page 3482, entry [2897]Open original source
ذكر التفسير التاتارخاني ذكر مولانا محمد إسحاق البهتي في كتابه المسمّى بـ "بر صغير باك وهند مين علم فقه" أن الأمير تاتارخان كان من أحسن الناس إكراما للعلماء ورجال الدين، وله شغف بالقرآن والحديث والفقه، وهذا الذي بعثه على أن يأمر بتألف كتاب جامع في التفسير، فجمع لنيل هذا الغرض جميع كتب التفسير، التي كانت توجد في عهده، وكوَّن جماعة من العلماء والفضلاء، فكان يجمع فيضمن كلّ آية سائر الأقوال والآثار، التي وردت في تفسير الآية، والتي كتبها المفسّرون السابقون في تفاسيرهم، وبُذِلت أقصى الجهود في جمع الأقوال، وصرّح في النقل أسامي المفسّرين مع الإحالة إلى كتبهم، فيمكن لقائل أن يقال: إنه كتاب جمع فيه جميع تفاسير تلك العهد (¬١). ثم لما انتهى هذا التفسير، سماه الأمير بـ "التفسير التاتارخاني". وتلقي مجلة معارف العدد الصادر في شهر يوليو سنة ١٤٠٩ هـ الضوءَ على أن "التفسير التاتارخاني" ألّفته جماعة من العلماء بأمر الأمير تاتارخان، كما أن "الفتاوى العالمكيري" ألّفتها جماعة من العلماء تحت إشراف السلطان الإمام أورنك زيب العالم الكبير. ونقل المؤرّخ الكبير مولانا عبد الحي الحسني اللكنوي في كتابه "نزهة الخواطر" (٢: ١٩) في ترجمة الأمير تاتارخان العبارة الآتية التي تتعلّق بـ "التفسير التاتارخاني"، قال شمس الدين عفيف في "تاريخه": إنه لم يزل يشتغل بالعلم، ويجالس العلماء، ويذاكرهم، ويحسن إليهم، وإنه صنّف كتابا في التفسير، وسماه "التاتارخاني"، وهو أجمع ما في الباب، فأسأل الله تعالى أن يخلق من الرجال من يعثر على مخطوطات "التفسير التاتارخاني"، ويقوم بإخراجه وإصداره، لكي ينتفع الناس به.