Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 194912

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7857, entry [7256]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 7857, entry [7256]Open original source
بعض نماذج من أجوبته وأحكامه: أخرج الخطيب كان أبو يوسف راكبا وغلامه يعدو وراءه، فقال له رجل: أتستحلّ أن يعدو غلامك، لم لا تركبه؟ فقال له: أيجوز عندك أن أسلم غلامي مكاريا؟ قال: نعم، قال: فيعدو معي كما يعدو، لو كان مكاريا. وأخرج ابن أبي العوام عن الطحاوي عن جعفر بن أحمد بن الوليد عن بشر بن الوليد الكندي، أنه سمع أبا يوسف يقول: وقد قال له رجل: لي أب نصراني ضرير، فربما لقيته ماضيا إلى الكنيسة، وربما لقيتُه منصرفا عنها، أفآخذ بيده، فقال له أبو يوسف: إن كان ماضيا إليها، فلا تأخذ بيده، وإن كان منصرفا عنها فخذ بيده. وسمع الحسن بن أبي مالك أبا يوسف يقول: مرضت مرضا نسيت فيه كلّ ما كنت أحفظه، حتى القرآن، ولم أنس الفقه، فقيل له: وكيف ذلك؟ فقال علمي بما سوى الفقه علم حفظ، وعلمى بالفقه علم هداية، فأنا فيه كرجل غاب عن بلده سنين، ثم دخله بعد ذلك، أفتراه تغيب عنه طريق منزله؟. وسمع بشر بن الوليد أبا يوسف يقول: لا ينبغى للمرأة أن تكشف رأسها عند عبدها، ولا عند عبد ابنها، ولا عند عبد أبيها، ولو أن رجلا غسل رأس أمه، وفلاه، وكان هذا من برّها، وسمع هلال الرأي أبا يوسف، يقول: مخاشنة الولاة ذلّ، ومخاشنة القضاة فقر، وسمعه أيضا يقول في كتاب الصكّ: لا أقلّ من عشرة من الشهود، اثنان يموتان، واثنان يغيبان، واثنان يزوران، واثنان يثبتان، واثنان لا يؤدّيان. وعند الموفّق ردّ أبو يوسف شهادة علي بن عيسى الوزير، حيث بلغه أنه لا يصلّي الصلوات في الجماعة، حتى بنى علي بن عيسى مسجدا في صحن داره، فكان يشهد الجماعات.عن الحسن بن أبي مالك أن أبا يوسف أتى بامرأة مرتدَّة من "أصفهان"، فهاب قتلها،. ورجع عن قوله في المرتدّة أنها تقتل إلى قول أبي حنيفة أنها تحبس، ولا تقتل. وعن بشر كنت يوما عند أبي يوسف، فتكلّم في مسألة، فقلت له ما هكذا حكم الله فيها، فقال: أو لله ﷿ في كلّ شيء حكم منصوص؟ قلت: نعم، فقال: ما حكم الله ﷿ في رجل عدا على ديك، ففقأ عينه؟ فقلت: يقوّم صحيحا غير مفقوء العين، ثم يقوّم مفقوء العين، فيجب على فاقئ العين فضل ما بين قيمته، فهذا حكم الله ﷿ فيها، قال: فجمع أبو يوسف أصابع يده اليمنى، ثم قال: أعلّمه الرماية كلّ يوم … ولما أشتدّ ساعده رماني وأشار إلى يده اليسرى. وعن بشر بن الوليد، قال أبو يوسف: من قعد على شراب يطلب السكر منه، فالقدح الأول منه عليه حرام، والمقعد عليه حرام، والمشي إليه حرام، كما أن الزنى عليه حرام، والمشي إليه حرام. عن معلى بن منصورأن أبا يوسف حجّ مع هارون الرشيد، فصلى بهم هارون ركعتين، وقام أبو يوسف، فقال يا أهل "مكة"! أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر، فقال رجل من أهل "مكة" ممن صلّى: نحن أفقه من أن نعلم مثل هذا، فقال له أبو يوسف: لو كنتَ فقيها ما تكلّمتَ في صلاتك، فقال هارون الرشيد: ما يسرّني بها حمر النعم. وعن أبي بكر الخصّاف عن أبيه لما احتضر أبو يوسف جلسنا عند رأسه، فقلنا له: في نفسك شيء من هذا الأمر، نعني القضاء، قال: لا، والله إلا شيئا واحدا ادّعى نصراني مرة على الرشيد ضيعة، فدعوت بالرشيد وبالنصراني، فجاء الرشيد، ومصلّى يحمل له، فجلس عليه، ولم أدع للنصراني بمصلّى مثله، فذاك في نفسي.وعن الحسن بن أبي مالك، سمعت أبا يوسف في مرضه الذي مات فيه، يقول: والله ما زنيت قط، ووالله ما جرت في حكم قط، وما أخاف على نفسي إلا من شيء كان مني، فقلت له: ما هو، قال: كان هارون الرشيد يأمرني أن آخذ فصص الناس، فأقرأها، ثم أوقع لهم فيها بمحضره، فكنت آخذها قبل ذلك بيوم، فاتصفّحها، فجمعتها مرة، فتصفّحتها، فإذا فيها قصّة لنصراني يتظلّم من هارون أمير المؤمنين في ضيعة في يده، يزعم أنه غصبه إياها،. فدعوته، فقلت: هذه الضيعة في يد من هي؟ قال: في يد أمير المؤمنين، فأردت تقريب الأمر عليه، فقلت له: من يبيع ثمارها؟ قال: أمير المؤمنين، قلت: فمن يجمع غلاتها؟ قال: أمير المؤمنين، وجعلت كلّما أردت منه أن يذكر خصما غير أمير المؤمنين، ردّ الخصومة فيها إلى أمير المؤمنين، فجعلت قصّتها مع قصص الناس، فلما كان يوم المجلس جعلت أدعو بالناس رجلا رجلا، حتى وقعت قصة النصراني بيدي، فدعوته، فدخل، فقرأت قصته على أمير المؤمنين، فقال: هذه الضيعة لنا، ورثناها عن المنصور، فقلت للنصراني: قد سمعت الذي قال: أفلك بينة على ما تدّعي؟ قال: لا، ولكن خذ لي بيمينه، قال: فقلت لهارون: أتحلف يا أمير المؤمنين، قال: نعم، فحلف، فانصرف النصراني، قال أبو يوسف: فما أخاف على نفسي إلا من هذا، قال الحسن: فقلت: وأيّ خوف في هذا، وقد فعلت الذي فعلت، قال: من تركي أن أقعده معه في مجلس الخصم، وأسانيد ذلك كلّه في كتاب ابن أبي العوام. وقال وكيع القاضي في "أخبار القضاة": أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان عن يحيى بن عبد الصمد، خوصيم موسى أمير المؤمنين إلى أبي يوسف في بستانه، فكان الحكم في الظاهر لأمير المؤمنين، وكان الأمر على خلاف مايظهر من الحكم، قال أمير المؤمنين: ما صنعت في الأمر الذي تتنازع إليك فيه، قال خصم أمير المؤمنين يسألني أن أحلف أمير المؤمنين أن شهوده شهدوا على حق، فقال موسى: وترى ذاك؟ قال: قد كان ابن أبي ليلى يراه، قال: قال: فاردد البستان عليه، وإنما احتال عليه أبو يوسف. وأخرجه الخطيب أيضا بطريق وكيع القاضي، وهذه غير قصّة الرشيد، وتوسّع الصيمري في قصّة الرشيد، وقال في آخرها: وقد أدبر الشيخ يقول: استفه كشربة سويق، وتريد وجه أمير المؤمنين، حين حلف، وأطرق بفكر، فقلت: هلكت، وهلك الرجل، فقال يحيى بن خالد: يا يعقوب! رأيت مثل أمير المؤمنين في عدله وإنصافه لرجل من رعيته أنصف من نفسه، حتى فعل ما رأيت فسرى عن أمير المؤمنين، وفرح بذلك، وقال سبحان الله! ولا بدَّ من الإنصاف. وقال يحيى بن خالد: لو جاءت هذه من الفاروق لكانت حسنة أو كما قال، ثم ذكر اغتمام أبي يوسف من عدم تسويته بين الخصمين في المجلس. ولأبي يوسف أخبار كثيرة في أنه لم يكن يحابي أحدا في القضاء، بل كان يساوي في الحكم بين الراعي والرعية، والغني والفقير، والملوك والصعاليك، وهذا مما رفع شأنه وشأن القضاء في الإسلام. وقال الذهبي في "جزئه": ولقاضي القضاة أبي يوسف ﵀ ورضى عنه- أخبار في السؤدد والكرم والمروءة والجاء العريض والحرمة التامة في العلم والفضل، وأخبار في الحطّ عليه بعضها ليس بصحيح، أوردها العقيلي وابن ثابت. اهـ. وقد تحدّثت عنهما في موضعه، فلا أعيد الكلام عنها هنا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
194912
Book record
shamela-819
Source record
86661
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain