page 4751, entry [4126]Open original source
التدريس والإفادة وبعد الفراغ من تحصيل العلوم في ثلاثة سنين (وهذا يدلّ على كمال ذكاءه وحدّة ذهنه) أراد أن يذهب إلى شيخه الحافظ محمد صديق، ولكنّه توفي قبل وصوله بعشرة أيام، فازدادت همومُه، لكن توجّه أخصّ أصحابه الشيخ أبو السراج غلام محمد البنوري، والشيخ أبو الحسن تاج محمود الأمروتي السندي إلى تربيته الظاهرة والباطنة، فأقام ﵀ في "أمروت" منبلاد "السند" نحو عشر سنين من ١٣٠٨ هـ إلى ١٣١٩ هـ، والشيخ الأمروتي أسّس له مدرسة دينية، ومكتبة كبيرة، جمع فيها الكتب النادرة، فدرّس رحمه اللَّه تعالى - فيها، وكتب وألف، واستفاد عنه خلق كثير في تلك المدّة، أجلّهم العلامة عبد الوهّاب القلاجي السندي، فقرأ عليه "التوضيح"، و"التلويح"، و"الهداية"، وغيرها. وكان ﵀ آية من آيات اللَّه في حدّة الذهن، وسعة العلم، وكان في جميع العلوم بحرا موّاجا، لا ساحل له.