Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن عون بن أرْطَبان

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر · page 3122, entry [3375]

الطبقات الكبرى - ط دار صادر — ابن سعد

Open narrator profile: عبد الله بن عون بن أرْطَبان
page 3122, entry [3375]Open original source
عبد الله بن عون بن أرطبان ويكنى أبا عون مولى عبد الله بن درة بن سراق المزني وكان أكبر من سليمان التميمي، وكان عثمانيا، وكان ثقة كثير الحديث ورعا. أخبرنا بكار بن محمد قال: سمعت بن عون يقول: رأيت أنس بنمالك يقاد به دابته لا يلقى ما ألقى أنا، لقد تركوني ما أقدر أن أخرج إلى حاجة. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: ولد بن عون قبل الجارف بثلاث سنين. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: كان بن عون لا يسلم على القدرية إذا مر بهم. أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون قد سمع بالكوفة علما كثيرا فعرضه على محمد فما قال محمد: ما أحسن هذا! حدث به، وما كان سوى ذلك أمسك عنه حتى مات، وكان إذا حدث بالحديث تخشع عنده حتى ترحمه مخافة أن يزيد أو ينقص. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا إسماعيل بن علية قال: سمعت بن عون يقول: أعوذ بالله من علم الشيوخ! قال: وقال أبو قطن سمعت بن عون يقول: وددت أني خرجت منه كفافا، يعني العلم. أخبرنا بكار بن محمد قال: قال لي بن عون: يا بن أخي قد قطعوا علي الطريق ما أقدر أن أخرج لحاجة، يعني مما يسألونه عن الحديث. قال بكار: وكان لابن عون إخوان يأتونه فيأذن لهم خاصة ولا يأذن للجماعة. أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون إذا جاءه إخوانه فسلموا عليه كأن على رؤوسهم الطير لهم خشوع وخضوع ليس أراه لأحد، وكان يرد عليهم: وعليكم السلام ورحمة الله، وكان لا يدع أحدا من أصحاب الحديث ولا غيرهم يتبعه، واتبع بن عون محمد بن سيرين يوما فقال: ألك حاجة؟ قال: لا، قال: فانصرف. أخبرنا بكار بن محمد قال: ما رأيت بن عون يمازح أحدا ولا يماري أحدا ولا ينشد شعرا، وكان مشغولا بنفسه.قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون إذا صلى الغداة يمكث مستقبل القبلة في مجلسه يذكر الله، فإذا طلعت الشمس صلى ثم أقبل على أصحابه. قال بكار: وما رأيت بن عون شاتما أحدا قط عبدا ولا أمة ولا شاة ولا دجاجة ولا شيئا ولا رأيت أحدا أملك للسانه منه. أخبرنا بكار بن محمد قال: ما سمعت بن عون ذاكرا بلال بن أبي بردة بشيء قط، ولقد بلغني أن قوما قالوا: يا أبا عون بلال فعل، فقال: إن الرجل يكون مظلوما فلا يزال يقول حتى يكون ظالما، ما أظن أحدا منكم أشد على بلال مني، قال: وكان بلال قد ضربه بالسياط لأنه كان تزوج امرأة عربية. أخبرنا بكار بن محمد قال: صحبت بن عون دهرا من الدهر حتى مات، وأوصى إلى أبي فما سمعته حالفا على يمين برة ولا فاجرة حتى فرق الموت بيننا. قال: وكان بن عون يصوم يوما ويفطر يوما حتى مات. قال: وما رأيت بيد بن عون دينارا ولا درهما قط ولا رأيته يزن شيئا قط، وكان إذا توضأ للصلاة لا يعينه عليه أحد، وكان يمسح وجهه إذا توضأ بالمنديل أو بخرقة. قال: وكان لا يبكر إلى الجمعة ذاك التبكير الذي يعرف ولا يؤخرها، وكان أحب الأمور إليه أوسطها والاختلاط بالجماعة، وكان يغتسل الجمعة والعيدين ويتطيب للجمعة والعيدين ويرى ذلك سنة، وكان طيب الريح في سائر الأيام لين الكسوة وكان يلبس في الجمعة والعيدين أنظف ثيابه، وكان يأتي الجمعة ماشيا وراكبا ولا يقيم بعد صلاة الجمعة، وكان في شهر رمضان لا يزيد على المكتوبة في الجماعة، ثم يخلو في بيته، وكان إذا خلا في منزله إنما هو صامت لا يزيد على الحمد لله ربنا، وما رأيت بن عون دخل حماما قط، وكان له وكيل نصراني يحيي غلةداره، وكان سكانه في داره التي هو فيها نصارى ومسلمين والدار التي في السوق، وكان يقول: يكون تحتي نصارى لا يكون تحتي مسلمون، وكان يسكن أعلى داره، وكان بن عون يصلي بنا المغرب والعشاء، وكان له مسجد في داره يصلي فيه الصلوات كلها ومن حضره من إخوانه وسكانه وولده، وكان يؤذن مولى له يقال له زيد، ويقيم يؤذن مثنى مثنى، ويقيم وترا وترا، وكان ربما أمنا بن عون وربما قدم بعض بنيه، وكان لا يدعو بشيء إلا أن يؤتى به، وكان إذا علم أن في شيء من طعامه ثوما لم يذقه، وكان يأتيه الخادم قبل الطعام فيغسل يديه، ثم يأتيه بالمنديل فيمسح بها يديه. وقال بكار بن محمد: حدثتنا مولاة لنا يقال لها عينا أنها كانت تخدم بن عون وهي يومئذ مملوكة لعبد الله بن محمد، وكانت ابنة عبد الله بن محمد عندابن عون وأمها عند عبد الرحمن ابنه، قالت: فكنت أخدمها فطبخت لابن عون قدرا فوجد منها ريح الثوم، قالت: فسألني فأخبرته فقال: بارك الله فيك بارك الله فيك! ارفعيه من بين يدي، قالت: فوقع في جسدي مثل الحريق فهربت إلى دار سيرين. أخبرنا بكار بن محمد قال: ذكر القدر عند عبد الله بن عون فقال لي: يا بن أخي إني أنا أكبر منه قد أدركت الناس وما يذكر بهذا الكلام إلا رجلان معبد الجهني وسنهويه زوج أم موسى وذاك شر. أخبرنا بكار بن محمد قال: سعت المعتزلة بابن عون إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن فقالوا: إن ههنا رجلا يربث الناس عنك يقال له عبد الله بن عون، فأرسل إليه أن ما لي ولك، فخرج عن البصرة حتى نزل القريظية فلم يزل بها حتى كان من أمر إبراهيم ما كان. قال: بكار ورأيت بن عون لما خرج إبراهيم بن عبد الله بن حسن أمر بأبوابه وكانت شارعة على سكة المربد فغلقت، فلم يكن يدع أحدا يطلع ولا ينظر ولا يفتح بابا.أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون إن وصل إنسانا بشيء وصله سرا وإن صنع شيئا صنعه سرا يكره أن يطلع عليه أحد. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا بن عون قال: رأيت في المنام كأني مع محمد في بستان، قال: فجعل يمشي فيه فيمر على الجرول فيبثه وأنا خلفه أفعل ذلك، قال: فأتيته فقصصتها عليه فرأيت أنه عرفها فقال: ما شاء الله ما شاء الله! هذا رجل يتبع رجلا يتعلم منه الخير، قال: فرأى أني كنت. أخبرنا بكار بن محمد قال: كنت مع بن عون في بيت فقلت: أليس أبو محمد عبيدة بأطراف؟ فقال: أيهات عند من تقول هذا، لا لا، وكنت أردته أن يحدثني في كتاب فأبى علي. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت عثمان البتي يقول في شهادة الرجل لأبيه: لا يجوز إلا أن يكون مثل بن عون. قال الأنصاري: وبه آخذ وقد شهدت عند سوار بن عبد الله لأبي علي شهادة فقبلها. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا بن عون أنه دخل علي مسلم بن قتيبة وهو أمير فقال: السلام عليكم، قال: فضحك وقال: نحملها لابن عون. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدث هشام بن حسان مرة، فقال له رجل: من حدثك به؟ قال: من لم تر عيناي والله مثله قط عبد الله بن عون وما أستثني الحسن ولا بن سيرين. قال الأنصاري: وقدم هشام مرة من مكة فأتى بن عون ونحن عنده فقال: والله ما أتيت أهلي ولا أحدا حتى أتيتك. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرنا بن عون قال: رأيت في المنام كأني كنت جالسا في المسجد فندرت حصاة فوقعت في أذني فملت برأسي فسقطت، فسألت عنها بن سيرين فقال: هذا رجل سمع كلمة تسوءهفلم يكن لها في قلبه قرار. أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون يكره المصافحة، وكان لا يصافح أحدا، وكان سفيان الثوري لا يكاد يصافح إنما يقول: السلام عليكم. أخبرنا بكار قال: لم يكن لمسجد بن عون الذي اتخذه في داره محراب. أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال: مر بن عون ومحمد بن سيرين فمر بن سيرين موضع المطر على جذع ومر بن عون في موضع المطر، فقال له محمد بن سيرين: ما منعك أن تمشي على الجذع؟ قال: لم أدر ما يوافق صاحبه. أخبرنا يحيى بن خليف قال: كان بن عون إذا اجتهد في الدعاء قال: يا أحد يا أحد. أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثني بعض أصحاب بن عون قال: كان له ناقة يغزو عليها ويحج عليها وكان بها معجبا فأمر غلاما له يستقي عليها فجاء بها وقد ضربها على وجهها فسالت عينها على خدها فقلنا: إن كان من بن عون شيء فاليوم، قال: فلم يلبث أن نزل إلينا، فلما نظر الناقة قال: سبحان الله أفلا غير الوجه؟ بارك الله فيك! اخرج عني، اشهدوا أنه حر. أخبرنا بكار قال: كان بن عون يغزو على ناقته إلى الشام فإذا صار إلى الشام ركب الخيل، قال: وبارز بن عون روميا فقتله. أخبرنا بكار بن محمد قال: كان لابن عون سبع يقرأه كل ليلة فإذا لم يقرأه بالليل أتمه بالنهار. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: أخبرنا حماد بن زيد قال: قال ابن عون: ثلاث أحبهن لنفسي ولأصحابي، قال: فذكره فإذا هو قراءة القرآن والسنة والثالثة أقبل رجل على نفسه ولها من الناس إلا من خير.قال عبد الله بن مسلمة: وسمعتهم يذكرون عن بن عون أنه رأى دابة أبي مسلمة بن قعنب فركبها من غير أن يستأمره، يعني يفعل ذلك على الثقة به. أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: كان بن عون يقول: سليم سليم أزهر أزهر، قال: إنهم كانوا يشترون له حوائجه من السوق. أخبرنا أزهر بن بلج قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: قلت لابن عون إني أراك تحب الدراهم، قال: إنها تنفعني. أخبرنا بكار بن محمد قال: كان خاتم بن عون من فضة، وكان فصه منه ونقشه خاتم سليمان. أخبرنا بكار بن محمد قال: رأيت على بن عون قلنسوة ارتفاعها نحو من شبر حبرة من هذه اليمانية المسلسلة، ورأيته يلبس الثياب البرود، ورأيته يلبس إزارا ورداء ويخرج إلى السوق، وكان يلبس ثوبين ممشقين يصبغان بالمشق. أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون لا يحفي شاربه، وكان يأخذه أخذا وسطا، وكان له شعر إلى أنصاف أذنيه ولو رأيته قلت ليس من تلك الطبقة شديد الاختلاط بالناس. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: كان بن عون تبدو سرته إذا اتزر. أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال: رأيت على بن عون برنسا من صوف رقيقا حسنا، فقال بعض أصحابنا: ما هذا البرنس يا أبا عون؟ فقال: هذا برنس كان لابن عمر، قال: فكساه أنس بن سيرين فبيع في ميراث أنس فاشتريته. أخبرنا بكار بن محمد قال: كانت نعل بن عون لها زمام واحدولم تكن سبتية، وكانت أردية بن عون مفتولة وكانت ثياب بن عون تمس ظهر قدمه. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: رأيت بعض أسنان عبد الله بن عون مشدودة بالذهب. أخبرنا بكار بن محمد قال: كان بن عون يتمنى أن يرى النبي، ﷺ، فلم يره إلا قبل وفاته بيسير فسر بذلك سرورا شديدا فنزل من درجته إلى مسجد كان في الدار، قال: فسقط فأصيب في رجله فلم يعالجها حتى مات، وكفن في برد شراه مائتي درهم فما كسنا بنوه وقالوا: لا نشتري إلا بدون ذلك، فقالت عمتي، وكانت امرأته: احسبوا الباقي علي. قال: وحضرت وفاة بن عون فكان موجها حتى قبض يذكر الله حتى غرغر بالموت، قال: وقالت لي عمتي أم محمد بنت عبد الله بن محمد بن سيرين: اقرأ عند بن عون سورة يس، فقرأتها، قال: وما رأيت أحدا كان أشد عقلا عند الموت من ابن عون، وما كان يزيد أن يقول بالثوب هكذا يرفعه عن بطنه. ومات في السحر فما قدرنا أن نصلي عليه حتى وضعناه في محراب المصلى، غلبنا عليه النعاس. أخبرنا بكار بن محمد قال: مات بن عون وعليه من الدين بضعة عشر ألفا وأوصى بخمس ماله بعد دينه إلى أبي في قرابته المحتاجين وغير المحتاجين. قال: وكان بن عون في مرضه أصبر من أسد أي ما رأيته يشكو شيئا من علته حتى مات ولم يخلف درهما ولا دينارا وإنما خلف دارا في العطارين وداره التي كان يسكنها في سكة المربد. قال: ومات، ﵀، في رجب سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر، وصلى عليه جميل بن محفوظ الأزدي صاحب شرطة عقبة بن سلم.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبا عون

    عبد الله بن عون بن أرْطَبان عبد الله بن عون بن أرطبان ويكنى أبا عون مولى عبد الله بن درة بن سراق المزني وكان أكبر من سليمان التميمي، وكان عثمانيا، وكان ثقة ك

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
200067
Book record
shamela-9351
Source record
321204
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate