيرة وأعطوا الجزية مائة ألف على أن يتنحى إلى السواد، ففعل وصالحهم وكتب لهم كتابا، فكانت أول جزية في الإسلام، ثم سار خالد إلى عين التمر فدعاهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلهم قتالا شديدا فظفره الله بهم وقتل وسبى وبعث بالسبي إلى أبي بكرالصديق، ﵀، ثم نزل بأهل أليس قرية أسفل الفرات فصالحهم، وكان الذي ولي صلحه هانئ بن جابر الطائي على مائتي ألف درهم، ثم سار فنزل ببانقيا على شاطئ الفرات، فقاتلوه ليلة حتى الصباح ثم طلبوا الصلح، فصالحهم وكتب لهم كتابا. وصالح صلوبا بن بصيهرا، ومنزله بشاطيء الفرات، على جزية ألف درهم، ثم كتب إليه أبو بكر الصديق، ﵀، يأمره بالمسير إلى الشام وكتب إليه: إني قد استعملتك على جندك وعهدت إليك عهدا تقرأه وتعمل بما فيه، فسر إلى الشام حتى يوافيك كتابي، فقال خالد: هذا عمر بن الخطاب حسدني أن يكون فتح العراق على يدي، فاستخلف المثنى بن حارثة الشيباني مكانه وسار بالأدلاء حتى نزل دومة الجندل، فوافاه بها كتاب أبي بكر وعهده مع شريك بن عبدة العجلاني، فكان خالد أحد الأمراء بالشام في خلافة أبي بكر، وفتح بها فتوحا كثيرة، وهو ولي صلح أهل دمشق وكتب لهم كتابا فأنفذوا ذلك له، فلما توفي أبو بكر وولي عمر بن الخطاب عزل خالدا عما كان عليه وولى أبا عبيدة بن الجراح، فلم يزل خالد مع أبي عبيدة في جنده يغزو، وكان له بلاء وغناء وإقدام في سبيل الله حتى توفي، ﵀، بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب، ودفن في قرية على ميل من حمص. قال محمد بن عمر: سألت عن تلك القرية فقالوا قد دثرت. أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: لما مات خالد بن الوليد قال عمر: يرحم الله أبا سليمان، لقد كنا نظن به أمورا ما كانت. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: لما مات خالد بن الوليد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه، فبلغ ذلكعمر بن الخطاب، ﵀، فقال: يرحم الله أبا سليمان، كان على غير ما ظننا به.

الفسوي - المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 306, entry [291]460 chars
    خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ، سَيْفُ اللَّهِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا جُنَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [٤] عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صالح بن يحي بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ [٥] وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ [٦] .
  • full passagepage 306, entry [291]460 chars
    خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ، سَيْفُ اللَّهِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا جُنَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [٤] عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صالح بن يحي بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ [٥] وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ [٦] .

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 574, entry [1519]6,095 chars
    ١٣٩٩ - خَالِدُ بن الوَليد بن المُغِيرة (ب د ع) خَالِدُ بن الوَليد بن المُغِيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مَخْزوم، أبو سليمان، وقيل: أبو الوليد، القرشي المخزومي، أمه لبابه الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية، وهي أُخت ميمونة بنت الحارث زَوج النبي ﷺ، وأخت لبابة الكبرى زوج
    ▸ expand full passage (6,095 chars)
    ١٣٩٩ - خَالِدُ بن الوَليد بن المُغِيرة (ب د ع) خَالِدُ بن الوَليد بن المُغِيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مَخْزوم، أبو سليمان، وقيل: أبو الوليد، القرشي المخزومي، أمه لبابه الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية، وهي أُخت ميمونة بنت الحارث زَوج النبي ﷺ، وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب عم النبي ﷺ، وهو ابن خالد أولاد العباس الذين من لبابة. وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بن بكار. ولما أراد الإسلام قدم على رسول اللَّه ﷺ هو وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، فلما رآهم رسول اللَّه ﷺ قال لأصحابه: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها. وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول اللَّه ﷺ من بني قريظة، وليس بشيء. وقيل: كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم: كان على خيلُ رسول اللَّه ﷺ يوم الحديبية، وكانت الحديبية سنة ست، وهذا القول مردود، فإن الصحيح أن خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبيّة.أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن مَرْوَانَ بن الحكم والمسوَّر بن مَخْرَمة حدثناه جميعاً: أن رسول اللَّه ﷺ خرج يريد زيارة البيت لا يريد حرباً، وساق معه الهدى سبعين بدنة، فسار رسول اللَّه ﷺ حتى [إذا] انتهى إلى عُسْفان لقيه بُسْر بن سفيان الكعبي، كعب خزاعة، قال: يا رسول اللَّه، هذه قريش قد سمعوا بمسيرك فخرجوا بالعُوْذِ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون اللَّه أن لا تدخل عليهم مكة عنوة أبداً، وهذا هو خالد بن الوليد في خيل قريش قد قدموه إلى كُراع الغَميم (¬١)، فقال رسول اللَّه ﷺ: يا ويح قريش، قد أكلتها الحرب. وذكر الحديث فهذا صحيح، يقول فيه: إنه كان على خيل قريش. أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هِشَام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، قال: نزلنا مع رسول اللَّه ﷺ منزلاً فجعل الناس يمرون، فيقول رسول اللَّه ﷺ: من هذا يا أبا هريرة؟ فأقول: فلان، فيقول: نِعْمَ عبد اللَّه هذا، حتى مر خالد بن الوليد، فقال: من هذا؟ قلت: خالد بن الوليد، فقال: نعم عبد اللَّه خالد بن الوليد، سيف من سيوف اللَّه. ولعل هذا القول كان بعد غزوة مؤتة، فإن النبي ﷺ إنما سمى خالد سيفاً من سيوف اللَّه فيها، فإنه خطب الناس وأعلمهم بقتل زيد وجعفر وابن رواحة، وقال: ثم أخذ الراية سيف من سيوف اللَّه خالد بن الوليد، ففتح اللَّه عليه، وقال خالد: لقد اندق يومئذ في يدي سبعة أسياف فما ثبت في يدي إلا صفيحة يمانية، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول اللَّه ﷺ أعِنَّةَ الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب، وشهد مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكة فأبلى فيها، وبعثه رسول اللَّه ﷺ إلى «العُزَّى» وكان بيتاً عظيماً لمضر تبجله فهدمها، وقال: يا عُزُّ كُفْرانكِ لا سبحانك … إني رأيتُ اللَّه قد أهانكِ (¬٢) ولا يصح لخالد مشهد مع رسول اللَّه ﷺ قبل فتح مكة، ولما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة بعثه إلى بني جَذِيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يَجُز له قتله، فقال النبي ﷺ: اللَّهمّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد. فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب ﵁ فَودَى القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم، حتى ثمن مِيْلَغَة (¬٣) الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلما أخبر رسول اللَّه ﷺ بذلك استحسنه. ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن بن عوف ذلك، وجرى بينهما كلام، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف، فغضب النبي ﷺ وقال لخالد: لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مُد أحدهم ولا نصيفه (¬٤).وكان على مقدمة رسول اللَّه ﷺ يوم حنين في بني سليم، فجرح خالد، فعاده رسول اللَّه ﷺ، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول اللَّه ﷺ إلى أكَيْدِر (¬١) بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رسول اللَّه ﷺ فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده، وأرسله رسول اللَّه ﷺ سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بنِ مَذْحِج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمَّره بعد رسول اللَّه ﷺ على قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم. ومنهم مالك بن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة، فقيل: إنه قُتل مسلماً لظنَ ظنه خالد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب ﵁. وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول اللَّه ﷺ يستنصر به وببركته، فلا يزال منصوراً. أخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بن أَبي عبد اللَّه المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا سُرَيج بن يونس، أخبرنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أَبيه، قال: قال خالد بن الوليد: اعتمرنا مع رسول اللَّه ﷺ في عمرة اعتمرها، فحلق شعره، فاستبق الناس إلى شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها، فاتخذت قلنسوة، فجعلتها في مقدم القلنسوة، فما وجهته في وجه إلا وفتح له. وروى عن النبي ﷺ، روى عنه ابن عباس، وجابر بن عبد اللَّه، والمقدام بن معديكرب وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم. وروى معمر، عن الزهري، عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، عن عبد اللَّه بن عباس، عن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول اللَّه ﷺ بيت ميمونة، فأتى بِضَبَ محنُوذٍ (¬٢)، فأهوى إليه رسول اللَّه ﷺ يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رسول اللَّه، هو ضب. فرفع رسول اللَّه ﷺ يده، فقلت: أحرام هو؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتزرته فأكلته ورسول اللَّه ﷺ ينظر. ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، وها أنا أموت على فراشي كما يموت العَيْر، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى من (لا إله إلا اللَّه) وأنا مُتَتَرِّس بها. وتوفى بحمص من الشام، وقيل: بلى توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بن الخطاب. وأوصى إلى عمر ﵁، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين على خالد، قال عمر: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نَقْعٌ أو لَقْلَقة، قيل: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لِمَّتها على قبر خالد، يعني حلقت رأسها. ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل اللَّه.قال الزبير بن أبي بكر (¬١): وقد انقرض ولد خالد بن الوليد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بن سلمة دورهم بالمدينة. أخرجه الثلاثة. سريج بن يونس: بالسين المهملة والجيم. والعوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما تضع أياماً. والمطفل: الناقة معها فصيلها. قوله: نقع ولقلقة، فالنقع: رفع الصوت، وقيل: أراد شق الجيوب، واللقلقة: الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، واللقلق: اللسان.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 751, entry [1514]7,620 chars
    ١٣٩٩ - خالد بن الوليد بن المغيرة ب د ع: خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم أَبُو سليمان وقيل: أَبُو الْوَلِيد القرشي المخزومي، أمه لبابه الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بْن حزن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النَّبِيّ ﷺ وأخت لبابة الكبرى زو
    ▸ expand full passage (7,620 chars)
    ١٣٩٩ - خالد بن الوليد بن المغيرة ب د ع: خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم أَبُو سليمان وقيل: أَبُو الْوَلِيد القرشي المخزومي، أمه لبابه الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بْن حزن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النَّبِيّ ﷺ وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بْن عبد المطلب عم النَّبِيّ ﷺ وهو ابن خالة أولاد العباس الذين من لبابة. وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم عَلَى خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بْن بكار. ولما أراد الإسلام قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ هو وعمرو بْن العاص، وعثمان بْن طلحة بْن أَبِي طلحة العبدري، فلما رآهم رَسُول اللَّهِ ﷺ قال لأصحابه: «رمتكم مكة بأفلاذ كبدها».وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رَسُول اللَّهِ ﷺ من بني قريظة، وليس بشيء. وقيل: كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم: كان عَلَى خيل رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم الحديبية، وكانت الحديبية سنة ست، وهذا القول مردود، فإن الصحيح أن خَالِد بْن الْوَلِيد كان عَلَى خيل المشركين يَوْم الحديبية. أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عن عُرْوَةَ، عن مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ والْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، حَدَّثَاهُ جَمِيعًا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ لا يُرِيدُ حَرْبًا، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بُدْنَةً، فَسَارَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى عُسْفَانَ، لَقِيَهُ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ، كَعْبُ خُزَاعَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعُوا بِمَسِيرِكَ فَخَرَجُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ، يُعَاهِدُونَ اللَّهَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْهِمْ مَكَّةَ عَنْوَةً أَبَدًا، وَهَذَا هُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِ قُرَيْشٍ قَدْ قَدَّمُوهُ إِلَى كِرَاعِ الْغَمِيمِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ، قَدْ أَكَلَتْهَا الْحَرْبُ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَهَذَا صَحِيحٌ، يَقُولُ فِيهِ: إِنَّهُ كَانَ عَلَى خَيْلِ قُرَيْشٍ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أخبرنا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللَّيْثُ، عن هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ، فَيَقُولُ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «مَنْ هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» فَأَقُولُ: فُلانٌ، فَيَقُولُ: «نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا»، حَتَّى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: «نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ» وَلَعَلَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ بَعْدَ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سَمَّى خَالِدًا سَيْفًا مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ فِيهَا، فَإِنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ وَأَعْلَمَهُمْ بِقَتْلِ زَيْدٍ، وَجَعْفَرٍ، وَابْنِ رَوَاحَةَ، وَقَالَ: «ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّه خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ»، وَقَالَ خَالِدٌ: لَقَدِ انْدَقَّ يَوْمَئِذٍ فِي يَدِي سَبْعَةَ أَسْيَافٍ فَمَا ثَبَتَ فِي يَدِي إِلا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَّةٌ، وَلَمْ يَزَلْ مِنْ حِينِ أَسْلَمَ يُوَلِّيهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَعِنَّةَ الْخَيْلِ فَيَكُونُ فِيمُقَدِّمَتِهَا فِي مُحَارَبَةِ الْعَرَبِ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَتْحَ مَكَّةَ فَأَبَلى فِيهَا، وَبَعَثَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الْعُزَّى، وَكَانَ بَيْتًا عَظِيمًا لِمُضَرَ تُبَجِّلُهُ فَهَدَمَهَا، وَقَالَ: يَا عُزَّ كُفْرَانَكِ لا سُبْحَانَكِ … إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ وَلا يَصِحُّ لِخَالِدٍ مَشْهَدٌ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَمَّا فَتَحَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ بَعَثَهُ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ قَتْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ». فَأَرْسَلَ مَالًا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَوَدَى الْقَتْلَى، وَأَعْطَاهُمْ ثُمْنَ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، حَتَّى ثَمَنَ مِيلَغَةِ الْكَلْبِ، وَفَضَلَ مَعَهُ فَضْلَةً مِنَ الْمَالِ فَقَسَّمَهَا فِيهِمْ، فَلَمَّا أُخْبِرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ﷺ بِذَلِكَ اسْتَحْسَنَهُ، وَلَمَّا رَجَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ذَلِكَ، وَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلامٌ، فَسَبَّ خَالِدٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ لِخَالِدٍ: «لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ» وكان عَلَى مقدمة رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم حنين في بني سليم، فجرح خَالِد، فعاده رَسُول اللَّهِ ﷺ ونفس في جرحه فبرأ، وأرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى أكيدر بْن عَبْد الْمَلِكِ، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رَسُول اللَّهِ ﷺ فصالحه عَلَى الجزية، ورده إِلَى بلده، وأرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ سنة عشر إِلَى بني الحارث بْن كعب بْن مذحج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إِلَى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمره بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم. ومنهم مالك بْن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس قد اختلفوا في قتل مالك بْن نويرة، فقيل: إنه قتل مسلمًا لظن ظنه خَالِد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أَبُو قتادة وأقسم أَنَّهُ لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بْن الخطاب ﵁.وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رَسُول اللَّهِ ﷺ يستنصر به وببركته، فلا يزال منصورًا. أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، أخبرنا هُشَيْمٌ، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَر ٍ، عن أَبِيه ِ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ «اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا، فَحَلَقَ شَعْرَهُ، فَاسْتَبَقَ النَّاسُ إِلَى شَعْرِهِ، فَسَبَقْتُ النَّاصِيَةَ فَأَخَذْتُهَا، فَاتَّخَذْتُ قَلَنْسُوَةً، فَجَعَلْتُهَا فِي مُقَدَّمِ الْقَلَنْسُوَةِ، فَمَا وَجَّهْتُهُ فِي وَجْهٍ إِلا وَفُتِحَ لَهُ» وروى عن النَّبِيّ ﷺ روى عنه ابن عباس، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، والمقدام بْن معد يكرب وَأَبُو أمامة بْن سهل بْن حنيف، وغيرهم. وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي أمامة بْن سهل بْن حنيف، عن عَبْد اللَّهِ بْن عباس، عن خَالِد بْن الْوَلِيد: أَنَّهُ دخل مع رَسُول اللَّهِ ﷺ بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه رَسُول اللَّهِ ﷺ يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، هو ضب. فرفع رَسُول اللَّهِ ﷺ يده، فقلت: أحرام؟ قال: «لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني، أعافه»، قال خَالِد: فاجتزرته فأكلته ورسول اللَّه ﷺ ينظر ولما حضرت خَالِد بْن الْوَلِيد الوفاة، قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة، أو طعنة، أو رمية، وها أنا أموت عَلَى فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى منه لا إله إلا اللَّه، وأنا متترس بها. وتوفي بحمص من الشام، وقيل: بل توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بْن الخطاب، وأوصى إِلَى عمر ﵁، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين عَلَى خَالِد، قال عمر: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة، قيل: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها عَلَى قبر خَالِد، يعني حلقت رأسها. ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل اللَّه. قال الزبير بْن أَبِي بكر: وقد انقرض ولد خَالِد بْن الْوَلِيد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بْن سلمة دورهم بالمدينة. أخرجه الثلاثة.سريج بْن يونس: بالسين المهملة والجيم. والعوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت وبعدما تضع أيامًا. والمطفل: الناقة معها فصيلها. قوله: تقع ولقلقة، فالنقع: رفع الصوت، وقيل: أراد شق الجيوب، واللقفة: الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، والقلق: اللسان.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3050, entry [1350]78,240 chars
    خالد بن الوليد بن المغيرة: ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو سليمان المخزومي، ويقال له سيف الله، وأمه عصماء، وهي لبابة الصغرى، -وقيل الكبرى-بنت الحارث بن (٦٩ - ظ) حزن الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث، أسلم يوم الأحزاب، وقيل أسلم مع عمرو بن العاص في سنة ثمان من اله
    ▸ expand full passage (78,240 chars)
    خالد بن الوليد بن المغيرة: ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو سليمان المخزومي، ويقال له سيف الله، وأمه عصماء، وهي لبابة الصغرى، -وقيل الكبرى-بنت الحارث بن (٦٩ - ظ) حزن الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث، أسلم يوم الأحزاب، وقيل أسلم مع عمرو بن العاص في سنة ثمان من الهجرة، وقيل قبل ذلك، وقيل أسلم في الهدنة طوعا وصحب النبي ﷺ وروى عنه واستعمله رسول الله ﷺ في بعض مغازيه. روى عنه عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله، وقيس بن أبي حازم وأبو أمامة الباهلي والمقدام بن معد يكرب، ومالك بن الحارث الاشتر النخعي، وأبو عبد الله الأشعري، واليسع بن المغيرة المخزومي، واستعمله أبو بكر الصديق على قتال مسيلمه وأهل الردة بنجد.ثم وجهه الى العراق ثم الى الشام وأمره على أمراء الشام، فلما ولي عمر عزله وولى أبا عبيدة، وشهد فتح حلب وقنسرين، وولي قنسرين في أيام عمر بن الخطاب. أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله العطار قال: أخبرنا أبو الوقت السجزي قال أخبرنا أبو الحسن الداوودي قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال أخبرنا أبو محمد الدارمي قال أخبرنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال: حدثني يونس عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري أن عبد الله بن عباس أخبره أن خالد بن الوليد الذي يقال له سيف الله أخبره أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة زوج النبي ﷺ وهي خالته وخالة ابن عباس فوجد عندها ضبا محنوذا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد فقدمت الضب لرسول الله ﷺ، وكان قل ما يقدم يده لطعام حتى (٧٠ - و) يحدّث به ويسمّى له فأهوى رسول الله ﷺ الى الضب، فقالت امرأة من نسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ ما قدمتن قلن: هذا الضب، فرفع رسول الله ﷺ يده، فقال خالد بن الوليد: أتحرم الضب يا رسول الله؟ قال أراه لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد: اجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر فلم ينهني. أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق العطار وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة البغداديون قالوا: أخبرنا أبو الوقت عبد الاول بن عيسى بن شعيب السجزي قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: حدثنا أحمد بن واقد قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس أن النبي ﷺ نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهمخبرهم فقال: أخذ الراية زيد، فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب ثم أخذ ابن رواحة فأصيب، وعيناه تذرفان، حتى أخذ سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم (¬١). أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي المعروف (٧٠ - ظ) بابن البن بدمشق قال: أخبرنا جدي أبو القاسم الحسين بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن محمد المصيصي المعروف بابن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، وأبو نصر محمد ابن أحمد بن الجندي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر المعروف بابن أبي العقب قال: أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن شاكر المعروف بابن أبي العقب قال: أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي قال: حدثنا محمد بن عائذ القرشي قال: فأخبرني الوليد-يعني-ابن مسلم قال: فحدثني أبو سليمان عبد الرحمن بن سليمان عن من حدثه ذلك الأشعري صاحب رسول الله ﷺ: أنه لما قتل عبد الله بن رواحة جال الناس جولة وأخذ الراية رجل من الأنصار فقاتل بها، إذ مرّ به خالد بن الوليد فقال له الأنصاري: يا خالد خذ الراية، قال: أنت أحق بها، أنت أخذتها، قال له الأنصاري: أنت أحق بها فإنك أشجع مني، فأخذها خالد. قال الوليد: فحدثني العطاف بن خالد المخزومي أن رسول الله ﷺ أخبر أصحابه في مجلسه فقال: التقى القوم فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل زيد ابن حارثة، وأخذ الراية جعفر ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم قتل جعفر، وأخذ الراية عبد الله بن رواحة، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم قتل ثم قال: أخذ الراية خالد بن الوليد، ثم قال الآن حمي الوطيس. قال الوليد: حدثني غير واحد أن رسول الله ﷺ قال: وهو يخبر عن وقعتهم، ثم قال: أخذ الراية خالد بن الوليد نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من (٧١ - و) سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين. أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقى بالمسجد الأقصى قال:أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن زكريا الطريثيثي، وأبو سعد محمد بن عبد الكريم من محمد بن حشيش، ح. وأخبرنا أبو اسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف المعروف والده بأزرتق قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبو المظفر أحمد بن محمد بن علي الكاغدي. قال أبو الفتح: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون. وقال أبو المظفر: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن زكريا قالوا: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر ابن درستويه النحوي قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي قال: حدثنا وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي قال: لما استعمل أبو بكر خالد بن الوليد على قتال أهل الردة كلم في ذلك فأبى أن يرده، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: نعم الفتى خالد، ونعم أخو العشيرة، وخالد بن الوليد سيف من سيوف الله ﷿ سله الله ﷿ على الكفار والمنافقين، ثم قال لي أبو بكر ﵁: يا وحشي اخرج فجاهد في سبيل الله كما جاهدت لتصد عن سبيل الله، قال: فخرجت مع خالد (٧١ - ظ) (¬١) أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن اسماعيل الفضيلي قال: أخبرنا أحمد بن أبي منصور قال: أخبرنا علي بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا الهيثم بن كليب قال: حدثنا ابن المنادي قال: حدثنا الوليد بن شجاع قال: حدثنا ضمرة. قال الشيباني: أخبرني عن أبي العجماء قال: قيل لعمر بن الخطاب: لو عهدت يا أمير المؤمنين؟ قال لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال: لم استخلفته على أمة محمد؟ قلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح (¬٢)، ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: من استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: لخالد سيف من سيوف الله سله على المشركين (¬٣).وقال الحافظ أبو القاسم: كذا قال، وإنما هو أبو العجفاء السلمي، واسمه هرم بن نسيب، شامي. قال الحافظ: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي أحمد قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن عبد الله بن عمير قال: استعمل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح على الشام وعزل خالد بن الوليد قال: فقال خالد بن الوليد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: أمين هذه الأمة أبو عبيدة (٧٢ - و) بن الجراح، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خالد سيف من سيوف الله نعم فتى العشيرة. (¬١) وقال الحافظ: أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قرئ على ابراهيم ابن منصور قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عبد الله بن عون الخزاز قال: حدثنا أبو اسماعيل المؤدب قال: حدثنا اسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن ابن أبي أوفى قال: شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ فقال: رسول الله ﷺ: يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر، لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله، فقال: يا رسول الله يقعون فيّ فأردّ عليهم، فقال رسول الله ﷺ: لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله ﷿ صبةّ الله على الكفار (¬٢). أخبرنا الشريف أبو الفضل يحيى بن عبد الله بن هاشم بن الحسين الهاشمي الصالحي، وأبو عبد الله محمد بن أبي عبد الله بن مشرّف الحلبيان بها قال: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي الأصبهاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن ابن أحمد بن الحسن الحداد-قراءة عليه وأنا حاضر-قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن فارس قال: حدثنا محمد بن عاصم قال: حدثنا الجعفي عن زائدة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان بين خالدابن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف بعض ما يكون بين (٧٢ - ظ) الناس قال: فقال رسول الله ﷺ: ذروا لي أصحابي-أو أصيحابي-فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا لم يدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه (¬١). أخبرنا القاضي الإمام أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري قال: أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الإسفرائيني قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان بن عبد الله الأزدي قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب ﵁ ساعيا على الصدقة، فمنع ابن جميل وخالد بن الوليد، والعباس بن عبد المطلب فقال رسول الله ﷺ: ما ينقم ابن جميل إلاّ أن كان فقيرا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا إن خالدا قد احتبس أدراعه واعتاده في سبيل الله، وأما العباس عم رسول الله ﷺ فهي عليّ ومثلها معها، ثم قال أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه (¬٢). أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم ازهر بن طاهر-إذنا إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن اسماعيل بن يحيي الحربي قال: أخبرنا أبو حاتم (٧٣ - و) مكي بن عبدان قال: حدثنا محمد بن عيسى -هو-ابن يزيد القراطيسي قال: حدثنا اسحاق بن محمد عن أسامة بن زيد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح وعطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: كنا مع رسول الله ﷺ فجعل الناس يمرون فيقول رسول الله ﷺ: يا أبا هريرة من هذا؟ فأقول فلان، فيقول: نعم عبد الله فلان، ويمر فيقول: من هذا يا أبا هريرة؟ فأقول: فلان، فيقول: بئس عبدالله، حتى مرّ خالد بن الوليد فقلت: هذا خالد بن الوليد يا رسول الله، فقال: نعم عبد الله، خالد سيف من سيوف الله. أخبرنا عمر بن محمد المؤدب-إذنا-قال: أنبأنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيي ابنا الحسن بن البناء قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير ابن بكار قال: حدثني محمد بن سلام قال: حدثني محمد بن حفص التميمي قال: لما كانت الهدنة (¬١) بين النبي ﷺ وبين قريش ووضعت الحرب، خرج عمرو بن العاص إلى النجاشي يكيد أصحاب رسول الله ﷺ، وكانت له منه ناحية، فقال له: يا عمرو تكلمني في رجل يأتيه الناموس كما كان يأتي موسى بن عمران، قال: قلت وكذاك هو أيها الملك؟ قال: نعم، قال: فأنا أبايعك له فبايعه على الإسلام، ثم قدم مكة فلقي خالد بن الوليد بن المغيرة، فقال له: ما رأيك؟ قال: قد استقام الميسم (٧٣ - ظ) والرجل نبي، قال: فأنا أريده، قال: وأنا معك، قال له عثمان بن أبي طلحة: وأنا معك، فقدموا على النبي ﷺ المدينة. قال: وحدثنا الزبير قال: قال محمد بن سلام: قال لي أبان بن عثمان: فقال عمرو بن العاص: فكنت أسن منهما، فقدمتهما لأستدبر أمرهما، فبايعا على أن لهما ما تقدم من ذنوبهما فأضمرت أن أبايعه على أن لي ما تقدم وما تأخر، فلما أخذت بيده وبايعته على ما تقدم نسيت ما تأخر، قال محمد بن سلام: قال محمد بن حفص، فقال ابن الزبعرا: أنشد عثمان بن طلحة حلفنا … وملقى نعال القوم عند المقبّل وما عقد الآباء من كل حلفة … وما خالد من مثلها بمحلّل أمفتاح بيت غير بيتك تبتغي … وما تبتغي عن مجد بيت مؤثّل قال: وأنشدني عمي مصعب بن عبد الله ومحمد بن الضحاك هذا الشعر مخالفا به في الألفاظ. قال: وقال عمي مصعب بن عبد الله: أقبل عمرو بن العاصمن عند النجاشي فلقي عثمان بن طلحة وخالد بن الوليد بالهدة (¬١) يريدان الهجرة فمضى معهما إلى النبي ﷺ. أخبرنا مرجّا بن أبي الحسن بن شقيرة الواسطي قال: أخبرنا القاضي أبو طالب محمد بن علي بن أحمد الواسطى-بها-قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن طاهر قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال: أخبرنا عيسى ابن علي بن عيسى قال: أخبرنا عبد الله (٧٤ - و) بن محمد قال: حدثنا داود بن عمرو قال: أخبرنا أبو راشد المثنى بن زرعة بن محمد بن اسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب بن أوس الثقفي عن حبيب بن أوس قال: حدثني عمرو ابن العاص من فيه قال: لما انصرفنا من الأحزاب عند الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأيي ويسمعون مني فقلت لهم: والله إني أرى أمر محمد يعلو الأمر علوا منكرا، وإني قد رأيت رأيا فما ترون فيه؟ قالوا: وما ذاك الذي رأيت؟ قال: قلت رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون معه فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي، فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا، فلم يأتنا منهم إلاّ خير؟ قالوا: هذا الرأي، قلت: فاجمعوا له ما نهدي له، وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم، فجمعنا له أدما كثيرا، ثم خرجنا حتى قدمنا عليه، فو الله إنا لعنده إذ جاءه عمرو بن أمية الضمري، وقد كان رسول الله ﷺ بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه، قال: فدخل عليه ثم خرج من عنده قال: فقلت لأصحابي: هذا عمرو ابن أمية، ولو قد دخلت على النجاشي فسألته إياه فأعطانيه فضربت عنقه، فإذا فعلت به ذلك رأت قريش أن قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد، قال: فدخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحبا بصديقي، أهديت لنا من بلادك شيئا؟ قلت: نعم (٧٤ - ظ) أهديت لك أدما (¬٢) كثيرا، ثم قربته إليه فأعجبه واشتهاه، ثم قلت له: أيها الملك قد رأينا رجلا خرج من عندك وهو رسول رجل عدو لنا فأعطينيه لأقتله، قد أصاب من أشرافنا. قال: فغضب ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره، لو اتسعتالأرض لدخلت فيها فرقا منه، ثم قلت: أيها الملك والله لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتك، قال: أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى ﵇! قال: قلت: أيها الملك أكذلك هو؟ قال: ويحك يا عمرو أطعني واتبعه فانه والله على الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده، قال: قلت: أتبايعني على الاسلام؟ قال: نعم فبسط يده فبايعته على الاسلام، ثم خرجت الى أصحابي وقد حال رأيي وما كان عليه فكتمت اسلامي فأتيت خالد بن الوليد، وذلك قبيل الفتح، وهو مقتبل من مكة، فقلت: أين يا أبا سليمان؟ فقال: والله لقد استقام المنير وان الرجل لنبي أذهب والله أسلم حتى متى، قال: قلت: فأنا والله ما جئت إلاّ للاسلام، فقدمت على رسول الله ﷺ، فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع، ثم دنوت فقلت: يا رسول الله اني أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي، قال: ولا أذكر ما تأخر، فقال رسول الله ﷺ: يا عمرو بايع فان الاسلام يجب ما قبله، وان الهجرة تجب ما (٧٥ - و) ما كان قبلها، قال: فبايعت ثم انصرفت. أخبرنا أبو اليمن الكندي-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس قال أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبّه قال: أخبرنا محمد بن شجاع قال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي قال: فحدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: سمعت أبي يحدث يقول: قال خالد بن الوليد: لما أراد الله بي من الخير ما أراد، قذف في قلبي حب الاسلام، وحضرني رشدي، وقلت: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن أشهده إلاّ وأنصرف واني أرى في نفسي أني موضع في غير شيء وأن محمدا سيظهر، فلما خرج رسول الله ﷺ الى الحديبية خرجت في خيل المشركين فلقيت رسول الله ﷺ في أصحابه بعسفان (¬١)فقمت بازائه وتعرضت له فصلى بأصحابه الظهر آمنا منا فهممنا أن نغير عليه ثم لم يعزم لنا، وكانت فيه خبرة فاطلع على ما في أنفسنا من الهموم به، فصلى بأصحابه العصر صلاة الخوف، فوقع ذلك مني موقعا، وقلت: الرجل ممنوع وافترقنا، وعدل عن سنن خيلنا وأخذ ذات اليمين، فلما صالح قريشا بالحديبية ودافعته قريش بالراح قلت في نفسي: أي شيء بقي أين المذهب، الى النجاشي فقد اتبع محمدا وأصحابه آمنون عنده فأخرج الى هرقل (٧٥ - ظ) فأخرج من ديني الى نصرانية أو يهودية فأقيم مع عجم تابع أو أقيم في داري فمن بقي؟ فأنا على ذلك إذ دخل رسول الله ﷺ في عمرة القضية (¬١) وتغيبت فلم أشهد دخوله وكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي ﷺ، عمرة القضية فطلبني فلم يجدني، فكتب إليّ كتابا فاذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد فاني لم أر أعجب من ذهاب رأيك على الاسلام، وعقلك عقلك، ومثل الاسلام جهله أحد، وقد سألني رسول الله ﷺ فقال: أين خالد؟ فقلت: يأتي الله به، فقال: ما مثل خالد جهل الاسلام، ولو كان جعل نكايته وحدّه مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له، ولقدّمناه على غيره، فاستدرك يا أخي ما فاتك منه، فقد فاتتك مواطن صالحة. قال: فلما جاءني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الاسلام، وسرني مقالة رسول الله ﷺ. قال خالد: وأرى في النوم كأني في بلاد ضيقة جديبة، فخرجت الى بلد أخضر واسع، فقلت: ان هذه لرؤيا، فلما قدمت المدينة قلت: لأذكرنها لأبي بكر، قال: فذكرتها، فقال: هو مخرجك الذي هداك الله للاسلام، والضيق الذي كنت فيه الشرك، فلما أجمعت الخروج إلى رسول الله ﷺ قلت: من أصاحب إلى محمد؟ فلقيت صفوان بن أمية، فقلت: يا أبا وهب أما ترى ما نحن فيه انما نحن أكلة رأس (٧٦ - و) وقد ظهر محمد على العرب والعجم، فلو قدمنا على محمد فاتبعناه فان شرف محمد لنا شرف، فأبى أشد الاباء وقال: لو لم يبقغيري من قريش ما اتبعته أبدا فافترقنا، وقلت: هذا رجل موتور يطلب وترا قتل أبوه وأخوه ببدر، فلقيت عكرمة بن أبي جهل، فقلت له ما قلت لصفوان، فقال لي مثل ما قال صفوان، قلت: فاطو ما ذكرت لك، قال: لا أذكره وخرجت الى منزلي، فأمرت براحلتي تخرج إلي الى أن ألقى عثمان بن طلحة، فقلت: ان هذا لي صديق ولو ذكرت له ما أريد، وذكرت من قتل آبائه، فكرهت أذكره، فقلت: وما علي وأنا راحل من ساعتي، فذكرت له ما صار الامر اليه، وقلت انما نحن بمنزلة ثعلب في جحر لو صبّ عليه ذنوب (¬١) من ماء خرج، قال: فقلت له: نحوا مما قلت لصاحبيه، فأسرع الاجابة وقال: لقد غدوت اليوم وأنا أريد أن أغدو، وهذه راحلتي بفج (¬٢) مناخة، قال: فاتعدت أنا وهو يأجج (¬٣) ان سبقني أقام وان سبقته أقمت عليه، قال: فأدلجنا سحره فلم يطلع الفجر حتى التقينا بيأجج، فغدونا حتى التقينا الى الهدة، فنجد عمرو بن العاص بها فقال: مرحبا بالقوم، قلنا: وبك قال: أين مسيركم؟ قلنا: ما أخرجك قال: فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة فأنخنا بظاهر الحرة ركابنا، وأخبر بنا رسول الله ﷺ فسر بنا، فلبست من صالح ثيابي، ثم عمدت الى رسول الله صلى الله عليه (٧٦ - ظ) فلقيني أخي فقال: أسرع فان رسول الله ﷺ قد أخبر بك فسّر بقدومك وهو ينتظركم، فأسرعت المشي فطلعت فما زال يتبسم حتى وقفت عليه، فسلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق، فقلت: اني أشهد أن لا إله الا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلا ورجوت أن لا يسلمك إلاّ الى خير، قلت: يا رسول الله قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معاندا عن الحق فادع الله يغفرها لي، فقال رسول الله ﷺ: الاسلام يجب ما قبله، قلت: يا رسول الله على ذلك، فقال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كلما وضع عنه من صد عن سبيلك، قالخالد: فقدم عمرو وعثمان فبايعا رسول الله ﷺ، وكان قدومنا في صفر من سنة ثمان، فو الله ما كان رسول الله ﷺ من يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما حزبه. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد عن أبي الحسن علي بن أحمد بن قبيس قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو محمد ابن زبر قال: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم قال: حدثنا أبو بكر-يعني-ابن أبي الاسود قال: سألت الأصمعي عن خالد بن الوليد متى أسلم، قال: ما بين الحديبية وخيبر. أخبرنا أبو نصر القاضي-فيما أذن لنا أن (٧٧ - و) نرويه عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا محمد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وفيها-يعني سنة ست-أسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد، وقال في سنة سبع فيها: أسلم أبو هريرة وعمران ابن حصين زمن خيبر، وخالد بن الوليد بين الحديبية وخيبر (¬١). أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الانماطي-قال: أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري قال: أخبرنا الأحوص بن المفضل بن غسان قال: حدثنا أبي قال: قال الواقدي: لم يشهد خالد بن الوليد خيبر انما هاجر خالد بن الوليد أول يوم من صفر سنة ثمان من الهجرة (¬٢). أخبرنا أبو حفص المكتب-اذنا-قال: أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء -في كتابه-قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وولد الوليد بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم: خالد بن الوليد الذي يقال له سيف الله، وكان مباركا ميمون النقيبة. قال: وحدثنا الزبير قال: قال عمي مصعب: هاجر-يعني-خالدا بعد الحديبة هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فقال رسول الله ﷺ حين رآهم: رمتكم مكة بافلاذ كبدها، ولم يزل يوليه رسول الله ﷺ الخيل، ويكون في مقدمته في مهاجرة العرب، وشهد فتح مكة، ودخل في مهاجرة العرب في مقدمة رسول الله (٧٧ - ظ) ﷺ مكة، ودخل الزبير ابن العوام في مقدمة رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار من أعلى مكة (¬١). أنبأنا الكندي عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني وأبو الفضل بن خيرون قالا: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن الأصبهاني قال: أخبرنا أبو حفص الأهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أمه لبابة الكبرى، ويقال عصماء بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهرم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال، هي خالة بني العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا سليمان، مات بالشام في خلافة عمر بن الخطاب سنة احدى وعشرين (¬٢). وقال الكندي: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي-اجازة أو سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الثالثة: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ويكنى أبا سليمان، وأمه عصماء، وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهرم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن قيس عيلان، وهيأخت أم الفضل بنت الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب (¬١). أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا (٧٨ - و) قال: حدثنا محمد بن سعد قال: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم يكنى أبا سليمان وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث الهلالية، أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ، مات بحمص سنة احدى وعشرين، وأوصى الى عمر بن الخطاب، ودفن في قرية على ميل من حمص. قال الواقدي: فسألت عن تلك القرية فقيل لي قد دثرت (¬٢). وقال علي بن أبي محمد: أخبرنا أبو محمد الاكفاني قال: حدثنا عبد العزيز ابن أحمد قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: أخبرنا جعفر بن محمد قال: حدثنا أبو زرعة قال: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، يكنى أبا سليمان. قال عبد الرحيم-يعني-ابن ابراهيم: مات بالمدينة. أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله عن أبي الفضل بن ناصر قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسين بن المظفر قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن علي المدائني-قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال: ومن بني مخزوم من يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن هرم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال ابن عامر بن صعصعة، يكنى أبا سليمان، أسلم يوم الأحزاب، ويقال انه أسلم مع عمرو بن العاص في صفر سنة ثمان من الهجرة، وقد جاء في الحديث أنه شهد خيبر، وكانت خيبر في أول سنة سبع، وقال مالك بن أنس: سنة ست، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب (٧٨ - ظ) فيما ذكر سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار،ويقال أنه توفى بالمدينة سنة اثنتين وعشرين، ويقال أنه توفي بحمص سنة احدى وعشرين. أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: حدثنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: خالد بن الوليد بن المغيرة أبو سليمان القرشي، مات على عهد عمر، من المهاجرين، سماه النبي ﷺ سيف الله، قاله سليمان ابن حرب عن الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رياح عن أبي قتادة (¬١). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد القاسم ابن علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد السوسي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا عبد الوهاب ابن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في تسمية من شهد فتح دمشق: خالد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة، يكنى أبا سليمان، كان أميرا على ربع، قال عبد الرحمن بن ابراهيم: توفي خالد بن الوليد بالمدينة. أخبرنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام-اذنا-قال: أنبأنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد (٧٩ - و) محمد بن محمد بن اسحاق الحافظ قال: أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمه لبابة الكبرى ويقال لها عصماء بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهرم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر، وهي خالة بني العباس بن عبد المطلب، له صحبة من النبي صلى اللهعليه وسلم، سماه النبي ﷺ سيف الله، مات بحمص سنة احدى وعشرين، وأوصى الى عمر بن الخطاب، ودفن في قرية على ميل من حمص. أنبأنا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشكوال في كتابه قال: أخبرنا أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد-اجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعد بن عثمان بن السكن قال: ومنهم-يعني من اسمه خالد من الصحابة- خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب ويكنى أبا سليمان القرشي بابنه سليمان، يقال أسلم قبل فتح مكة وهاجر بعد الحديبية هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، فلما رآهم رسول الله ﷺ قال: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها. وروى جماعة من الصحابة عن رسول الله ﷺ في فضل خالد ابن الوليد أحاديث منها قول رسول الله ﷺ: ان خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين، ولم يزل خالد يجاهد (٧٩ - ظ) الكفار حتى قبض الله رسوله، ثم استعمله أبو بكر الصديق في غزوة اليمامة (¬١)، فكان أميرهم يومئذ وفتح الله عليه، ثم استعمله عمر بعد ذلك فافتتح دمشق سنة أربع (¬٢) عشرة، ثم عزله عمر وولى مكانه أبو عبيدة بن الجراح. كان لخالد أخوان: الوليد وهشام أسلما وحسن اسلامهما، وأم خالد بن الوليد لبابة بنت الحارث بن حزن من بني عبد الله بن هلال، وتوفي خالد بمدينة حمص سنة احدى وعشرين، ويقال توفي بالمدينة والله أعلم، وهو معدود فيمن سكن الشام من الصحابة، وقد روى عنه جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن عباس والمقدام بن معد يكرب، وجابر بن عبد الله، وأبو أمامة وغيرهم، وروي عن خالد عن النبي ﷺ أحاديث (¬٣).أنبأنا أبو نصر القاضي قال. أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد قال: أخبرنا شجاع بن علي قال: أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، أبو سليمان، وأمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة زوج النبي ﷺ، سماه النبي ﷺ سيف الله ﷿، هاجر بعد الحديبية هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، ومات بحمص سنة احدى وعشرين ومات على عهد عمر (¬١). أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الانماطي قال: أخبرنا محمد بن طاهر قال: أخبرنا مسعود بن ناصر قال: أخبرنا عبد (٨٠ - و) الملك بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد الكلاباذي قال: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو سليمان المخزومي القرشي المدني سماه النبي ﷺ سيف الله، وأمه لبابة الكبرى بنت الحارث أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ، كذا قال: الواقدي، سمع النبي ﷺ، روى عنه ابن عباس وقيس بن أبي حازم في الاطعمة، مات في عهد عمر بن الخطاب وقال الواقدي: مات بحمص سنة احدى وعشرين وأوصى الى عمر بن الخطاب، وقال ابن نمير مثله، ولم يذكر وصيته. أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري في كتابه من مكة قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الاشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر قال: خالد بن الوليد ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو سليمان وقيل أبو الوليد، أمه لبابة الصغرى، وقيل بل هي لبابة الكبرى، والاكثر على أن أمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن الحزن الهلالية، أخت ميمونة زوج النبي ﷺ، ولبابة أمه خالة بني العباس بن عبد المطلب، لان لبابة الكبرى زوج العباس وأم بنيه.كان خالد أحد أشراف قريش في الجاهلية، واليه كانت القبة والاعنه، فإنه كان يكون على خيول قريش في الحروب، ذكر ذلك الزبير واختلف في وقت اسلامه وهجرته، فقيل هاجر خالد بعد الحديبية، وقيل بل كان اسلامه بين الحديبية وخيبر، وقيل بل كان اسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله ﷺ (٨٠ - ظ) من بني قريظة، وقيل بل كان إسلامه سنة ثمان مع عمرو بن العاصي وعثمان بن طلحة، وكان خالد على خيل رسول الله ﷺ يوم الحديبية (¬١)، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست وخيبر بعدها في المحرم وصفر سنة سبع، وكانت هجرته مع عمرو بن العاصي وعثمان بن طلحة، فلما رآهم رسول الله ﷺ قال: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله ﷺ أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب، وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة فأبلى فيها، وبعثه رسول الله ﷺ إلى العزى وكان بيتا عظيما لقريش وكنانة ومضى بنخلة فهدمها وجعل يقول: كفرانك اليوم ولا سبحانك … اني رأيت الله قد اهانك (¬٢) قال: أبو عمر لا يصح لخالد بن الوليد مشهد مع رسول الله ﷺ قبل الفتح. أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان-فيما أجازه لنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: خالد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو سليمان المخزومي، سيف الله وصاحب رسول الله في بعض مغازيه. وروى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه ابن عباس وجابر والمقدام بن معدي كرب ومالك بن الحارث الاشتر، واليسع بن المغيرة المخزومي،وأبو عبد الله الأشعري، واستعمله أبو بكر على قتال مسيلمة ومن ارتد من (٨١ - و) الأعراب بنجد ثم وجهه الى العراق، ثم وجهه الى الشام وأمّره على أمراء الشام، وهو أحد الامراء الذين ولوا فتح دمشق. وقال الحافظ: حدثنا أبو بكر يحيى بن ابراهيم قال: أخبرنا نعمة الله بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان قال: أخبرنا سفيان بن محمد بن سفيان قال: حدثني الحسن بن سفيان قال حدثنا محمد بن علي بن عمر عن رواد بن الجراح عن محمد بن اسحاق قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول: خالد بن الوليد أبو وهب. قال الحافظ: كذا قال والمحفوظ أبو سليمان. وقال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو بكر المغربي قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا علي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي له صحبة (¬١). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: خالد بن الوليد ابن المغيرة يكنى أبا سليمان سيف الله. أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم ابن أبي عبد الرحمن قال: أخبرني أبي قال: أبو سليمان خالد بن المغيرة المخزومي. أخبرنا أبو نصر القاضي-كتابة-قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو السعود بن المجلي قال: حدثنا (٨١ - ظ) أبو الحسين بن المهتدي، ح. قال: وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبي أبو يعلى قالا: أخبرناأبو القاسم الصيدلاني قال: أخبرنا محمد بن مخلد قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري: حدثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عباس، ح. قال: وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد قال: أخبرنا نصر بن ابراهيم قال: أخبرنا سليم بن أيوب قال: أخبرنا طاهر بن محمد بن سليمان قال: حدثنا يزيد بن محمد بن اياس قال: سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول: خالد بن الوليد بن المغيرة يكنى أبا سليمان. أنبأنا ابن طبرزد عن أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البناء عن أبي تمام علي ابن محمد قال: أخبرنا أحمد بن عبيد قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت أبي يقول: خالد بن الوليد أبو سليمان. وقال ابن طبرزد: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو الفضل بن البقال قال: أخبرنا الحسن الحمامي قال: أخبرنا ابراهيم بن أحمد بن الحسن قال: أخبرنا ابراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: خالد بن الوليد بن المغيرة يكنى أبا سليمان. أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي بكر وجيه بن طاهر قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو الحسن بن السقاء وأبو محمد بن بالويه قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: وكنية خالد بن الوليد أبو سليمان. أخبرنا عمر بن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو الحسين ابن النقور (٨٢ - و) قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا رضوان بن أحمد -اجازة-قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال: وسار رسول الله ﷺ حتى دخل مكة وبعث الى خالد ابن الوليد أن لا يقتلن أحدا، وأتاه الرسول فقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك بقتل من لقيت، فقتل، وأرسل رسول الله ﷺ الىقريش: مه، أغلبتم؟ فقالوا: غلبنا والله، فقال: سأقول كما قال أخي يوسف: «لا تثريب عليكم اليوم» (¬١)، قالوا: وصلتك رحم. وقال: وبعث الى خالد بن الوليد: ما حملك على ذلك؟ فقال (¬٢): يا رسول الله أرأيت، ان كنت أمرتني أن آمره ان لا يقتل أحدا، فذهب وهمي الى أن أقول له: اقتل من لقيت لشيء أراده الله، فكف عنه رسول الله ﷺ. وقال: حدثنا يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن العيزار بن حريث قال: مر خالد بن الوليد على اللات والعزى فقال: كفرانك لا سبحانك … اني رأيت الله قد أهانك ثم مضى. أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة -إذنا إن لم يكن سماعا-قال: حدثنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني أبي قال: حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حنين عن قتادة أن النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد الى العزى، وكانت لهوازن، وكانت سدنتها بنو سليم فقال: انطلق فإنه تخرج عليك امرأة شديدة (٨٢ - ظ) السواد طويلة الشعر، عظيمة الثديين قصيرة، قال: فقالوا يحرضونها: يا عز شدي شدة لا سوى لها … على خالد ألقي الخمار وشمري فإنك ان لم تقتلي اليوم خالدا … تبوئي بذنب عاجل وتنصري فشد عليها أبو سليمان فضربها فقتلها، وجاء الى النبي ﷺ فقال: يا خالد ما صنعت؟ قال: قتلتها، قال: ذهبت العزى ولا عزى بعد اليوم. أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي-اذنا انلم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال: أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة قال: أخبرنا محمد بن شجاع قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد-يعني-الهذلي عن سعيد بن عمرو الهذلي قال: قدم رسول الله ﷺ مكة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من رمضان، فبث السرايا في كل وجه، وأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الاسلام، فخرج هشام بن العاص في مائتين قبل يلملم (¬١) وخرج خالد بن سعيد بن العاص في ثلاثمائة قبل عرنة (¬٢) وبعث خالد بن الوليد الى العزى يهدمها فخرج خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا من أصحابه حتى انتهى إليها فهدمها ثم رجع الى النبي ﷺ فقال: هدمت؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: هل رأيت شيئا؟ قال: لا، قال: فإنك لم تهدمها فارجع إليها فاهدمها، فرجع خالد وهو مغتبط فلما انتهى إليها جرد سيفه فخرجت (٨٣ - و) إليه امرأة سوداء عريانة ناشرة الرأس فجعل السادن يصيح بها. قال خالد: وأخذني اقشعرار في ظهري فجعل يصيح: أعزّى شدي شدة لا تكذبي … أعزى فالقي القناع وشمري أعزى ان لم تقتلى اليوم خالدا … فبوئي بذنب عاجل وتنصرى قال: وأقبل خالد بالسيف اليها وهو يقول: كفرانك لا سبحانك … إني وجدت الله قد أهانك قال: فضربها بالسيف فخزلها باثنتين، ثم رجع الى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: نعم تلك العزى قد أيست ان تعبد ببلادكم أبدا، ثم قال خالد: أي رسول الله، الحمد لله الذي أكرمنا بك وأنقذنا من الهلكة، ولقد كنت أرى أبي يأتي العزى نحيره مائة من الابل والغنم فيذبحها للعزى، ويقيم عندها ثلاثا ثم ينصرف الينا مسرورا، فنظرت الى مامات عليه أبي، وذلك الرأي الذي كان يعاشفي فضله كيف خدع حتى صار يذبح لحجر لا تسمع ولا تبصر، ولا تضر ولا تنفع، فقال: رسول الله ﷺ: ان هذا الامر الى الله فمن يسره الله للهدى تيسر ومن يسر للضلالة كان فيها. وكان هدمها لخمس ليال بقين من رمضان سنة ثمان، وكان سادنها أفلح بن النضر الشيباني من بني سليم، فلما حضرته الوفاة دخل عليه وهو حزين، فقال له أبو لهب: ما لي أراك حزينا؟ قال: أخاف ان تضيع العزى (٨٣ - ظ) من بعدي، قال أبو لهب: فلا تحزن فأنا أقوم عليها من بعدك فجعل كل من لقي قال: ان تظهر العزى كنت قد اتخذت يدا عندها بقيامي عليها، وان يظهر محمد على العزى، ولا أراه يظهر-فابن أخي، فأنزل الله ﷿: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ» ويقال انه قال هذا في اللات. أنبأنا ابن طبرزد قال أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البناء-اجازة ان لم يكن سماعا منهما أو من أحدهما-قالا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: فكان خالد يوم حنين في مقدمة رسول الله ﷺ في بنى سليم، وجرح فأتاه رسول الله ﷺ-بعد ما هزمت هوازن-في رحله فنفث على جراحه فانطلق منها وبعثه -الى الغميصاء (¬١)، وكان بها قوم من بني كنانة يقال لهم بنو جذيمة، ومعه بنو سليم فاستباحهم، فادعوا الاسلام، فوداهم رسول الله ﷺ، ثم حضر مؤتة فلما قتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة مال المسلمون الى خالد فانحاز بهم فعيرهم المسلمون حين رجعوا الى المدينة فقالوا لهم: انتم الفرارون، فشكوا ذلك الى رسول الله ﷺ، فقال: بل انتم الكرارون فكف الناس عنهم. أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن الحسن الأسدي المعروف (٨٤ - و) بابن البن-قراءة عليه بدمشق وأنا أسمع-قال أخبرنا جديأبو القاسم الحسين بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن محمد المصيصي المعروف بابن أبي العلاء. قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر وأبو نصر محمد بن أحمد بن الجندي قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن ابراهيم بن شاكر المعروف بابن أبي العقب قال: أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن ابراهيم القرشي قال: حدثنا محمد بن عائذ قال: فأخبرني الوليد-يعني-ابن مسلم قال: فحدثني العطاف بن خالد وغيره أن خالد بن الوليد-يعني-يوم مؤتة بات لم يصبح غاديا وقد جعل مقدمته ساقة وساقته ميمنة وميمنته ميسرة وميسرته ميمنة فأنكروا ما جاء به من خلاف ما كانوا يعرفون من راياتهم وهيئتهم، وقالوا قد جاءهم مدد فانهزموا وقتلوا مقتلة لم يقتلها قوم. قال الوليد: وأما السلامي فإنه أخبر عن غير واحد أن خالد بن الوليد لما أخذ الراية قاتلهم قتالا شديدا، ثم انحاز الفريقان كل عن كل قافلا عن غير هزيمة، فقفل المسلمون على طريقهم التي أخذوا منها حتى مروا بتلك القرية والحصن الذين كانوا شدوا على ساقتهم وقتلوا منهم رجلا، فحاصروهم في حصنهم حتى فتحه الله عليهم عنوة، فقتل خالد بن الوليد مقاتلتهم في بقيع الى جانب حصنهم صبرا فيها سمى ذلك البقيع بقيع الدم الى اليوم، وهدموا حصنهم هدما لم يعمر بعده الى اليوم. قال الوليد: فحدثني عبد الله بن المبارك عن (٨٤ - ظ) عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد يخبرنا بالحيرة فقال: لقد رأيتني يوم مؤتة وقد انقطع في يدي تسعة أسياف حتى وقعت في يدي صفيحة يمانية فصبرت. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني-قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق- قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد-من لفظه-قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله قال: حدثنا الحسن بن اسماعيلالضراب قال: حدثنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال خالد بن الوليد: لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فصبرت في يدي صفيحة يمانية. أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء بحلب قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حموية قال: أخبرنا ابراهيم بن خريم الشاشي قال: حدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد -أحسبه قال-الى بني جذيمة فدعاهم الى الاسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون: (٨٥ - و) صبأنا صبأنا، وجعل خالد بهم قتلا وأسرا، قال: ثم دفع الى كل رجل منا أسيرا حتى اذا أصبح يوما أمرنا فقال: ليقتل كل رجل منا أسيره، قال ابن عمر: فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، قال: فقدمنا على النبي ﷺ، فذكر له ما صنع خالد، فقال: فرفع يديه فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، مرتين أو ثلاثا. (٨٥ - ظ) ***﷽ وبه توفيقي أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبّة قال: أخبرنا محمد بن شجاع قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: لما قدم خالد على النبي ﷺ -يعني-بعدما صنع ببني جذيمة عاب عبد الرحمن بن عوف على خالد ما صنع فقال: يا خالد أخذت بأمر الجاهلية، قتلتهم بعمك الفاكه قاتلك الله، قال: وأعانه عمر بن الخطاب على خالد، فقال خالد: أخذتهم بقتل أبيك، فقال عبد الرحمن بن عوف: كذبت والله لقد قتلت قاتل أبي بيدي وأشهدت على قتله عثمان بن عفان، ثم التفت الى عثمان فقال: أنشدك الله هل علمت أني قتلت قاتل أبي؟ فقال عثمان: اللهم نعم، ثم قال عبد الرحمن: ويحك يا خالد ولو لم أقتل قاتل أبي كنت تقتل قوما مسلمين بأبي في الجاهلية؟ قال: ومن أخبرك أنهم أسلموا؟ قال: أهل السرية كلهم يخبرونا أنك وجدتهم قد بنوا المساجد وأقروا بالاسلام ثم حملتهم على السيف قال: جاءني رسول رسول الله ﷺ أن أغير عليهم فأغرت بأمر النبي ﷺ، فقال عبد الرحمن بن عوف: كذبت على رسول الله صلى الله عليه (٨٦ - و) وسلم وغالظ عبد الرحمن، وأعرض رسول الله ﷺ عن خالد وغضب عليه وبلغه ما صنع بعبد الرحمن فقال: يا خالد ذروا لي أصحابي متى ينك أنف المرء ينكى المرء، ولو كان أحد ذهبا تنفقه قيراطا قيراطا في سبيل الله لم تدرك غدوة أو روحة من غدوات أو روحات عبد الرحمن.قال: وحدثنا الواقدي قال: حدثني عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر ﵁ لخالد: ويحك يا خالد أخذت بني جذيمة بالذي كان من أمر الجاهلية أوليس الاسلام قد محا ما كان في الجاهلية؟ فقال: يا أبا حفص والله ما أخذتهم إلا بالحق أغرت على قوم مشركين فامتنعوا فلم يكن لي بدا إذ امتنعوا من قتالهم فأسرتهم، ثم حملتهم على السيف، فقال: أي رجل تعلم عبد الله بن عمر؟ قال: أعلمه والله رجلا صالحا، قال: فهو الذي أخبرني غير الذي أخبرتني، وكان معك في ذلك الجيش، قال خالد: فإني أستغفر الله وأتوب إليه، قال: فانكسر عنه عمر وقال: ويحك ائت رسول الله ﷺ يستغفر لك. قال: وحدثنا الواقدي قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أهله عن أبي قتادة-وكان في القوم-قال: لما نادى خالد في السحر من كان معه أسير فليدافه (¬١). أرسلت أسيري وقلت لخالد: اتق الله فإنك ميت وإن هؤلاء قوم مسلمون، قال: رحمك الله يا أبا قتادة إنه لا علم لك (٨٦ - ظ) بهؤلاء، قال أبو قتادة: فإنما يكلمني خالد على ما في نفسه من التّرة عليهم (¬٢). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحسين قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون قال: حدثنا اسحاق بن أبي اسرائيل قال: حدثنا الحكم بن ظهير عن السري عن أبي صالح عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي على سرية ومعه في السرية عمار بن ياسر، قال: فخرجوا حتى إذا أتوا قريبا من القوم الذين أرادوا أن يصبحوهم، نزلوا في بعض الليل، قال: وجاء القوم النذير فهربوا حيث بلغهم، قال: فأقام رجل منهم كان قد أسلم هو وأهل بيته فأمر أهله فتحملوا، ثم قال: قفوا حتى أسلم، ثم جاء حتى دخل على عمار فقال: يا أبا اليقظان إني قدأسلمت وأهل بيتي فهل ذلك نافعي إن أنا أقمت، فإن قومي قد هربوا حيث سمعوا بكم؟ قال: فقال له عمار: فأقم فأنت آمن، فانصرف الرجل هو أهله. قال: وصبح خالد القوم فوجدهم قد ذهبوا، فأخذ الرجل هو وأهله، فقال له عمار: لا سبيل لك على الرجل قد أسلم، قال: وما أنت وذاك أتجير عليّ وأنا الأمير؟ قال: نعم أجير عليك وأنت الأمير إن الرجل قد آمن، ولو شاء أن يذهب كما ذهب أصحابه، فأمره (¬١) بالمقام لإسلامه، فتنازعا في ذلك حتى تشاتما فلما قدما (٨٧ - و) المدينة اجتمعا عند رسول الله ﷺ فذكر عمار الرجل وما صنع فأجاز رسول الله ﷺ أمان عمار، ونهى يومئذ أن يجير أحد على أمير، فتشاتما عند رسول الله ﷺ، فقال خالد: يا رسول الله أيشتمني هذا العبد (¬٢) عندك أما والله لولاك ما شتمني، فقال رسول الله ﷺ: كف يا خالد عن عمار فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله ﷿، ومن يشتم عمارا يشتمه الله ﷿، ومن يلعن عمارا يلعنه الله ﷿، ثم قام عمار فولى وأتبعه خالد بن الوليد حتى أخذ بثوبه فلم يزل يترضاه حتى رضي ونزلت هذه الآية: «أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» أمراء السرايا «فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ» فيكون الله ورسوله هو الذي يحكم فيه «ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً» (¬٣) يقول خير عاقبة. أنبأنا أبو اليمن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز قال: أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبّة قال: أخبرنا محمد بن شجاع قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن عتبة عن عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: أمر رسول الله ﷺ خالد بن الوليد أن يغير على بني كنانة إلا أن يسمع آذانا أو يعلم إسلاما (٨٧ - ظ).فخرج حتى انتهى الى بني جذيمة فامتنعوا أشد الامتناع، وقاموا وتلبسوا السلاح فانتظرتهم (¬١) صلاة العصر والمغرب والعشاء لا نسمع آذانا ثم حمل عليهم فقتل من قتل وأسر من أسر، فادعوا بعد الاسلام. قال عبد الملك: وما عتب عليه رسول الله ﷺ في ذلك، ولقد كان المقدم حتى مات، ولقد خرج معه بعد ذلك الى حنين على مقدمته، والى تبوك، وبعثه رسول الله ﷺ الى أكيدر دومة الجندل (¬٢) فسبا من سبا، ثم صالحهم، ولقد بعثه رسول الله ﷺ الى بلحارث بن كعب الى نجران أميرا وداعيا الى الله، ولقد خرج مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع، فلما حلق رسول الله ﷺ رأسه أعطاه ناصيته، فكانت في مقدم قلنسوته، فكان لا يلقى أحدا إلا هزمه الله تعالى. ولقد قاتل يوم اليرموك فوقعت قلنسوته فجعل يقول: القلنسوة القلنسوة، فقيل له بعد ذلك: يا أبا سليمان عجبا لطلبك القلنسوة وأنت في حومة القتال؟ فقال: إن فيها ناصية النبي ﷺ، ولم ألق بها أحدا إلاّ ولى. ولقد توفي خالد يوم توفي وهو مجاهد في سبيل الله وقبره بحمص فأخبرني من غسله وحضره ونظر الى ما تحت ثيابه ما فيه مصح ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ولقد كان عمر بن الخطاب الذي بينه وبينه ليس بذلك ثم (٨٨ - و) يذكره بعد فيترحم عليه ويتندم على ما كان صنع في أمره ويقول: سيف من سيوف الله تعالى، ولقد نزل رسول الله حين هبط من لفت (¬٣) في حجته ومعه رجل فقال رسول الله ﷺ: من هذا؟ فقال الرجل: فلان قال: بئس عبد الله فلان، ثم طلع آخر فقال: من الرجل؟ فقال: فلان، فقال: بئس عبد الله فلان ثم طلع خالد بن الوليد، فقال: من هذا؟ قال: خالد بن الوليد، قال: نعم عبد الله خالد بن الوليد (¬٤).أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلى-إجازة-إن لم يكن سماعا-قال: حدثنا أبو الحسين بن المهتدي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر الديباجي قال: حدثنا علي ابن عبد الله بن مبشر الواسطي قال: حدثنا محمد بن حرب أبو عبد الله النسائي قال: حدثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام عن عروة أن أبا بكر بعث خالد بن الوليد الى بني سليم حين ارتدوا عن الإسلام فقتل وحرق بالنار، فكلم عمر أبا بكر فقال: بعثت رجلا يعذب بعذاب الله انزعه، فقال أبو بكر: لا أشيم سيفا سله الله ﷿ على الكفار، حتى يكون الله الذي يشيمه. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي-إذنا إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي قال: حدثنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا (٨٨ - ظ) سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن أبيه قال: لما كان يوم اليرموك فقد خالد بن الوليد قلنسوة له، فقال اطلبوها فطلبوها فلم يجدوها، فقال: اطلبوها فطلبوها فوجدوها فإذا هي قلنسوة وسخة فقال: اعتم رسول الله ﷺ فحلق رأسه فبدر الناس الى شعره فسبقتهم الى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فما شهدت قتالا-وهي معي-إلاّ رزقت النصر. وقال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة عن عاصم بن كليب قال: سمعت شيخين في المسجد ممن سمع خالد بن الوليد قال أحدهما لصاحبه: أتذكر ما لقينا يوم الكمّة بسباطة الحيرة؟ قال: نعم ما لقينا يوما قط أشد منه، وقعت كّمة خالد بن الوليد فقال: التمسوها وغضب فوجدناها فوضعها على رأسه، ثم اعتذر إلينا فقال: لا تلوموني فإن نبي الله ﷺ حلق رأسه فانتهبنا شعره، فوقعت ناصيته بيدي فجعلتها ناصية في هذه الخرقة، فإنما شق على حين وقعت (¬١). أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال: أخبرناأبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا أبو بكر بن سيف قال: حدثنا السري بن يحيى قال: حدثنا شعيب بن ابراهيم قال: حدثنا سيف بن عمر عن عمرو عن الشعبي قال: لما فتح خالد الحيرة صلى صلاة الفتح ثماني ركعات لا يسلم فيهن (٨٩ - و) ثم انصرف وقال: لقد قاتلت يوم مؤتة فانقطع في يدي تسعة أسياف، وما لقيت قوما كقوم لقيتهم من أهل فارس، وما لقيت من أهل فارس قوما كأهل ألليس (¬١). أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالبيت المقدس قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد ابن المسبح قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن سعيد الحبال قال: أخبرنا أبو العباس منير بن أحمد بن الحسن بن منير الخشاب قال: أخبرنا علي بن أحمد بن اسحاق البغدادي قال: أخبرنا أبو العباس الوليد بن حماد الرملي قال: أخبرنا الحسين ابن زياد التميمي عن أبي اسماعيل محمد بن عبد الله الأزدي النصري قال: وحدثني اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت خالد بن الوليد وهو بالحيرة آمنا ما يخاف أحدا، وهو متوشح ثوبا قد شد طرفيه في عنقه وقد سمعته وهو يقول بالحيرة: لقد اندق في يدي تسعة أسياف يوم مؤتة وبقي في يدي صفيحة يمانية. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بقراءتي عليه بحلب قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش الآزجي قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن محمد بن كادش العكبري قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى النهرواني قال: حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرنا العكلي قال: حدثنا محمد بن مرزوق قال: حدثنا هشام بن محمد بن السائب عن عوانة (٨٩ - ظ) ابن الحكم وشرقي بن قطامى وأبي مخنف قالوا: لما انصرف خالد بن الوليد مناليمامة ضرب عسكره على الجرعة التي بين الحيرة والنهر وتحصن منه أهل الحيرة في القصر الأبيض، وقصر ابن بقيلة، فجعلوا يرمونه بالحجارة حتى نفدت، ثم رموه بالخزف، من آنيتهم، فقال له ضرار بن الأزور: ما لهم مكيدة أعظم مما ترى فبعث إليهم ابعثوا إليّ رجلا من عقلائكم أسائله ويخبرني عنكم، فبعثوا عبد المسيح ابن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة الغساني وهو يومئذ ابن خمسين وثلاثمائة سنة، فأقبل يمشي الى خالد، فلما رآه قال: ما لهم أخزاهم الله بعثوا إلى رجلا لا يفقه فلما دنا من خالد قال: أنعم صباحا أيها الملك، فقال خالد: قد أكرمنا الله بغير هذه التحية بالسلام، ثم قال له خالد: من أين أقصي أثرك؟ قال: من ظهر أبي، قال: من أين خرجت؟ قال: من بطن أمي، قال: على ما أنت؟ قال: على الأرض، قال: فيم أنت ويحك؟ قال: في ثيابي، قال: أتعقل؟ قال: نعم وأقيد، قال: ابن كم أنت؟ قال: ابن رجل واحد، قال خالد: ما رأيت كاليوم قط أسائله عن شيء وينحو في غيره، قال: ما أجبتك إلا عما سألت عنه، فاسأل عما بدا لك، قال: كم أتى لك؟ قال: خمسون وثلاثمائة، قال: أخبرني ما أنتم؟ قال: عرب استنبطنا، ونبط استعربنا، قال فحرب أنتم أم سلم؟ قال: بل سلم، قال: فما بال هذه الحصون؟ قال: بنيناها لنحبس السفيه حتى ننهاه بالحليم. قال: ومعه سم ساعة (٩٠ - و) يقلبه في يده، فقال له: ما هذا معك؟ قال: هذا السم، قال: فما تصنع به؟ قال: أتيتك فإن رأيت عندك ما يسرني وأهل بلدي حمدت الله، وإن كانت الأخرى لم أكن أول من ساق إليهم ضيما وبلاء فآكله وأستريح، وإنما بقي من عمري يسير، فقال: هاته فوضعه في يد خالد، فقال: بسم الله وبالله رب الأرض، ورب السماء الذي لا يضر مع اسمه داء ثم أكله فتجلته غشية فضرب بذقنه على صدره، ثم عرق وأفاق فرجع ابن بقيلة الى قومه، فقال: جئت من شيطان أكل سم ساعة فلم يضره أخرجوهم عنكم فصالحوهم على مائة ألف، فقال له خالد: ما أدركت؟ قال: أدركت سفن البحر ترقأ إلينا في هذا الجرف، ورأيت المرأة من أهل الحيرة تخرج الى الشام في قرى متواترة ما تزود رغيفا، وقد أصبحت خرابا يبابا وكذلك دأب الله في العباد والبلاد، وقال عبد المسيح حين رجع: أبعد المنذرين أرى سواما … يروح بالخورنق والسديرتحاماها فوارس كل حي … مخافة ضيغم عالي الزئير وبعد فوارس النعمان أرعى … رياضا بين ذروة والحفير فصرنا بعد هلك أبي قبيس … كمثل الشاء في يوم المطير تقسمها القبائل من معد … علانية كأيسار الجزور (¬١) وكنا لا يباح لنا حريم … فنحن كصرة الناب الضجور (٩٠ - ظ) كذاك الدهر دولته سجال … يصرف بالمساءة والسرور (¬٢) أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا يونس ابن اسحاق قال: حدثنا أبو السفر قال: نزل خالد بن الوليد الحيرة فنزل على قوم بني أم المرازبة، فقال لهم ائتوني بالسم، فلما أتوه به وضعه في راحته، ثم قال: بسم الله فاقتحمه فلم يضره بإذن الله شيئا. وقال محمد بن سعد: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت خالد بن الوليد أتي بسم، فقال: ما هذا؟ قالوا: سم، فقال بسم الله وشربه، وأشار سفيان بيده إلى فيه، قال عبد الله بن الزبير: وذلك بالحيرة. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي بنابلس، وأبو المظفر حامد بن العميد أبي المظفر بن أميري القاضي القزويني بحلب قالا: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري، وأخبرنا محفوظ بن هلال بن محفوظ الرسعني بها قال: أخبرتنا شهدة-إجازة-قالت: أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بنصفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا أبو (٩١ - و) عبد الله محمد بن اسحاق السهمي عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن خيثمة قال: أتي خالد ابن الوليد برجل معه زق خمر فقال: اللهم اجعله عسلا، فصار عسلا. قال: وحدثني إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: حدثني قومي عن رجل منهم يقال له صعصعة قال: فشت الخمر في عسكر خالد بن الوليد، فجعل يطوف عليهم، وكان رجل منا بعث به أصحابه فاشترى زقا من خمر وحمله بين يديه، فاستقبله خالد كفة لكفة، فقال: ما هذا؟ قال: خل قال جعله الله خلا فانطلق به إلى أصحابه ففتحوه فإذا خل كأجود ما يكون من الخل. أخبرنا .... (¬١) قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا السري بن يحيى قال: حدثنا شعيب بن ابراهيم قال: حدثنا سيف بن عمر عن أبي عثمان عن أبيه أن خالدا أتي في قنسرين برجل معه زق خمر فقال: اللهم اجعله خلا، فأكلت منه فإذا هو خل مسطار (¬٢)، وأقبل الرجل يعدو. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد المكتب قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي-إذنا إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عبيد عن اسماعيل (١٩١ - ظ) بن أبي خالد عن زياد قال: قال خالد بن الوليد عند موته: ما كان في الأرض ليلة أحب إليّ من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بهم العدو، فعليكم بالجهاد. وقال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الوليدابن عبد الله بن جميع قال: حدثني رجل أثق به أن خالد بن الوليد أم بالناس بالحيرة فقرأ من سور شتى، ثم التفت الى الناس حين انصرف فقال: شغلني عن تعليم القرآن الجهاد. قال: وحدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا اسماعيل عن قيس قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد منعني كثيرا من القراءة الجهاد في سبيل الله ﷿. أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل في كتابه قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن عمر العمري قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا حميد بن زنجويه قال: حدثنا يعلى قال: حدثنا اسماعيل عن قيس بن أبي حازم قال: طلق خالد بن الوليد امرأته فقال: أما إني لم أطلقها لشيء رابني منها، ولكن لم يصبها بلاء مذ كانت عندي. أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني محمد بن حسن (٩٢ - و) المخزومي عن نصر بن مزاحم عن معروف بن خربود قال: من انتهى اليه الشرف من قريش ووصله الإسلام عشرة نفر من عشر بطون من هاشم، وأمية ونوفل، وأسد وعبد الدار، وتيم، ومخزوم، وعدي، وسهم، وجمح. قال: فكانت القبة والأعنة إلى خالد بن الوليد، فأما الأعنة فإنه كان يكون على خيول قريش في الجاهلية في الحرب، وأما القبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون لها ما يجهزون به الجيش. أنبأنا أبو حفص عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عتبة بن جبيرة عن عاصم بن عمر عن قتادة. قال: وحدثني محمد بن عبدالله عن الزهري عن حنظلة بن علي الأسلمي. قال: وحدثني مسلمة بن عبد الله بن عروة عن أبيه قال: دخل حديثهم في حديث بعض قال: لما ارتد من ارتد من العرب وامتنعوا من الصدقة شاور أبو بكر الصديق في غزوهم وقتالهم، فأجمع البعثة إليهم وخرج هو بنفسه الى قناة (¬١) فعسكر بها، وأظهر أنه يريد غزوهم بنفسه ليبلغهم ذلك فيكون أهيب لهم، ثم سار من قناة في مائة من المهاجرين، وخالد بن الوليد يحمل لواءه حتى نزل نقعا وهو ذو القصة (¬٢) وأراد أن يتلاحق به الناس، ويكون أسرع (٩٢ - ظ) لخروجهم فلما تلاحقوا به استعمل خالد بن الوليد عليهم وأمره أن يسير الى أهل الردة فيقاتلهم على خمس خصال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان. ورجع أبو بكر إلى المدينة ومضى خالد بن الوليد ومعه أهل السابقة من المهاجرين والأنصار فأوقع بأهل الردة من بني تميم وغيرهم بالبطاح (¬٣) وقتل مالك بن نويرة ثم أوقع بأهل بزاخه (¬٤) وحرقهم بالنار وذلك أنه بلغهم (¬٥) عنهم مقالة سيئة، وشتموا النبي ﷺ وثبتوا على ردتهم، ثم مضى الى اليمامة فقاتل بها مسيلمة وبني حنيفة، حتى قتل مسيلمة وصالح خالد أهل اليمامة على الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع (¬٦) ونصف السبي وكتب الى أبي بكر: إني لم أصالحهم حتى قتل من كنت أقوى به، وحتى عجف الكراع ونهك الخفّ ونهك المسلمون بالقتل والجراح. وقدم خالد بن الوليد من اليمامة ومعه سبعة عشر رجلا من وفد بني حنيفة فيهم مجاعة بن مرارة وأخوته، فلما دخل خالد بن الوليد المدينة دخل المسجد وعليه قباء عليه صدأ الحديد، متقلدا السيف معتما، في عمامته أسهم فمر بعمر فلم يكلمه،ودخل على أبي بكر فرأى منه كلما يحب فخرج مسرورا فعرف عمر أن أبا بكر قد أرضاه، فأمسك عن كلامه وإنما كان وجد عمر عليه (٩٣ - و) فيما صنع بمالك ابن نويرة من قتله إياه، وتزوج امرأته وما كان في نفسه قبل ذلك من أمر بني جذيمة. قال محمد بن عمر: فهذا أثبت عندنا أن خالد بن الوليد رجع من اليمامة إلى المدينة، وقد روى قوم من أهل العلم أن أبا بكر كتب إلى خالد حين فرغ من أهل اليمامة أن يسير إلى العراق ففعل. أنبأنا أبو حفص قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي -اذنا أو سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: ذكر حسان بن عبد الله عن ابن لهيعة قال: حدثنا أبو الأسود عن عروة قال: فلما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة جاءه كتاب من أبي بكر الصديق يأمره بالمسير إلى الشام فيمد أهل الإسلام، فمضى خالد على وجهه فسلك عين التمر (¬١) فمر بدومة الجندل، فأغار عليهم فقتل بها رجالا وهزمهم الله وسبى بنت الجودي، ومضى حتى قدم الشام وبها يومئذ أبو عبيدة بن الجراح على جند، ويزيد بن أبي سفيان على جند، وعمرو بن العاص على جند فقدم عليهم خالد بن الوليد بأجنادين (¬٢) فهزم الله عدوه. وقال أبو القاسم بن السمرقندي: أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن أحمد ابن المسلمة قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الصواف قال: أخبرنا الحسن بن علي القطان قال: حدثنا اسماعيل بن عيسى العطار قال: حدثنا أبو حذيفة اسحاق بن بشر قال: وأخبرنا (٩٣ - ظ) السّدي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قال عمر: أما والله لئن صير الله هذا الأمر إليّ لأعزلن المثنى بن حارثة عن العراق وخالد بن الوليد عن الشام حتى يعلما إنما نصر الله دينه ليس إياهما نصر.أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى التستري قال: حدثنا خليفة العصفري قال: حدثنا معاذ عن ابن عون قال: لما ولي عمر قال: لأنزعن خالدا حتى يعلم أن الله إنما نصر دينه. قال: وحدثنا خليفة قال: حدثنا علي وموسى عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة: إني قد استعملتك وعزلت خالدا. قال خليفة: وعزل-يعني عمر-خالد بن الوليد حين ولي، وولى أبا عبيدة ابن الجراح حين فتح الشامات يزيد بن أبي سفيان على فلسطين وناحيتها، وشرحبيل ابن حسنة على الأردن، وخالد بن الوليد على دمشق، وحبيب بن مسلمة على حمص (¬١). قال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، وأبو المظفر القشيري قالا: أخبرنا محمد بن علي بن محمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الزعفراني قال: حدثنا محمد بن الليث قال: حدثنا ابن عثمان قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: سمعت الحارث بن يزيد (٩٤ - و) الحضرمي يحدث عن علي بن رباح عن ناشرة بن سمي اليزني قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية فذكر الحديث، وقال فيه: إني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد إني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين فأعطاه ذا البأس والشرف، وذا اللسان فنزعته، وأمرت أبا عبيدة بن الجراح، فقال: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: ما أعذرت يا عمر بن الخطاب، لقد نزعت عاملا استعمله رسول الله ﷺ، وأغمدت سيفا سله رسول الله، ولقد قطعت الرحم، وحسدت ابن العم، فقال عمر بن الخطاب: إنك لقريب القرابة حديث السن، مغضب في ابن عمك. وقال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو غالب أحمد، وأبو عبد الله يحيى ابناالحسن قالا: أخبرنا محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني محمد بن مسلمة عن مالك بن أنس قال: قال عمر بن الخطاب لأبي بكر الصديق: اكتب إلى خالد بن الوليد أن لا يعطي شاة ولا بعيرا إلاّ بأمرك، قال: فكتب أبو بكر بذلك فكتب إليه خالد بن الوليد: إما أن تدعني وعملي: والا فشأنك بعملك، قال: فأشار عليه عمر بعزله، فقال أبو بكر: من يجزي عني جزاة خالد؟ قال عمر: أنا قال: فأنت. قال مالك: قال زيد بن أسلم: فتجهز عمر حتى أنيخت الظهر في الدار وحضر الخروج فمشى أصحاب النبي صلى الله (٩٤ - ظ) عليه وسلم إلى أبي بكر فقالوا: ما شأنك تخرج عمر من المدينة وأنت إليه محتاج، وعزلت خالدا وقد كفاك؟ قال: فما أصنع؟ قالوا: تعزم على عمر فيجلس وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله، ففعل، فلما ولي عمر كتب إلى خالد أن لا تعطي شاة ولا بعيرا الا بأمري، قال: فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر، فقال عمر: ما صدقت الله ان كنت أشرت على أبي بكر بأمر ولم أنفذه فعزله، وكان يدعوه الى أن يستعمله فيأبى إلاّ أن يخليه يعمل ما يشاء فيأبى عمر (¬١). أنبأنا (¬٢). قال أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي قال أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن النقور قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أبو بكر بن سيف قال: حدثنا السري بن يحيى قال: حدثنا شعيب بن إبراهيم قال: حدثنا سيف بن عمر عن أبي عثمان والربيع وأبي حارثة قالوا: فما زال خالد على قنسرين حتى غزا غزوته التي أصاب فيها وقسم منها ما أصاب لنفسه. وعن أبي المجالد مثله. قالوا: وبلغ عمر أن خالدا دخل الحمام فتدلك بعدالنورة بثجير (¬١) عصفر معجون بخمر، فكتب إليه: بلغني أنك تدلكت بخمر، وإن الله قد حرم ظاهر الخمر وباطنها، وحرم ظاهر الاثم وباطنه وقد حرم مس الخمر إلاّ أن يغسل كما حرم شربها، فلا تمسوها أجسادكم فإنها نجس وإن فعلت فلا تعودوا، فكتب إليه خالد إنا قيلناها (¬٢) فعادت غسولا غير خمر فكتب (٩٥ - و) إليه عمر: إني لأظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء فلا أماتكم الله عليه، فانتهى لذلك، وقال خالد في ذلك: سّهل أبا حفص فإن لدينا … شرائع لا يشقى بهن المسهل أنجست في الخمر الغسول ولا يرى … من الخمر بثقيف المحيل المخلل وهل يشبهن طعم الغسول … وذوقه حميّاء الخمور والخمور تسلسل قال: وحدثنا سيف عن الربيع وأبي عثمان وأبي حارثة قالوا: وأدرب سنة سبع عشرة خالد وعياض فسارا فأصابا أمرا عظيما، وكانا توجها من الجابية، فرجع عمر إلى المدينة وعلى حمص أبو عبيدة، وخالد تحت يديه على قنسرين، وعلى دمشق يزيد بن أبي سفيان، وعلى الاردن معاوية، وعلى فلسطين علقمة بن محرز، وعلى الأهراء عمرو بن عبسة، وعلى السواحل عبد الله بن قيس، وعلى كل عمل عامل، فقامت مسالح الشام ومصر والعراق على ذلك إلى اليوم، ولم يجاز أمة الى أخرى خلفها بعد إلاّ أن يقتحموا عليهم بعد كفر منهم، فيقدموا مسالحهم، واعتدل ذلك سنة سبع عشرة. قال: وحدثنا سيف عن أبي المجالد والربيع وأبي عثمان وأبي حارثة باسنادهم قالوا: لما قفل خالد وبلغ الناس ما أصابت تلك الصائفه انتجعه رجال، فانتجع خالدا رجال من أهل الآفاق وكان الأشعث انتجع خالدا بقنسرين فأجازه بعشرة آلاف وكان عمر لا يخفى (٩٥ - ظ) عليه شيء في عمله، فكتب إليه من العراق بخروج من خرج منها، ومن الشام بجائزة من أجيز فيها، فدعا البريد وكتب معه إلى أبيعبيدة أن يقيم خالدا ويعقله بعمامته وينزع عنه قلنسوته حتى يعلمكم من أين أجاز الأشعث أمن مال الله ﷿، أم من ماله، أومن إصابة أصابها، فإن زعم أنه أصابها فقد أقر بخيانه، وان زعم أنها من ماله فقد أسرف واعزله على كل حال واضمم إليك عمله، فكتب أبو عبيدة إلى خالد فقدم عليه، ثم جمع الناس وجلس لهم على المنبر، فقام البريد فقال: يا خالد أمن مالك أجزت بعشرة آلاف أم من إصابة، فلم يجبه حتى أكثر عليه، وأبو عبيدة ساكت لا يقول شيئا، فقام بلال اليه فقال إن أمير المؤمنين أمر فيك بكذا وكذا، ثم تناول عمامته فنقضها لا يمنعه سمعا وطاعة ثم وضع قلنسوته، ثم أقامه فعقله بعمامته وقال: ما تقول: أمن مالك، أو من إصابة؟ قال: لا بل من مالي، فأطلقه وأعاد قلنسوته، ثم عممه بيده وقال: نسمع ونطيع لولاتنا ونفخم ونخدم موالينا. قال: وحدثنا سيف عن أبي عثمان وأبي حارثة، والربيع وأبي المجالد قالوا: وأقام خالد منخزلا لا يدري أمعزول أو غير معزول، وجعل أبو عبيدة يكرمه ويزيده تفخيما ولا يخبره، حتى إذا طال على عمر أن يقدم، ظن الذي قد كان، فكتب اليه بالإقفال، فأتى خالد أبا عبيدة، فقال: رحمك الله ما أردت الى الذي صنعت تكتمني أمرا كنت أحب أن أعلمه قبل اليوم، فقال أبو عبيدة فإني والله ما (٩٦ - و) كنت لأروعك ما وجدت من ذلك بدا، وقد علمت أن ذلك يروعك، قال فرجع خالد الى قنسرين فخطب أهل عمله وودعهم، وتحمل، ثم أقبل الى حمص فخطبهم وودعهم، ثم خرج نحو المدينة حتى قدم على عمر فشكاه، وقال: لقد شكوتك الى المسلمين، وبالله إنك في أمري غير مجمل يا عمر، فقال عمر: من أين هذا الثرى؟ قال: من الأنفال والسهمان، قال: ما زاد على الستين ألفا فلك، فقوم عروضه فخرجت عليه عشرون ألفا، فأدخلها بيت المال، ثم قال: يا خالد والله إنك عليّ لكريم، وإنك إليّ لحبيب، ولن تعاتبني بعد اليوم على شيء. قال: وحدثنا سيف عن أبي ضمرة وأبي عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: عزل عمر خالد، فلم يعلمه أبو عبيدة حتى علم خالد من قبل غيره، فأتاه فقال: يرحمك الله ما دعاك الى أن لا تعلمني؟ فقال: كرهت أن أروعك، وعمل فيما فتح الله ﷿، وصالح فيما سن، وقال خالد في إدرابه:صدمت جموع الروم صدمة صادق … بجيش تراه في الفضاء مفضّل ذعرت به الكلبين حتى تحصنا وحامى … غداة الروع حيث تمهلوا وما جبنوا أن حل جيش بدارهم … ولكن لقوا نارا سناها مكمّل قال: وحدثنا سيف عن عبد الله بن المستورد عن أبيه عن عدي بن سهيل قال: كتب عمر في الأمصار: إني لم أعزل خالد عن سخطة ولا خيانة، ولكن الناس فتنوا به، فخشيت أن يوكلوا اليه ويبتلوا فأحببت أن يعلموا أن (٩٦ - ظ) الله هو الصانع وأن لا يكونوا معرض فتنة. قال: وحدثنا سيف عن مبشّر عن سالم قال: ولما قدم خالد على عمر قال عمر متمثلا: صنعت فلم يصنع كصنعك صانع … وما يصنع الأقوام فالله أصنع فأغرمه شيئا ثم عوضه منه، وكتب فيه الى الناس بهذا الكتاب ليعذره عندهم ولينصرهم. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي عن أبي الحسن علي بن أحمد ابن قبيس قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر قال: أخبرنا أبو محمد بن زبر قال: حدثنا محمد بن سليمان بن داود المنقري البصري قال: حدثنا أبو عثمان المازني قال: حدثنا الأصمعي عن سلمة بن بلال عن مجالد بن سعيد عن الشعبي قال: اصطرع عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وهما غلامان، وكان خالد ابن خال عمر، فكسر خالد ساق عمر، فعولجت وجبرت، وكان ذلك سبب العداوة بينهما (¬١). وقال ابن زبر قال: حدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا الأصمعي عن ابن عون عن محمد أن خالد بن الوليد دخل على عمر وعلى خالد قميص حرير، فقال له عمر: ما هذا يا خالد؟ قال: وما بأسه يا أمير المؤمنين، أليس قد لبسه ابن عوف؟ فقال:وأنت مثل ابن عوف ولك مثل ما لابن عوف عزمت على من في البيت إلاّ أخذ كل واحد منهم طائفة مما يليه، قال: فمزقوه حتى لم يبق منه شيء. أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي بكر بن محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا محمد (٩٧ - و) بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا مسلم بن ابراهيم قال: حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: لما قدم خالد بن الوليد من الشام، قدم وفي عمامته أسهم ملطخة بالدم قد جعلها في عمامته، فاستقبله عمر لما دخل المسجد فنزعها من عمامته، وقال أتدخل مسجد النبي ﷺ ومعك أسهم فيها دم، وقد جاهدت وقاتلت، وقد جاهد المسلمون قبلك وقاتلوا. أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي قال: أخبرنا ابراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي قال: حدثنا محمد بن سفيان موسى قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي قال: سمعت ابن المبارك عن حماد بن زيد قال: حدثنا عبد الله بن المختار عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل-ثم شك حماد في أبي وائل-قال: لما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد طلبت القدر مظانة فلم يقدر لي إلاّ أن أموت على فراشي، وما من عمل شيء يعدل عندي بعد لا إله إلا لله من ليلة بتها وأنا متترس، والسماء تهلني ننتظر الصبح حتى نغير على الكفار، ثم قال: إذا أنا مت فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله، فلما توفي خرج عمر على جنازته فذكر قوله: ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد من دموعهن ما لم يكن نقعا أو لقلقلة. قال ابن المختار: النقع التراب على الرأس، واللقلقة الصياح. (٩٧ - ظ). أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي-من لفظه-قال أنبأنا أبو المعالي ابن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح.وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان قال: أخبرنا محمد بن حمد قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء-اجازة-قال: أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسن قالا: أخبرنا الحسن بن اسماعيل الضراب قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا الحارث قال: حدثنا محمد بن سعد قال: حدثنا الواقدي عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى وقال: لقيت كذا وكذا زحفا، وما في جسدي شبر إلاّ وفيه ضربة سيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير فلا نامت أعين الجبناء. أنبأنا أبو (¬١) ....... قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا أبو بكر بن سيف قال: حدثنا السري بن يحيى قال: حدثنا شعيب بن ابراهيم قال: حدثنا سيف بن عمر عن مبشر عن سالم قال: فأقام خالد بالمدينة حتى إذا ظن عمر أن قد سبكه (¬٢) وبصّر الناس حج وقد عزم توليته (¬٣)، واشتكى خالد بعد وهو خارج من المدينة زائرا لأمه، فقال: أحدرونى الى مهاجري فقدمت به المدينة ومرضته، فلما ثقل وأظل عمر لقيته لاق على مسيره (٩٨ - و) صادرا عن حجه فقال له عمر: مهيم (¬٤)؟ فقال: خالد بن الوليد ثقيل لما به، فطوى ثلاثا في ليلة فأدركه حين قضى فرق عليه واسترجع، وجلس ببابه حتى جهز وبكته البواكي، فقيل لعمر ألا تسمع ألا تنهاهن؟ فقال: وما على نساء قريش أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقه، فلما أخرج بجنازته رأى عمر امرأة محتزمة تبكيه وتقول: أنت خير من ألف ألف من الناس … إذا ما كبت وجوه الرجال أشجاع فأنت أشجع من ليث … عرين جهم أبى أشبالأجواد فأنت أجود من سيل … دياس (¬١) يسيل بين الجبال فقال: عمر من هذه؟ فقيل: أمه، فقال: أمه والإله-ثلاثا-هل قامت النساء عن مثل خالد، قال: فكان عمر يتمثل في طيه تلك الثلاث في ليلة، وبعد ما قدم: نبكي ما وصلت به الندامى … ولا نبكي فوارس الجبال أولئك إن بكيت أشد فقدا … من الإذهاب والعكر (¬٢) الجلال تمنى بعدهم قوم مداهم … ولم يدنوا لأسباب الكمال (¬٣) وقال أبو القاسم بن السمرقندي: أخبرنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا محمد ابن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني ابراهيم بن المنذر قال: حدثني عمر بن عثمان التميمي قال: حدثني اسحاق ابن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن عمه موسى بن طلحة قال: خرجت مع أبي طلحة ابن عبيد الله (٩٨ - ظ) الى مكة مع عمر بن الخطاب فلما كنا بعرق الظبية (¬٤) نزل عمر من هذا الجانب، ونزل أبي من هذا الجانب، فبينا نحن نحط رواحلنا أقبل راكب من المدينة حتى أهوى الى ناحية عمر، فما قلنا أناخ حتى إذا بعمر قد أقبل يصيح: يا أبا محمد، يا طلحة، فقال أبي: ما لك يا أمير المؤمنين؟ قال: هلك أبو سليمان هلك خالد بن الوليد ﵀، فقال له أبي طلحة: لأعرفنك بعد الموت تند بني … وفي حياتي ما زودتني زادا أخبرنا أبو الفتوح الحصري في كتابه قال: أخبرنا أبو محمد الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد بن الدباغ قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: أخبرنا أبو عمر بن عبد البر قال: وتوفي خالد بن الوليد بحمص، وقيل توفي بالمدينة سنة احدى وعشرين، وقيل بل توفي بحمص، ودفن في قرية على ميل من حمص سنةاحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين، وفي خلافة عمر بن الخطاب، وأوصى الى عمر بن الخطاب (¬١). ذكر البلاذري في أخبار البلدان فيما حكاه عن محمد بن سعد عن الواقدي قال: أثبت ما سمعنا في أمر عياض بن غنم أن أبا عبيدة مات في طاعون عمواس (¬٢) سنة ثماني عشرة واستخلف عياضا، فورد عليه كتاب عمر بتوليته حمص وقنسرين والجزيرة، فسار الى الجزيرة يوم الخميس للنصف من شعبان سنة ثمان عشرة في خمسة آلاف وعلى مقدمته ميسرة بن مسروق العبسي، وعلى ميمنته سعد بن عامر ابن حذيم الجمحي وعلى ميسرته صفوان بن المعطّل السلمي، وكان خالد بن الوليد على ميسرته، ويقال إن خالدا لم يسر تحت لواء أحد بعد أبي عبيدة ولزم حمص حتى توفي بها سنة احدى وعشرين وأوصى الى عمر، وبعضهم يزعم أنه مات بالمدينة وموته بحمص أثبت (¬٣). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيّوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف (٩٩ - و) قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمرو بن عبد الله بن عنبسة قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يقول: لم يزل خالد بن الوليد مع أبي عبيدة حتى توفي أبو عبيدة، واستخلف عياض بن غنم الفهري، فلم يزل خالد معه حتى مات عياض بن غنم فاعتزل خالد الى ثغر حمص فكان فيه وحبس خيلا وسلاحا، فلم يزل مرابطا بحمص حتى نزل به، فدخل عليه أبو الدرداء عائدا له فقال خالد بن الوليد: إن خيلي التي حبست في الثغر وسلاحي هو على ما جعلته عليه عدة في سبيل الله قوة يغزى عليها، وتعلف من مالي، وداري بالمدينة صدقة حبس لا تباع ولا تورث، وقد كنت أشهدت عليها عمر بن الخطاب ليالي قدم الجابية، وهو كان أمرني بها، ونعم العون هو على الاسلام، والله يا أبا الدرداء إن مات عمر لترينأمورا تنكرها قال: قال أبو الدرداء،: وأنا والله أرى ذلك، قال خالد: قد كنت وجدت عليه في نفسي في أمور لما تدبرتها في مرضي هذا، وحضرني من الله حاضر عرفت أن عمر كان يريد الله بكل ما فعل، كنت وجدت في نفسي حين بعث إليّ من يقاسمني مالي حتى أخذ فرد نعل، وأخذت فرد نعل فرأيته فعل ذلك بغيري من أهل السابقة، ومن شهد بدرا، وكان يغلظ علي وكانت غلظته على غيري نحوا من غلظته عليّ، وكنت أدل عليه بقرابته فرأيته لا يبالي (٩٩ - ظ) قريبا ولا لوم لائم في غير الله، فذلك الذي أذهب ما كنت أجد عليه، وكان يكثر عليّ عنده، وما كان ذلك مني إلاّ على النظر، كنت في حرب ومكايدة، فكنت شاهدا، وكان غائبا فكنت أعطي على ذلك فخالفه ذلك من أمري، فقد جعلت وصيتي وتركتي وإنفاذ عهدي الى عمر بن الخطاب. قال: فقدم بالوصية على عمر فقبلها وترحم عليه، وأنفذ ما فيها وتزوج عمر بعد امرأته. وقال: حدثنا محمد بن سعد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا يونس بن أبي اسحاق عن أبي السفر قال: مرض خالد بن الوليد بالشام فحضره أناس وهو يسوق فقال بعضهم: والله انه ليسوق، فسمعه فقال: أجل فأستعين الله على ذلك. وقال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد وغيره قالوا: وقدم خالد بن الوليد بعد أن عزله عمر بن الخطاب معتمرا فمر بالمدينة، فلقي عمر ثم رجع الى الشام فانقطع الى حمص، فلم يزل بها حتى توفي سنة احدى وعشرين. قال: وحدثنا محمد بن سعد قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن عبد الله بن رباح عن أبي رباح خالد بن رباح قال: سمعت ثعلبة بن أبي مالك يقول: رأيت ابن الخطاب بقباء يوم السبت ومعه نفر من المهاجرين والأنصار، فإذا أناس من أهل الشام يصلون في مسجد قباء حجاجا، فقال: من القوم؟ قالوا: من اليمن قال: أي مدائن الشام نزلتم؟ قالوا: حمص، قال: هل كان من مغربه خبر؟قالوا: موت (١٠٠ - و) خالد بن الوليد يوم رحلنا من حمص، قال: فاسترجع عمر مرارا ونكس، وأكثر الترحم عليه، وقال: كان والله سدادا لنحور العدو، ميمون النقيبة، فقال له علي بن أبي طالب: فلم عزلته؟ قال: عزلته لبذله المال لأهل الشرف وذوي اللسان، قال علي: فكنت تعزله عن التبذير في المال وتتركه على جنده؟ قال: لم يكن يرضى، قال: فهلا بلوته؟. قال: وحدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يزيد بن عبد الملك عن الحارث بن الحكم الضمري عن شيخ من بني غفار، قال سمعت عمر ابن الخطاب بعد أن مات خالد بن الوليد وعمر فيما بين قديد (¬١) وعسفان (¬٢) يقول -وذكر خالدا وموته-فقال: قد ثلم في الإسلام ثلمة لا توثق، فقلت: يا أمير المؤمنين لم يكن رأيك فيه في حياته على هذا؟ قال: ندمت على ما كان مني اليه. قال محمد بن عمر: وحدثني غير يزيد بن عبد الملك قال: حج عمر بن الخطاب ومعه زبيد بن الصلت، وكان كثيرا ما يسايره، قال: فعرسنا (¬٣) من الليل بأسفل ثنية (¬٤) غزال فجعلت الرفاق تمر من الشام يذكرون خالد بن الوليد بعد موته ويقول راجزهم: اذا رأيت خالدا تجففا … وكان بين الأعجمين منصفا وهبت الريح شمالا حرجفا قال: فجعل عمر يترحم عليه، فقال له زبيد: ما وجدت مثلك ومثله إلاّ كما قال الشاعر: لا أعرفنك بعد الموت تندبني … وفي حياتي ما زودتني زادي فقال عمر: لا تقل ذلك فو الله ما نقمت على خالد في شيء إلاّ في اعطائه المال (١٠٠ - ظ) والله ليته بقي ما بقي بالحمى حجر.أنبأنا أبو اليمن الكندي-قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أحمد بن الحسين قال: أخبرنا محمد بن علي: أخبرنا محمد بن أحمد قال: أخبرنا الاحوص بن المفضل بن غسان قال: حدثنا أبي قال: حدثني سعد بن عامر قال: حدثنا جويريه ولا أعلمه إلاّ عن نافع قال: لما مات خالد ابن الوليد لم يوجد له الاّ فرسه وغلامه وسلاحه، فقال عمر: رحم الله أبا سليمان ان كنا لنظنه على غير هذا. أنبأنا أبو الحسن علي بن المفضل قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشكوال في كتابه قال: أخبرنا أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد-اجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم بن القاسم قال: أخبرنا سعيد بن عثمان ابن السكن قال: حدثني أبو عمران موسى بن العباس قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الحداد قال: حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا سفيان عن اسماعيل عن قيس قال: قال عمر لما مات خالد بن الوليد: رحم الله أبا سليمان كنا نظن به أشياء، وقال مرة: أمورا ما كانت (¬١). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي-قراءة عليه في منزلي بحلب- قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش الآزجي قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا أحمد بن العباس العسكري قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني عبد الرحمن بن حمزة (١٠١ - و) اللخمي قال: حدثنا أبو علي الحرمازي قال: دخل هشام بن البختري في ناس من بني مخزوم على عمر بن الخطاب فقال له: يا هشام أنشدني شعرك في خالد بن الوليد، فأنشده فقال: قصرت في الثناء على أبي سليمان ﵀ ان كان ليحب أن يذل الشرك وان كان الشامت به لمتعرضا لمقت الله، ثم قال عمر قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره: فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى … تهيأ لأخرى قبلها فكأن قد فما عيش من قد عاش بعدي بنافعي … ولا موت من قد مات يوما بمخلدي-ويروى ولا موت من قد مات قبلي-ثم قال: رحم الله أبا سليمان ما عند الله خير له مما كان فيه، ولقد مات فقيدا وعاش حميدا، ولكن رأيت الدهر ليس بقابل (¬١). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو عبد الله بن الحسن بن البناء قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد ابن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: قال محمد بن سلام: وحدثني أبان ابن عثمان قال: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد، يقول حلقت رأسها. قال: وحدثنا الزبير قال: قال محمد بن سلام: وحدثني غير واحد قال: سمعت يونس النحوي يسأل عنه غير مرة أن عمر بن الخطاب قال: دع نساء بني المغيرة يبكين أبا سليمان يرقن من دموعهن سجلا أو سجلين ما لم يكن نقع أو لقلقة، قال يونس: النقع مدّ الصوت بالنحيب واللقلقة حركة اللسان نحو الولولة (١٠١ - ظ). أخبرنا أبو حفص عمر بن طبرزد-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر الخزاز قال: أخبرنا أحمد ابن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: حدثنا مسلم بن ابراهيم قال: حدثنا جويريه بن أسماء عن نافع قال: لما مات خالد بن الوليد لم يدع إلاّ فرسه وسلاحه وغلامه، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال: رحم الله أبا سليمان خالدا، كان على غير ما ظنناه به. قال: وأخبرنا ابن سعد قال: أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا يزيد بن الأصم قال: لما توفي خالد بن الوليد بكت عليه أم خالد فقال عمر: يا أم خالد أخالدا وأجره تؤثرين جميعا، عزمت عليك أن ألا تبيتي حتى تسودي يديك من الخضاب.قال: وأخبرنا ابن سعد قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، وأبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير قالوا: حدثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة قال: لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة من بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه، قال: فقيل لعمر: انهن قد اجتمعن في دار خالد وهن خلقا أن يسمعنك بعض ما تكره، فأرسل إليهن فانهاهن فقال عمر: وما عليهن أن يرقن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا. أو لقلقة. قال وكيع. النقع الشق، واللقلقة الصوت. قال: وأخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر ابن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد الله بن عكرمة (١٠٢ - و) قال: عجبا لقول الناس ان عمر نهى عن النوح، لقد بكى على خالد بن الوليد بالمدينة، ومعه نساء بني المغيرة شيعا يشققن الجيوب ويضربن الخدود، وأطعموا الطعام تلك الأيام حتى مضت، ما ينهاهن عمر. أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله-فيما أذن لنا فيه-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي الحسين المزكي قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي طاهر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان قال: أخبرنا أبو الميمون البجلي قال: أخبرنا أبو زرعة قال: سأل محمود-يعني-ابن سميع عبد الرحمن ابن ابراهيم عن موت خالد بن الوليد فقال: بالمدينة. وقال الحافظ أبو القاسم: أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد، وأبو علي الحسن ابن أحمد قالا: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين قال: حدثنا محمد بن اسحاق الثقفي قال: حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، ح. قال الحافظ: وأخبرنا أبو البركات قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: حدثنا أبو العلاء الواسطي قال: حدثنا أبو بكر البابسيري قال: أخبرنا الأحوص بن المفضل بن غسان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الواقدي قال: مات خالد بن الوليد سنة احدى وعشرين. وقال الحافظ: أنبأنا جد أبويّ القاضي أبو المفضل القرشي وغيره عن عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله التيمي قال: أخبرنا محمد بن ابراهيمقال: حدثنا أبو عبد الله القرشي قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا أبو عبد الله التميمي قال: مات خالد بن الوليد (١٠٢ - ظ) بحمص سنة احدى وعشرين. وقال: أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد قال: أخبرنا شجاع بن علي قال: أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي قال: حدثنا عبد الله بن عيسى قال: حدثنا ابراهيم بن المنذر قال: وخالد بن الوليد يكنى أبا سليمان مات بحمص سنة احدى وعشرين (¬١). أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي-فيما أجازه لي-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا أبو الحسن بن خشيش قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع قال: سنة احدى وعشرين أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي وله ستون سنة بحمص-يعني-مات. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا مكي بن محمد بن المؤدب قال: أخبرنا أبو سليمان بن أبي محمد قال: أبو سليمان خالد بن الوليد ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، مات بحمص سنة احدى وعشرين. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أخبرنا أبو الفضل الجنزوي قال: أخبرنا ابن الأكفاني قال: أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا المسدد ابن علي بن عبد الله الحمصي قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا عبد الصمد بن سعيد القاضي قال: أخبرنا أحمد بن عمير قال: أخبرني عمران بن موسى بن أيوب قال: خالد بن الوليد يكنى أبا سليمان مات بحمص سنة احدى وعشرين. أنبأنا أبو المحاسن (١٠٣ - و) سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبوالحسن محمد بن علي قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد ابن عمران قال: حدثنا موسى التستري قال: قال أبو عمرو العصفري: وفيها- يعني سنة احدى وعشرين-مات خالد بن الوليد ﵀ بالشام (¬١). وقال أبو القاسم: وأنبأنا أبو علي وأبو سعد قالا: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال: حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ح. قال: وأنبأنا أبو سعد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا الحضرمي قال: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير قال: مات خالد بن الوليد سنة احدى وعشرين، زاد الطبراني، بحمص. أنبأنا أبو حفص بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد ابن محمد بن البسري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص-اجازة-قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال: أخبرني أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة الصيرفي قال: أخبرني أبي قال: أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال: سنة احدى وعشرين فيها توفي خالد بن الوليد أبو سليمان بحمص، وكانت أمه لبابة الصغرى بنت الحارث الهلالية. سمعت عمي أبا غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة (١٠٣ - ظ) يقول: حدثني الشيخ ربيع بن محمود المارديني الزاهد قال: جئت قبر خالد بن الوليد بحمص أزوره فرأيت عنده رجلا من الاكراد، وهو يكثر البكاء والنحيب ويرفع صوته عند ذلك فقلت له: ما لك هكذا؟ فقال: جرى لي مع صاحب هذا القبر أمر أوجب ما ترى فسألته عنه، فقال جاءنا الفرنج مغيرين على حمص وأحدقوا بالمدينة، وغلقت الابواب بأسرها ولم يبق غير باب واحد، فجئت الى هذا القبر وقلت: اللهم بحرمتهعندك هب لي شجاعته هذه الساعة، ثم خرجت لا أخاف من أحد فلم يكن للفرنج في عيني من المقدار شيء، فحملت فيهم وقتلت فارسين، وأسرت فارسين، وأخذتهما وخيلهما، ودخلت بذلك الى الملك العادل نور الدين محمود، فهذا الذي حملني على ما ترى.