page 194, entry [49]Open original source
ذكر دعاء رسول الله، ﷺ، الناس إلى الإسلام أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا جارية بن أبي عمران عن عبد الرحمن ابن القاسم عن أبيه قال: أمر رسول الله، ﷺ، أن يصدع بما جاء من عند الله، وأن ينادي الناس بأمره، وأن يدعوهم إلى الله، فكان يدعو من أول ما نزلت عليه النبوة ثلاث سنين مستخفياً إلى أن أمر بظهور الدعاء. أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف عن محمد: ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين؛ قال: هو رسول الله، ﷺ. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر بن راشد عن الزهري قال: دعا رسول الله، ﷺ، إلى الإسلام سراً وجهراً، فاستجاب لله من شاء من أحداث الرجال وضعفاء الناس حتى كثر من آمن به وكفار قريش غير منكرين لما يقول، فكان إذا مر عليهم في مجالسهم يشيرون إليه أن غلام بني عبد المطلب ليكلم من السماء، فكان ذلك حتى عاب الله آلهتهم التي يعبدونها دونه، وذكر هلاك آبائهم الذين ماتوا على الكفر، فشنفوا لرسول الله، ﷺ، عند ذلك وعادوه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبةعن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما أنزلت: وأنذر عشيرتك الأقربين؛ صعد رسول الله، ﷺ، على الصفا فقال: يا معشر قريش! فقالت قريش: محمد على الصفا يهتف، فأقبلوا واجتمعوا فقالوا: مالك يا محمد؟ قال: أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل أكنتم تصدقونني؟ قالوا: نعم أنت عندنا غير متهم وما جربنا عليك كذباً قط، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذابٍ شديدٍ يا بني عبد المطلب يا بني عبد منافٍ يا بيني زهرة، حتى عدد الأفخاذ من قريش، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين وإني لا أملك لكم من الدنيا منفعة ولا من الآخرة نصيباً إلا أن تقولوا لا إله إلا الله، قال: يقول أبو لهب: تباً لك سائر اليوم! ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله ﵎: تبت يدا أبي لهبٍ وتب؛ السورة كلها. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن موهب عن يعقوب بن عتبة قال: لما أظهر رسول الله، ﷺ، الإسلام ومن معه وفشا أمره بمكة ودعا بعضهم بعضاً، فكان أبو بكر يدعو ناحية سراً، وكان سعيد ابن زيد مثل ذلك، وكان عثمان مثل ذلك، وكان عمر يدعو علانية، وحمزة بن عبد المطلب، وأبو عبيدة بن الجراح، فغضبت قريش من ذلك، وظهر منهم لرسول الله، ﷺ، الحسد والبغي، وأشخص به منهم رجال فبادوه وتستر آخرون وهم على ذلك الرأي إلا أنهم ينزهون أنفسهم عن القيام والإشخاص برسول الله، ﷺ، وكان أهل العداوة والمباداة لرسول الله، ﷺ، وأصحابه الذين يطلبون الخصومة والجدل: أبو جهل بن هشام، وأبو لهب بن عبد المطلب، والاسود بن عبد يغوث، والحارث بن قيس بن عدي، وهو ابن الغيطلة والغيطلة أمه، والوليد بن المغيرة، وأمية وأبي ابنا خلف، وأبو قيس بن الفاكهابن المغيرة والعاص بن وائل، والنضر بن الحارث، ومنبه بن الحجاج، وزهير بن أبي أمية، والسائب بن صيفي بن عابد، والاسود بن عبد الأسد، والعاص بن سعيد بن العاص، والعاص بن هاشم، وعقبة بن أبي معيط، وابن الأصدى الهذلي، وهو الذي نطحته الأروى، والحكم بن أبي العاص، وعدي بن الحمراء، وذلك أنهم كانوا جيرانه، والذين كانت تنتهي عداوة رسول الله، ﷺ، إليهم: أبو جهل، وأبو لهب، وعقبة بن أبي معيط، وكان عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو فيان بن حرب أهل عداوة ولكنهم لم يشخصوا بالنبي، ﷺ، كانوا كنحو قريش، قال ابن سعد: ولم يسلم منهم أحد إلا أبو سفيان والحكم. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله، ﷺ: كنت بين شر جارين، بين أبي لهبٍ وعقبة بن أبي معيطٍ إن كانا ليأتيان بالفروث فيطرحانها على بابي حتى إنهم ليأتون ببعض ما يطرحون من الأذى فيطرحونه على بابي، فيخرج به رسول الله، ﷺ، فيقول: يا بني عبد منافٍ أي جوارٍ هذا؟ ثم يلقيه بالطريق.