page 3039, entry [3197]Open original source
سعيد بن أبي الحسن وكان أصغر من الحسن وقد روى وروي عنه. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن ويحيى بن خليف بن عقبة قالا: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت سعيد بن أبي الحسن يصفر لحيته. قال: أخبرنا الفضل بن عنبسة وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد عن يونس بن عبيد قال: لما مات سعيد بن أبي الحسن حزن عليه الحسن حزنا شديدا وأمسك عن الكلام حتى عرف ذلك في مجلسه وحديثه، قال: فكلم في ذلك فقال: الحمد لله الذي لم يجعل الحزن عارا على يعقوب، ثم قال: بئست الدار المفرقة! أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مبارك بن فضالة قال: دخلنا على الحسن حين نعي له أخوه وهو يبكي فدخل عليه بكر بن عبد الله فعزاه وقال: يا أبا سعيد إنك تعلم الناس وإنهم يرونك تبكي فيذهبون بهذا إلى عشائرهم فيقولون: رأينا الحسن يبكي عند المصيبة، فيحتجون به على الناس، فحمد الله وأثنى عليه وقد خنقته العبرة، فقال: الحمد لله إن الله جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فيرحم بها بعضهم بعضا، فتدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بجزع إنما الجزع ما كان من اللسان أو اليد، قال: ثم قال: إن الله لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا إذ قال: وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم، ورحم الله سعيد بن أبي الحسن، دعا له بدعاء كثير، ثم قال: ما علمت في الأرض من شدة كانت تنزل بي إلا كان يود أنه كان وقى ذلك بنفسه.قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا بن عون قال: دفع إلي الحسن برنسا مطوسا كان لأخيه سعيد بن أبي الحسن لما مات أن أبيعه، وكان اغتم عليه غما شديدا، قال: فذهبت به فلم أعط به إلا أربعة وعشرين درهما، قال: قلت له: أفأشتريه أنا؟ قال: أنت أعلم ولكني أحب أن لا أراه عليك، قال قلت: إذا جئتك لم ألبسه، قال: فلبسته وأتيت مسجد بني عدي فصليت فيه فأرسلت إلي امرأة من بني عدي فقالت: بن عون ألا أراك تلبس مثل هذا، قال: وقع في نفسي من ذلك شيء فأتيت محمد بن سيرين فذكرت ذلك له فقال: أقرئها مني السلام، قد كان يشتري الحلة بألف درهم فيلبسها ولكنه كان لا يلبسها إلا للصلاة، قالوا: وكان سعيد بن أبي الحسن مات قبل سنة المئة.