page 6068, entry [5412]Open original source
٤٥٢٨ - الشيخ الفاضل المولى محي الدّين مُحَمَّد بن عبد الأول التبريزي * دكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ رَحمَه الله تَعَالَى على وَالِده، وَكَانَ وَالِده قَاضِي الْحَنَفِيَّة فِيهَا. وَسمعت مِنْهُ أنه رأى الْمولى جلال الدّين الدوَّاني، وَهُوَ صَغِير، وَقد حكى مِنْهُ غَايَة العظمة وَالْجَلالَة والهيبة وَالْوَقار. وَحكى أن عُلَمَاء "تبريز". جَلَسُوا عِنْده على أدب تَامّ مطرقين رؤوسهم، وأتى هُوَ فِي حَيَاة وَالِده بِلَاد الرّوم، وَعرضه الْمولى ابْن الْمُؤَيد على السُّلْطَان بايزيدخان لمعْرِفَة سَابِقَة بَينه وَبَين وَالِده، فَأعْطَاهُ السُّلْطَان بايزيد خَان مدرسته. ثم اخْتَيار منصب الْقَضَاء، ثمَّ صَار قَاضِيًا بعدة بِلَاد من بِلَاد "الرّوم"، ثمَّ أعطاه سلطاننا الأعظم ﵀ مدرسة الْوَزير مصطفى باشا بـ "ككيويزه"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة مغنيسا، ثمَّ صَار مدرسا بإحدى الْمدَارِس الثمان. ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة "حلب"، ثمَّ صَار قَاضِيا بِـ"دِمَشْق الشَّام"، ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينة "قسطنطينية"، ثمَّ عزل عَن ذَلِك، وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة دِرْهَم بطرِيق التقاعد.وَمَاتْ على تِلْكَ الْحَال فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَةِ. كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، فَاضلا، عَارِفًا بالعلوم الْعَرَبيَّة والشرعية. وَكَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بصناعة الإنشاء، وَله منشآت فِي لِسَان العَرَبيَّة والفارسية والتركية، وَكَانَ أَكثر اهتمامه بالمحسنات اللفظية، وَكَانَ يكْتب أنواع الخطوط خطا حسنا. وَله تعليقات على بعض الْمَوَاضِع من الْكتب، وَكَانَ كَرِيمًا، لَا يذكر كل اُحْدُ إلا بِخَير، وَكَانَ صَاحب أدب ووقار، نوّر الله تَعَالَى قَبره. * * *