page 590, entry [258]Open original source
سرية عمرو بن أمية الضمري ثم سرية عمرو بن أمية الضمري وسلمة بن أسلم بن حريس إلى أبي سفيان بن حرب بمكة، وذلك أن أبا سفيان بن حرب قال لنفر من قريش:ألا أحد يغتال محمدا فإنه يمشي في الأسواق؟ فأتاه رجل من الأعراب فقال: قد وجدت أجمع الرجال قلبا وأشده بطشا وأسرعه شدا، فإن أنت قويتني خرجت إليه حتى أغتاله ومعي خنجر مثل خافية النسر فأسوره ثم آخذ في عير وأسبق القوم عدوا فإني هاد بالطريق خريت! قال: أنت صاحبنا. فأعطاه بعيرا ونفقة وقال: اطو أمرك، فخرج ليلا فسار على راحلته خمسا وصبح ظهر الحرة صبح سادسة ثم أقبل يسأل عن رسول الله، ﷺ، حتى دل عليه؛ فعقل راحلته ثم أقبل إلى رسول الله، ﷺ، وهو في مسجد بني عبد الأشهل، فلما رآه رسول الله، ﷺ، قال: إن هذا ليريد غدرا: فذهب ليجني على رسول الله، ﷺ، فجذبه أسيد بن الحضير بداخلة إزاره فإذا الخنجر فسقط في يديه وقال: دمي! دمي! فأخذ أسيد بلبته فدعته، فقال رسول الله، ﷺ: اصدقني ما أنت؟ قال: وأنا آمن؟ قال: نعم! فأخبره بأمره وما جعل له أبو سفيان، فخلى عنه رسول الله، ﷺ، فأسلم وبعث رسول الله، ﷺ، عمرو بن أمية وسلمة بن أسلم إلى أبي سفيان بن حرب وقال: إن أصبتما منه غرة فاقتلاه! فدخلا مكة ومضى عمرو بن أمية يطوف بالبيت ليلا فرآه معاوية بن أبي سفيان فعرفه، فأخبر قريشا بمكانه فخافوه وطلبوه، وكان فاتكا في الجاهلية، وقالوا: لم يأت عمرو لخير؛ فحشد له أهل مكة وتجمعوا وهرب عمرو وسلمة، فلقي عمرو عبيد الله بن مالك بن عبيد الله التيمي فقتله، وقتل آخر من بني الديل سمعه يتغنى ويقول: ولست بمسلم ما دمت حيا … ولست أدين دين المسلمينا ولقي رسولين لقريش بعثتهما يتحسبان الخبر فقتل أحدهما وأسر الآخر فقدم به المدينة، فجعل عمرو يخبر رسول الله، ﷺ، خبره ورسول الله، ﷺ، يضحك.