page 7561, entry [7003]Open original source
خدماته المالية والسياسية: كان مرزوقا بحظّ وافر من النعم، وكان عالما جيّد المشاركة، خطيبا مناظرا، عديم النظير محبّا صادقا للوطن، بطلا شجاعا شهما في كفاح حرية "الهند"، عضوا نشيطا لجمعية علماء الهند، صرف طول حياته، يقوم بالخدمات المالية والسياسية بمنصّة جمعية العلماء، وكان خلفا صالحا تقيا للأسلاف، وشديد المخالفة، وكثير المعارضة للاستعمار البريطاني، وذا إتفاق وتأييد لنظرية حزب المؤتمر الوطني، كثير الجدّ والجهد، وشديد الرغبة والحرص على الائتلاف والوحدة في "الهند"، وبناء المستقبل الزاهر فيها، وكان رجلا سياسيا متديّنا، صريح القول، يقول الشيخ أسير الأدروي في مجلة "ترجمان إسلام" بـ "بنارس" معرّفا به: كان مناظرا ذائع الصيت والشهرة للمدرسةالفكرية الديوبندية، يخافه هيبةً خطباء البريلوية، ومناظروها المصاقع الثرثارون، لأنه كان يعرف حقا أساليب المباحثة العصرية المتداولة، ويهجم على حريفه هجوما عجيبا، فيصير المجمع مجمع الضحك والقهقهة، ويسكت الحريف، ويعجزه، ويحصره في كلامه. وكان ذا أسلوب ظريف في البيان والخطابة، يصرّح معتقدات البريلوية بنحو يأخذ الضحك المستمع إليه مدفوعا إليه، ومن حسن الحظّ: أنني قد اتفق لي غير مرة أن أسمع خطاباته، وأحضر محاضراته، يلقي الكلمات إلى ساعات، ويطرحها أمام المتلقين، فيستمعون، ويصغون إليها آذانهم، ويوعونها بكلّ من العناية والاهتمام الزائد، قد انقضت مدة حياته في المباحثة والمناظرة، يجول البلاد طولا وعرضا، ورزق بإطالة عمره ويخضب شعره بخضاب أسود. ظلّ دائما متمتّعا بالصحة والعافية والسلامة، ولكن أصابته نوبة قلبية قبل وفاته بشهرين، فأدخل في المستشفى، وأجريت مداواته، وما إن أفاق، حتى حملت عليه ثانية، فحمل إلى المستشفى بلرام بـ "لكنو"، وبينما هو في المداواة، حتى استأثرت به رحمة الله يوم ١١ شعبان ١٤٠٢ هـ، ونقل جثمانه إلى "تانده فوري" بحارة "سكندر آباد" بمدينة "تانده" بمديرية "فيض آباد"، رحمه الله تعالى.