page 1096, entry [489]Open original source
طلحة بن عبيد الله ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ويكنى أبا محمد، وأمه الصعبة بنت عبد الله بن عماد الحضرمي وأمها عاتكة بنت وهب بن عبد بن قصي بن كلاب، وكان وهب بن عبد صاحب الرفادة دون قريش كلها. وكان لطلحة من الولد محمد وهو السجاد وبه كان يكنى، قتل يوم الجمل مع أبيه، وعمران بن طلحة وأمهما حمنة بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وموسى بن طلحة وأمه خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد من بني تميم، وكان يقال للقعقاع تيار الفرات من سخائه، ويعقوب بن طلحة وكان جوادا قتل يوم الحرة، وإسماعيل وإسحاق وأمهم أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وزكرياء ويوسف وعائشة وأمهم أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، وعيسى ويحيى وأمهما سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة المري، وأم إسحاق بنت طلحة تزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب فولدت له طلحة ثم توفي عنها فخلف عليها الحسين بن علي فولدت له فاطمة وأمها الجرباء وهي أم الحارث بنت قسامة بن حنظلة بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعاء من طيء، والصعبة بنت طلحة وأمها أم ولد، ومريم ابنة طلحة وأمها أم ولد، وصالح بن طلحة درج وأمه الفرعة بنت علي سبية من بني تغلب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان الوالبي عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال طلحة بن عبيدالله حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم؟ قال طلحة: فقلت نعم أنا، فقال: هل ظهر أحمد بعد؟ قال قلت: ومن أحمد؟ قال: بن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه وهو آخر الأنبياء ومخرجه من الحرم ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ، فإياك أن تسبق إليه، قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال: فخرجت سريعا حتى قدمت مكة فقلت: هل كان من حدث؟ قالوا: نعم محمد بن عبد الله الأمين تنبأ وقد تبعه بن أبي قحافة، قال فخرجت حتى دخلت على أبي بكر فقلت: أتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم فانطلق إليه فادخل عليه فاتبعه فإنه يدعو إلى الحق. فأخبره طلحة بما قال الراهب فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول الله، ﷺ، فأسلم طلحة وأخبر رسول الله بما قال الراهب فسر رسول الله، ﷺ، بذلك. فلما أسلم أبو بكر وطلحة بن عبيد الله أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل بن خويلد يدعى أسد قريش فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن عبد الله بن سعد عن أبيه قال: لما ارتحل رسول الله، ﷺ، من الخرار في هجرته إلى المدينة فكان الغد لقيه طلحة بن عبيد الله جائيا من الشام في عير، فكسا رسول الله، ﷺ، وأبا بكر من ثياب الشام وخبر رسول الله، ﷺ، أن من بالمدينة من المسلمين قد استبطؤوا رسول الله، فعجل رسول الله، ﷺ، السير ومضى طلحة إلى مكة حتى فرغ من حاجته ثم خرج بعد ذلك مع آل أبي بكر فهو الذي قدم بهم المدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الجبار بن عمارةقال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: لما هاجر طلحة بن عبيد الله إلى المدينة نزل على أسعد بن زرارة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه عيسى بن طلحة قال: وأخبرنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن بسر بن سعيد قالا: آخى رسول الله، ﷺ، بين طلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: جعل رسول الله، ﷺ، لطلحة موضع داره. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة عن عبد الله بن مكنف عن حارثة الأنصار قال محمد بن عمر وسمعت بعض هذا الحديث من غير بن أبي سبرة قالوا: لما تحين رسول الله، ﷺ، فصول عير قريش من الشام بعث طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قبل خروجه من المدينة بعشر ليال يتحسبان خبر العير فخرجا حتى بلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهما العير، وبلغ رسول الله، ﷺ، الخبر قبل رجوع طلحة وسعيد إليه فندب أصحابه وخرج يريد العير، فساحلت العير وأسرعت وساروا الليل والنهار فرقا من الطلب، وخرج طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد يريدان المدينة ليخبرا رسول الله، ﷺ، خبر العير ولم يعلما بخروجه فقدما المدينة في اليوم الذي لاقى فيه رسول الله، ﷺ، النفير من قريش ببدر، فخرجامن المدينة يعترضان رسول الله، ﷺ، فلقياه بتربان فيما بين ملل والسيالة على المحجة منصرفا من بدر، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة، فضرب لهما رسول الله، ﷺ، بسهامهما وأجورهما في بدر فكانا كمن شهدها. وشهد طلحة أحدا مع رسول الله، ﷺ، وكان فيمن ثبت معه يومئذ حين ولى الناس، وبايعه على الموت، ورمى مالك بن زهير يوم أحد رسول الله، ﷺ، فاتقى طلحة بيده عن وجه رسول الله، ﷺ، فأصاب خنصره فشلت، فقال حين أصابته الرمية: حس، فقال رسول الله، ﷺ: لو قال بسم الله لدخل الجنة؛ والناس ينظرون، وكان طلحة قد أصابته يومئذ في رأسه المصلبة، ضربه رجل من المشركين ضربتين، ضربة وهو مقبل وضربة وهو معرض عنه، فكان قد نزف منها الدم، وكان ضرار بن الخطاب الفهري يقول: أنا ولله ضربته يومئذ. وشهد طلحة الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد والفضل بن دكين عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: أصيب أنف النبي، ﷺ، ورباعيته يوم أحد وإن طلحة بن عبيد الله وقى رسول الله، ﷺ، بيده فضربت فشلت إصبعه. قال: أخبرنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرنا قيس قال: رأيت إصبعي طلحة قد شلتا، اللتين وقى بهما النبي، ﷺ، يوم أحد. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة وأم إسحاق ابنتي طلحة قالتا: جرح أبونا يوم أحد أربعا وعشرين جراحة، وقع منها في رأسه شجة مربعة وقطع نساهيعني عرق النسا، وشلت إصبعه، وسائر الجراح في سائر جسده، وقد غلبه الغشي ورسول الله، ﷺ، مكسورة رباعيتاه مشجوج في وجه، قد علاه الغشي وطلحة محتمله يرجع به القهقري، كلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشعب. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: أخبرني عيسى بن طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: حدثني أبو بكر قال: كنت في أول من فاء إلى رسول الله، ﷺ، يوم أحد فقال لنا رسول الله، ﷺ، عليكم صاحبكم، يريد طلحة، وقد نزف فلم ينظر إليه، وأقبلنا على النبي، ﷺ. قال إسحاق بن يحيى وأخبرني موسى بن طلحة قال: رجع طلحة يومئذ بخمس وسبعين أو سبع وثلاثين ضربة ربع فيها جبينه وقطع نساه وشلت إصبعه التي تلي الإبهام. قال عبد الله بن المبارك: وأخبرني محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن جده عن الزبير قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: أوجب طلحة. قال: وأخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: إني لفي بيتي ورسول الله، ﷺ، وأصحابه بالفناء وبيني وبينهم الستر إذ أقبل طلحة بن عبيد الله فقال رسول الله، ﷺ: من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: حدثني موسى بن طلحة قال: دخلت على معاوية فقال: ألا أبشرك؟ قال قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليهوسلم، يقول: طلحة ممن قضى نحبه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا أبو عوانة عن حصين عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: قال رسول الله، ﷺ: من أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله. قال حصين: قاتل طلحة عن رسول الله، ﷺ، حتى جرح يومئذ. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن شريك عن أبي إسحاق أن النبي، ﷺ، بعث طلحة سرية في عشرة وقال: شعاركم يا عشرة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا شريك عن أبي إسحاق قال: بعث رسول الله، ﷺ، سرية تسعة وأتمهم عشرة بطلحة بن عبيد الله وقال: شعاركم عشرة. قال: أخبرنا محمد قال: سمعت من يصف طلحة قال: كان رجلا آدم كثير الشعر، ليس بالجعد القطط ولا بالسبط، حسن الوجه، دقيق العرنين، إذا مشى أسرع، وكان لا يغير شعره، وقد روى عن أبي بكر وعمر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمرو بن عثمان مولى آل طلحة عن أبي جعفر قال: كان طلحة بن عبيد الله يلبس المعصفرات. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: أخبرنا فليح بن سليمان عن نافع عن أسلم مولى عمر أن عمر رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبين مصبوغين بمشق وهو محرم فقال: ما بال هذين الثوبين يا طلح؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنما صبغناه بمدر، فقال عمر: إنكم أيها الرهط أيمة يقتدي بكم الناس ولو أن جاهلا رأى عليك ثوبيك هذين لقال قد كان طلحة يلبس الثياب المصبغة وهو محرم.قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد أو أسلم أن عمر أبصر طلحة بن عبيد الله وعليه ثوبان ممشقان فقال: ما هذا يا طلحة؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنما هو مدر، فقال: إنكم أيها الرهط أيمة يقتدى بكم ولو رآك أحد جاهل قال طلحة يلبس الثياب المصبغة وهو محرم، وإن أحسن ما يلبس المحرم البياض، فلا تلبسوا على الناس. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر قالا: أخبرنا إسرائيل قال: سمعت عمران بن موسى بن طلحة يذكر عن أبيه أن طلحة بن عبيد الله قتل يوم الجمل وعليه خاتم من ذهب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن عمران بن موسى بن طلحة عن أبيه قال: كان في يد طلحة خاتم من ذهب فيه ياقوتة حمراء فنزعها وجعل مكانها جزعة، فأصيب، ﵀، يوم الجمل وهي عليه. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: كانت غلة طلحة بن عبيد الله ألفا وافيا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن طلحة بن يحيى قال: حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرية قالت: دخلت على طلحة ذات يوم فقلت: ما لي أراك أرابك شيء من أهلك فنعتب؟ قال: نعم، حليلة المرء أنت ولكن عندي مال قد أهمني أو غمني، قالت: اقسمه. فدعا جاريته فقال: ادخلي على قومي. فأخذ يقسمه فسألتها: كم كان المال؟ فقالت: أربعمائة ألف. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا هشام عن الحسن أن طلحة بن عبيد الله باع أرضا له من عثمان بن عفان بسبعمائة ألف فحملها إليه فلما جاء بها قال: إن رجلا تبيت هذه عنده في بيته لا يدري ما يطرقه من أمرالله العزيز بالله، فبات ورسله مختلف بها في سكك المدينة حتى أسحر وما عنده منها درهم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن مجالد عن عامر عن قبيصة بن جابر قال: ما رأيت أحدا أعطى لجزيل مال من غير مسألة من طلحة بن عبيد الله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن بن أبي خالد عن بن أبي حازم قال: سمعت طلحة بن عبيد الله يقول: وكان يعد من حلماء قريش: إن أقل العيب على الرجل جلوسه في داره. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل عن قيس قال: قال طلحة بن عبيد الله: إن أقل العيب على المرء أن يجلس في داره. قال: حدثنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مخرمة بن سليمان الوالبي عن عيسى بن طلحة قال: كان أبو محمد طلحة يغل كل يوم من العراق ألف واف درهم ودانقين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان طلحة بن عبيد الله يغل بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف، ويغل بالسراة عشرة آلاف دينار أو أقل أو أكثر، وبالأعراض له غلات، وكان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا إلا كفاه مؤونته ومؤونة عياله وزوج أياماهم وأخدم عائلهم وقضى دين غارمهم، ولقد كان يرسل إلى عائشة إذا جاءت غلته كل سنة بعشرة آلاف، ولقد قضى عن صبيحة التيمي ثلاثين ألف درهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة أن معاوية سأله: كم ترك أبو محمد، يرحمه الله، من العين؟ قال: ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار، وكان ماله قد اغتيل، كان يغل كل سنة من العراق مائة ألف سوى غلاته من السراةوغيرها، ولقد كان يدخل قوت أهله بالمدينة سنتهم من مزرعة بقناة كان يزرع على عشرين ناضحا، وأول من زرع القمح بقناة هو، فقال معاوية: عاش حميدا سخيا شريفا وقتل فقيرا، ﵀. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن زيد بن المهاجر عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: كانت قيمة ما ترك طلحة بن عبيد الله من العقار والأموال وما ترك من الناض ثلاثين ألف ألف درهم، ترك من العين ألفي ألف ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار، والباقي عروض. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن يحيى عن جدته سعدى بنت عوف المرية أم يحيى بن طلحة قالت: قتل طلحة بن عبيد الله، يرحمه الله، وفي يد خازنه ألفا ألف درهم ومائتا ألف درهم، وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو رجاء الأيلي عن يزيد بن أبي حبيب عن علي بن رباح قال: قال عمرو بن العاص حدثت أن طلحة بن عبيد الله ترك مائة بهار في كل بهار ثلاث قناطر ذهب، وسمعت أن البهار جلد ثور. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مخرمة بن سليمان الوالبي عن السائب بن يزيد قال: صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر والحضر فلم أخبر أحدا أعم سخاء على الدرهم والثوب والطعام من طلحة. قال محمد بن سعد: وأخبرني من سمع إسماعيل بن أبي خالد يخبر عن حكيم بن جابر الأحمسي قال: قال طلحة بن عبيد الله يوم الجمل: إنا داهنا في أمر عثمان فلا نجد اليوم شيئا أمثل من أن نبذل دماءنا فيه، اللهم خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى.قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا عوف قال: بلغني أن مروان بن الحكم رمى طلحة يوم الجمل وهو واقف إلى جنب عائشة بسهم فأصاب ساقه ثم قال: والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبدا. فقال طلحة لمولى له: ابغني مكانا، قال: لا أقدر عليه، قال: هذا والله سهم أرسله الله، اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى. ثم وسد حجرا فمات. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا بن عون عن نافع قال: كان مروان مع طلحة في الخيل فرأى فرجة في درع طلحة فرماه بسهم فقتله. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: رمي طلحة فأعنق فرسه فركض فمات في بني تميم فقال: بالله مصرع شيخ أضيع. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حماد بن زيد عن قرة بن خالد عن محمد بن سيرين أن مروان اعترض طلحة لما جال الناس بسهم فأصابه فقتله. قال محمد بن سعد: أخبرني من سمع أبا حباب الكلبي يقول حدثني شيخ من كلب قال: سمعت عبد الملك بن مروان يقول لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه هو الذي قتل طلحة ما تركت من ولد طلحة أحدا إلا قتلته بعثمان بن عفان. قال: أخبرنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرني قيس بن أبي حازم قال: رمى مروان بن الحكم طلحة يوم الجمل في ركبته فجعل الدم يغذو يسيل فإذا أمسكوه استمسك وإذا تركوه سأل، قال: والله ما بلغت إلينا سهامهم بعد، ثم قال: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله. فمات فدفنوه على شط الكلاء، فرأى بعض أهله أنه قال: ألا تريحونني من هذا الماء فإني قد غرقت، ثلاث مرات يقولها، فنبشوهمن قبره أخضر كأنه السلق فنزفوا عنه الماء ثم استخرجوه فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض، فاشتروا دارا من دور أبي بكرة فدفنوه فيها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن محمد بن زيد بن المهاجر قال: قتل طلحة بن عبيد الله يرحمه الله، يوم الجمل، وكان يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان يوم قتل بن أربع وستين سنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: قال: لي إسحاق بن يحيى عن عيسى بن طلحة قال: قتل وهو بن اثنتين وستين سنة. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى لطلحة قال: دخل عمران بن طلحة على علي بعدما فرغ من أصحاب الجمل فرحب به وقال: إني لأرجو أي يجعلني الله وإياك من الذين قال الله: إخوانا على سرر متقابلين. قال ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا: الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا على سرر متقابلين في الجنة؟ فقال علي: قوما أبعد أرض وأسحقها، فمن هو إذا إن لم أكن أنا وطلحة؟ قال ثم قال لعمران: كيف أهلك من بقي من أمهات أولاد أبيك؟ أما إنا لم نقبض أرضكم هذه السنين ونحن نريد أن نأخذها، إنما أخذناها مخافة أن ينتهبها الناس. يا فلان اذهب معه إلى بن قرظة فمره فليدفع إليه أرضه وغلة هذه السنين، يا بن أخي وأتنا في الحاجة إذا كانت لك. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن طلحة بن يحيى قال: أخبرني أبو حبيبة قال: جاء عمران بن طلحة إلى علي فقال: تعال هاهنا يا بن أخي. فأجلسه على طنفسته فقال: والله إني لأرجوا أن أكون أنا وأبو هذا ممن قال الله: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين.فقال له بن الكواء: الله أعدل من ذلك. فقام إليه بدرته فضربه وقال: أنت، لا أم لك، وأصحابك تنكرون هذا؟ قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا أبان بن عبد الله البجلي قال: حدثني نعيم بن أبي هند قال: حدثني ربعي بن حراش قال: إني لعند علي جالس إذ جاء بن طلحة فسلم على علي، فرحب به علي، فقال: ترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قتلت والدي وأخذت مالي؟ قال: أما مالك فهو معزول في بيت المال، فاغد إلى مالك فخذه، وأما قولك قتلت أبي فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين. فقال رجل من همدان أعور: الله أعدل من ذلك. فصاح علي صيحة تداعى لها القصر، قال: فمن ذاك إذا لم نكن نحن أولئك؟ قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: أخبرنا عبيدة بن أبي ريطة قال: أخبرني أبو حميدة علي بن عبد الله الظاعني قال: لما قدم علي الكوفة أرسل إلى ابني طلحة بن عبيد الله فقال لهما: يا ابني أخي انطلقا إلى أرضكما فاقبضاها فإني إنما قبضتها لئلا يتخطفها الناس، إني لأرجو أن أكون أنا وأبوكما ممن ذكر الله في كتابه: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين. قال الحارث الأعور الهمداني: الله أعدل من ذلك، فأخذ علي بمجامع ثيابه وقال: فمن، لا أم لك. مرتين. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن زيدا بن أبي أنيسة عن محمد الأنصاري عن أبيه قال: جاء رجل يوم الجمل فقال: إئذنوا لقاتل طلحة. قال فسمعت عليا يقول: بشره بالنار.