Hadithcore

Narrator · #6

Talha ibn 'Ubaidullah

Abu Muhammad

Born
28 BH/596 CE
Died
36 AH/656 CE
Lived in
Makkah/Medinah

Appears in 24 hadiths

Narration chain

24 hadiths · 6 collections

Mentioned in

10 books · 17 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
9
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
6
Relation hints
3
Assessment hints
1
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

10 books · 17 entries · 15 full-text · 2 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

ابن بشكوال - غوامض الأسماء المبهمة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 628, entry [274]1,518 chars
    طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَائِشَةُ ﵂ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا ابْنُ مَرْوَانَ أَنا الْجُرَيْرِيُّ أنبا ابْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا يُونُسُ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُو
    ▸ expand full passage (1,518 chars)
    طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَائِشَةُ ﵂ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا ابْنُ مَرْوَانَ أَنا الْجُرَيْرِيُّ أنبا ابْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا يُونُسُ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله﴾ الْآيَة ٥٣ الْأَحْزَاب قَالَ رُبَّمَا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ مِنْ بَعْدِهِ فَكَانَ ذَلِكَ يُؤْذِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنزلت ﴿وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِي﴾ الْآيَة إِلَى ﴿عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ ٥٣ الْأَحْزَاب الرَّجُلُ هُوَ طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَالْمَرْأَةُ هِيَ عَائِشَةُ ﵂ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ هِلالٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا ابْنُ زَيْدٍقَالَ ثَنَا حَرْمَلَةُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَلَمَّا ضُرِبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنُنْهَى أَنْ نَدْخُلَ عَلَى بنَاتِ عَمِّنَا وَنُكَلِّمَهُنَّ إِلا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ لأَتَزَوَّجَنَّ عَائِشَةَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيما﴾

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1661, entry [4967]4,513 chars
    ٤٢٨٥- طلحة بن عبيد اللَّه «١» : بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشيّ التيميّ، أبو محمد، أحد العشرة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وأحد الستة أصحاب الشورى. روى عن النبيّ ﷺ، وعنه بنوه: يحيى، وموسى، وعيسى بنو طلحة
    ▸ expand full passage (4,513 chars)
    ٤٢٨٥- طلحة بن عبيد اللَّه «١» : بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشيّ التيميّ، أبو محمد، أحد العشرة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وأحد الستة أصحاب الشورى. روى عن النبيّ ﷺ، وعنه بنوه: يحيى، وموسى، وعيسى بنو طلحة، وقيس «٢» بن أبي حازم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والأحنف، ومالك بن أبي عامر، وغيرهم. وأمه الصعبة بنت الحضرميّ امرأة من أهل اليمن، وهي أخت العلاء بن الحضرميّ، واسم الحضرميّ عبد اللَّه بن عباد «٣» بن ربيعة، وكان عند وقعة بدر في تجارة في الشام، فضرب له النبيّ ﷺ بسهمه وأجره، وشهد أحدا، وأبلى فيها بلاء حسنا، ووقى النبي ﷺ بنفسه، واتقى النبل عنه بيده حتى شلّت إصبعه. وأخرج الزّبير بن بكّار، من طريق إسحاق بن يحيى، عن عمه موسى بن طلحة، قال: كان طلحة أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر أقرب، رحب الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم القدمين، إذا التفت التفت جميعا. قال الزّبير: حدّثني إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن بسطام «٤» ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، قال: مر رسول اللَّه ﷺ في غزوة ذي قرد على ماء يقال له بيسان «٥» مالح، فقال: هو نعمان، وهو طيب، فغيّر اسمه فاشتراه طلحة ثم تصدّق به، فقال رسول اللَّه ﷺ: «ما أنت يا طلحة إلا فيّاض» «٦» ، فبذلك قيل له طلحة الفياض. ويقال: إن سبب إسلامه ما أخرجه ابن سعد من طريق مخرمة بن سليمان، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: قال طلحة: حضرت سوق بصرى، فإذا راهب في صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم، أفيهم أحد من أهل الحرم؟ قال طلحة: نعم أنا. فقال: هل ظهر أحمد؟ قلت: من أحمد؟ قال: ابن عبد اللَّه بن عبد المطلب، هذا شهرهالّذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، ومخرجه من الحرم ومهاجره إلى نخل وحرّة وسباخ، فإياك أن تسبق إليه، فوقع في قلبي، فخرجت سريعا حتى قدمت مكّة فقلت: هل كان من حدث؟ قالوا: نعم، محمد الأمين تنبأ، وقد تبعه ابن أبي قحافة، فخرجت حتى أتيت أبا بكر، فخرج بي إليه، فأسلمت، فأخبرته بخبر الراهب. وقال الواقديّ: كان طلحة بن عبيد اللَّه آدم كثير الشعر، ليس بالجعد ولا بالسبط، حسن الوجه، دقيق العرنين، إذا مشى أسرع، وكان لا يغير شيبة. وذكر الزّبير بسند له مرسل أنّ النبيّ ﷺ لما آخى بين أصحابه بمكة قبل الهجرة آخى بين طلحة والزبير، وبسند آخر مرسل أيضا قال: آخى النبيّ ﷺ بين المهاجرين والأنصار لما قدم المدينة، فآخى بين طلحة وأبي أيّوب. وأخرج التّرمذيّ وأبو يعلى من طريق محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يومئذ أوجب طلحة حين صنع يوم أحد ما صنع» . قال ابن إسحاق: وكان رسول اللَّه ﷺ يوم أحد نهض إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وكان قد ظاهر بين درعين، فلما ذهب لينهض لم يستطع، فجلس تحته طلحة، فنهض حتى استوى عليها، لفظ أبي يعلى. وأخرجه يونس بن بكير في «المغازي» ، ولفظه: عن الزبير، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ حين ذهب لينهض إلى الصخرة، وكان قد ظاهر ... إلى آخره، فقال: أوجب طلحة. وأورد الزبير بسند له عن ابن عباس، قال: حدثني سعد بن عبادة، قال: بايع رسول اللَّه ﷺ عصابة من أصحابه على الموت يوم أحد حين انهزم المسلمون، فصبروا، وجعلوا يبذلون نفوسهم دونه حتى قتل منهم من قتل، فعد فيمن بايع على ذلك جماعة، منهم: أبو بكر، وعمر، وطلحة، والزبير، وسعد، وسهل بن حنيف، وأبو دجانة. وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في الأفراد من طريق هشيم، عن إبراهيم بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، وعن موسى بن طلحة، عن أبيه أنه لما أصيبت يده مع رسول اللَّه ﷺ وقاه بها. فقال: حس حس، فقال: لو قلت بسم اللَّه لرأيت بناءك الّذي بنى اللَّه لك في الجنّة وأنت في الدنيا «١» .قال: تفرد به هشيم وهو من قديم حديثه، وأخرج البخاريّ من طريق قيس بن أبي حازم، قال: رأيت يد طلحة شلّاء وقى بها رسول اللَّه ﷺ يوم أحد. وقال ابن السّكن: يقال: إن طلحة تزوّج أربع نسوة عند النبيّ ﷺ أخت كل منهن: أم كلثوم بنت أبي بكر أخت عائشة، وحمنة بنت جحش أخت زينب، والفارعة بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة، ورقيّة بنت أبي أمية أخت أم سلمة. وقال يعقوب بن سفيان في «تاريخه» : حدّثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن عبد الملك ومجالد فرقهما عن قبيصة بن جابر: صحبت طلحة فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه. وروى خليفة في «تاريخه» من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: رمى طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته، فكانوا إذا أمسكوها انتفخت، وإذا أرسلوها انبعثت، فقال: دعوها. وروى ابن عساكر من طرق متعددة أن مروان بن الحكم هو الّذي رماه فقتله منها. وأخرجه أبو القاسم البغويّ بسند صحيح من الجارود بن أبي سبرة قال: لما كان يوم الجمل نظر مروان إلى طلحة فقال: لا أطلب ثأري بعد اليوم، فنزع له بسهم فقتله. وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح، عن قيس بن أبي حازم أنّ مروان بن الحكم رأى في الخيل فقال: هذا أعان على عثمان، فرماه بسهم في ركبته، فما زال الدم يسيح حتى مات،. أخرجه عبد الحميد بن صالح، عن قيس، وأخرجه الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي، عن وكيع بهذا السند، قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته، فما زال الدم يسيح إلى أن مات، وكان ذلك في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة، وروى ابن سعد أن ذلك كان في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة، وله أربع وستون سنة.
  • full passagepage 1663, entry [4968]535 chars
    ٤٢٨٦- طلحة بن عبيد اللَّه «١» : بن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تميم التيميّ.يقال: هو الّذي نزل فيه: وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ، وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً [الأحزاب: ٥٣] ، وذلك أنه قال: لئن مات رسول اللَّه ﷺ لأتزوّجن عائشة. وذكره أبو موسى في «الذّيل» عن ابن شاهين بغير إسناد، وقال: إن جماعة من المفسّرين غلطوا فظنوا أنه طلحة أحد العشرة، قال: وكان يقال له طلحة الخير، كما يقال لطلحة أحد العشرة. قلت: قد ذكر ابن مردويه في تفسيره عن ابن عباس القصة المذكورة، ولم يسمّ القائل.

ابن دريد - الاشتقاق

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 53, entry [63]789 chars
    طَلحة بنُ عُبَيد الله وقد مرَّ تفسير نسبه. وطَلحةُ: واحدةُ الطَّلح، وهوضرب من شجر العِضَاهِ له شوك، والجمع طَلْحٌ. وطلَحٌ: موضع. وذُو طُلوحٍ: موضع. والطّالح: ضد الصالح. وجملٌ طليحٌ، إِذا أعيا فلم يتحرَّك. وإبلٌ طَلاحَى: تأكل الطَّلْح. وأحسب أنَّ مُطَّلَح موضع. والطَّلُح: القُراد. الزُبَير بن العَوَا
    ▸ expand full passage (789 chars)
    طَلحة بنُ عُبَيد الله وقد مرَّ تفسير نسبه. وطَلحةُ: واحدةُ الطَّلح، وهوضرب من شجر العِضَاهِ له شوك، والجمع طَلْحٌ. وطلَحٌ: موضع. وذُو طُلوحٍ: موضع. والطّالح: ضد الصالح. وجملٌ طليحٌ، إِذا أعيا فلم يتحرَّك. وإبلٌ طَلاحَى: تأكل الطَّلْح. وأحسب أنَّ مُطَّلَح موضع. والطَّلُح: القُراد. الزُبَير بن العَوَام قد مرّ تفسيره في نسب بني عبد المطلب. العَوَّام: فَعَّال من العَوم، والعَوم: السِّباحة. عام يعوم وعائمٌ: صنم كان يُعبد في الجاهلية تَعبُده قيسٌ وطيَّئٌ ومَن يليهم. والعَامَة: جُثَّة الرجلِ القائم في بعض اللغات. والعامَة أيضاً: خشبٌ يُجمَع مثل الطَّوف ويُركَب عليه في البحر. والعَيمان: القَرِم إلى اللبَن. عَام يَعِم عِياماً. قالت البكريّةُ: أرى كلَّ ذِي شِعْرٍ أصابَ بشِعْرِه ... سوى أنَّ عَواماً بما قال عَيَّلا فلا تَنْطِقَنْ شِعْراً يكونُ حَوِيرُهُ ... كما شِعْرِ عَوْامٍ أعامَ وأرجَلا

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1006, entry [521]16,985 chars
    ٦٩ - طَلْحَة بن عُبَيْد الله ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة، ويكنى أبا محمّد، وأمّه الصّعبَةُ بنتُ عبد الله بن عِماد الحضرميّ وأمّها عاتكة بنت وهب بن عبد بن قُصيّ بن كلاب، وكان وهب بن عبد صاحب الرّفادة دون قريش كلّها. وكان لطلحة من الولد محمّدٌ وهو السَّجَّاد وبه كان يكنى، قُتل يوم
    ▸ expand full passage (16,985 chars)
    ٦٩ - طَلْحَة بن عُبَيْد الله ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة، ويكنى أبا محمّد، وأمّه الصّعبَةُ بنتُ عبد الله بن عِماد الحضرميّ وأمّها عاتكة بنت وهب بن عبد بن قُصيّ بن كلاب، وكان وهب بن عبد صاحب الرّفادة دون قريش كلّها. وكان لطلحة من الولد محمّدٌ وهو السَّجَّاد وبه كان يكنى، قُتل يوم الجَمَل مع أبيه، وعِمران بن طَلحة وأمّهما حَمْنة بنت جَحْش بن رئاب بن يَعْمُر بن صَبِرَة بن مُرّة بن كبير بن غَنْم بن دودان بن أسد بن خُزَيمة وأمّها أُميمة بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ، وموسى بن طلحة وأمّه خَوْلة بنت القَعْقاع بن مَعْبَد بن زُرارة بن عُدَس (¬١) بن زَيد من بنى تَميم، وكان يقال للقَعْقَاع تَيّار الفُرات من سَخائه، ويعقوب بن طلحة وكان جَوادًا قُتل يوم الحَرّة، وإسماعيل وإسحاق وأمّهم أُمّ أبان بنت عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس، وزكريّاءُ ويوسف وعائشة وأمّهم أمّ كلثوم بنت أبى بكر الصّدّيق، وعيسى ويحيَى وأمّهما سُعْدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة المُرّى، وأمّ إسحاق بنت طلحة تزوّجها الحسن بن عليّ بن أبي طالب فولدت له طلحة ثمّ توفى عنها فخلف عليها الحسين بن عليّ فولدت له فاطمة وأمّها الجَرْباءُ وهي أمّ الحارث بنت قسامة بن حنظلة بن وهب بن قيس بن عُبيد بن طريف بن مالك بن جَدْعاءَ من طيئ، والصعبة بنت طلحة وأمّها أمّ ولد، ومريم ابنة طلحة وأمّها أمّ ولد، وصالح بن طلحة دَرَجَ، وأمّه الفَرْعة بنت عليّ سَبيّة من بنى تغلب. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني الضّحّاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان الوالبيّ عن إبراهيم بن محمّد بن طلحة قال: قال طلحة بن عُبيد الله حضرتُ سوقَ بُصْرى فإذا راهبٌ في صومعته يقول: سَلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحدٌ من أهل الحَرَم؟ قال طلحة: فقلتُ نعم أنا، فقال: هل ظَهَرَ أحْمَدُ بعدُ؟ قالقلتُ: ومَنْ أحمد؟ قال: ابن عبد الله بن عبد المطّلب، هذا شهره الذي يخرج فيه وهو آخر الأنبياء ومخرجه من الحرم ومُهاجَرُه إلى نَخْلٍ وحَرّةٍ وسِباخٍ، فإيّاكَ أنْ تُسْبَقَ (¬١) إليه، قال طلحة: فوقع في قلبى ما قال فخرجتُ سريعًا حتَّى قدمتُ مكّة فقلتُ: هل كان مِنْ حَدَثٍ؟ قالوا: نعم محمّد بن عبد الله الأمين تنبّأ وقد تبعه ابن أبي قُحافة، قال فخرجتُ حتَّى دخلتُ على أبى بكر فقلت: أتَبِعْتَ هذا الرّجل؟ قال: نعم فانطلقْ إليه فادخل عليه فاتْبَعْه فإنّه يدعو إلى الحقّ. فأخبَرَه طلحة بما قال الرّاهب فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول الله، ﷺ، فأسْلَم طلحة وأخبر رسول الله بما قال الرّاهب فسُرّ رسول الله، ﷺ، بذلك فلمّا أسلَم أبو بكر وطلحة بن عُبيد الله أخذهما نوفل بن خُويلد بن العَدَويّة فشَدّهما في حبلٍ واحدٍ ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نَوفل بن خُويلد يُدْعى أسدَ قريش فلذلك سمّى أبو بكر وطلحة القَرينَين (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا فائد مولى عبد الله بن عليّ بن أبي رافع عن عبد الله بن سعد عن أبيه قال: لمّا ارتحلَ رسول الله، ﷺ، من الخرّار في هجرته إلى المدينة فكان الغد لقيه طلحة بن عُبيد الله جائيًا من الشأم في عير، فكَسَا رسول الله، ﷺ، وأبا بكر من ثياب الشأم وخبّر رسول الله، ﷺ، أنّ مَنْ بالمدينة من المسلمين قد استبطئوا رسول الله، فعَجّلَ رسولُ الله، ﷺ، السّيرَ ومضى طلحةُ إلى مكّة حتَّى فرغ من حاجته ثمّ خرج بعد ذلك مع آل أبى بكر فهو الّذى قَدِمَ بهم المدينة (¬٣). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الجبّار بن عُمارة قال: سمعتُ عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم قال: لمّا هاجر طلحة بن عُبيد الله إلى المدينة نزل على أسعد بن زُراة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بنالحارث التيميّ عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين طلحة بن عُبيد الله وسعيد بن زَيد بن عمرو بن نُفيل. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا إسحاق بن يحيَى بن طلحة عن عمّه عيسى بن طلحة قال: وأخبرنا مخرمة بن بُكير عن أبيه عن بُسر بن سعيد قالا: آخى رسول الله، ﷺ، بين طلحة بن عُبيد الله وأُبَيّ بن كعب. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: جعل رسول الله، ﷺ، لطلحة موضع داره. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن المِسْوَر بن رِفاعة عن عبد الله بن مِكْنَف مِنْ حارثة الأنصار (¬١) قال محمّد بن عمر وسمعتُ بعض هذا الحديث من غير ابن أبي سَبْرَة قالوا: لمّا تحيّن رسول الله، ﷺ، فُصول عِيرِ قُريش من الشأم بعث طلحة بن عُبيد الله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قبل خروجه من المدينة بعشر ليال يتحسّبان خبر العير فخرجا حتَّى بلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتَّى مَرّت بهما العِير، وبلغ رسولَ الله، ﷺ، الخبر قبل رجوع طلحة وسعيد إليه فنَدَبَ أصحابه وخرج يريد العير، فساحلت العير وأسرعت وساروا اللّيل والنّهار فَرَقًا من الطلب، وخرج طلحة بن عُبيد الله وسعيد بن زيد يريدان المدينة ليُخبرا رسول الله، ﷺ، خبر العير ولم يَعْلَما بخروجه فَقَدِمَا المدينة في اليوم الذي لاقى فيه رسول الله، ﷺ، النّفير من قريش ببدر، فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله، ﷺ، فلقياه بتُربان (¬٢) فيما بين ملَلٍ والسّيالة على المحجّة مُنْصَرِفًا من بدر، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة، فضرب لهما رسول الله، ﷺ، بسهامهما وأجورهما في بدر فكانا كَمَنْ شَهِدَها. وشهد طلحة أُحُدًا مع رسول الله، ﷺ، وكان فيمن ثَبَتَ معه يومئذ حين ولّى النّاس، وبايعه على الموت، ورَمى مالك بن زُهير يوم أحُدٍ رسول الله، ﷺ، فاتّقى بيده عن وجه رسول الله، ﷺ، فأصاب خنصره فَشَلّت، فقال حين أصابته الرّمية: حَسِّ، فقال رسول الله، ﷺ: لو قال بسم الله لَدَخَلَالجنَّةَ: والنّاس ينظرون، وكان طلحة قد أصابته يومئذٍ في رأسه المصلّبة، ضَرَبهُ رجلٌ من المشركين ضَرْبَتَينِ، ضَرْبَةً وهو مقبل وضربة وهو مُعْرِض عنه، فكان قد نُزِفَ منها الدمُ، وكان ضرار بن الخطّاب الفهرى يقول: أنا والله ضربتُه يومئذٍ. وشهد طلحة الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير ويَعْلَى ومحمّد ابنا عُبيد والفَضل بن دُكين عن زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر الشعبيّ قال: أُصيب أنفُ النّبيّ، ﷺ، ورَباعيّتُه يوم أحُدٍ وإنّ طلحة بن عُبيد الله وَقَى رسول الله، ﷺ، بيده فضُربت فشَلّتْ إصْبَعه. قال: أخبرنا أبو أُسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرنا قيس قال: رأيتُ إصبعَى طلحة قد شَلّتا، اللّتين وقى بهما النّبيّ، ﷺ، يوم أُحُد. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة وأمّ إسحاق ابنتى طلحة قالتا: جُرح أبونا يوم أُحُد أربعًا وعشرين جراحة، وقع منها في رأسه شَجّةٌ مربّعة وقُطِعَ نَساه، يعني عِرْق النَّسَا، وشَلّت إصبعه، وسائر الجراح في سائر جسده، وقد غلبه الغَشىُ ورسول الله، ﷺ، مكسورة رباعيّتاه مشجوج في وجهه، قد عَلَاه الغشى وطلحة محتمله يَرْجِعُ به القَهْقَرى، كُلّما أدركه أحدٌ من المشركين قاتَلَ دونه حتَّى أسنده إلى الشِّعْب (¬١). قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا إسحاق بن يحيَى بن طلحة قال: أخبرني عيسى بن طلحة عن عائشة أمّ المؤمنين قالت: حدّثني أبو بكر قال: كنتُ في أوّل من فاءَ إلى رسول الله، ﷺ، يوم أُحُد فقال لنا رسول الله، ﷺ، عليكم صاحبكم، يريد طلحة، وقد نُزِفَ فلم ينظر إليه، وأقبلنا على النّبيّ، ﷺ. قال إسحاق بن يحيَى وأخبرنى موسى بن طلحة قال: رجع طلحة يومئذٍ بخمسٍ وسبعين أو سبعٍ وثلاثين ضربةً رُبّعَ فيها جبينه وقُطعَ نَساه وشَلّت إصبعه التي تلى الإبهام.قال عبد الله بن المبارك: وأخبرنى محمّد بن إسحاق عن يحيَى بن عبّاد عن أبيه عن جدّه عن الزُّبير قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: أوْجَبَ طلحة. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: إنى لفى بيتى ورسول الله، ﷺ، وأصحابه بالفِناء وبينى وبينهم السّترُ إذ أقبل طلحة بن عُبيد الله فقال رسول الله، ﷺ: مَنْ سَرّه أن ينظر إلى رجل يمشى على الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابيّ قال: أخبرنا إسحاق بن يحيَى بن طلحة قال: حدّثني موسى بن طلحة قال: دخلتُ على معاوية فقال: ألا أبَشّرُكَ؟ قال قلت: بَلَى، قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: طلحة ممّن قضى نحبه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: أخبرنا أبو عَوانة (¬١) عن حُصين عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: قال رسول الله، ﷺ: مَنْ أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة بن عُبيد الله. قال حُصين: قاتلَ طلحةُ عن رسول الله، ﷺ، حتى جُرِحَ يومئذٍ. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن شريك عن أبي إسحاق أنّ النّبيّ، ﷺ، بعث طلحة سريّة في عشرة وقال: شِعارُكم يا عَشَرَةُ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا شريك عن أبي إسحاق قال: بعث رسول الله، ﷺ، سريّةً تسعة وأتَمّهم عشرة بطلحة بن عُبيد الله وقال: شعاركم عشرة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: سمعتُ من يصف طلحة قال: كان رجلًا آدم كثير الشعر، ليس بالجعْد القَطَط ولا بالسّبْط، حسن الوجه، دقيقَ العِرْنين. إذا مشى أسْرَعَ، وكان لا يُغيّر شَعْره، وقد روى عن أبي بكر وعمر. قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمرو بن عثمان مولى آل طلحة عن أبي جعفر قال: كان طلحة بن عُبيد الله يَلْبَسُ المعصفرات.قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: أخبرنا فُليح بن سليمان عن نافع عن أسلم مولى عمر أنّ عمر رأى على طلحة بن عُبيد الله ثوبين مصبوغين بمِشْق وهو مُحْرِم فقال: ما بال هذين الثوبين يا طلحَ؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنّما صبغناه بمَدرٍ، فقال عمر: إنّكم أيّها الرّهط أَئِمَّة يقتدى بكم الناسُ ولو أنّ جاهلًا رأى عليك ثوبيك هذين لقال قد كان طلحة يلبس الثياب المصبّغة وهو مُحْرِم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن نافع عن صفيّة بنت أبى عُبيد أو أسلم أنّ عمر أبصر طلحة بن عُبيد الله وعليه ثوبان ممشّقان فقال: ما هذا يا طلحة؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنّما هو مَدَرٌ، فقال: إنكم أيّها الرّهط أَئِمَّةٌ يُقْتَدى بكم ولو رآك أحدٌ جاهل قال طلحة يلبس الثياب المصبّغة وهو مُحْرِم، وإنّ أحسنَ ما يلبس المحرِمُ البياضُ، فلا تلبسوا على النّاس. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عمر قالا: أخبرنا إسرائيل قال: سمعتُ عِمران بن موسى بن طلحة يذكر عن أبيه أنّ طلحة بن عُبيد الله قُتل يوم الجمل وعليه خاتم من ذهب. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا قيس بن الرّبيع عن عمران بن موسى بن طلحة عن أبيه قال: كان في يد طلحة خاتم من ذهب فيه ياقوتة حمراء فنزعها وجعل مكانها جِزْعة، فأصيب، ﵀، يوم الجمل وهي عليه. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثى قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة قال: كانت غلّة طلحة بن عُبيد الله ألفًا وافيًا. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عُيينة عن طلحة بن يحيَى قال: حدّثتنى جدّتى سُعدى بنت عوف المُرّيّة قالت: دخلتُ على طلحة ذات يوم فقلت: ما لي أراك أرابك شئٌ من أهلك فنُعْتِبَ؟ قال: نعم، حليلةُ المرءِ أنت ولكن عندي مال قد أهَمّنى أو غَمّنى، قالت: اقْسِمْه. فدعا جاريته فقال: ادخلى على قومى. فأخَذَ يَقْسِمُهُ فسألتها: كم كان المال؟ فقالت: أربعمائة ألف. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: أخبرنا هشام عن الحسن أنّ طلحة بن عُبيد الله باع أرضًا له من عثمان بن عفّان بسبعمائة ألف فحملها إليه فلمّا جاء بها قال:إنّ رجلًا تبيتُ هذه عنده في بيته لا يدرى ما يَطْرُقُه من أمر الله لَغَرِير (¬١) بالله، فبات ورُسُلُه مختلف بها في سِكَكِ المدينة حتَّى أسْحَرَ وما عنده منها درهم. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عُيينة عن مجالد عن عامر عن قَبيصة بن جابر قال: ما رأيت أحدًا أعطى لجزيلِ مالٍ من غير مسألة من طلحة بن عُبيد الله. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عُيينة عن ابن أبي خالد عن ابن أبى حازم قال: سمعتُ طلحة بن عُبيد الله يقول، وكان يُعَدّ من حُلماء قريش: إنّ أقلّ العيب على الرجل جلوسُه في داره. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل عن قيس قال: قال طلحة بن عُبيد الله: إنّ أقلّ العيب على المرء أنْ يَجْلِسَ في داره. قال: حدّثنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن مخرمة بن سليمان الوالبى عن عيسى بن طلحة قال: كان أبو محمّد طلحة يُغِلّ كلّ يومٍ من العراق ألفَ وافٍ درهمٍ ودانقين. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان طلحة بن عُبيد الله يُغِلّ بالعراق ما بين أربعمائة ألفٍ إلى خمسمائة ألف، ويُغِلّ بالسراة عشرة آلاف دينار أو أقلّ أو أكثر، وبالأعراض له غلّاتٌ، وكان لا يدَعُ أحدًا من بنى تَيْم عائلًا إلّا كفاه مئونته ومئونة عياله وزوّج أياماهم وأخْدَمَ عائلهم وقضى دين غارمهم، ولقد كان يُرسل إلى عائشة إذا جاءت غلّته كلّ سنة بعشرة آلاف، ولقد قضى عن صُبيحة التيميّ ثلاثين ألف درهم (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة أنّ معاوية سأله: كم ترك أبو محمّد، يرحمه الله، من العين؟ قال: ترك ألفى ألف درهم ومائتى ألف درهم ومائتى ألف دينار، وكان ماله قد اغتيل، كانيُغِلّ كلّ سنة من العراق مائة ألف سوى غلّاته من السراة وغيرها، ولقد كان يُدْخِلُ قُوتَ أهله بالمدينة سَنَتَهم من مزرعة بقناة كان يَزْرَعُ على عشرين ناضحًا، وأوّلُ من زرع القمح بقناة هو، فقال معاوية: عاش حميدًا سخيًّا شريفًا وقُتل فقيرًا، ﵀. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة عن محمّد بن زيد بن المهاجر عن إبراهيم بن محمّد بن طلحة قال: كانت قيمة ما ترك طلحة بن عُبيد الله من العقار والأموال وما ترك من النّاضّ ثلاثين ألف ألف درهم، ترك من العين ألفَىْ ألف ومائتى ألف درهم ومائتى ألف دينار، والباقى عُروض. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن يحيَى عن جدّته سُعْدَى بنت عوف المُرّيّة أمّ يحيَى بن طلحة قالت: قُتل طلحة بن عُبيد الله، يرحمه الله، وفى يد خازنه ألفا ألف درهم ومائتا ألف درهم، وقُوّمت أصولُه وعقارُه ثلاثين ألف ألف درهم (¬١). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو رجاء الأيلى عن يزيد بن أبى حبيب عن عليّ بن رَباح قال: قال عمرو بن العاص حُدّثتُ أنّ طلحة بن عُبيد الله ترك مائة بُهار في كلّ بهار ثلاث قناطر ذهب، وسمعتُ أنّ البُهار جِلْدُ ثور. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن مخرمة بن سليمان الوالبيّ عن السائب بن يزيد قال: صَحِبْتُ طلحة بن عُبيد الله في السفر والحضر فلم أَخْبُرْ (¬٢) أحدًا أعَمّ سخاءً على الدّرهم والثوب والطعام من طلحة. قال محمّد بن سعد: وأخبرنى من سمع إسماعيل بن أبي خالد يخبر عنحكيم بن جابر الأحمسيّ قال: قال طلحة بن عُبيد الله يوم الجمل: إنّا داهنّا في أمر عثمان فلا نَجِدُ اليوم شيئًا أمْثَلَ منْ أنْ نَبْذُلَ دماءَنا فيه، اللهمّ خُذْ لعثمان منى اليومَ حتَّى ترضى. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: أخبرنا عوف قال: بلغنى أنّ مَروان بن الحكم رمى طَلحة يوم الجمل وهو واقف إلى جنب عائشة بسهم فأصاب ساقه ثمّ قال: والله لا أطلبُ قاتِلَ عثمان بعدك أبدًا. فقال طلحة لمَوْلًى له: ابْغنى مكانًا، قال: لا أقدِرُ عليه، قال: هذا والله سهم أرسله الله، اللهُمّ خُذْ لعثمان منى حتَّى ترضى. ثمّ وَسّدَ حجرًا فمات. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: أخبرنا ابن عون عن نافع قال: كان مَروان مع طَلحة في الخيل فرأى فُرْجة في درع طلحة فرماه بسهمٍ فقتله. قال: أخبرنا رَوح بن عُبادة قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عن قَتادة قال: رُمى طلحة فأعْنَقَ فرَسُه فركَض فمات في بنى تَميم فقال: بالله مَصْرَعُ شَيْخٍ أُضيعَ. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن قُرّة بن خالد عن محمّد بن سيرين أنّ مروان اعتَرضَ طلحةَ لمّا جَالَ النّاس بسهم فأصابه فقتله. قال محمّد بن سعد: أخبرني من سمع أبا حُباب الكلبيّ يقول حدّثني شيخ من كلب قال: سمعتُ عبد الملك بن مروان يقول لولا أنّ أمير المؤمنين مروان أخبرني أنّه هو الذي قتل طلحة ما تركتُ من ولد طلحة أحدًا إلّا قتلته بعثمان بن عفّان. قال: أخبرنا أبو أُسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرني قيس بن أبي حازم قال: رمى مروان بن الحكم طلحة يوم الجمل في رُكبته فجعل الدّم يغذو يسيل فإذا أمسكوه اسْتَمْسَكَ وإذا تركوه سال، قال: والله ما بَلَغَت إلينا سهامُهم بَعْدُ، ثمّ قال: دَعُوه فإنّما هو سهمٌ أرسله الله. فمات فدفنوه على شطّ الكَلّاءِ، فرأى بعضُ أهله أنّه قال: ألا تُريحوننى من هذا الماء فإنى قد غَرِقْتُ، ثلاثَ مرّات يقولها، فنبشوه من قبره أخْضَرَ كأنّه السّلْق فنزفوا عنه الماءَ ثمّ استخرجوه فإذا ما يلى الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض، فاشتروا دارًا من دور أبى بكرة فدفنوه فيها.قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة عن محمّد بن زيد بن المهاجر قال: قُتل طلحة بن عُبيد الله، يرحمه الله، يوم الجمل، وكان يوم الخميس لعشرٍ خلون من جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين، وكان يومَ قُتِلَ ابنَ أربعٍ وستّين سنة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: قال لي إسحاق بن يحيَى عن عيسى بن طلحة قال: قُتل وهو ابن اثنتين وستّين سنة. قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: أخبرنا أبو مالك الأشجعيّ عن أبي حَبيبة مَوْلًى لطلحة قال: دخل عِمْران بن طلحة على عليّ بعدما فَرَغَ من أصحاب الجمل فرحّبَ به وقال: إنى لأرجو أن يجعلنى الله وإيّاك من الذين قال الله: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [سورة الحجر: ٤٧]. قال ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا: الله أعدَلُ من ذلك، تَقْتُلُهُم بالأمس وتكونون إخْوانًا على سُرُرٍ متقابلين في الجنّة؟ فقال عليّ: قُوما أبْعَدَ لأرْضٍ وأسْحَقَها، فمَنْ هو إذًا إن لم أكنْ أنا وطلحة؟ قال ثمّ قال لعمران: كيف أهْلُكَ مَنْ بَقىَ من أمّهات أولاد أبيك؟ أما إنّا لم نَقْبِضْ أرضَكم هذه السّنين ونحن نريد أن نأخذها، إنّما أخذناها مخافةَ أنْ ينتهبها النّاسُ. يا فلان اذْهَبْ معه إلى ابن قَرَظَة فمُرْهُ فَلْيَدْفَعْ إليه أرضه وغَلّةَ هذه السنين، يابن أخى وَأتِنا في الحاجة إذا كانت لك (¬١). قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن طلحة بن يحيَى قال: أخبرني أبو حبيبة قال: جاءَ عمران بن طلحة إلى عليّ فقال: تَعالَ هاهنا يابن أخى. فأجلسه على طَنْفَسَته فقال: والله إنى لأرجو أن أكون أنا وأبو هذا ممّن قال الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾. فقال له ابن الكَوّاء: الله أعْدَلُ من ذلك. فقام إليه بدِرّته فضربه وقال: أنت، لا أمّ لك، وأصحابُك تنكرون هذا؟ قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا أبان بن عبد الله البَجَليّ قال: حدّثني نُعيم بن أبي هند قال: حدّثني رِبْعيّ بن حِراش قال: إنى لعند عليّ جالسٌ إذ جاء ابن طلحة فسلّم على عليّ، فرحّب به عليّ، فقال: تُرَحّبُ بي يا أميرالمؤمنين وقد قَتَلْتَ والدى وأخذتَ مالى؟ قال: أمّا مالك فهو معزول في بيت المال، فاغْدُ إلى مالك فخذه، وأمّا قولك قتلتَ أبى فإنى أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [سورة الحجر: ٤٧]. فقال رجل من همدان أعْور: الله أعْدَلُ من ذلك. فصاح عليّ صيحة تداعى لها القصر، قال: فمَنْ ذاك إذا لم نكن نحن أولئك (¬١)؟ قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوْضيّ قال: أخبرنا عُبيدة بن أبي رَيْطَة قال: أخبرني أبو حُميدة عليّ بن عبد الله الظّاعنيّ قال: لمّا قدم عليّ الكوفة أرسل إلى ابنَىْ طلحة بن عُبيد الله فقال لهما: يا ابنى أخى انطلقا إلى أرضكما فاقبضاها فإنى إنّما قبضتها لئلّا يَتَخَطّفَها النّاس، إنى لأرجو أن أكون أنا وأبوكما ممّن ذكر الله في كتابه: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [سورة الحجر: ٤٧]. قال الحارث الأعور الهَمْدانيّ: الله أعْدَلُ من ذلك، فأخذ عليّ بمجامع ثيابه وقال: فَمَنْ، لا أمّ لك. مَرّتين. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّيّ قال: أخبرنا عُبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أُنيسة عن محمّد الأنصاريّ عن أبيه قال: جاءَ رجل يومَ الجمل فقال: ائْذَنوا لقاتل طلحة. قال فسمعتُ عليًّا يقول: بَشّرْه بالنّار. * * *
  • full passagepage 2899, entry [2217]1,720 chars
    ١٥٢٠ - طلحة بن عبد الله ابن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة، وأمّه فاطمة بنت مُطيع بن الأسود بن حارثة بن نَضْلة بن عوف بن عَبيد بن عَويج بن عديّ بن كعب. فَوَلَدَ طلحةُ بن عبد الله: محمدًا به كان يكني، وعاتكة، وطيَبْةَ وأمّهم أمّ حسن بنت أبي أُثيلة وهو الحارث بن عبّاس بن جابرِ بن عمرو بن حب
    ▸ expand full passage (1,720 chars)
    ١٥٢٠ - طلحة بن عبد الله ابن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة، وأمّه فاطمة بنت مُطيع بن الأسود بن حارثة بن نَضْلة بن عوف بن عَبيد بن عَويج بن عديّ بن كعب. فَوَلَدَ طلحةُ بن عبد الله: محمدًا به كان يكني، وعاتكة، وطيَبْةَ وأمّهم أمّ حسن بنت أبي أُثيلة وهو الحارث بن عبّاس بن جابرِ بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شَيْبان بن محارِب بن فِهْر، وعمرانَ وأمّه أمّ إبراهيم بنت المِسوَر بن مَخْرَمة بن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهْرَة، وأمّها جُوَيْرِية بنت عبد الرحمن بن عوف، وأمَّ عبد الله وأمّها أمة الرحمن بنت المسور بن مخرمة، وإبراهيمَ، وأمَّ إبراهيم، وأمَّ أبيها، ورُبيحةَ وأمّهم هند بنت عبد الرحمن بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة، وعبدَ الله وأمّه فاختة بنت كُليب بن جُزَيّ بن معاوية بن خَفاجة بن عمرو بن عُقيل، وعُمَر وأمّه أمّ ولد وامرأةً تزوّجها مروان بن محمد بن مروان بن الحَكَم قبل خلافته فهلكت عنده. وقد ولى طلحة بن عبد الله بن عوف المدينة. وكان سعيد بن المسيّب إذا ذكره قال: ما وَلينا مثلُه. وكان سخيًّا جوادًا، قدم الفَرَزْدَقُ المدينة، وكان قد مدحه ومدح غيرَه من قريش، فبدأ به فأعطاه ألف دينار، ثمّ أتى غيره فجعلوا يسألون: كم أعطاه طلحة؟ فقيل ألف دينار، فكانوا يكرهون أن يقصروا عن ذلك فيتعرّضوا للسان الفرزدق فجعلوا يتكلّفون ما أعطاه طلحة، فكان يقال: أتْعَبَ طلحةُ الناسَ وكان طلحة إذا كان عنده مال فتح بابيه وغَشيَه أصحابه والناس فأطعم وأجاز وحمل، فإذا لم يكن عنده شيء أغلق بابيه فلم يأته أحد. فقال له بعض أهله: ما في الدنيا شرّ من أصحابك، يأتونك إذا كان عندك شيء وإذا لم يكن لم يأتوك. فقال:ما في الدنيا خير من هؤلاء، لو أتونا عند العسرة أردنا أن نتكلّف لهم فإذا أمسكوا حتى يأتينا شيء فهو معروف منهم وإحسان (¬١). وكان طلحة قد سمع من عمّه عبد الرحمن بن عوف، ومن أبي هُريرة، وابن عبّاس، وكان ثقةً كثير الحديث. وتوفّى بالمدينة سنة سبعٍ وتسعين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (¬٢). * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1096, entry [489]15,479 chars
    طلحة بن عبيد الله ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ويكنى أبا محمد، وأمه الصعبة بنت عبد الله بن عماد الحضرمي وأمها عاتكة بنت وهب بن عبد بن قصي بن كلاب، وكان وهب بن عبد صاحب الرفادة دون قريش كلها. وكان لطلحة من الولد محمد وهو السجاد وبه كان يكنى، قتل يوم الجمل مع أبيه، وعمران بن طلحة وأم
    ▸ expand full passage (15,479 chars)
    طلحة بن عبيد الله ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ويكنى أبا محمد، وأمه الصعبة بنت عبد الله بن عماد الحضرمي وأمها عاتكة بنت وهب بن عبد بن قصي بن كلاب، وكان وهب بن عبد صاحب الرفادة دون قريش كلها. وكان لطلحة من الولد محمد وهو السجاد وبه كان يكنى، قتل يوم الجمل مع أبيه، وعمران بن طلحة وأمهما حمنة بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وموسى بن طلحة وأمه خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد من بني تميم، وكان يقال للقعقاع تيار الفرات من سخائه، ويعقوب بن طلحة وكان جوادا قتل يوم الحرة، وإسماعيل وإسحاق وأمهم أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وزكرياء ويوسف وعائشة وأمهم أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، وعيسى ويحيى وأمهما سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة المري، وأم إسحاق بنت طلحة تزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب فولدت له طلحة ثم توفي عنها فخلف عليها الحسين بن علي فولدت له فاطمة وأمها الجرباء وهي أم الحارث بنت قسامة بن حنظلة بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعاء من طيء، والصعبة بنت طلحة وأمها أم ولد، ومريم ابنة طلحة وأمها أم ولد، وصالح بن طلحة درج وأمه الفرعة بنت علي سبية من بني تغلب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان الوالبي عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال طلحة بن عبيدالله حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم؟ قال طلحة: فقلت نعم أنا، فقال: هل ظهر أحمد بعد؟ قال قلت: ومن أحمد؟ قال: بن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه وهو آخر الأنبياء ومخرجه من الحرم ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ، فإياك أن تسبق إليه، قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال: فخرجت سريعا حتى قدمت مكة فقلت: هل كان من حدث؟ قالوا: نعم محمد بن عبد الله الأمين تنبأ وقد تبعه بن أبي قحافة، قال فخرجت حتى دخلت على أبي بكر فقلت: أتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم فانطلق إليه فادخل عليه فاتبعه فإنه يدعو إلى الحق. فأخبره طلحة بما قال الراهب فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول الله، ﷺ، فأسلم طلحة وأخبر رسول الله بما قال الراهب فسر رسول الله، ﷺ، بذلك. فلما أسلم أبو بكر وطلحة بن عبيد الله أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل بن خويلد يدعى أسد قريش فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن عبد الله بن سعد عن أبيه قال: لما ارتحل رسول الله، ﷺ، من الخرار في هجرته إلى المدينة فكان الغد لقيه طلحة بن عبيد الله جائيا من الشام في عير، فكسا رسول الله، ﷺ، وأبا بكر من ثياب الشام وخبر رسول الله، ﷺ، أن من بالمدينة من المسلمين قد استبطؤوا رسول الله، فعجل رسول الله، ﷺ، السير ومضى طلحة إلى مكة حتى فرغ من حاجته ثم خرج بعد ذلك مع آل أبي بكر فهو الذي قدم بهم المدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الجبار بن عمارةقال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: لما هاجر طلحة بن عبيد الله إلى المدينة نزل على أسعد بن زرارة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه عيسى بن طلحة قال: وأخبرنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن بسر بن سعيد قالا: آخى رسول الله، ﷺ، بين طلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: جعل رسول الله، ﷺ، لطلحة موضع داره. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة عن عبد الله بن مكنف عن حارثة الأنصار قال محمد بن عمر وسمعت بعض هذا الحديث من غير بن أبي سبرة قالوا: لما تحين رسول الله، ﷺ، فصول عير قريش من الشام بعث طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قبل خروجه من المدينة بعشر ليال يتحسبان خبر العير فخرجا حتى بلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهما العير، وبلغ رسول الله، ﷺ، الخبر قبل رجوع طلحة وسعيد إليه فندب أصحابه وخرج يريد العير، فساحلت العير وأسرعت وساروا الليل والنهار فرقا من الطلب، وخرج طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد يريدان المدينة ليخبرا رسول الله، ﷺ، خبر العير ولم يعلما بخروجه فقدما المدينة في اليوم الذي لاقى فيه رسول الله، ﷺ، النفير من قريش ببدر، فخرجامن المدينة يعترضان رسول الله، ﷺ، فلقياه بتربان فيما بين ملل والسيالة على المحجة منصرفا من بدر، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة، فضرب لهما رسول الله، ﷺ، بسهامهما وأجورهما في بدر فكانا كمن شهدها. وشهد طلحة أحدا مع رسول الله، ﷺ، وكان فيمن ثبت معه يومئذ حين ولى الناس، وبايعه على الموت، ورمى مالك بن زهير يوم أحد رسول الله، ﷺ، فاتقى طلحة بيده عن وجه رسول الله، ﷺ، فأصاب خنصره فشلت، فقال حين أصابته الرمية: حس، فقال رسول الله، ﷺ: لو قال بسم الله لدخل الجنة؛ والناس ينظرون، وكان طلحة قد أصابته يومئذ في رأسه المصلبة، ضربه رجل من المشركين ضربتين، ضربة وهو مقبل وضربة وهو معرض عنه، فكان قد نزف منها الدم، وكان ضرار بن الخطاب الفهري يقول: أنا ولله ضربته يومئذ. وشهد طلحة الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد والفضل بن دكين عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: أصيب أنف النبي، ﷺ، ورباعيته يوم أحد وإن طلحة بن عبيد الله وقى رسول الله، ﷺ، بيده فضربت فشلت إصبعه. قال: أخبرنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرنا قيس قال: رأيت إصبعي طلحة قد شلتا، اللتين وقى بهما النبي، ﷺ، يوم أحد. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة وأم إسحاق ابنتي طلحة قالتا: جرح أبونا يوم أحد أربعا وعشرين جراحة، وقع منها في رأسه شجة مربعة وقطع نساهيعني عرق النسا، وشلت إصبعه، وسائر الجراح في سائر جسده، وقد غلبه الغشي ورسول الله، ﷺ، مكسورة رباعيتاه مشجوج في وجه، قد علاه الغشي وطلحة محتمله يرجع به القهقري، كلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشعب. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: أخبرني عيسى بن طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: حدثني أبو بكر قال: كنت في أول من فاء إلى رسول الله، ﷺ، يوم أحد فقال لنا رسول الله، ﷺ، عليكم صاحبكم، يريد طلحة، وقد نزف فلم ينظر إليه، وأقبلنا على النبي، ﷺ. قال إسحاق بن يحيى وأخبرني موسى بن طلحة قال: رجع طلحة يومئذ بخمس وسبعين أو سبع وثلاثين ضربة ربع فيها جبينه وقطع نساه وشلت إصبعه التي تلي الإبهام. قال عبد الله بن المبارك: وأخبرني محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن جده عن الزبير قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: أوجب طلحة. قال: وأخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: إني لفي بيتي ورسول الله، ﷺ، وأصحابه بالفناء وبيني وبينهم الستر إذ أقبل طلحة بن عبيد الله فقال رسول الله، ﷺ: من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: حدثني موسى بن طلحة قال: دخلت على معاوية فقال: ألا أبشرك؟ قال قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليهوسلم، يقول: طلحة ممن قضى نحبه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا أبو عوانة عن حصين عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: قال رسول الله، ﷺ: من أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله. قال حصين: قاتل طلحة عن رسول الله، ﷺ، حتى جرح يومئذ. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن شريك عن أبي إسحاق أن النبي، ﷺ، بعث طلحة سرية في عشرة وقال: شعاركم يا عشرة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا شريك عن أبي إسحاق قال: بعث رسول الله، ﷺ، سرية تسعة وأتمهم عشرة بطلحة بن عبيد الله وقال: شعاركم عشرة. قال: أخبرنا محمد قال: سمعت من يصف طلحة قال: كان رجلا آدم كثير الشعر، ليس بالجعد القطط ولا بالسبط، حسن الوجه، دقيق العرنين، إذا مشى أسرع، وكان لا يغير شعره، وقد روى عن أبي بكر وعمر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمرو بن عثمان مولى آل طلحة عن أبي جعفر قال: كان طلحة بن عبيد الله يلبس المعصفرات. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: أخبرنا فليح بن سليمان عن نافع عن أسلم مولى عمر أن عمر رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبين مصبوغين بمشق وهو محرم فقال: ما بال هذين الثوبين يا طلح؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنما صبغناه بمدر، فقال عمر: إنكم أيها الرهط أيمة يقتدي بكم الناس ولو أن جاهلا رأى عليك ثوبيك هذين لقال قد كان طلحة يلبس الثياب المصبغة وهو محرم.قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد أو أسلم أن عمر أبصر طلحة بن عبيد الله وعليه ثوبان ممشقان فقال: ما هذا يا طلحة؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنما هو مدر، فقال: إنكم أيها الرهط أيمة يقتدى بكم ولو رآك أحد جاهل قال طلحة يلبس الثياب المصبغة وهو محرم، وإن أحسن ما يلبس المحرم البياض، فلا تلبسوا على الناس. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر قالا: أخبرنا إسرائيل قال: سمعت عمران بن موسى بن طلحة يذكر عن أبيه أن طلحة بن عبيد الله قتل يوم الجمل وعليه خاتم من ذهب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن عمران بن موسى بن طلحة عن أبيه قال: كان في يد طلحة خاتم من ذهب فيه ياقوتة حمراء فنزعها وجعل مكانها جزعة، فأصيب، ﵀، يوم الجمل وهي عليه. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: كانت غلة طلحة بن عبيد الله ألفا وافيا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن طلحة بن يحيى قال: حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرية قالت: دخلت على طلحة ذات يوم فقلت: ما لي أراك أرابك شيء من أهلك فنعتب؟ قال: نعم، حليلة المرء أنت ولكن عندي مال قد أهمني أو غمني، قالت: اقسمه. فدعا جاريته فقال: ادخلي على قومي. فأخذ يقسمه فسألتها: كم كان المال؟ فقالت: أربعمائة ألف. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا هشام عن الحسن أن طلحة بن عبيد الله باع أرضا له من عثمان بن عفان بسبعمائة ألف فحملها إليه فلما جاء بها قال: إن رجلا تبيت هذه عنده في بيته لا يدري ما يطرقه من أمرالله العزيز بالله، فبات ورسله مختلف بها في سكك المدينة حتى أسحر وما عنده منها درهم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن مجالد عن عامر عن قبيصة بن جابر قال: ما رأيت أحدا أعطى لجزيل مال من غير مسألة من طلحة بن عبيد الله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن بن أبي خالد عن بن أبي حازم قال: سمعت طلحة بن عبيد الله يقول: وكان يعد من حلماء قريش: إن أقل العيب على الرجل جلوسه في داره. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل عن قيس قال: قال طلحة بن عبيد الله: إن أقل العيب على المرء أن يجلس في داره. قال: حدثنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مخرمة بن سليمان الوالبي عن عيسى بن طلحة قال: كان أبو محمد طلحة يغل كل يوم من العراق ألف واف درهم ودانقين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان طلحة بن عبيد الله يغل بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف، ويغل بالسراة عشرة آلاف دينار أو أقل أو أكثر، وبالأعراض له غلات، وكان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا إلا كفاه مؤونته ومؤونة عياله وزوج أياماهم وأخدم عائلهم وقضى دين غارمهم، ولقد كان يرسل إلى عائشة إذا جاءت غلته كل سنة بعشرة آلاف، ولقد قضى عن صبيحة التيمي ثلاثين ألف درهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة أن معاوية سأله: كم ترك أبو محمد، يرحمه الله، من العين؟ قال: ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار، وكان ماله قد اغتيل، كان يغل كل سنة من العراق مائة ألف سوى غلاته من السراةوغيرها، ولقد كان يدخل قوت أهله بالمدينة سنتهم من مزرعة بقناة كان يزرع على عشرين ناضحا، وأول من زرع القمح بقناة هو، فقال معاوية: عاش حميدا سخيا شريفا وقتل فقيرا، ﵀. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن زيد بن المهاجر عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: كانت قيمة ما ترك طلحة بن عبيد الله من العقار والأموال وما ترك من الناض ثلاثين ألف ألف درهم، ترك من العين ألفي ألف ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار، والباقي عروض. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن يحيى عن جدته سعدى بنت عوف المرية أم يحيى بن طلحة قالت: قتل طلحة بن عبيد الله، يرحمه الله، وفي يد خازنه ألفا ألف درهم ومائتا ألف درهم، وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو رجاء الأيلي عن يزيد بن أبي حبيب عن علي بن رباح قال: قال عمرو بن العاص حدثت أن طلحة بن عبيد الله ترك مائة بهار في كل بهار ثلاث قناطر ذهب، وسمعت أن البهار جلد ثور. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مخرمة بن سليمان الوالبي عن السائب بن يزيد قال: صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر والحضر فلم أخبر أحدا أعم سخاء على الدرهم والثوب والطعام من طلحة. قال محمد بن سعد: وأخبرني من سمع إسماعيل بن أبي خالد يخبر عن حكيم بن جابر الأحمسي قال: قال طلحة بن عبيد الله يوم الجمل: إنا داهنا في أمر عثمان فلا نجد اليوم شيئا أمثل من أن نبذل دماءنا فيه، اللهم خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى.قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا عوف قال: بلغني أن مروان بن الحكم رمى طلحة يوم الجمل وهو واقف إلى جنب عائشة بسهم فأصاب ساقه ثم قال: والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبدا. فقال طلحة لمولى له: ابغني مكانا، قال: لا أقدر عليه، قال: هذا والله سهم أرسله الله، اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى. ثم وسد حجرا فمات. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا بن عون عن نافع قال: كان مروان مع طلحة في الخيل فرأى فرجة في درع طلحة فرماه بسهم فقتله. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: رمي طلحة فأعنق فرسه فركض فمات في بني تميم فقال: بالله مصرع شيخ أضيع. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حماد بن زيد عن قرة بن خالد عن محمد بن سيرين أن مروان اعترض طلحة لما جال الناس بسهم فأصابه فقتله. قال محمد بن سعد: أخبرني من سمع أبا حباب الكلبي يقول حدثني شيخ من كلب قال: سمعت عبد الملك بن مروان يقول لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه هو الذي قتل طلحة ما تركت من ولد طلحة أحدا إلا قتلته بعثمان بن عفان. قال: أخبرنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرني قيس بن أبي حازم قال: رمى مروان بن الحكم طلحة يوم الجمل في ركبته فجعل الدم يغذو يسيل فإذا أمسكوه استمسك وإذا تركوه سأل، قال: والله ما بلغت إلينا سهامهم بعد، ثم قال: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله. فمات فدفنوه على شط الكلاء، فرأى بعض أهله أنه قال: ألا تريحونني من هذا الماء فإني قد غرقت، ثلاث مرات يقولها، فنبشوهمن قبره أخضر كأنه السلق فنزفوا عنه الماء ثم استخرجوه فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض، فاشتروا دارا من دور أبي بكرة فدفنوه فيها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن محمد بن زيد بن المهاجر قال: قتل طلحة بن عبيد الله يرحمه الله، يوم الجمل، وكان يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان يوم قتل بن أربع وستين سنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: قال: لي إسحاق بن يحيى عن عيسى بن طلحة قال: قتل وهو بن اثنتين وستين سنة. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى لطلحة قال: دخل عمران بن طلحة على علي بعدما فرغ من أصحاب الجمل فرحب به وقال: إني لأرجو أي يجعلني الله وإياك من الذين قال الله: إخوانا على سرر متقابلين. قال ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا: الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا على سرر متقابلين في الجنة؟ فقال علي: قوما أبعد أرض وأسحقها، فمن هو إذا إن لم أكن أنا وطلحة؟ قال ثم قال لعمران: كيف أهلك من بقي من أمهات أولاد أبيك؟ أما إنا لم نقبض أرضكم هذه السنين ونحن نريد أن نأخذها، إنما أخذناها مخافة أن ينتهبها الناس. يا فلان اذهب معه إلى بن قرظة فمره فليدفع إليه أرضه وغلة هذه السنين، يا بن أخي وأتنا في الحاجة إذا كانت لك. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن طلحة بن يحيى قال: أخبرني أبو حبيبة قال: جاء عمران بن طلحة إلى علي فقال: تعال هاهنا يا بن أخي. فأجلسه على طنفسته فقال: والله إني لأرجوا أن أكون أنا وأبو هذا ممن قال الله: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين.فقال له بن الكواء: الله أعدل من ذلك. فقام إليه بدرته فضربه وقال: أنت، لا أم لك، وأصحابك تنكرون هذا؟ قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا أبان بن عبد الله البجلي قال: حدثني نعيم بن أبي هند قال: حدثني ربعي بن حراش قال: إني لعند علي جالس إذ جاء بن طلحة فسلم على علي، فرحب به علي، فقال: ترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قتلت والدي وأخذت مالي؟ قال: أما مالك فهو معزول في بيت المال، فاغد إلى مالك فخذه، وأما قولك قتلت أبي فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين. فقال رجل من همدان أعور: الله أعدل من ذلك. فصاح علي صيحة تداعى لها القصر، قال: فمن ذاك إذا لم نكن نحن أولئك؟ قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: أخبرنا عبيدة بن أبي ريطة قال: أخبرني أبو حميدة علي بن عبد الله الظاعني قال: لما قدم علي الكوفة أرسل إلى ابني طلحة بن عبيد الله فقال لهما: يا ابني أخي انطلقا إلى أرضكما فاقبضاها فإني إنما قبضتها لئلا يتخطفها الناس، إني لأرجو أن أكون أنا وأبوكما ممن ذكر الله في كتابه: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين. قال الحارث الأعور الهمداني: الله أعدل من ذلك، فأخذ علي بمجامع ثيابه وقال: فمن، لا أم لك. مرتين. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن زيدا بن أبي أنيسة عن محمد الأنصاري عن أبيه قال: جاء رجل يوم الجمل فقال: إئذنوا لقاتل طلحة. قال فسمعت عليا يقول: بشره بالنار.

حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول

full-text

· 2 entries

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 1022, entry [163]12,436 chars
    ٧ - طلحة بن عبيد الله (¬١): " ع" بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي، التيمي، المكي، أبو محمد، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، له عدة أحاديث، عن النبي ﷺ وله في "مسند بقي بن مخلد" بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثًا.له حديثان متفق عليهما
    ▸ expand full passage (12,436 chars)
    ٧ - طلحة بن عبيد الله (¬١): " ع" بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي، التيمي، المكي، أبو محمد، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، له عدة أحاديث، عن النبي ﷺ وله في "مسند بقي بن مخلد" بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثًا.له حديثان متفق عليهما، وانفرد له البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة أحاديث. حدث عنه بنوه: يحيى وموسى وعيسى والسائب بن يزيد ومالك بن أوس بن الحدثان وأبو عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم ومالك بن أبي عامر الأصبحي، والأحنف بن قيس التميمي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وآخرون. قال أبو عبد الله بن مندة: كان رجلًا آدم، كثير الشعر، ليس بالجعد القطط، ولا بالسبط، حسن الوجه، إذا مشى أسرع، ولا يغير شعره (¬١). وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن عبد العزيز بن عمران، حدثني إسحاق بن يحيى، حدثني موسى بن طلحة قال كان أبي أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعًا إلى القصر هو أقرب، رحب الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعًا (¬٢). قلت: كان ممن سبق إلى الإسلام وأوذي في الله ثم هاجر فاتفق أنه غاب، عن وقعة بدر في تجارة له بالشام وتألم لغيبته، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه، وأجره (¬٣).قال أبو القاسم بن عساكر الحافظ في ترجمته: كان مع عمر لما قدم الجابية وجعله على المهاجرين وقال غيره: كانت يده شلاء مما وقى بها رسول الله ﷺ يوم أحد (¬١). الصلت بن دينار:، عن أبي نضرة، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: "من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله" (¬٢). أخبرنيه الأبرقوهي، أنبأنا ابن أبي الجود، أنبأنا ابن الطلابة، أنبأنا عبد العزيز الأنماطي، أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا مكي حدثنا الصلت.وفي "جامع أبي عيسى بإسناد حسن أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: "أوجب طلحة" (¬١). قال بن أبي خالد: عن قيس قال: رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي ﷺ يوم أحد شلاء أخرجه البخاري (¬٢). وأخرج النسائي من حديث يحيى بن أيوب وآخر، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر قال لما كان يوم أحد وولى الناس كان رسول الله ﷺ في ناحية في اثني عشر رجلًا منهم طلحة فأدركهم المشركون فقال النبي ﷺ: "من للقوم? " قال طلحة أنا قال كما أنت فقال رجل أنا قال أنت فقاتل حتى قتل ثم التفت فإذا المشركون فقال من لهم قال طلحة أنا قال كما أنت فقال رجل من الأنصار أنا قال أنت فقاتل حتى قتل فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة فقال من للقوم? قال طلحة أنا فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قطعت أصابعه فقال حس فقال رسول الله ﷺ "لو قلت باسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون" ثم رد الله المشركين (¬٣). رواته ثقات. أخبرنا أبو المعالي بن أبي عصرون الشافعي، أنبأنا عبد المعز بن محمد في كتابه، أنبأنا تميم بن أبي سعيد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا محمد بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عليالتميمي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، وعبد الأعلى، قالا: حدثنا المعتمر سمعت أبي حدثنا أبو عثمان قال لم يبق مع رسول الله ﷺ في تلك الأيام التي كان يقاتل بها رسول الله غير طلحة وسعد، عن حديثهما. أخرجه الشيخان، عن المقدمي (¬١). وبه إلى التميمي: حدثنا أبو كريب حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو وكانوا لا يجترؤون على مسألته ﷺ يوقرونه ويهابونه فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم إني اطلعت من باب المسجد - وعلي ثياب خضر - فلما رآني رسول الله ﷺ قال: "أين السائل عمن قضى نحبه"؟ قال الأعرابي أنا قال: "هذا ممن قضى نحبه" (¬٢). وأخرجه الطيالسي في مسنده من حديث معاوية قال سمعت رسول الله ﷺ يقول "طلحة ممن قضى نحبه" (¬٢). وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله "اهدأ! فما عليك إلَّا نبي أو صديق أو شهيد" (¬٣). سويد بن سعيد: حدثنا صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة قال رسول الله ﷺ: "من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة" (¬٤).قال الترمذي: حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو عبد الرحمن نضر بن منصور حدثنا عقبة بن علقمة اليشكري سمعت عليًّا يوم الجمل يقول سمعت من في رسول الله ﷺ يقول: "طلحة والزبير جاراي في الجنة" (¬١). وهكذا رواه: بن زيدان البجلي وأبو بكر الجارودي، عن الأشج وشذ أبو يعلى الموصلي فقال، عن نضر، عن أبيه، عن عقبة. دحيم: حدثنا محمد بن طلحة، عن موسى بن محمد، عن أبيه، عن سلمة بن الأكوع قال: ابتاع طلحة بئرًا بناحية الجبل ونحر جزورًا فأطعم الناس فقال رسول الله ﷺ: "أنت طلحة الفياض" (¬٢). سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة: حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: لما كان يوم أحد سماه النبي ﷺ طلحة الخير. وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود (¬٣). إسناده لين.قال مجالد، عن الشعبي، عن قبيصة بن جابر قال صحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه (¬١). أبو إسماعيل الترمذي: حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى، عن أبيه أنه أتاه مال من حضرموت سبع مائة ألف فبات ليلته يتململ فقالت له زوجته مالك? قال تفكرت منذ الليلة فقلت ما ظن رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته? قالت فأين أنت، عن بعض أخلائك فإذا أصبحت فادع بجفان وقصاع فقسمه فقال لها رحمك الله إنك موفقة بنت موفق وهي أم كلثوم بنت الصديق فلما أصبح دعا بجفان فقسمها بين المهاجرين والأنصار فبعث إلى علي منها بجفنة فقالت له زوجته أبا محمد أما كان لنا في هذا المال من نصيب? قال فأين كنت منذ اليوم? فشأنك بما بقي قالت فكانت صرة فيها نحو ألف درهم (¬٢). أخبرنا المسلم بن علان، وجماعة كتابة قالوا، أنبأنا عمر بن محمد، أنبأنا هبة الله بن الحصين، أنبأنا ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي حدثنا إبراهيم الحربي حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا محمد بن يعلى حدثنا الحسن بن دينار، عن علي بن زيد قال جاء أعرابي إلى طلحة يسأله فتقرب إليه برحم فقال إن هذه لرحم ما سألني بها أحد قبلك إن لي أرضًا قد أعطاني بها عثمان ثلاث مائة ألف فاقبضها وإن شئت بعتها من عثمان ودفعت إليك الثمن فقال الثمن فأعطاه. الكديمي: حدثنا الأصمعي، حدثنا بن عمران قاضي المدينة أن طلحة فدى عشرة من أسارى بدر بماله وسئل مرة برحم فقال قد بعت لي حائطًا بسبع مئة ألف وأنا فيه بالخيار فإن شئت خذه وإن شئت ثمنه.إسناده منقطع مع ضعف الكديمي (¬١). قال ابن سعد: أنبأنا سعيد بن منصور حدثنا صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة وأم إسحاق بنتي طلحة قالتا: جرح أبونا يوم أحد أربعًا وعشرين جراحة وقع منها في رأسه شجة مربعة وقطع نساه- يعني العرق - وشلت أصبعه وكان سائر الجراح في جسده وغلبه الغشي ورسول الله ﷺ مكسورة رباعيته مشجوج في وجهه قد علاه الغشي وطلحة محتمله يرجع به القهقرى كلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشعب (¬٢). ابن عيينة، عن طلحة بن يحيى، حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرية، قالت: دخلت على طلحة يومًا وهو خاثر (¬٣) فقلت: ما لك? لعل رابك من أهلك شيء? قال: لا والله ونعم حليلة المسلم أنت، ولكن مال عندي قد غمني. فقلت: ما يغمك? عليك بقومك. قال: يا غلام! ادع لي قومي فقسمه فيهم فسألت الخازن: كم أعطى? قال: أربعمائة ألف. هشام وعوف، عن الحسن البصري أن طلحة بن عبد الله باع أرضًا له بسبع مائة ألف فبات أرقًا من مخافة ذلك المال حتى أصبح ففرقه. محمد بن سعد حدثنا محمد بن عمر حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: كان طلحة يغل بالعراق أربع مئة ألف ويغل بالسراة (¬٤) عشرة آلاف دينار، أو أقل أو أكثر، وبالأعراض (¬٥) له غلات وكان لا يدع أحدًا من بني تيم عائلًا إلَّا كفاه، وقضىدينه ولقد كان يرسل إلى عائشة إذا جاءت غلته كل سنة بعشرة آلاف ولقد قضى، عن فلان التيمي ثلاثين ألفًا (¬١). قال الزبير بن بكار: حدثني عثمان بن عبد الرحمن أن طلحة بن عبيد الله قضى، عن عبيد الله بن معمر وعبد الله بن عامر بن كريز ثمانين ألف درهم. قال الحميدي: حدثنا بن عيينة حدثنا عمرو بن دينار أخبرني مولى لطلحة قال كانت غلة طلحة كل يوم ألف وافٍ (¬٢). قال الواقدي: حدثنا إسحاق بن يحيى، عن موسى بن طلحة أن معاوية سأله كم ترك أبو محمد من العين قال ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ومن الذهب مائتي ألف دينار فقال معاوية عاش حميدًا سخيًّا شريفًا وقتل فقيدًا ﵀ (¬٣). وأنشد الرياشي لرجل من قريش: أيا سائلي، عن خيار العباد … صادفت ذا العلم والخبره خيار العباد جميعًا قريش … وخير قريش ذوو الهجره وخير ذوي الهجرة السابقون … ثمانية وحدهم نصرهعلي وعثمان ثم الزبير … طلحة واثنان من زهره وبران قد جاورا أحمدًا … وجاور قبرههما قبره فمن كان بعدهم فاخرًا … فلا يذكرن بعدهم فخره يحيى بن معين: حدثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن مصعب أخبرني موسى بن عقبة سمعت علقمة بن وقاص الليثي قال: لما خرج طلحة والزبير وعائشة للطلب بدم عثمان عرجوا، عن منصرفهم بذات عرق فاستصغروا عروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن فردوهما قال ورأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته على زوره فقلت يا أبا محمد! إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها إن كنت تكره هذا الأمر فدعه فقال يا علقمة! لا تلمني كنا أمس يدًا واحدة على من سوانا فأصبحنا اليوم جبلين من حديد يزحف أحدنا إلى صاحبه ولكنه كان مني شيء في أمر عثمان مما لا أرى كفارته إلَّا سفك دمي وطلب دمه (¬١). قلت: الذي كان منه في حق عثمان تمغفل وتأليب فعله باجتهاد ثم تغير عندما شاهد مصرع عثمان فندم على ترك نصرته ﵄ وكان طلحة أول من بايع عليًّا أرهقه قتله عثمان وأحضروه حتى بايع. قال البخاري: حدثنا موسى بن أعين حدثنا أبو عوانة، عن حصين في حديث عمرو بن جاوان قال التقى القوم يوم الجمل فقام كعب بن سور معه المصحف فنشره بين الفريقين وناشدهم الله والإسلام في دمائهم فما زال حتى قتل وكان طلحة من أول قتيل وذهب الزبير ليلحق ببنيه فقتل. يحيى القطان، عن عوف، حدثني أبو رجاء قال رأيت طلحة على دابته وهو يقول: أيها الناس أنصتوا فجعلوا يركبونه ولا ينصتون فقال أف! فراش النار وذباب طمع. قال بن سعد: أخبرني من سمع إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر قال: قالطلحة: إنا داهنا في أمر عثمان فلا نجد اليوم أمثل من أن نبذل دماءنا فيه اللهم خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى (¬١). وكيع: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في ركبته فما زال ينسح حتى مات (¬٢). رواه جماعة عنه، ولفظ عبد الحميد بن صالح عنه هذا أعان على عثمان ولا أطلب بثأري بعد اليوم (¬٣). قلت: قاتل طلحة في الوزر، بمنزلة قاتل علي. قال خليفة بن خياط: حدثنا من سمع جويريه بن أسماء، عن يحيى بن سعيد، عن عمه أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله ثم التفت إلى أبان فقال قد كفيناك بعض قتلة أبيك (¬٤). هشيم، عن مجالد، عن الشعبي قال: رأى علي طلحة في واد ملقى، فنزل فمسح التراب، عن وجهه وقال عزيز عليَّ أبا محمد بأن أراك مجدلًا في الأودية تحت نجوم السماء إلى الله أشكو عجري وبجري قال الأصمعي معناه سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي (¬٥). عبد الله بن إدريس: عن ليث، عن طلحة بن مصرف أن عليًّا انتهى إلى طلحة وقد مات،فنزل، عن دابته وأجلسه ومسح الغبار، عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه وقال ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة. مرسل (¬١). وروى زيد بن أبي أنيسة، عن محمد بن عبد الله من الأنصار، عن أبيه أن عليًا قال بشروا قاتل طلحة بالنار. أخبرنا ابن أبي عصرون، عن أبي روح، أنبأنا تميم حدثنا أبو سعد، أنبأنا ابن حمدان، أنبأنا أبو يعلى حدثنا عمرو الناقد حدثنا الخضر بن محمد الحراني حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن مالك بن أبي عامر قال جاء رجل إلى طلحة فقال أرأيتك هذا اليماني هو أعلم بحديث رسول الله منكم -يعني أبا هريرة- نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم قال أما أن قد سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع فلا أشك وسأخبرك أنا كنا أهل بيوت وكنا إنما نأتي رسول الله غدوة وعشية وكان مسكينًا لا مال له إنما هو على باب رسول الله فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع وهل تجد أحدًا فيه خير يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل؟ (¬٢). وروى مجالد، عن الشعبي، عن جابر أنه سمع عمر يقول لطلحة ما لي أراك شعثت واغبررت مذ توفي رسول الله ﷺ? لعله أن ما بك إمارة بن عمك -يعني أبا بكر- قال معاذ الله إني سمعته يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل يحضره الموت إلَّا وجد روحه لها روحًا حين تخرج من جسده وكانت له نورًا يوم القيامة" فلم أسأل رسول الله ﷺ عنها ولم يخبرني بها فذاك الذي دخلني قال عمر فأنا أعلمها قال فلله الحمد فما هي? قال: الكلمة التي قالها لعمه قال صدقت (¬٣).أبو معاوية، وغيره: حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة، مولى لطلحة، قال: دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد وقعة الجمل فرحب به وأدناه ثم قال إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك ممن قال فيهم ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر ٤٧] فقال رجلان جالسان أحدهما الحارث الأعور الله أعدل من ذلك أن يقبلهم ويكونوا إخواننا في الجنة قال قومًا أبعد أرض وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة! يابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا. وعن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ "لقد رأيتني يوم أحد وما قربي أحد غير جبريل، عن يميني وطلحة، عن يساري" فقيل في ذلك: وطلحة يوم الشعب آسى محمدًا … لدى ساعة ضاقت عليه وسدت وقاه بكفيه الرماح فقطعت … أصابعه تحت الرماح فشلت وكان إمام الناس بعد محمد … أقر رحا الإسلام حتى استقرت (¬١) وعن طلحة قال: عقرت يوم أحد في جميع جسدي، حتى في ذكري. قال ابن سعد حدثنا محمد بن عمر، حدثني إسحاق بن يحيى، عن جدته سعدى بنت عوف قالت قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم ومائتا ألف درهم وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم (¬٢).أعجب ما مر بي قول ابن الجوزي في كلام له على حديث قال: وقد خلف طلحة ثلاث مائة حمل من الذهب. وروى سعيد بن عامر الضبعي، عن المثنى بن سعيد قال: أتى رجل عائشة بنت طلحة فقال رأيت طلحة في المنام فقال قل لعائشة تحولني من هذا المكان! فإن النزَّ قد آذاني فركبت في حشمها فضربوا عليه بناء واستثاروه قال فلم يتغير منه إلَّا شعيرات في إحدى شقي لحيته أو قال رأسه وكان بينهما بضع وثلاثون سنة. وحكى المسعودي أن عائشة بنته هي التي رأت المنام. وكان قتله في سنة ست وثلاثين في جمادى الآخرة، وقيل: في رجب، وهو ابن اثنتين وستين سنة أو نحوها وقبره بظاهر البصرة (¬١). قال يحيى بن بكير، وخليفة بن خياط، وأبو نصر الكلاباذي: إن الذي قتل طلحة، مروان بن الحكم. ولطلحة أولاد نجباء، أفضلهم محمد السجاد كان شابًا، خيرًا، عابدًا، قانتًا لله. ولد في حياة النبي ﷺ قتل يوم الجمل أيضًا، فحزن عليه علي وقال: صرعه بره بأبيه.
  • full passagepage 1022, entry [163]12,436 chars
    ٧ - طلحة بن عبيد الله (¬١): " ع" بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي، التيمي، المكي، أبو محمد، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، له عدة أحاديث، عن النبي ﷺ وله في "مسند بقي بن مخلد" بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثًا.له حديثان متفق عليهما
    ▸ expand full passage (12,436 chars)
    ٧ - طلحة بن عبيد الله (¬١): " ع" بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي، التيمي، المكي، أبو محمد، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، له عدة أحاديث، عن النبي ﷺ وله في "مسند بقي بن مخلد" بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثًا.له حديثان متفق عليهما، وانفرد له البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة أحاديث. حدث عنه بنوه: يحيى وموسى وعيسى والسائب بن يزيد ومالك بن أوس بن الحدثان وأبو عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم ومالك بن أبي عامر الأصبحي، والأحنف بن قيس التميمي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وآخرون. قال أبو عبد الله بن مندة: كان رجلًا آدم، كثير الشعر، ليس بالجعد القطط، ولا بالسبط، حسن الوجه، إذا مشى أسرع، ولا يغير شعره (¬١). وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن عبد العزيز بن عمران، حدثني إسحاق بن يحيى، حدثني موسى بن طلحة قال كان أبي أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعًا إلى القصر هو أقرب، رحب الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعًا (¬٢). قلت: كان ممن سبق إلى الإسلام وأوذي في الله ثم هاجر فاتفق أنه غاب، عن وقعة بدر في تجارة له بالشام وتألم لغيبته، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه، وأجره (¬٣).قال أبو القاسم بن عساكر الحافظ في ترجمته: كان مع عمر لما قدم الجابية وجعله على المهاجرين وقال غيره: كانت يده شلاء مما وقى بها رسول الله ﷺ يوم أحد (¬١). الصلت بن دينار:، عن أبي نضرة، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: "من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله" (¬٢). أخبرنيه الأبرقوهي، أنبأنا ابن أبي الجود، أنبأنا ابن الطلابة، أنبأنا عبد العزيز الأنماطي، أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا مكي حدثنا الصلت.وفي "جامع أبي عيسى بإسناد حسن أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: "أوجب طلحة" (¬١). قال بن أبي خالد: عن قيس قال: رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي ﷺ يوم أحد شلاء أخرجه البخاري (¬٢). وأخرج النسائي من حديث يحيى بن أيوب وآخر، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر قال لما كان يوم أحد وولى الناس كان رسول الله ﷺ في ناحية في اثني عشر رجلًا منهم طلحة فأدركهم المشركون فقال النبي ﷺ: "من للقوم? " قال طلحة أنا قال كما أنت فقال رجل أنا قال أنت فقاتل حتى قتل ثم التفت فإذا المشركون فقال من لهم قال طلحة أنا قال كما أنت فقال رجل من الأنصار أنا قال أنت فقاتل حتى قتل فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة فقال من للقوم? قال طلحة أنا فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قطعت أصابعه فقال حس فقال رسول الله ﷺ "لو قلت باسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون" ثم رد الله المشركين (¬٣). رواته ثقات. أخبرنا أبو المعالي بن أبي عصرون الشافعي، أنبأنا عبد المعز بن محمد في كتابه، أنبأنا تميم بن أبي سعيد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا محمد بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عليالتميمي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، وعبد الأعلى، قالا: حدثنا المعتمر سمعت أبي حدثنا أبو عثمان قال لم يبق مع رسول الله ﷺ في تلك الأيام التي كان يقاتل بها رسول الله غير طلحة وسعد، عن حديثهما. أخرجه الشيخان، عن المقدمي (¬١). وبه إلى التميمي: حدثنا أبو كريب حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو وكانوا لا يجترؤون على مسألته ﷺ يوقرونه ويهابونه فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم إني اطلعت من باب المسجد - وعلي ثياب خضر - فلما رآني رسول الله ﷺ قال: "أين السائل عمن قضى نحبه"؟ قال الأعرابي أنا قال: "هذا ممن قضى نحبه" (¬٢). وأخرجه الطيالسي في مسنده من حديث معاوية قال سمعت رسول الله ﷺ يقول "طلحة ممن قضى نحبه" (¬٢). وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله "اهدأ! فما عليك إلَّا نبي أو صديق أو شهيد" (¬٣). سويد بن سعيد: حدثنا صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة قال رسول الله ﷺ: "من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة" (¬٤).قال الترمذي: حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو عبد الرحمن نضر بن منصور حدثنا عقبة بن علقمة اليشكري سمعت عليًّا يوم الجمل يقول سمعت من في رسول الله ﷺ يقول: "طلحة والزبير جاراي في الجنة" (¬١). وهكذا رواه: بن زيدان البجلي وأبو بكر الجارودي، عن الأشج وشذ أبو يعلى الموصلي فقال، عن نضر، عن أبيه، عن عقبة. دحيم: حدثنا محمد بن طلحة، عن موسى بن محمد، عن أبيه، عن سلمة بن الأكوع قال: ابتاع طلحة بئرًا بناحية الجبل ونحر جزورًا فأطعم الناس فقال رسول الله ﷺ: "أنت طلحة الفياض" (¬٢). سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة: حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: لما كان يوم أحد سماه النبي ﷺ طلحة الخير. وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود (¬٣). إسناده لين.قال مجالد، عن الشعبي، عن قبيصة بن جابر قال صحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه (¬١). أبو إسماعيل الترمذي: حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى، عن أبيه أنه أتاه مال من حضرموت سبع مائة ألف فبات ليلته يتململ فقالت له زوجته مالك? قال تفكرت منذ الليلة فقلت ما ظن رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته? قالت فأين أنت، عن بعض أخلائك فإذا أصبحت فادع بجفان وقصاع فقسمه فقال لها رحمك الله إنك موفقة بنت موفق وهي أم كلثوم بنت الصديق فلما أصبح دعا بجفان فقسمها بين المهاجرين والأنصار فبعث إلى علي منها بجفنة فقالت له زوجته أبا محمد أما كان لنا في هذا المال من نصيب? قال فأين كنت منذ اليوم? فشأنك بما بقي قالت فكانت صرة فيها نحو ألف درهم (¬٢). أخبرنا المسلم بن علان، وجماعة كتابة قالوا، أنبأنا عمر بن محمد، أنبأنا هبة الله بن الحصين، أنبأنا ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي حدثنا إبراهيم الحربي حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا محمد بن يعلى حدثنا الحسن بن دينار، عن علي بن زيد قال جاء أعرابي إلى طلحة يسأله فتقرب إليه برحم فقال إن هذه لرحم ما سألني بها أحد قبلك إن لي أرضًا قد أعطاني بها عثمان ثلاث مائة ألف فاقبضها وإن شئت بعتها من عثمان ودفعت إليك الثمن فقال الثمن فأعطاه. الكديمي: حدثنا الأصمعي، حدثنا بن عمران قاضي المدينة أن طلحة فدى عشرة من أسارى بدر بماله وسئل مرة برحم فقال قد بعت لي حائطًا بسبع مئة ألف وأنا فيه بالخيار فإن شئت خذه وإن شئت ثمنه.إسناده منقطع مع ضعف الكديمي (¬١). قال ابن سعد: أنبأنا سعيد بن منصور حدثنا صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة وأم إسحاق بنتي طلحة قالتا: جرح أبونا يوم أحد أربعًا وعشرين جراحة وقع منها في رأسه شجة مربعة وقطع نساه- يعني العرق - وشلت أصبعه وكان سائر الجراح في جسده وغلبه الغشي ورسول الله ﷺ مكسورة رباعيته مشجوج في وجهه قد علاه الغشي وطلحة محتمله يرجع به القهقرى كلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشعب (¬٢). ابن عيينة، عن طلحة بن يحيى، حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرية، قالت: دخلت على طلحة يومًا وهو خاثر (¬٣) فقلت: ما لك? لعل رابك من أهلك شيء? قال: لا والله ونعم حليلة المسلم أنت، ولكن مال عندي قد غمني. فقلت: ما يغمك? عليك بقومك. قال: يا غلام! ادع لي قومي فقسمه فيهم فسألت الخازن: كم أعطى? قال: أربعمائة ألف. هشام وعوف، عن الحسن البصري أن طلحة بن عبد الله باع أرضًا له بسبع مائة ألف فبات أرقًا من مخافة ذلك المال حتى أصبح ففرقه. محمد بن سعد حدثنا محمد بن عمر حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: كان طلحة يغل بالعراق أربع مئة ألف ويغل بالسراة (¬٤) عشرة آلاف دينار، أو أقل أو أكثر، وبالأعراض (¬٥) له غلات وكان لا يدع أحدًا من بني تيم عائلًا إلَّا كفاه، وقضىدينه ولقد كان يرسل إلى عائشة إذا جاءت غلته كل سنة بعشرة آلاف ولقد قضى، عن فلان التيمي ثلاثين ألفًا (¬١). قال الزبير بن بكار: حدثني عثمان بن عبد الرحمن أن طلحة بن عبيد الله قضى، عن عبيد الله بن معمر وعبد الله بن عامر بن كريز ثمانين ألف درهم. قال الحميدي: حدثنا بن عيينة حدثنا عمرو بن دينار أخبرني مولى لطلحة قال كانت غلة طلحة كل يوم ألف وافٍ (¬٢). قال الواقدي: حدثنا إسحاق بن يحيى، عن موسى بن طلحة أن معاوية سأله كم ترك أبو محمد من العين قال ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ومن الذهب مائتي ألف دينار فقال معاوية عاش حميدًا سخيًّا شريفًا وقتل فقيدًا ﵀ (¬٣). وأنشد الرياشي لرجل من قريش: أيا سائلي، عن خيار العباد … صادفت ذا العلم والخبره خيار العباد جميعًا قريش … وخير قريش ذوو الهجره وخير ذوي الهجرة السابقون … ثمانية وحدهم نصرهعلي وعثمان ثم الزبير … طلحة واثنان من زهره وبران قد جاورا أحمدًا … وجاور قبرههما قبره فمن كان بعدهم فاخرًا … فلا يذكرن بعدهم فخره يحيى بن معين: حدثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن مصعب أخبرني موسى بن عقبة سمعت علقمة بن وقاص الليثي قال: لما خرج طلحة والزبير وعائشة للطلب بدم عثمان عرجوا، عن منصرفهم بذات عرق فاستصغروا عروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن فردوهما قال ورأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته على زوره فقلت يا أبا محمد! إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها إن كنت تكره هذا الأمر فدعه فقال يا علقمة! لا تلمني كنا أمس يدًا واحدة على من سوانا فأصبحنا اليوم جبلين من حديد يزحف أحدنا إلى صاحبه ولكنه كان مني شيء في أمر عثمان مما لا أرى كفارته إلَّا سفك دمي وطلب دمه (¬١). قلت: الذي كان منه في حق عثمان تمغفل وتأليب فعله باجتهاد ثم تغير عندما شاهد مصرع عثمان فندم على ترك نصرته ﵄ وكان طلحة أول من بايع عليًّا أرهقه قتله عثمان وأحضروه حتى بايع. قال البخاري: حدثنا موسى بن أعين حدثنا أبو عوانة، عن حصين في حديث عمرو بن جاوان قال التقى القوم يوم الجمل فقام كعب بن سور معه المصحف فنشره بين الفريقين وناشدهم الله والإسلام في دمائهم فما زال حتى قتل وكان طلحة من أول قتيل وذهب الزبير ليلحق ببنيه فقتل. يحيى القطان، عن عوف، حدثني أبو رجاء قال رأيت طلحة على دابته وهو يقول: أيها الناس أنصتوا فجعلوا يركبونه ولا ينصتون فقال أف! فراش النار وذباب طمع. قال بن سعد: أخبرني من سمع إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر قال: قالطلحة: إنا داهنا في أمر عثمان فلا نجد اليوم أمثل من أن نبذل دماءنا فيه اللهم خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى (¬١). وكيع: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في ركبته فما زال ينسح حتى مات (¬٢). رواه جماعة عنه، ولفظ عبد الحميد بن صالح عنه هذا أعان على عثمان ولا أطلب بثأري بعد اليوم (¬٣). قلت: قاتل طلحة في الوزر، بمنزلة قاتل علي. قال خليفة بن خياط: حدثنا من سمع جويريه بن أسماء، عن يحيى بن سعيد، عن عمه أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله ثم التفت إلى أبان فقال قد كفيناك بعض قتلة أبيك (¬٤). هشيم، عن مجالد، عن الشعبي قال: رأى علي طلحة في واد ملقى، فنزل فمسح التراب، عن وجهه وقال عزيز عليَّ أبا محمد بأن أراك مجدلًا في الأودية تحت نجوم السماء إلى الله أشكو عجري وبجري قال الأصمعي معناه سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي (¬٥). عبد الله بن إدريس: عن ليث، عن طلحة بن مصرف أن عليًّا انتهى إلى طلحة وقد مات،فنزل، عن دابته وأجلسه ومسح الغبار، عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه وقال ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة. مرسل (¬١). وروى زيد بن أبي أنيسة، عن محمد بن عبد الله من الأنصار، عن أبيه أن عليًا قال بشروا قاتل طلحة بالنار. أخبرنا ابن أبي عصرون، عن أبي روح، أنبأنا تميم حدثنا أبو سعد، أنبأنا ابن حمدان، أنبأنا أبو يعلى حدثنا عمرو الناقد حدثنا الخضر بن محمد الحراني حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن مالك بن أبي عامر قال جاء رجل إلى طلحة فقال أرأيتك هذا اليماني هو أعلم بحديث رسول الله منكم -يعني أبا هريرة- نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم قال أما أن قد سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع فلا أشك وسأخبرك أنا كنا أهل بيوت وكنا إنما نأتي رسول الله غدوة وعشية وكان مسكينًا لا مال له إنما هو على باب رسول الله فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع وهل تجد أحدًا فيه خير يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل؟ (¬٢). وروى مجالد، عن الشعبي، عن جابر أنه سمع عمر يقول لطلحة ما لي أراك شعثت واغبررت مذ توفي رسول الله ﷺ? لعله أن ما بك إمارة بن عمك -يعني أبا بكر- قال معاذ الله إني سمعته يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل يحضره الموت إلَّا وجد روحه لها روحًا حين تخرج من جسده وكانت له نورًا يوم القيامة" فلم أسأل رسول الله ﷺ عنها ولم يخبرني بها فذاك الذي دخلني قال عمر فأنا أعلمها قال فلله الحمد فما هي? قال: الكلمة التي قالها لعمه قال صدقت (¬٣).أبو معاوية، وغيره: حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة، مولى لطلحة، قال: دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد وقعة الجمل فرحب به وأدناه ثم قال إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك ممن قال فيهم ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر ٤٧] فقال رجلان جالسان أحدهما الحارث الأعور الله أعدل من ذلك أن يقبلهم ويكونوا إخواننا في الجنة قال قومًا أبعد أرض وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة! يابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا. وعن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ "لقد رأيتني يوم أحد وما قربي أحد غير جبريل، عن يميني وطلحة، عن يساري" فقيل في ذلك: وطلحة يوم الشعب آسى محمدًا … لدى ساعة ضاقت عليه وسدت وقاه بكفيه الرماح فقطعت … أصابعه تحت الرماح فشلت وكان إمام الناس بعد محمد … أقر رحا الإسلام حتى استقرت (¬١) وعن طلحة قال: عقرت يوم أحد في جميع جسدي، حتى في ذكري. قال ابن سعد حدثنا محمد بن عمر، حدثني إسحاق بن يحيى، عن جدته سعدى بنت عوف قالت قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم ومائتا ألف درهم وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم (¬٢).أعجب ما مر بي قول ابن الجوزي في كلام له على حديث قال: وقد خلف طلحة ثلاث مائة حمل من الذهب. وروى سعيد بن عامر الضبعي، عن المثنى بن سعيد قال: أتى رجل عائشة بنت طلحة فقال رأيت طلحة في المنام فقال قل لعائشة تحولني من هذا المكان! فإن النزَّ قد آذاني فركبت في حشمها فضربوا عليه بناء واستثاروه قال فلم يتغير منه إلَّا شعيرات في إحدى شقي لحيته أو قال رأسه وكان بينهما بضع وثلاثون سنة. وحكى المسعودي أن عائشة بنته هي التي رأت المنام. وكان قتله في سنة ست وثلاثين في جمادى الآخرة، وقيل: في رجب، وهو ابن اثنتين وستين سنة أو نحوها وقبره بظاهر البصرة (¬١). قال يحيى بن بكير، وخليفة بن خياط، وأبو نصر الكلاباذي: إن الذي قتل طلحة، مروان بن الحكم. ولطلحة أولاد نجباء، أفضلهم محمد السجاد كان شابًا، خيرًا، عابدًا، قانتًا لله. ولد في حياة النبي ﷺ قتل يوم الجمل أيضًا، فحزن عليه علي وقال: صرعه بره بأبيه.
  • snippetshamela_bodypage 1022, entry [163]300 chars
    ٧ - طلحة بن عبيد الله (¬١): " ع" بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي، التيمي، المكي، أبو محمد، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، له عدة أحاديث، عن النبي ﷺ وله في "مسند بقي بن مخلد" بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثًا.له حديثان متفق عليهما

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1076, entry [2831]599 chars
    ٢٦٢٦ - طَلْحَةُ بن عُبَيد اللَّه (س) طَلْحَةُ بن عبيد اللَّه بن مسافع بن عِيَاض بن صَخْر بن عَامِر بن كَعْب بن سعد بن تيم ابن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَي. سمي طلحة الخير أيضاً كما سمي طلحة بن عبيد اللَّه، الذي من العشرة، وأشكل على الناس، وقيل: إنه الذي نزل في أمره: ﴿وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً﴾ (¬١) وذلك أنه قال: لئن مات رسول اللَّه ﷺ لأتزوجن عائشة. فغَلط لذلك جماعة من أهل التفسير، فظنوا أنه طلحة بن عبيد اللَّه الذي من العشرة، لما رأوه طلحة بن عبيد اللَّه التيمي القرشي، وهو صحابي. أخرجه أبو موسى، ونقل هذا القول عن ابن شاهين.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1345, entry [2825]598 chars
    ٢٦٢٨ - طلحة بن عبيد الله س: طلحة بْن عبيد اللَّه بْن مسافع بْن عياض ابن صخر بْن عامر بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة بْن كعب بْن لؤي. سمي طلحة الخير أيضًا، كما سمي طلحة بْن عبيد اللَّه، الذي من العشرة، وأشكل عَلَى الناس، وقيل: إنه الذي نزل في أمره: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ وذلك أَنَّهُ قال: لئن مات رَسُول اللَّهِ ﷺ لأتزوجن عائشة، فغلط لذلك جماعة من أهل التفسير، فظنوا أَنَّهُ طلحة بْن عبيد اللَّه الذي من العشرة، لما رأوه طلحه بْن عبيد اللَّه التيمي القرشي، وهو صحابي. أخرجه أَبُو موسى، ونقل هذا القول عن ابن شاهين.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 1525, entry [499]592 chars
    طلحة بن عبيد الله هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان التميمى. صحابى جليل، وأحد العشرة المبشرين بالجنَّة، وأحد الثمانية السابقين فى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى بعد وفاة عمر بن الخطاب. عُرِف بطلحة الخير، وطلحة الفيَّاض، وطلحة الجود. أسلم على يد أبى بكر الصديق، وأظهر شجاعة كبيرة وبأسًا شديدًا فى الدفاع عن النبى ﷺ يوم أُحُد، حتى أصيب بأربعة وعشرين جرحًا، وشهد المشاهد كلها مع النبى ﷺ، وعندما هاجر إلى المدينة آخى النبى (بينه وبين كعب بن مالك الأنصارى. وكان طلحة ميسورًا، ولم يدعْ أحدًا من بنى تميم إلاَّ كفاه هو وأولاده، وقضى عنه دَينه. وقد قُتل طلحة يوم الجمل سنة (٣٦ هـ)، وكان عمره ستين سنة.*
  • full passagepage 1525, entry [499]592 chars
    طلحة بن عبيد الله هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان التميمى. صحابى جليل، وأحد العشرة المبشرين بالجنَّة، وأحد الثمانية السابقين فى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى بعد وفاة عمر بن الخطاب. عُرِف بطلحة الخير، وطلحة الفيَّاض، وطلحة الجود. أسلم على يد أبى بكر الصديق، وأظهر شجاعة كبيرة وبأسًا شديدًا فى الدفاع عن النبى ﷺ يوم أُحُد، حتى أصيب بأربعة وعشرين جرحًا، وشهد المشاهد كلها مع النبى ﷺ، وعندما هاجر إلى المدينة آخى النبى (بينه وبين كعب بن مالك الأنصارى. وكان طلحة ميسورًا، ولم يدعْ أحدًا من بنى تميم إلاَّ كفاه هو وأولاده، وقضى عنه دَينه. وقد قُتل طلحة يوم الجمل سنة (٣٦ هـ)، وكان عمره ستين سنة.*
  • snippetshamela_bodypage 1525, entry [499]300 chars
    طلحة بن عبيد الله هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان التميمى. صحابى جليل، وأحد العشرة المبشرين بالجنَّة، وأحد الثمانية السابقين فى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى بعد وفاة عمر بن الخطاب. عُرِف بطلحة الخير، وطلحة الفيَّاض، وطلحة الجود. أسلم على يد أبى بكر الصديق، وأظهر شجاعة كبيرة وبأسًا شديدًا فى الدفاع