Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مؤلفاته

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 3235, entry [2678]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 3235, entry [2678]Open original source
مؤلفاته: لحضرة الشيخ قدّس سرّه مؤلفات كثيرة نافعة، قد جاوز عددها من مائة، معظمها باللغة الأردية في علم التفسير، والحديث، والفقه والتصوّف، والأدب، والكلام والمعاشرة وغيرها، ونذكر في هذا الموضع بعض ما لا نجد من دكره بدّا. ١ - معارف القرآن: وهو تفسير نفيس للقرآن الكريم، ألّفه الشيخ باللغة الأردية في ثماني مجلّدات ضخام، شرح فيه معاني القرآن الكريم في أسلوب سهل رائع، ونبّه تحت كلّ آية ما يستنبط منها من مسائل الحياة اليقظة، بما يتبيّن منه للقارئ أن القرآن الكريم يحمل رسالة خالدة لكلّ بشر في كلّ زمان، ويرشده في مسائله المعقدة الحيوية إلى ما فيه خير وصلاح وسداد، وإن هذا التفسير إلى جانب ذلك، يحتوي على مباحث علمية نادرة، أحدثتها عصرنا الحديث، وقد طبع منه أكثر من أربعين ألف نسخة، وما من مسجد ولا مدرسة في شبه القارّة تعلم فيه معاني القرآن الكريم، إلا وإن هذا التفسير من أهم المصادر، التي يستقي بها المعلم في إعداد محاضرته، ولا يوجد في اللغة الأردية مثله في سهولة العبارة، ودقّة المعاني، وكثرة الإجداء. وإن هذا التفسير قد ترجم إلى عدّة لغات من البنغالية، والفارسية. وقد شرعت جماعة في ترجمتها إلى اللغة الإنكليزية، وأخرى إلى اللغة العربية. ٢ - جواهر الفقه: وهي مجموعة قيّمة لرسائل فقهية، كتبها الشيخ رحمه الله تعالى على موضوعات يكثر التساؤل عنها، وإما أنها لا توجد في كتب الفقه المتداولة، أو يوجد فيها إجمال يحتمل عدّة وجهات النظر، ولا توجد في كنب الفقه بهذه الصراحة والتنقيح. فتوجد في هذا الكتاب أبحاث علمية نفيسة حول موضوع رؤية الهلال، ومواقيت الإحرام، وبيع حقوق الطبع، والإجارة الدائمة، والذبح الميكانيكي، والإعانة على المعصية، وما إلى ذلك من أكثر من أربعين موضوعا. ٣ - ختم النبوة: وهو كتاب حافل للردّ على الدجاجلة القاديانيين، قد أثبت فيه الشيخ عقيدة انقضاء النبوّة على نبينا الحبيب ﷺ، بجميع براهينها، من القرآن الكريم والسنّة الراشدة، وإجماع الأمّة، ثم ردّ على جميع الشبهات، التى أوردها المتنبّئون بما يشفي كلّ عي، ويخرجه من أوحال الشكّ إلى سهل اليقين، وقد طبع هذا الكتاب باللغة الأردية عدّة مرّات، فحوت زهاء خمسمائة صفحة، وقد تلقّاه الأمّة بالقبول، وزعمه بعض النقّاد أحسن ما ألّف في الموضوع باللغة الأردية. ٤. سيرة خاتم الأنبياء: وهو كتاب وجيز جامع لسيرة رسولنا الحبيب ﷺ، بجميع أنبائها الهامّة، ألّفها الشيخ بأسلوب وجيز رائع، يورث حبّ النبي الكريم، عليه أفضل الصلوات والسّلام، وأصحابه البرَرَة الطاهرين -رضى الله عنهم، قد طبع هذا الكتاب باللغة الأردية أكثر من خمسين مرّة، واختارته بعض المدارس في مقرّرها الديني في "الهند" و "باكستان"، ثم ترجمه الناس إلى لغات محلّية أخرى، كالسندية، والكجراتية والبنغالية. ٥ - ألات جديدة: وهو كتاب قيّم، جمع فيه الشيخ أحكام المخترعات الحديثة، التى لم تكن في زمن النبي ﵇، ولا في عصر الفقهاء المجتهدين، وتعلّقت بها مسائلُ لا يوجد فيها نصّ، كالصلاة على المجهر، وتلاوة القرآن الكريم على المذياع والمسجّل والحاكي، والتلقيح في الصوم، والتداوي بدم الإنسان، والتلهّي بالمسارح، والشهادة بالهاتف، وكذا. والحق أنه لم يكن يؤمل هذا الأمر العظيم إلا من فضيلة شيخنا المفتي، الذي وهبه الله ملكة فقهية راسخة، وفهما سديدا لتخريج الأحكام عن مصادرها، وذوقا سليما للفوز بأسرارها. وقد طبع هذا الكتاب باللغة الأردية مرّتين. فجزاه الله عن سائر المسلمين خير الجزاء. ٦ - أحكام الأراضي: وهو كتاب جمع فيه الشيخ أحكام الأراضي السلطانية والموقوفة والمملوكة بجميع أنواعها، وما يجب عليها من عشر أو خراج، وشرح فيها نظام ديننا العادل، ثم أوضح الأحكام المختصة لإراضي "الهند" و"باكستان"، وذكر في غضونها جملة لطيفة في تاريخ فتوح "الهند" على أيدي المسلمين، حتى تتّضح مكانة الأراضي الهندية فيما يتعلّق بأحكام الدين. وحقا! إن الأمة الإسلامية مرهونة له بهذا المنّ الكبير، الذي سهر الشيخ لأجله ليالي وفجر الصخور، حتى أتى بهذا الماء الزلزال، وجعله بمتناول كلّ مستفيد، والكتاب يحتوى على خمسمائة صفحة تقريبا، وقد طبع مرارا. ٧ - إمداد المفتين: وهي مجموعة لبعض فتاواه، التى أفادها زمن إقامته بدار العلوم في "ديوبند"، فصارت أربع مجلّدات ضخام، وهى كما ذكرنا عدد قصير من فتاواه التي بلغ عددها اليوم زهاء مائة ألف، ومعظم هذه الفتاوى بلغة أردية سهلة، ينتفع بها كلّ عالم وعامي. وبعضها يشتمل مباحث هامة علمية مبسوطة، إن أفرزناها صارت كتبا مستقلة. قد طبعت هذه المجموعة مرّة في "الهند"، ثم نفدت نسخها، وستطبع مرّة ثانية عن قريب إن شاء الله تعالى. ونرجو الله العظيم أن يحقّق آمالنا بطبع البقية من الفتاوى عن قريب. ٨ - التصريح بما تواتر في نزول المسيح: وهى رسالة وجيزة باللغة العربية، ألّفها الشيخ بأمر الإمام الحافظ الشيخ أنور الكشميري ﵀، وجمع فيه جميع الأحاديث والروايات، التي أخبر فيها النبي الكريم ﷺ عن أمارات المسيح ﵇ وصفاته، حتى يتبين كذب ما ادّعاه المتنبي القادياني أنه المسيح الموعود. وقى الله عن فتنته جميع المسلمين. طبع هذا الكتاب بـ "ديوبند"، ثم نفد، ثم نشره فضيلة العلامة الشيخ عبد الفتّاح أبو غدّة بـ"الشام" في ثوب قشيب من الطباعة والكتابة، بتعليقات علمية مبسوطة. ٩ - هدية المهديين في آيات خاتم النبيين: وهذه رسالة أخرى في الردّ على القادياني الكذّاب، ألّفه الشيخ بأمر شيخه الأنور مثل كتاب سابق. ١٠ - ثمرات الأوراق: وهي مجموعة لطيفة من مختارات الأدب والتاريخ والتصوّف والمعاشرة والعلوم الأخرى بلغة أردية، قد جمعها الشيخ من كتب كثيرة شتى خلال مطالعته إياها، يجد فيه كلّ رجل ما يناسب ذوقه، ويرزق بصره. وقد طبع الآن مرّة ثانية، وهو يحتوي على نحو خمسمائة صفحة. ١١ - أحكام القرآن: قامت جماعة من العلماء بجمع هذه الأحكام، فألّفت في ذلك كتب كثيرة، ومن أقدم المؤلّفات المعروفة في هذا الموضوع: "كتاب أحكام القرآن" للإمام الشافعي رحمه الله تعالى، بل ذكر صاحب "كشف الظنون" أنه أول كتاب صنّف في أحكام القرآن، ولكنّه لم يصل إلينا، والكتاب المطبوع المتداول باسم "أحكام القرآن" للشافعي، إنما هو من تأليف الإمام البيهقي، قد جمع فيه مباحث أحكام القرآن من مختلف كتب الإمام الشافعي ﵀. ثم تتابع فقهاء كلّ مذهب بتأليف أحكام القرآن. ومن أشهر ما ألّف في هذا الموضوع: ١ - أحكام القرآن، للشيخ أبي الحسن على بن حجر السعدي، المتوفى سنة ٢٤٤ هـ. ٢ - أحكام القرآن، للقاضي أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق الأزدي البصري، المتوفى سنة ٢٨٢ هـ، وهو على طريق المالكية، ويتعقّبه الجصّاص كثيرا. واختصره بكر بن العلاء القُشيري باسم "مختصر أحكام القرآن". ٣ - أحكام القرآن، للشيخ أبي الحسن علي بن موسى بن يزداد القمّي الحنفي. المتوفى سنة ٣٠٥ هـ. ٤ - أحكام القرآن للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي الحنفي، المتوفى سنة ٣٧١ هـ. ٥ - الجامع لأحكام القرآن، للشيخ أبي محمد القاسم بن أصبغ القرطبي النحوي المتوفى سنة ٣٤٠ هـ. ٦ - أحكام القرآن، للشيخ المنذر بن سعد البلوطي القرطبي، المتوفى سنة ٣٥٥ هـ. ٧ - أحكام القرآن للإمام أبى بكر أحمد بن علي، المعروف بالجصّاص الرازي الحنفي، المتوفى سنة ٣٧٠ هـ. ٨ - أحكام القرآن، للشيخ الإمام أبي الحسن علي بن محمد المعروف بالكيا الهراسي الشافعي البغدادي، المتوفى ٥٠٤ هـ (وهو من رفقاء الإمام الغزالي). ٩ - أحكام القرآن، للقاضي أبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي المالكي، المتوفى سنة ٥٤٣ هـ. ١٠ - أحكام القرآن، للشيخ عبد المنعم بن محمد بن فرس الغرناطي، المتوفى سنة ٥٩٧ هـ. ١١ - مختصر أحكام القرآن، للشيخ أبي محمد مكّي بن أبي طالب القيسي، المتوفى سنة ٤٣٧ هـ. ١٢ - تلخيص أحكام القرآن، للشيخ جمال الدين محمود بن أحمد، المعروف بابن السراج القونوي الحنفي، المتوفى سنة ٧٧٠ هـ. ١٣ - الإكليل في استنباط التنزيل، للعلامة جلال الدين السيوطي الشافعي ﵀، المتوفى ٩١١ هـ. ١٤ - التفسيرات الأحمدية،. للشيخ أحمد الجونفوري الهندي الحنفي، المعروف بملا جيون ﵀. ١٥ - نيل المرام من تفسير آيات الأحكام، للشيخ السيّد محمد صدّيق حسن القنوجى البخاري ﵀. ١٦ - ومن آخر ما ألّف في هذا الموضوع كتاب "روائع البيان في تفسير أيات الأحكام" للشيخ محمد علي الصابوني الحنفي، حفظه الله تعالى. ولم يطبع من هذه الكتب فيما نعلم حتى الآن إلا كتب البيهقي، والجصّاص، وابن العربي، والكيا الهراسي، والكتب الأربعة الأخيرة. وكان الإمام الداعية الكبير مولانا الشيخ أشرف علي التهانوي رحمه الله تعالى من أكثر الناس حرصا على تأليف جديد في الموضوع، وكانت فكرته في مبدأ الأمر أن يكون ذلك الكتاب جامعا لأدلّة الحنفية من القرآن الكريم ببسط واستقصاء، كما أن كتاب "إعلاء السنن" الذي ألّفه مولانا الشيخ ظفر أحمد العثماني ﵀ بإرشاد شيخه التهانوي ﵀، جامع لأدلة الحنفى من السنة، ولذلك اقترح في أول الأمر أن يكون اسم الكتاب "دلائل القرآن على مذهب النعمان"، ثم بدا له أن لا يقتصر على ذكر دلائل فحسب، بل يذكر كل ما يستنبط من آيات القرآن الكريم من فقه وأصول، وأدب وخلق، وهداية وإرشاد، مع العناية الخاصّة بالمسائل التى حدثت في العصور الأخيرة، ولا يوجد في كتب المتقدّمين مباحث وافية في شأنها، وهنالك غّير اسم الكتاب إلى "أحكام القرآن". وكان الشيخ ﵀ يودّ أن يؤلّف هذا الكتاب بنفسه، ولكنّه كان في عمره الأخير مزدهم الأشغال مع انتقاص القوى واعتراء الأسقام، وكان قد فوّض تأليف "إعلاء السنن" إلى ابن أخته العلامة المحقّق الكبر الشيخ ظفر أحمد العثماني ﵀، فقام بهذا العمل الجليل بأحسن وجه وأتمّ صورة. ولكنّه سافر هذه المرة إلى خارج البلاد، ثم كان الشيخ التهانوي ﵀ يريد أن يتمّ تأليف "أحكام القرآن" في أسرع وقت ممكن. فاختار ﵀ أن يفوّض هذا العمل إلى أربعة من أصحابه: ١ - العلامة المحقّق الكبير الشيخ ظفر أحمد العثماني رحمه الله تعالى. ٢ - العلامة الفقيه مولانا الشيخ المفتي محمد شفيع رحمه الله تعالى. ٣ - العلامة المحدّث الفاضل مولانا الشيخ محمد إدريس الكاندهلوي رحمه الله تعالى. ٤ - العلامة الثبت مولانا الشيخ المفتي جميل أحمد التهانوى، حفظه الله تعالى، ففرّق أحزاب القرآن الكريم إلى هؤلاء الأربعة، فقام كلّ واحد بتأليف ما فوّض إليه من هذا الكتاب، وربما دعاهم الشيخ رحمه الله تعالى إلى مقرّه بقرية "تهانه بهون"، ليتمكّن من النظر في ما تمّ تأليفه، ويتمكّنوا من مراجعته عند الحاجة. ولحضرة الشيخ كتب كثرة أخرى يجاوز عددها مائة، وطبع أكثرها باللغة الأردية، مما يتعلّق بسائر العلوم الدينية، وتلقّاها الأمّة بالقبول، ونفع الله بما خلقا كثيرا. وإنما ذكرنا بعضها الأهمّ وتركنا البقيّة، إذ يحتاج ذكرها إلى رسالة مفردة. وبالجملة، فقد وفّقه الله تعالى لأن يخدم الإسلام والمسلمين بكلّ عضو من أعضائه، حتى أصبحت حيوته موقوفة على الدين وأهله، ولعلّنا لا نعمل الإطراء إذا قلنا: إنه لم يخط بعد الفراغ من دراساته خطوة إلا وهي ترجع إلى باعث ديني حميد، فتارة هو مشتغل بتدريس الحديث في دار العلوم وإشراف أحوالها، ومرّة تراه يصنّف كتبا دينية قيّمة، يكافح بها فتنا، أحدقت بالإسلام من كلّ جانب، وطورا تشاهد يحضّ المسلمين على الإياب إلى هداية دينهم، وأخرى تزوره وهو يسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية في "باكستان"، ويعني بشأن المسلمين في جميع أنحاء الأرض، ويتوجّع بأحوالهم المؤلمة. فهذا ما صرف فيه الشيخ لياليه وأنهاره، وما اجتهد فيه، حتى في كبر سنّه، بكرة وأصيلا، بحيث تقصر دونه همم الشبّان، حتى توفّاه الله تعالى، لليلة الحادية عشر من شهر شوّال المكرّم سنة ١٣٩٦ هـ، الموافق لشهر أكتوبر من سنة ١٩٧٦ م، وقد دفن في مقبرة دار العلوم كراتشي، وكان يوما مشهودا، شهد جنازته نحو خمسين ألف رجل، رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وتقبل سعيه المشكور وتضحياته الغالية في سبيل إعلاء كلمة الله ونشر رسالة الإسلام.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093743
Book record
shamela-819
Source record
1108782
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain