page 4998, entry [4360]Open original source
٣٦٧٦ - الشيخ الامام العالم الفقيه الحبر الفهّاهة النبيه علي بن سالم بن ولي الدين، التركماني الأصل، الدمشقي المولد، أمين الفتوى عند مفتي الحنفية بـ"دمشق" * كان متقنًا متفوّقًا بفقه الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، ﵁، وماهرًا بمقتضياته، وإليه النهاية فيه بوقته، مع الفضل، الذي لا مطعن فيه. ولد سنة ثلاث ومائة وألف، وقرأ، وأخذ عن جماعة من شيوخ "دمشق"، و "الروم"، واستفاد، وصار أمين الفتوى مدّة مديدة عند العلامة الإمام المولى حامد العمادي، ثم من بعده عند والدى، رحمه الله تعالى. ودرس بالجامع الأموي في الفقه، وكانت عليه وظائف عديدة، وله رسائل، وتعليقات، وحواشي كثيرة. وبالجملة ففضله لا شكّ فيه، سيَما بالفقه فروعًا وأصولًا، وكان العمادي في غالب الأوقات يزجره، خوفًا من إدخال الرشوة في أمور الفتيا عليه، رحم الله العمادي رحمة واسعة، وقطع أيدي المرتشين عن أمور عباده بحرمة رسوله.وكانت وفاته في يوم الجمعة، ثالث رجب، سنة ثمان ومائة وألف، ودفن بمقبرة الحفلة عند داره بميدان الحصا، رحمه الله تعالى. الرشوة يجوز فتح الراء وضمها كسرها، ولا يجوز قبولها، ويذمون الراشي حيًا وميتًا، ويذكرونه باللعنة، لأن الرشوة رأس الفساد للملل والدول. * * *