page 2947, entry [3107]Open original source
الجارود واسمه بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس ويكنى أبا المنذر. وأمه درمكة بنت رؤيم أخت يزيد بن رؤيم الشيباني، وكان الجارود شريفا في الجاهلية، وكان نصرانيا، فقدم على رسول الله، ﷺ، في الوفد فدعاه رسول الله، ﷺ، إلى الإسلام وعرضه عليه، فقال الجارود: اني قد كنت على دين وإني تارك ديني لدينك، أتضمن لي ديني؟ فقال رسول الله، ﷺ: أنا ضامن لك، قد هداك الله إلى ما هو خير لك منه. ثم أسلم الجارود وحسن إسلامه وكان غير مغموص عليه، وأراد الرجوع إلى بلاد قومه فسأل النبي، ﷺ، حملانا فقال: ما عندي ما أحملك عليه، فقال: يا رسول الله إن بيني وبين بلادي ضوال من الإبل أفأركبها؟ فقال رسول الله، ﷺ: إنما هن حرق النار فلا تقربها. وكان الجارود قد أدرك الردة، فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان قام الجارود فشهد شهادة الحق ودعا إلى الإسلام وقال: أيها الناس إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأكفر من لم يشهد، وقال: رضينا بدين الله من كل حادث … وبالله والرحمن نرضى به رباثم سكن الجارود بعد ذلك البصرة وولد له أولاد وكانوا أشرافا ووجه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك فقتل في عقبة الطين شهيدا سنة عشرين، قال: ويقال لها عقبة الجارود. كان المنذر بن الجارود سيدا جوادا ولاه علي بن أبي طالب، ﵇، اصطخر فلم يأته أحد إلا وصله ثم ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة إحدى وستين أو أول سنة اثنتين وستين وهو يومئذ بن ستين سنة.