page 1696, entry [932]Open original source
هشام بن العاص ابن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، وأمه أم حرملة بنت هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ثم قدم مكة حين بلغه مهاجر النبي، ﷺ، إلى المدينة يريد اللحاق به فحبسه أبوه وقومه بمكة حتى قدم بعد الخندق على النبي، ﷺ، المدينة فشهد ما بعد ذلك من المشاهد. وكان أصغر سنا من أخيه عمرو بن العاص وليس له عقب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله، ﷺ، قال: ابنا العاص مؤمنان، هشام وعمرو.قال: أخبرنا عمرو بن حكام بن أبي الوضاح قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمه عن النبي، ﷺ، قال: ابنا العاص مؤمنان. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد العزيز ابن أبي حازم عن أبيه عمرو بن شعيب عن أبيه عن أبني العاص انهما قالا: ما جلسنا مجلسا في عهد رسول الله، ﷺ، كنا به أشد اغتباطا من مجلس جلسناه يوما جئنا فإذا أناس عند حجر رسول الله، ﷺ، يتراجعون في القرآن، فلما رأيناهم اعتزلناهم ورسول الله، ﷺ، خلف الحجر يسمع كلامهم، فخرج علينا رسول الله، ﷺ، مغضبا يعرف الغضب في وجهه حتى وقف عليهم فقال: أي قوم بهذا ضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه ببعض، إن القران لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض ولكن يصدق بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا به وما تشابه عليكم فآمنوا به. ثم التفت إلي وإلى أخي فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم. قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: قال سفيان بن عيينة: قالوا لعمرو بن العاص أنت خير أم أخوك هشام بن العاص؟ قال: أخبركم عني وعنه، عرضنا أنفسنا على الله فقبله وتركني. قال سفيان: وقتل في بعض تلك المشاهد، اليرموك أو غيره. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وسليمان بن حرب قالوا: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت عبد الله بن عبيد الله بن عمير قال: بينما حلقة من قريش جلوس في هذا المكان من المسجد، في دبر الكعبة، إذ مر عمرو بن العاص يطوف فقال القوم: هشام بن العاص أفضل في أنفسكم أم أخوه عمرو بن العاص؟ فلما قضي عمرو طوافه جاءإلى الحلقة فقام عليهم فقال: ما قلتم حين رأيتموني؟ فقد علمت أنكم قلتم شيئا، فقال القوم: ذكرناك وأخاك هشام فقلنا هشام أفضل أو عمرو، فقال: على الخبير سقطتم، سأحدثكم عن ذاك، إني شهدت أنا وهشام اليرموك فبات وبت ندعو الله أن يرزقنا الشهادة فلما أصبحنا رزقها وحرمتها فهل في ذلك ما يبين لكم فضله علي؟ ثم قال: ما لي أراكم قد نحيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم؟ لا تفعلوا، أوسعوا لهم وأدنوهم وحدثوهم وأفهموهم الحديث فإنهم اليوم صغار قوم ويوشكون أن يكونوا كبار قوم، وإنا قد كنا صغار قوم ثم أصبحنا اليوم كبار قوم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثور بن يزيد عن زيد عن زياد قال: قال هشام بن العاص يوم أجنادين: يا معشر المسلمين إن هؤلاء القلفان لا صبر لهم على السيف فاصنعوا كما أصنع. قال فجعل يدخل وسطهم فيقتل النفر منهم حتى قتل. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مخرمة بن بكير عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة قالت: كان هشام بن العاص بن وائل رجلا صالحا، لما كان يوم أجنادين رأى من المسلمين بعض النكوص عن عدوهم فألقى المغفر عن وجهه وجعل يتقدم في نحر العدو وهو يصيح: يا معشر المسلمين إلي إلي، أنا هشام بن العاص، أمن الجنة تفرون؟ حتى قتل. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الملك بن وهب عن جعفر بن يعيش عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: حدثني من حضر هشام بن العاص: ضرب رجلا من غسان فأبدى سحره فكرت غسان على هشام فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه، فلقد وطئته الخيل حتى كر عليه عمرو فجمع لحمه فدفنه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثور بن يزيد عن خلفابن معدان قال: لما انهزمت الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان وجعلت الروم تقاتل عليه وقد تقدموه وعبروه وتقدم هشام بن العاص بن وائل فقاتل عليه حتى قتل، ووقع على تلك الثلمة فسدها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل فقال عمرو بن العاص: أيها الناس إن الله قد استشهده ورفع روحه وإنما هو جثة فاوطئوه الخيل، ثم أوطأه هو وتبعه الناس حتى قطعوه، فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى العسكر كر إليه عمرو بن العاص فجعل يجمع لحمه وأعضاءه وعظامه ثم حمله في نطع فواراه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله ابن عمر عن زيد ابن أسلم قال: لما بلغ عمر بن الخطاب قتله قال: ﵀ فنعم العون كان للإسلام. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن أبي مالك عن أبي عبيد الله الأودي، قال محمد بن عمر وحدثني نجيح أبو معشر عن محمد ابن قيس، قال محمد بن عمر وحدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قالوا: كانت أول وقعة بين المسلمين والروم أجنادين وكانت في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق، وكان على الناس يومئذ عمرو بن العاص.