page 3243, entry [2679]Open original source
ذوقه الرائع بالشعر والأدب: كان لحضرة الشيخ ذوق لطيف بالشعر والأدب، منذ ميعة صباه، ثم لم يزل إلى رقى وازدهار بما حصل له في دار العلوم من الجوّ العبيق بأزهار الأدب الناضرة، وكان معظم أساتذته ممن وهبه الله تعالى ملكة في هذه الصناعة كسائر العلوم، وأسّس الشيخ الأنور رحمه الله تعالى لجنة أدبية لتربية أذهان الناشئين، وسمّاها نادية الأدب، وكانت هذه النادية تعقد حفلات أدبية أسبوعية أو شهرية، يجتمع فيها الطلاب والأساتذة، ويلقون كلماتهم، وينشدون أشعارهم، وكان فضيلة شيختا المفتي بما وهبه الله تعالى من ذوق فطري من سباق هذه الحلبة ومبرّزي هذا الميدان. وهكذا ارتقى ذوقه اللطيف، حتى أصبخ يقول شعرا رائعا في اللغة الأردية والفارسية والعربية، وهو وإن لم يكن اختار الشيخ كصناعة وفنّ له فقد اجتمعت عنده مجموعة لطيفة من أشعاره في اللغات الثلاثة، وقد طبع بعض أشعاره الأردية والفارسية في كتابه "ثمرات الأوراق"، وترى فيها ما يلتذّ به الأسماع، ويهتزّ له الذوق السليم.ومعظم أشعاره مشتمل على حكمة مقبولة، وعظة مؤثرة، ولا ترى فيها الغرام النافه المبذول، وإنما تشاهد حبّا صادقا لله ورسوله، وإثارة على صالح الأعمال وفكر الآخرة. وقد طبعت أشعاره العربية في كتيب لطيف باسم نفحات، وإليكم باقة متنوّعة الزهر، قطفناها لكم من رياض قصائده المتفرّقة.