Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

العالم العامل الفاضل الكامل الشريف عبد الرحيم العبّاسي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 4114, entry [3473]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: العالم العامل الفاضل الكامل الشريف عبد الرحيم العبّاسي
page 4114, entry [3473]Open original source
٢٩٣٨ - العالم العامل الفاضل الكامل الشريف عبد الرحيم العبّاسي * * * ذكره في "الشقائق النعمانية"، وقال: ولد بـ "مصر"، وقرأ على علماء عصره، وحصل العلوم الأدبية وعلم البلاغة والحديث والتفسير.وأخذ من علماء الحديث هناك، وحصل سندا عاليا، وأتى مدينة "قسطنطينية" في زمن السلطان بايزيد خان مع رسول أتاه من قبل السلطان الغوري ملك "مصر"، وكان القاضي بالعسكر وقتئذ ابن المؤيّد الفاضل، فزاره الشريف المزبور، وأكرمه غاية الإكرام. وكان له شرح للبخاري، أهداه إلى السلطان بايزيد خان، فأعطاه السلطان جائزة سنية، وأعطاه المدرسة التي بناها بـ "القسطنطينية" ليقرئ فيها الحديث، فلم يرض الشريف، ورغب في الذهاب إلى الوطن، ولما انقرضت دولة السلطان الغوري بـ "مصر" أتى إلى مدينة "قسطنطينية" ثانيا، وعين له كلّ يوم خمسون درهما بطريق التقاعد، وأقام في "قسطنطينية" مدّة كثيرة إلى أن توفي في سنة ثلاث وستين وتسعمائة، وقد قرب سنة من مائة. كان رحمه الله تعالى عالما بالعلوم الأدبية كلّها، والحديث والتفسير، وكانت له يد طولى وسند عال في علم الحديث، وكانت له معرفة تامة بالتواريخ والمحاضرات والقصائد العربية، وكان له إنشاء بليغ ونظم حسن وخطّ مليح، ومن نظمه رحمه الله تعالى: ما لي أرى أحبابنا في الناس … صاروا كمثل حبابنا في الكاس صور تروقك عند أول نظرة … كاللؤلؤ المتناسق الأجناس وإذا أعدت الطرف فيهم لم تجد … شيئا وصار رخاؤهم للياس ومن نظمه رحمه الله تعالى أيضا عند شيبه: أرعشني الدهر أيّ رعش … والدهر ذو قوة وبطش قد كنت أمشي ولست أعيا … فاليوم أعيا ولست أمشي وبالجملة كان رحمه الله تعالى صاحب خلق عظيم، وصاحب بشاشة، ووجه بسام بين الجمال والجلال، قسام.وكان لطيف المحاورة، حلو المحاضرة، عجيب النادرة، متواضعا، متخشّعا، أديبا لبيبا، يبجل الصغير، كما يوقر الكبير، وكان كريم الطبع، سخي النفس، مباركا مقبولا. وجملة القول فيه: إنه كان بركة من بركات الله تعالى في الأرض، وله من القصائد العربية والمنشآت ما لا يحصي، وله "شرح" للبخاري، مختصر مفيد، وله "شرح شواهد التخليص"، سماه بـ "معاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص"، وقد استدرك في كثير من المواضع على الشراح. روّح الله روحه، وزاد في أعلى غرف الجنان فتوحه. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
191379
Book record
shamela-819
Source record
83128
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate