Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الأمير تاتارخان الدهلوي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 3480, entry [2896]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 3480, entry [2896]Open original source
الأمير تاتارخان الدهلوي كان الأمير تاتارخان رجلا صالحا، متديّنا، متمسّكا بالشريعة في السفر والحضر، ويحافظ على الصلوات، ويحجّ البيت، ويحبّ العلماء، ويحسن إليهم. هكذا ذكر من أوصاف الأمير، فإذا لا بدّ لنا أن نعرف أنه من هو؟ وأنه كيف توصّل إلى "دهلي"، وكان من أصل الترك؟ وبأيّ سبب سمي بتاتارخان؟ وأنه كيف توصّل إلى حضرة الملك فيروز تغلق؟ وبأيّ عمل لقّب بالخان الأعظم. ذكر المؤرّخ الكبير محمد قاسم فرشته في كتابه المسمّى بـ "تاريخ فرشته" (١: ٤١٧) أن السلطان غياث الدين تغلق تولى المملكة في غرّة شعبان سنة ٧٢١ هـ إحدى وعشرين وسبعمائة. وذكر في موضع آخر من ذلك الكتاب (١: ٤٢٤): أن السلطان غياث الدين تغلق توفي سنة ٧٢٥ هـ خمس وعشرين وسبعمائة، ومدّة حكومته كانت أربع سنين وشهورا، ثم بعد ثلاثة أيام من موته جلس محلّه ابنه سلطان محمد تغلق. ونقل مولانا محمد إسحاق البهتي في كتابه المسمّى بـ "بر صغير باك وهند مين علم فقه": حكي أن ملكا من ملوك "خراسان" هجم على مناطق "ملتان" و"ديبالفور"، واستولى عليهما، وذلك في عهد السلطان غياث الدين تغلق، وكانت للملك زوجة حسناء، تضرب لها الأمثال في حسنها، وكان لا يفارقها عن نفسه أبدا، فأخرجها معه في هذه الغارة، وكانت حاملة، فولدت ولدا بعد دخول مناطق "ملتان" و"ديبالفور"، وبينما هم في ذلك إذ أغار السلطان غياث الدين تغلق على الجيش الخراساني ليلا، وشنَّ الغارة عليهم، وقتل النفوس، وسفك الدماء، وهرب الجيش الخراساني. ووسط هذا القلق والاضطراب تركوا ذلك الصبي المولود في الأرجوحة، ثم التقطه جيش السلطان غياث الدين تغلق، وعرضوه عليه، فلمّا رآه السلطان أعجبه، وتبنّاه، وربّاه في مهد الإمارة، وسماه بتاتارملك. ثم شبّ هذا الغلام، وبلغ أشدّه في عهد السلطان محمد تغلق، ونال الصيت، وصار وحيد دهره في الشجاعة والبسالة والمصارعة، وافتتح بلادا كثيرة بقوّة ساعده، وبإلاغارة عليها، ثم توفي السلطان محمد تغلق سنة ٧٥٢ هـ اثنتين وخمسين وسبعمائة، ومدّة حكومته كانت سبع وعشرين سنة. وقال القاسم فرشته في "تاريخ فرشته" (١: ٤٩٤): تم بعد ذلك تولى المملكة السلطان فيروز تغلق في الثالث والعشرين من شهر الله المحرّم الحرام عام ٧٥٢ هـ اثنين وخمسين وسبعمائة من الهجرة. وقال مولانا محمد إسحاق البهتي في "بر صغير باك وهند مين علم فقه" ص ٢١ لما كان السلطان فيروز تغلق يجلس في البلاط الملكي يفسح المكان لجلوس الأمير تاتارخان في الجانب الأيمن من السلطان، الذي كان مختصا للوزراء في جانبه الأيسر يفسح المكان لخان جهان، وإن كان خان جهان وزيرا مقبولا، له مكانة عند السلطان، وكان السلطان فيروز تغلق يثق بتاتارخان ثقة كاملة، ويشاور معه في جميع الأمور، فكانت نتيجته أنه كان لا يصدر حكما في مهمّات الدولة إلا بعد موافقة الأمير تاتارخان، ومن توفيق الله وعونه أن الأمير سار إلى الحرمين الشريفين، فسعد بالحجّ والزيارة، ولم يزل يشتغل بالعلم، ويجالس العلماء، ويذاكرهم. ومن الجدير بالذكر أنّ تاتارخان هو اسم رجلين، الأول الذي نحن بصدد ذكره، والثاني هو تاتارخان بن مظفّر الشاه، الذي كان أبوه حاكما على ولاية "كجرات"، وهو أيضًا كان أمير الجيش في عهد أبيه، كما صرّح بذلك صاحب "تاريخ فرشته"، (٢: ٥٠٠) فلذا أرى أن أنبّه هنا على أن تاتارخان الذي نحن بصدد ذكره، وهو ليس ابن المظفّر الشاه، بل هو ابن السلطان الخراساني، الذي تركه أبوه في المهد، ثم التقطه السلطان غياث الدين تغلق خلال غاراته على "ملتان"، و"ديبالفور"، تبنّاه، وربّاه، فلا يغترّ أحد بعبارة "تاريخ فرشته".
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093899
Book record
shamela-819
Source record
1108938
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain